ياسادةَ الشعر هذا الوزنُ في يدكمْ...عجينةٌ كيف شاء الشعرُ شكّلها
ما بالُهُ أثْرتِ الألحانُ صفحتَهُ ....حتى إذا عرَضَتْ بالشعرِ أهملَها
جدّدْ لحونك واخترْ مايروقكَ من ... إيقاعها، ربما أوتيتَ أجملَها
أخي د.عمر خلوف
مررت بهذه الأبيات وأنا أبحث عن أبيات من الخفيف تفضلت بذكرها تنتهي ب ِ ( 2 1 3 = فا ع لتن أو على وجه الدقة فاعلاتن تحولت فعِلاتن تكافئ فعْلاتن تكافئ فعْ لأَ تن ) وذلك في معرض ما أكتبه للنشر في إحدى المجلات عن موضوع التخاب. فهلا تكرمت مشكورا بتذكيري بها إذ لم أتمكن من العثور على تلك الأبيات
فالعجز وزنه = و تفي ظل لحا لترْ رغ دي ( والتقطيع موجه للقارئ المبتدئ) = 1 3 2 3 3 2 2
فالضرب هنا 22 وهذا يذكرني بقول الأخ سليمان أبو ستة عن أبيات عبده بدوي :
هبط الأرض كالصباح سنيا ..........وككأس مكلل بالحببْ
عرف الحبّ والمنى وحروفا ..........كالعصافير إنت تطارد تثبْ
بأنها مصنوعة لا مطبوعة
وكنت تناولت تحريفا للأبيات بكسر أو جر الروي وإشباع حركة الباب ( بالخببِ ، تثِب) فيكون الضرب 2 1 3
وهنا أتناول تحريفا آخر لعله أقرب للطبع بجعل الضرب 1 3 بدل 2 3
هبط الأرض كالصباح سنيا ..........وككأس مكلل حبَبا
عرف الحبّ والمنى وحروفا ..........كلما رام واحدا وثبا
حيث الضرب 1 3
يتحول بالتخاب بعد الأوثق إلى 22 وهو ضرب الأبيات التي تفضلت بها
وهذا نحو ما مجده من استلطاف المديد منتهيا ب 31 عنه منتهيا ب 2 3
لو تراه يا أبا الحسن ِ ... قمرا وافى على غصن ( 1 3)
وهذا يعني جواز تحول 1 3 إلى 2 2 ( بالتخاب )
إنما الذلقاء ياقوتة .......... أخرجت من كيس دهقان ( 22 )
بينما المديد منتهيا ب 2 3 ليس بنفس العذوبة
لن تردّ العمرلا أسئلةٌ ....إن مضى فالخير أن تنهلي ( تن هلي = 2 3)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلي إذ أرى الصورة أقول فيها والله أعلم:
أنـا لا أرى إلا سكوناً وقد سـاحـت ................وما غير صوت الصمت أسمع إن صاحت
كأني بصرخ الموت يغـدو مشـيّعـاً ................أو ربـمـا يـقــضـي مـع الـروح إذ راحـت
فما رأيكم دام فضلكم .......!
أولاً: لا أذكر أنني أوردت أبياتاً على الخفيف، ضربها: فاعلتن أو ما أشبه ذلك، ويبدو أن الأمر قد اشتبه عليكم بين الخفيف والكامل، والذي أوردتُ له هذه الأبيات:
قالوا بلادُكَ قد غدتْ مزهوّةً....عاد النقاءُ لها وغابَ التّرَحُ وتغامزوا لمّا عبَرْنا شارعاً ....في موجِهِ العاتي مساءً سبَحوا وتطايروا لمّا انعطفنا جانباً .... فوراءَ إعلانٍ مثيرٍ نزَحوا ذكَروا مساءً أهرقوا ألوانَهُ ....ومشى على صوتِ المغنّي قُزَحُ وسخاءَ راقصةٍ بجسمٍ مورِقٍ....صاحَ الكمانُ به وفار القدَحُ كلٌّ يُعيدُ حكايةً عن وردةٍ ....هُصِرَتْ وعن شرَفٍ رفيعٍ جَرَحوا
وأنا لا أستبعد وجود مثل ما تبحث عنه على ندرته، وسأوافيك به إن عثرت عليه.
ثانياً: لا أظن أن في الأبيات التي ذكرت ما يوحي بأنها مصنوعة، وقد تكرر الوزن على ألسنة العديد من الشعراء، ولو كانت مصنوعة بحق لما تواطأ عليها هؤلاء الشعراء على الرغم من تباين أماكنهم وأزمانهم. أما أن يكون هذا الوزن ألطف أو أعذب أو أخف على الذوق من ذلك الوزن، فهي مسائل ذوقية بحتة، لا خلاف عليها، فالأوزان كالأولاد؛ جميل وقبيح، ومعوق وخديج ... إلخ.
ياسادةَ الشعر هذا الوزنُ في يدكمْ...عجينةٌ كيف شاء الشعرُ شكّلها
ما بالُهُ أثْرتِ الألحانُ صفحتَهُ ....حتى إذا عرَضَتْ بالشعرِ أهملَها
جدّدْ لحونك واخترْ مايروقكَ من ... إيقاعها، ربما أوتيتَ أجملَها
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة سائل علم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلي إذ أرى الصورة أقول فيها والله أعلم:
أنـا لا أرى إلا سكوناً وقد سـاحـت ................وما غير صوت الصمت أسمع إن صاحت
كأني بصرخ الموت يغـدو مشـيّعـاً ................أو ربـمـا يـقــضـي مـع الـروح إذ راحـت
فما رأيكم دام فضلكم .......!
أخي الكريم سائل علم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير
أنـا لا أرى إلا سكوناً وقد سـاحـت = 3 2 3 4 3 2 3 4
وما غير صوت الصمت أسمع إن صاحت = 3 2 3 4 3 1 3 4
كأني بصرخ الموت يغـدو مشـيّعـاً = 3 2 3 4 3 2 3 3
أو ربـمـا يـقــضـي مـع الـروح إذ راحـت = 4 3 4 3 2 3 4
أخي الكريم
هذا – من حيث الوزن - ليس بالموزون فحسب بل هو شعر على البحر الطويل.
كل شعر موزون وليس كل موزون شعرا. اقترحت مصطلح الموزون ليدل على أي كلام على شكل بيت ولكنه لا يطابق ما قال عليه العرب وأثبته الخليل.
آحر شطر لديك نقص متحركا في أوله وهذا لا يخل بوزن البيت وإن كان الأفضل تجنبه
1 + 4 3 4 3 2 3 4 = 3 2 3 4 3 2 3 4
اعتدنا على الشعور بتقارب تصنيف الأوزان على أساس المقطع الأول أو مجموعة المقاطع الأولى في الشطر.
يراودني منذ مدة شعور بقربى ما بين الأوزان بناء على نهاياتها، وهذه القربى ليست بقوة قربى البدايات. وجاء قولي بأني أذكر لك أبياتا من الخفيف ونهاياتها على (2 1 3 ) تعبيرا لا شعوريا عن إحساسي بهذه القرابة وإنما المقصود هذا الوزن من الكامل.
كتبت ما تقدم، ثم رحت أبحث عن أبيات عبده بدوي، فوجدتها على الرابط، منتديات العروض الرقمية
ووجدت قولك:
نعم أخي خشان، أشعر بسلاسة القطعة المعدّلة، من قصيدة د.عبده بدوي بما يجعل وزنها شيئاً محبباً أكثر من وزن أصلها. وأعيد هنا بعض أبياتها بعد تصحيح بعض الكلمات التي وردت خطأً، بناء على ما وجدته في سجلاتي:
هبط الأرض كالصباح سنيّا=وككأسٍ مكلّلٍ (بالحبَبِ)
[عـزَفَ] الحبّ والمنى وحروفاً=كالعصافير إن تطاردْ (تجبِ)
وتغنّى كبلبلٍ وتهادى = كشعاعٍ معطّرٍ (مرتقَبِ)
عاش في [القيروانِ] قلباً ذكياً=يحتسي النور ينتشي من (طربِ)
تفرح الأرضُ حين يمشي عليها=يمسح [النجم] رأسَه في (حـدَبِ)
حينما همّ بالرحيل [استجابت]=خطواتٌ وقلبه لم (يجبِ)
وقد ذكّرني هذا الخلط ببيتٍ على الكامل جاء في قصيدةٍ لي قديمة:
وقد وجدتُ مثيله فيما بعد بقول د.عبده بدوي أيضاً، وهو مولع على ما يبدو بمثل هذه الخلطات!
قالوا بلادُكَ قد غدتْ مزهوّةً=عاد النقاءُ لها وغابَ التّرَحُ
وتغامزوا لمّا عبَرْنا شارعاً= في موجِهِ العاتي مساءً سبَحوا
وتطايروا لمّا انعطفنا جانباً = فوراءَ إعلانٍ مثيرٍ نزَحوا
ذكَروا مساءً أهرقوا ألوانَهُ = ومشى على صوتِ المغنّي قُزَحُ
وسخاءَ راقصةٍ بجسمٍ مورِقٍ=صاحَ الكمانُ به وفار القدَحُ
كلٌّ يُعيدُ حكايةً عن وردةٍ = هُصِرَتْ وعن شرَفٍ رفيعٍ جَرَحوا
متفاعلن متفاعلن متفاعلن = متفاعلن متفاعلن مفتعلن
كما ذكرني بقول إبراهيم العريض (من السريع/الرجز):
وزهرةٍ تبسمُ عن لؤلؤٍ = قد نفَضَ النسيمُ عنها الوَسَنا
تجري المياهُ تحتَها سلْسَلاً = وحولَها الطيورُ تبكي الدِّمَنا
كأنها إذا رنَتْ غادةٌ = تنظُرُ في المرآةِ وجهاً حسَنا
مستفعلن مستفعلن فاعلن = مستفعلن مستفعلن مفتعلن
فلله درك وعلى الله أجرك
وجزاك عني كل خير .
-----------
ثم خطر لي أن أمثل لما أحسه من تقارب الأوزان باعتبار نهاياتها بما يلي، مركزا على الأعجاز من الأبيات، فلعل تقارب اللفظ يزيد في إبراز شبه الوزن
الكامل من الشعر: =..
قالوا بلادُكَ قد غدتْ مزهوّةً=عاد النقاءُ لها وغابَ التّرَحُ
وتغامزوا لمّا عبَرْنا شارعاً= في موجِهِ العاتي مساءً سبَحوا
وتطايروا لمّا انعطفنا جانباً = فوراءَ إعلانٍ مثيرٍ نزَحوا
شبيه الخفيف من الموزون:= ..
إن تقولوا بأرضنا ذا الفرَحُ = حلّها السعد، غاب عنها التّرح
أيّ غمز لدى عبور طريقٍ = ذاهياجٍ ببحره قد سبحوا
ثم طاروا لدى انعطافيَ جنباً = ووراء الإعلان فورا نزحوا
لا أقول بقربى الأوزان بناءً على نهاياتها، وإلاّ أصبح الكامل قريباً للرمل والمديد والرجز والمتدارك، بل الدوبيت، وكل ما انتهى ب(فعِلاتن)!!
ولكن لا بأس من دراسة التشابه بين خصائص هذه النهايات.
أما قربى الأوزان بناءً على بداياتها فهي التي يقوم عليها تصنيف الأوزان أنفسها، والتفريق ما بين المتشابه منها.
ياسادةَ الشعر هذا الوزنُ في يدكمْ...عجينةٌ كيف شاء الشعرُ شكّلها
ما بالُهُ أثْرتِ الألحانُ صفحتَهُ ....حتى إذا عرَضَتْ بالشعرِ أهملَها
جدّدْ لحونك واخترْ مايروقكَ من ... إيقاعها، ربما أوتيتَ أجملَها
لا أقول بقربى الأوزان بناءً على نهاياتها، وإلاّ أصبح الكامل قريباً للرمل والمديد والرجز والمتدارك، بل الدوبيت، وكل ما انتهى ب(فعِلاتن)!!
ولكن لا بأس من دراسة التشابه بين خصائص هذه النهايات.
أما قربى الأوزان بناءً على بداياتها فهي التي يقوم عليها تصنيف الأوزان أنفسها، والتفريق ما بين المتشابه منها.
واسلم لأخيك
أخي وأستاذي الكريم
لا خلاف على ما تفضلت به من أن تصنيف الأوزان إنما يكون بناء على بداياتها.
والقول بأثر تشابه النهايات لا ينفي ما تفضلت به.
كل ما في الأمر أن ثمة فارقا في العلاقة بين أزواج الأبيان ( مع التجاوز في التسمية بالنسية لشبيه الخفيف ) في الحالتين أ و ب نظرا لاختلاف العلاقة بين النهايات في كل منهما:
أقدم فيما يلي محاولة لتفسير ضرب الكامل (مفتعلن) في قصيدة عبده بدوي:
ضرب الكامل في القصيدة : (س) س [و]
حيث : (س) تشير إلى مقطع طويل واحد أو مقطعين قصيرين.
س (في هذا الضرب) تشير إلى مقطع طويل مفتوح حيث س = سبب ملتزم البسط تعويضا للكم الإيقاعي الناقص في الوتد المبتور بعده.
[و] : تشير إلى مقطع طويل حيث أنها وتد بتر مقطعه القصير.
فالشائع في نحو ضرب الكامل المقطوع أن يأتي على النحو التالي:
قـالـوا بــلادُكَ قــد غــدتْ مـزهـوّةً **عـاد النـقـاءُ لـهـا وغــابَ الـراحُ
قال صاحب تحفة الخليل:
المد في ضرب الطويل المنحذف * حتم وشذ فيه ألا يرتدف
وفي الخفيف ما به القصر جرى * ومثله في المتقارب انبرى
وما من الضرب به القطع برز * من كامل ومن بسيط ورجز
ولذلك نجد الضرب ثقيلا لو جاء على النحو التالي:
قـالـوا بــلادُكَ قــد غــدتْ مـزهـوّةً **عـاد النـقـاءُ لـهـا وغــابَ الـتّـرْحُ
(أي بتسكين الراء)
فكان على الشاعر أن يأتي بما يوازي المقطع الطويل المفتوح وهو مقطعان قصيران (تَـرَ )
وهو اجتهاد لا يقدم عليه إلا شاعر عروضي ، وقد كان عبده بدوي، رحمه الله، شاعرا عروضيا بامتياز.
بين منهج أخي وأستاذي سليمان أبو ستة والرقمي شبه كبير من حيث شمولية النظرة.
أغتنم فرصة مشاركته هذه لأعيد تقديمها بالرقمي بأقل قدر من التعليق وذلك على طريق الأمل باعتماد الأرقام – شكلا - لغة موحدة للعروض بين شتى مدارسه.
ولا شك أن تقديم نهج أستاذي سليمان بهذه الطريقة يجعل فهمه أيسر على أهل الرقمي.
أقدم فيما يلي محاولة لتفسير ضرب الكامل2 1 3 = 2 (2) 2 في قصيدة عبده بدوي:
ضرب الكامل في القصيدة :2 22
حيث :
2 تشير إلى سبب خببي ثقيل أو خفيف .
2 (في هذا الضرب) تشير إلى سبب ممدود الاخر ( مقارنة ب color="blue"]2* ساكن الآخر) المقطع ممدود تعويضا للكم الإيقاعي الناقص من تحول 2 2 3 إلى 2 2 2 .
2 : سبب ناتج عن وتد 3 ( طبعا ثمة اختلاف هنا في لون هذا الرقم عن الرقمي ناتج عن اختلاف التصور بين مفهوم البتر – فيزيائيا - في التفعيلي والتخاب - كيميائيا - في الرقمي) .
فالشائع في نحو ضرب الكامل المقطوع أن يأتي على النحو التالي:
المد في ضرب الطويل المنحذف * حتم وشذ فيه ألا يرتدف
وفي الخفيف ما به القصر جرى * ومثله في المتقارب انبرى
وما من الضرب به القطع برز * من كامل ومن بسيط ورجز
سليمان أبو ستة;52484أقدم فيما يلي محاولة لتفسير ضرب الكامل (مفتعلن) في قصيدة عبده بدوي:
ضرب الكامل في القصيدة : (س) س [و]
حيث : (س) تشير إلى مقطع طويل واحد أو مقطعين قصيرين.
س (في هذا الضرب) تشير إلى مقطع طويل مفتوح حيث س = سبب ملتزم البسط تعويضا للكم الإيقاعي الناقص في الوتد المبتور بعده.
[و] : تشير إلى مقطع طويل حيث أنها وتد بتر مقطعه القصير.
فالشائع في نحو ضرب الكامل المقطوع أن يأتي على النحو التالي:
قـالـوا بــلادُكَ قــد غــدتْ مـزهـوّةً **عـاد النـقـاءُ لـهـا وغــابَ الـراحُ
قال صاحب تحفة الخليل:
المد في ضرب الطويل المنحذف * حتم وشذ فيه ألا يرتدف
وفي الخفيف ما به القصر جرى * ومثله في المتقارب انبرى
وما من الضرب به القطع برز * من كامل ومن بسيط ورجز
ولذلك نجد الضرب ثقيلا لو جاء على النحو التالي:
قـالـوا بــلادُكَ قــد غــدتْ مـزهـوّةً **عـاد النـقـاءُ لـهـا وغــابَ الـتّـرْحُ
(أي بتسكين الراء)
فكان على الشاعر أن يأتي بما يوازي المقطع الطويل المفتوح وهو مقطعان قصيران (تَـرَ )
وهو اجتهاد لا يقدم عليه إلا شاعر عروضي ، وقد كان عبده بدوي، رحمه الله، شاعرا عروضيا بامتياز.
من المفيد أن يقرأ في هذا السياق الموضوع الثالي ( تشعيث الخفيف دون ردف )
يشاهدون الموضوع الآن 1