التسجيل متاح - الاسم ثنائي - تحول الاسم للأخضر يعني التفعيل - البداية من( المشاركون الجدد -1). سيحذف تسجيل من لا يبدأ خلال شهر من تسجيله.

 

أخر عشر مواضيع سؤال وجواب  آخر رد: خشان خشان    <::>    لفه بالقش لفا  آخر رد: خشان خشان    <::>    حديقة د. هادي حسن حمودة  آخر رد: خشان خشان    <::>    هل كانت امرأة العزيز شاعرة؟  آخر رد: خشان خشان    <::>    فأثرن به نقعا  آخر رد: خشان خشان    <::>    للمبتدئين : تعلم التقطيع في عش...  آخر رد: خشان خشان    <::>    التناظر في سورة الإخلاص  آخر رد: خشان خشان    <::>    لغة : القبور والأجداث  آخر رد: خشان خشان    <::>    أريد زوجا  آخر رد: سوسن مختار    <::>    ديوان ألف ليلة هجر ناديه حسين  آخر رد: حنين حمودة    <::>    العروض طريقا للوعي اللغوي والس...  آخر رد: خشان خشان    <::>    الشهور الهجرية  آخر رد: اسراء احمد    <::>    من الماء - تشعير  آخر رد: خشان خشان    <::>    حول الخبب والمتدارك - د.قهرمان...  آخر رد: خشان خشان    <::>    كتاب الزحاف  آخر رد: خشان خشان    <::>    عبقرية وشاعرية ومؤشر  آخر رد: خشان خشان    <::>    النصب على التعظيم  آخر رد: خشان خشان    <::>    كل الدروب - موفق ملكاوي  آخر رد: خشان خشان    <::>    أقصى - د. طي حتاملة  آخر رد: خشان خشان    <::>    هجري لعرض الشهور الهجرية والمي...  آخر رد: خشان خشان    <::>   


الإهداءات


رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 09-11-2014, 05:33 PM
(ثناء صالح) غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 908
على هامش قضية الرقمي

إذا بدأنا من قضية انبثاق علوم النفس وعلوم الاجتماع من الفلسفة قبيل بداية القرن التاسع عشر ، فإن ما يليها في الخطورة في قضايا العلوم الإنسانية العربية وخلال أواخر القرن العشرين ، قد تكون هذه التي بين أيدينا ، والتي تتمثل بتأسيس علم جديد هو علم العروض الرقمي وسط عوائق نفسية واجتماعية ثقافية شاقة فرضتها طبيعة الأنظمة المؤسساتية العربية العلمية والثقافية والتي شاء الله لها أن تكون ظروفا مرافقة لانبثاق هذا العلم على أيدي مبدعه الأستاذ خشان خشان من حاضنته التراثية ممثلة بمادة العروض .

الحقوق الشرعية لعلم وليد
في الوطن العربي حيث يشبه البحث العلمي حبراً على الورق ، وحيث تسود القطيعة بين الضمير المسؤول والتخطيط ،. ويسود الارتباك بين البحث العلمي الشبيه بطفل خجول من ذوي الاحتياجات الخاصة ووظيفته المعطلة في المجتمع العربي ، وحيث لا سبيل للاعتراف بالإبداع العلمي إلا إذا كانت أوراقه مختومة بتواقيع رؤساء الأقسام وعمداء الكليات داخل أسوار الجامعات . ولد هذا العلم خارج الأسوار . فنما بعيدا وترعرع بعيدا وبدأ يشب عن الطوق وهو بعيد .
لو كان الأستاذ خشان خشان أستاذا في إحدى كليات الآداب والعلوم الإنسانية في هذا الوطن الذي يجيد إعطاب عقول أبنائه بالتجاهل وعدم الاكتراث ، فربما حلّت المشكلة ووجد هذا العلم بعد ولادته من يرعاه ويسهر على نموه وتأمين احتياجاته . ولكن المشكلة أن الأكاديميين لا ينظرون خارج أسوار الجامعات ليروه وهو يقف قرب البوابات بانتظار أن ترف عيونهم باتجاهه على أمل أن يحضنوه ويفوه حقوقه الشرعية التي يجدر بهم الاعتراف بها .
وإذ لم يجد العروض الرقمي من يؤدي له حقوقه الشرعية كعلم يستحق مكانه الاعتباري ،و يستحق أن تفرد له مناهج تعليم نظامية ووسائل بحث أكاديمية توضع في خدمته ، ظلت صفحات الأنترنت حيث يختلط الغث بالثمين مجاله الوحيد في الظهور والتعبير عن نفسه.

كيف تصنع مشكلتك ؟
لم تكن المشكلة الوحيدة التي عانى منها الأستاذ خشان هي وجوده كباحث علمي خارج أسوار الجامعات . ولكن مشكلة أكبر من ذلك صنعها الأستاذ خشان بنفسه لتكون جزءا ًمن معاناته هي إنكاره لذاته بشدة تواضعه التي منعته من تقديم نفسه إلا متواريا خلف عباءة الخليل . لذلك فإن الحديث عن إنجازاته في العروض الرقمي كلها يضعها الأستاذ خشان تحت عنوان إنجازات الرقمي التي هي قبس من نور الخليل .
والأمر مماثل في إظهار مبادئ وبدهيات منهج الخليل الذي يبدو على المستوى نفسه من إنكار الذات الخشانية الكادحة في البحث على حساب إعلاء الذات الخليلية التي هي مركز الإلهام والإشعاع لكل فعل وإنجاز رقمي عبر تركة الدوائر المنفصلة.
وحتى عندما يأتي الأستاذ خشان بما هو جديد من الإنجازات التي لا دور فيها للخليل ولم تخطر على باله ولا حتى في الأحلام كالتخاب وهرم الأوزان والكم والهيئة ..وسوى ذلك من الأبحاث الرقمية ، فإنه لا يكف عن نسبة الفضل فيها لمنهج الخليل أيضا ... فإنكار الذات هذا أمر غريب !
وعلى سبيل المثال ، لم أكتشف أنا نفسي أن ترتيب ساعة البحور وفق نظامها البنيوي الحالي هو من إنجازات الأستاذ خشان إلا بعد حوالي سنة كاملة من بدء دراستي للعروض الرقمي ، وطوال ذلك الوقت كان الحديث عن ساعة البحور يتم بوصفها منجزاً خليليا دون التنويه والتركيز بما يكفي لإيضاح أنها من صنع الأستاذ خشان . فلا ضير إذن على أي باحث أو باحثة كالدكتورة ديمة الشكر مثلا أن تجعل من صورة ساعة البحور الرقمية صورة لغلاف رسالتها دون أن تستأذن الأستاذ خشان ، ودون أن تشير إلى مصدرها ، فلعلها مثلي ظنتها إنجازاً خليليا قديما مع التعتيم المتعمد من صاحبها على نفسه بما يشبه طمس جهده بنفسه .
وعلى سيرة الطمس ، يقول الأستاذ خشان
: ( فعلم العروض الذي أبدعه الخليل طمس ولم يلتفت له أحد. وتعامل الجميع مع بحور الخليل وتفاعيله وهي التطبيقات الجزئية التجسيدية لعلمه ويُقصد بإطلاق اسم علم عليها بالمعنى اللغوي لكلمة علم أي (المعلومات) التي تؤخذ على التوازي دون وجود رابط بينها بالضرورة كتلك التي في الجرائد. وهم إنما يتعاملون في ذلك مع (العروض) وليس مع (علم العروض)
وإننا عندما نقرأ هذا الكلام ينتابنا شعور بالظلم الذي لحق بالخليل . فبعد أن أبدع الخليل (علم العروض) طمسه قومه ولم يلتفتوا إليه وأشغلوا أنفسهم بالمعلومات التي تسمى التفاعيل والتي هي تطبيقات جزئية ليس إلا ..!!
ونحن نسأل الأستاذ خشان: لماذا يترك قومُ الخليل العلمَ ولا يلتفتون إليه بل ويطمسونه ويستعيضون عنه بالمعلومات الجزئية غير المترابطة ؟ وهل وجد القوم بين أيديهم غير تلك المعلومات الجزئية ( التفاعيل ) ولم يأخذوا به ؟
ولأننا لا نتوقع جواباً من الأستاذ خشان فسنجيب نحن على هذا السؤال بسؤال قد يثير أسئلة كثيرة :
1- أين هو ذلك العلم الذي أبدعه الخليل ؟ أين الكتب أو الرسائل التي ألفها الخليل لشرح منهجه بنفسه ؟ وأين مضامين الشروح وتفاصيلها ومعطياتها التي طمسها قومه ؟ أينها؟؟
2- وهل ترك الخليل دليلا على علمه ومنهجه وإبداعه سوى لغز (رسوم الدوائر المنفصلة ) ؟ ومتى كان لغزٌ ما يشكل علما ومنهجا ، دون حله وشرحه وإيضاحه ؟؟؟!!!
3- أيلام قوم الخليل على أنهم لم يحلوا لغز الدوائر قبل الأستاذ خشان ؟ أم يلام الخليل العالم المبدع المتقاعس الذي اكتفى بالتلميح إلى تصوره الخاص للمنهج تلميحا خجولا عبر اكتفائه برسم الدوائر المنفصلة ؟
4- وهل يغني التلميح في العلم عن المناقشة والمعالجة الموضوعية ؟ وهل تسمى الرموز علما إذا لم يصحبها بيان وشرح وتفصيل ؟
وهل إذا صمت العالِم وهي حي يرزق عن علمه الذي لا يعلمه أحد سواه، وتهرب من عبء الكشف عنه وإيضاحه للناس ، يلام قومه فيما بعد على عدم فهمهم لذلك العلم وعدم اكتراثهم به ؟ كيف وقد فرّط به هو نفسه فلم يأبه بشرحه بعد أن امتلأ به وعيه ، فظل حبيس تصوراته الخاصة هو وحده ....؟ حتى يأتي الأستاذ ميشيل أديب فيلوم القوم على تفريطهم بعلم الخليل كونهم لم يعبئوا بحل اللغز الذي خلفه لهم وراءه ؟؟ بقوله:
:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية،
التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ
هذه القمَّة الرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ ."
فما الذي يعنيه القول (إن الخليل لم يكشف عن مظاهر عبقريته ) ؟ ذلك يعني وبكل بساطة أن الخليل كان عالماً ًصامتاً كاتماً للعلم! ..لمّح ثم صمت . ألـّف لغزاً معقداً وكان يعلم حله الصحيح ثم توفي دون تبيين الحل والإخبار عنه !
ولقد قرأت أستاذي د. عمر خلوف قائلا ً:
((أعلنتُ أكثر من مرة أن للخليل منهجاً محكماً في عروضه، صحيحاً في ذاته، ولكنه منهج يخص الخليلَ وحده، وليس من الضروري الإيمان بكل ما جاء فيه )).
فيرد عليه أستاذي خشان معاتبا ً
(( وأنت أخي واستاذي الحبيب تظلم الخليل كما ظلمه الوافي
كل مناهج العلماء ونظرياتهم يُحكم عليها بصحتها واتساقها في ذاتها، ويأخذ الآخرون بها بهذا المقياس، ولم يقل أحد عن نظرية أو منهج أي عالم في أي علم من العلوم إنه :"
منهجٌ محكمٌ صحيحٌ في ذاته، ولكنه منهج يخص ذلك العالِم وحده، وليس من الضروري الإيمان بكل ما جاء فيه "
فلماذا يقال عن منهج الخليل دون سواه من العلماء؟ وما الذي كان يفترض في الخليل غير إحكام منهجه أن يفعله لكي تأخذ به ؟))
http://www.alfaseeh.com/vb/newreply....reply&p=603340
ولعلنا نتداخل في هذا الحوار فنشير إلى أن الخليل كان مختلفا عن كل العلماء الذين أخذ الناس بنظرياتهم ومناهجهم وفق مقياس( صحة هذه االمناهج واتساقها في ذاتها ).والفرق أن هؤلاء العلماء كانوا قائمين على رأس عملهم في شرح مناهجهم بأنفسهم والدفاع عنها أمام منتقديها ،أما الخليل فلم يخض من ذلك شيئا،ولم يضع بين أيدي الناس سوى التفاعيل التي هي تطبيقات جزئية لا تمثل منهجه والتي أخذ بها العروضيون لأنهم لم يجدوا شيئا غيرها يأخذوه ، في حين أنه تجنب تقديم منهجه وعرضه على العقول يأسا منه في قدرات تلك العقول على الفهم كما يقول أستاذنا خشان :
((الخليل قدم حصيلته على شكل تطبيقات جزئية، يقينا منه بأن الجمهور غير مؤهل لفهم منهجه، وقد ثبت بعد نظر الخليل فحتى في يومنا هذا نرى العروضيين العرب لا يدركون وجود منهج للخليل. ولكن الخليل ترك بابا مُشرعًا يدخل منه من يشاء إلى المنهج، وهو دوائر الخليل، فمن القوم من اعتبره بابا شكليا موصدا وأنه مجرد طرفة أو مرقعانية جمعت المتعوس على خائب الرجاء ومنهم من اعتبر ذلك الباب ذا عمق ضئيل يقتصر على فك البحور، واعتبر التفاعيل وحدودها أهم من شمولية الدائرة،))
https://sites.google.com/site/alarood/laysa-elman
ويقول : ((الخليل هو عالم العروض، بل لعله عالم العروض الوحيد. هو من فهم خصائص الذائقة العربية من خلال نتاجها الشعري فهما رياضيا فكريا كليا شاملا. والخليل كان ولا زال سابقا للزمان، فلا الناس في زمنه فهموا منهجه، ولم يفهمه العرب حتى اليوم، ولم يفهمه المستشرقون وتلاميذهم. ولست متفائلا بذلك في المستقبل.))
https://sites.google.com/site/alarood/laysa-elman
بالتأكيد سيكون الخليل هو عالم العروض الوحيد في الماضي طالما أنه كان على يقين من أن الجمهور لن يفهم منهجه !!! أوليس هذا هو العذر الذي أوجده الأستاذ خشان للخليل والذي يبرر له كتمه للعلم وكتمه لمنهجه ؟
لكن الغريب في كلام الأستاذ خشان قوله عن منهج الخليل : ((ولم يفهمه العرب حتى اليوم، ولم يفهمه المستشرقون وتلاميذهم. ولست متفائلا بذلك في المستقبل.))
فكيف ذلك يا أستاذ خشان وقد قضيت حضرتك زمنا يمتد إلى حوالي ربع قرن ما بين الطبعة الأولى لكتابك ( العروض رقميا ) والطبعة الثانية القادمة قريبا إن شاء الله ، وأنت تبحث في منهج الخليل وتكشف عنه قناعا إثر قناع ، حتى حللت اللغز وأعلنت الجواب للملأ ؟ كيف يبقى منهج الخليل غير مفهوم وقد فهمته أنت ؟ وقد فهمه كل من انتسب إلى مدرستك من دارسي الرقمي ؟ والذين تعتد بهم حضرتك وتفخر في حملهم رسالة الرقمي ؟ وإذا استثنيت دارسي الرقمي من الفهم لشكك في المستوى المطلوب من الفهم ، فلماذا تستثني نفسك ؟ أبعد كل الذي قدمته حضرتك من فهم وإيضاح لمنهج الخليل فاق فهم الخليل نفسه لمنهجه ما زلت ترى منهجه غير مفهوم ؟ ومازلت ترى فهمه مستحيلا؟ وإلى الدرجة التي تجعلك غير متفائل بالمستقبل حتى ؟ ؟!
جواب واحد يقنعني لكل هذ الأسئلة، وهو يلخص صميم مشكلة العروض الرقمي :
المشكلة إنكار الذات يا أستاذ خشان .


التعديل الأخير تم بواسطة : (ثناء صالح) بتاريخ 09-11-2014 الساعة 07:42 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-11-2014, 09:06 PM
(سحر نعمة الله) غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: مصر
المشاركات: 2,108
أتفق معك أستاذتي ثناء في كل ما طرحته

وما أكثر ما يعجبني تفكيرك وطريقة طرحك وثقتك فيما تطرحين!
دعيني أفكر معك ..
أولا:هل لو استخدم الخليل الأرقام كما نستخدمها الآن ،ما مدى تقبلها في عصره ،ونسقط هذا على عصرنا وما وصل من تقدم عن عصر الخليل ؟!
ثانيا : ما ذنب الخليل أنه أصل علم العروض ومن جاءوا بعده سلكوا طريقًا متعرجًا أبعدهم عن طريق الخليل ؟!
ثالثًا:لا أزال أقول أن العقلية العربية ليست مؤهلة لتقبل العروض الرقمي حتى الآن، بصراحة كيف عقلية تربت على الحفظ وعدم التفكير من الصغر تتحمل الرقمي ،والدليل أمامنا كم واحد تعلم الرقمي بطريقة صحيحة ؟!،وكم واحد استمر للنهاية؟!
رابعًا: أستاذي خشان يهمه رسالة الرقمي حتى لو أنكر مجهوده وتعبه طوال هذه السنوات ،المسئولية الآن على من فهم رسالة الرقمي من تلاميذه ،أن يحملها حتى تصل لغيره وتظل مستمرة إلى أن تتغير العقلية العربية.
ثناء لك كل الودّ والتقدير
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-12-2014, 12:11 PM
(ثناء صالح) غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 908
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (سحر نعمة الله)
أتفق معك أستاذتي ثناء في كل ما طرحته

وما أكثر ما يعجبني تفكيرك وطريقة طرحك وثقتك فيما تطرحين!
دعيني أفكر معك ..

شكرا لك أستاذتي سحر ..
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (سحر نعمة الله)

أولا:هل لو استخدم الخليل الأرقام كما نستخدمها الآن ،ما مدى تقبلها في عصره ،ونسقط هذا على عصرنا وما وصل من تقدم عن عصر الخليل ؟!

في عصر الخليل كان ضبط إيقاع الشعر عند الشعراء مظهراً للسليقة الإيقاعية ورهافة الخبرة السمعية فحسب .
ولأن استخدام الأرقام يصلح لمحاورة العقل لا محاورة السليقة، كان من المستبعد للخليل أن يستخدم الأرقام لغة حوار بينه وبين الشعراء، وربما كان بعضهم أو جلّهم أميّاً.

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (سحر نعمة الله)

ثانيا : ما ذنب الخليل أنه أصل علم العروض ومن جاءوا بعده سلكوا طريقًا متعرجًا أبعدهم عن طريق الخليل ؟!


أعتقد أن الطريق المسلوك كان هو نفسه قبل الخليل وبعد الخليل .وقد خط الشعراء العرب ذلك الطريق قبل الخليل فسار عليه الخليل كما سار سواه . لكن الفارق الذي صنعه الخليل أنه كان يجيد وصف الطريق وإذا ما استقام الطريق أو اعوجّ فكان الخليل يدرك ويحلل ويفسر أسباب الاستقامة والتعرج والاعوجاج .فهكذا أصبح الخليل هاديا يستشار ويرجع إليه من قبل من يرغب بالمسير في الطريق نفسه من قبل من عاصره وجاء بعده .

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (سحر نعمة الله)

ثالثًا:لا أزال أقول أن العقلية العربية ليست مؤهلة لتقبل العروض الرقمي حتى الآن، بصراحة كيف عقلية تربت على الحفظ وعدم التفكير من الصغر تتحمل الرقمي ،والدليل أمامنا كم واحد تعلم الرقمي بطريقة صحيحة ؟!،وكم واحد استمر للنهاية؟!


العروض الرقمي مشروع إعداد علماء ، وفي كل فرع ومجال من العلوم العلماء قلة ،ولا أحب أن أجزم بأن العقلية العربية غير مؤهلة لتقبل العروض الرقمي ، فسوء فهم أهداف العروض الرقمي يشكل عائقاً نفسيا يحول دون تقبله ، وعدم وضوح مغزى رسالته في الأذهان يثير حوله الحيرة والشكوك .وكل ذلك بسبب اختلاط المادة العلمية المدروسة فيه .فهو يدرّس مادة العروض في الوقت الذي ينفي فيه أن تكون مادة العروض بحد ذاتها هدفاً له . وبعبارة أوضح : هو يدرس النظام الشمولي بطريقة تدريجية عبر مادة العروض المفككة أصلا كما تم الحصول عليها من كتب العروض ، ولكن النظام الشمولي في التصور الذهني عند الدارس الرقمي يبقى غير مكتمل خلال مراحل التدرج بسبب عرض المادة بطريقة مفككة ..وأعلم خطورة ما أقوله هذا عند الأستاذ خشان ..،فتدريس النظام الشمولي يجب أن يتناسب مع الأهداف وليس مع طبيعة المادة المدروسة ..وليتنا نفتح حوارا في موضوع خاص عن هذه النقطة الحساسة في تدريس الرقمي .

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (سحر نعمة الله)

رابعًا: أستاذي خشان يهمه رسالة الرقمي حتى لو أنكر مجهوده وتعبه طوال هذه السنوات ،المسئولية الآن على من فهم رسالة الرقمي من تلاميذه ،أن يحملها حتى تصل لغيره وتظل مستمرة إلى أن تتغير العقلية العربية.
ثناء لك كل الودّ والتقدير

لا يا أستاذتي سحر
لا ينبغي تشجيع الأستاذ خشان على المضي في إنكار الذات وطمس الجهد والتعب خلال سنوات طويلة . فهذا ليس عدلاً وليس حقاً .بل ينبغي المطالبة والعمل على إظهار حقيقة دوره في التوجه لتأسيس هذا العلم الجديد . وهناك مباحث حديثة في هذا العلم تحتاج للمتابعة الأكاديمية في البحث العلمي مثل مبحث م/ع ، وهرم الأوزان ، والكم والهيئة ولن يكون لها الازدهار إلا بالاعتراف بالعروض الرقمي علما تفتح له المختبرات الجامعية .
فإنكار الجهد في هذه المستحدثات والخجل من خلع عباءة الخليل أمر شديد الضرر ، ويلحق الأذى بمستقبل تطور أبحاث العروض الرقمي المنفتحة على كافة العلوم الأخرى .
نعم التواضع جميل ، ولكن الأجمل منه أن نجبر من يدير ظهره لنا تكبراً واستخفافا ًعلى الالتفات إلينا والتحديق فينا . والعروض الرقمي يستحق هذا التحدي وهذا النضال .

التعديل الأخير تم بواسطة : (ثناء صالح) بتاريخ 09-12-2014 الساعة 12:40 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-19-2014, 11:04 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,518


أستاذتي الكريمة ثناء صالح

قرات مقالتك عدة مرات. وأجدني أردد بعد كل مرة " بارك الله فيك وجزاك عني خيرا"
لا أصلح لحوارك حول هذا الموضوع لانحيازي العاطفي لرأيك فيه بحيث أتمنى أن تكون حجتك فيه أقوى من حجتي.

أمسكت عن الرد عليك لأني لم أجد ما يتناسب مع عمق طرحك وقدره حتى جاءني العون من الخليل ذاته على هوى
النفس أولا وللارتقاء إلى مستوى طرحك ثانيا. فقد خطرت لي وأنا بين اليقظة والمنام مقولته منقولة عن :

ربيعة الكعبي: العروض والإيقاع في النظريات الحديثة للشعر العربي، مركز النشر الجامعي تونس، ٢٠٠٦ ،٩
ص٢٣٢





إن العرب نطقت على سجيتها وطباعها. وعرفت مواقع كلامها، وقام في عقولها علله، وإن لم
ينقل ذكر عنها. واعتللت أنا بما عندي انه علة لما عللته منه، فإن أكن أصبت العلة فهو الذي
التمستُ، وإن تكن هناك علة له، فمثلي في ذلك مثل رجل حكيم دخل دارا محكمة البناء، عجيبة
النظم والأقسام، وقد صحت عنده حكمة بانيها، بالخبر الصادق أو بالبراهين الواضحة والحجج
اللائحة، فكلما وقف هذا الرجل في الدار على شيء منها قال: إنما فعل هذا هكذا لعلة كذا وكذا،
ولسبب كذا كذا سنحت له بباله محتملة لذلك، فجائز أن يكون الحكيم الباني للدار فعل ذلك للعلة
التي ذكرها هذا الذي دخل الدار، وجائز أن يكون فعله لغير تلك العلة. إلا أن ذلك مما ذكره هذا
الرجل محتمل أن يكون علة لذلك، فإن سنح لغيري علة لما عللته... هي أليق مما ذكرته
بالمعلول فليأت بها.



تصورت تحفة فنية معجزة الروعة تم اكتشافها، وثبت أنها جاءت من الفضاء لتفرد معدنها فلا شبيه له في معادن الأرض، وإحكام صنعتها التي تفوق كل إحكام أرضي. ولم يستطع فك روعتها إلا عالم واحد عكف عليها وراح يستخدم كل ما أوتي من علم لينتهي بمعادلات دخلت فيهاالرياضيات والفيزياء والكيمياء والنظرية النسبية ونظرية الأوتار وكل ما عرفه من علوم البشر لينتهي بوصف متماسك شمولي يؤطر لصفات تلك التحفة الفريدة.

هل عرف مبدعها تلك العلوم واستعملها ؟

والجواب أن ذلك السؤال يقلل من قدر مبدعها إذ يتصوره كائنا بشريا فيوجه له ذلك السؤال الذي لا يليق بقدره، فهو مصاغ بلغة البشر ويحمل في ثناياه تصور نسبية معارفهم .

هذا كان حال الخليل الواثق من " حكمة بانيها " ومبدعها.

روعة االذائقة العربية في نظري تأتي في سياق روعة الإعجاز الذي نجده في كافة أفاق الكون " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم "

لا يليق أن يُسأل إن كان الخالق يعرف العلوم البشرية التي مكنت البشر من رؤية وإدراك بعض تلك الآيات. " ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء " وقوله تعالى : " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا "

هي من علم الله قطعا، وإن كانت كيفية علمنا بها لا تحد ولا تصف كيفية علمه بها " ليس كمثله شيء " ، ومجرد السؤال يلقي ظلالا في الذهن لا تليق بعظمة المبدع عز وجل.

هذا الإبداع في خصائص وشمولية الإعجاز في تكامل واتساق ورياضية الذائقة العربية في مجال وزن الشعر ليس للخليل فيه إلا فضل الكشف والتصوير بعدسة فكره الثاقب وعبقريته الفذة.

هل كان مبدعها يعرف عروض الخليل ؟ لا يليق هذا السؤال بمبدعها.

حالي مع الخليل كحال الخليل مع مبدعها. بل هو ذات حال الخليل مع مبدعها.

مع نقص عن الخليل وزيادة عليه.

كيف ؟

النقص عن الخليل لأني أقتفي خطاه فله فضل الريادة وليس المتبع كالمبدع.

والزيادة عن الخليل أني إضافة إلى جانب ما تناوله من " تعليل لحكمة بانيها " أحاول التوصل إلى وصف شيء من عبقرية الخليل في استكناه حكمة بانيها .

إن شبهنا الذائقة بوردة وعروض الخليل بصورة متقنة لها، فإني تناولت ما تناوله الخليل من صورة للوردة مع وصف روعة كمرة الخليل الفكرية التي أبدعت نقل صورة تلك الوردة. ولا شك أن مبدع تلك الوردة هو مبدع تلك الكمرة.

فإذا كان الخليل يتناول إبداعا واحدا هو الذائقة العربية فأنا أتناول إبداعين الذائقة العربية وعبقرية الخليل في كشفها.

النظرية النسبية تدعو للتأمل وعقل آينشتاين يدعو للتأمل.

وإذا كان لا يليق بمن يدرك إبداعا واحدا أن يسأل إن كان المبدع يعلم ما علمه، فمن باب أولى لا يليق بمن أدرك إبداعين أن يسأل إن كان أي من المبدع الأول أو المبدع الثاني – وهو من إبداع الأول - يعلمان ما علمه – وهو العروض الرقمي في هذه الحالة.

هل سبقني أحد إلى التأمل في فكر الخليل ؟

نعم الأستاذ ميشيل أديب القائل في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:

" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن
أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة الرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ ."



حفظك ربي ورعاك.

التعديل الأخير تم بواسطة : (ثناء صالح) بتاريخ 09-22-2014 الساعة 11:01 PM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-19-2014, 02:44 PM
أحمد كتبي غير متواجد حالياً
متدرب
 
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1
مقالة رائعة بالفعل... أعذب التحيات
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-19-2014, 02:49 PM
عائشة سعيد غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 72


لله درّك أستاذتي الكريمة ثناء ودكتورة الرقمي على سنّ ورمح
يكاد صدى تصفيقي يصل إليك.
شجاعتك يا سيدتي ووضوح فكرك وقوة حجتك وسعة ثقافتك وثراء حوارك
كلها مجتمعة تستحق الثناء والتقدير
وتفشي سرّ من يقف وراء هذا القلم الجريء في قول الحق.
أبدعت في الطرح والنقاش معا
متعة كبيرة هنا جزاك الله خيرا
وحفظ لنا الأستاذ خشان من كل سوء وسيئة
ستمر الأيام وسيعرف الجميع أننا في حضرة عالم كبير
عندي ثقة أنه سيكون للعروض الرقمي شأو كبير بين العلوم.
احترامي.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-29-2014, 10:02 PM
(ثناء صالح) غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 908
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان


أستاذتي الكريمة ثناء صالح

قرات مقالتك عدة مرات. وأجدني أردد بعد كل مرة " بارك الله فيك وجزاك عني خيرا"
لا أصلح لحوارك حول هذا الموضوع لانحيازي العاطفي لرأيك فيه بحيث أتمنى أن تكون حجتك فيه أقوى من حجتي.

ولك بالمثل أستاذي الكريم !
وحضرتك الآن تحاول مقاومة انحيازك العاطفي لحجتي ورأيي اللذين ينصفانك ، بإعادة تمركزك في موقع جديد تتمكن فيه أكثر من الانحياز للأستاذ (الخليل) على حساب الأستاذ خشان ...

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان
أمسكت عن الرد عليك لأني لم أجد ما يتناسب مع عمق طرحك وقدره حتى جاءني العون من الخليل ذاته على هوى
النفس أولا
وللارتقاء إلى مستوى طرحك ثانيا. فقد خطرت لي وأنا بين اليقظة والمنام مقولته :

إن العرب نطقت على سجيتها وطباعها. وعرفت مواقع كلامها، وقام في عقولها علله، وإن لم
ينقل ذكر عنها. واعتللت أنا بما عندي انه علة لما عللته منه، فإن أكن أصبت العلة فهو الذي
التمستُ، وإن تكن هناك علة له، فمثلي في ذلك مثل رجل حكيم دخل دارا محكمة البناء، عجيبة
النظم والأقسام، وقد صحت عنده حكمة بانيها، بالخبر الصادق أو بالبراهين الواضحة والحجج
اللائحة، فكلما وقف هذا الرجل في الدار على شيء منها قال: إنما فعل هذا هكذا لعلة كذا وكذا،
ولسبب كذا كذا سنحت له بباله محتملة لذلك، فجائز أن يكون الحكيم الباني للدار فعل ذلك للعلة
التي ذكرها هذا الذي دخل الدار، وجائز أن يكون فعله لغير تلك العلة. إلا أن ذلك مما ذكره هذا
الرجل محتمل أن يكون علة لذلك، فإن سنح لغيري علة لما عللته... هي أليق مما ذكرته
بالمعلول فليأت بها.


((حتى جاءني العون من الخليل ذاته على هوى النفس أولا))...وهوى النفس هو الانحياز الخليل
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان


تصورت تحفة فنية معجزة الروعة تم اكتشافها، وثبت أنها جاءت من الفضاء لتفرد معدنها فلا شبيه له في معادن الأرض، وإحكام صنعتها التي تفوق كل إحكام أرضي. ولم يستطع فك روعتها إلا عالم واحد عكف عليها وراح يستخدم كل ما أوتي من علم لينتهي بمعادلات دخلت فيهاالرياضيات والفيزياء والكيمياء والنظرية النسبية ونظرية الأوتار وكل ما عرفه من علوم البشر لينتهي بوصف متماسك شمولي يؤطر لصفات تلك التحفة الفريدة.

هل عرف مبدعها تلك العلوم واستعملها ؟

والجواب أن ذلك السؤال يقلل من قدر مبدعها إذ يتصوره كائنا بشريا فيوجه له ذلك السؤال الذي لا يليق بقدره، فهو مصاغ بلغة البشر ويحمل في ثناياه تصور نسبية معارفهم .

هذا كان حال الخليل الواثق من " حكمة بانيها " ومبدعها.

ميزة الخليل في هذا هي قدرته على الملاحظة التي جعلته ينتبه حيث لم ينتبه الآخرون.وقدرته على الاستقراء التي جعلته يقارن بين الظواهر ثم يربط بينها ليستنبط من نتائج المقارنة ما يمكن تسميته قواسم مشتركة في بنية الإيقاع البحري...كانت لديه تلك البصيرة التي يستشف بها ويرى أعمق مما يرى سواه ...لكنه قدّم ذلك كله (كخلاصة تطبيقية). حدد الدوائر وفك البحور بعضها من بعض واستنتج الزحافات وقوانينها ، وفي كل ذلك كان كمن تعرض له معادلة متشعبة في الرياضيات ، فيفكر بحلولها وهو صامت ثم يقدم أجوبة نهائية دقيقة وصحيحة ، لكنه لا يعرض ولا يشرح طريقتة في الحل .

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان


روعة االذائقة العربية في نظري تأتي في سياق روعة الإعجاز الذي نجده في كافة أفاق الكون " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم "

لا يليق أن يُسأل إن كان الخالق يعرف العلوم البشرية التي مكنت البشر من رؤية وإدراك بعض تلك الآيات. " ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء " وقوله تعالى : " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا "

هي من علم الله قطعا، وإن كانت كيفية علمنا بها لا تحد ولا تصف كيفية علمه بها " ليس كمثله شيء " ، ومجرد السؤال يلقي ظلالا في الذهن لا تليق بعظمة المبدع عز وجل.

هذا الإبداع في خصائص وشمولية الإعجاز في تكامل واتساق ورياضية الذائقة العربية في مجال وزن الشعر ليس للخليل فيه إلا فضل الكشف والتصوير بعدسة فكره الثاقب وعبقريته الفذة.

هل كان مبدعها يعرف عروض الخليل ؟ لا يليق هذا السؤال بمبدعها.

حالي مع الخليل كحال الخليل مع مبدعها. بل هو ذات حال الخليل مع مبدعها.

مع نقص عن الخليل وزيادة عليه.

كيف ؟

النقص عن الخليل لأني أقتفي خطاه فله فضل الريادة وليس المتبع كالمبدع.
والزيادة عن الخليل أني إضافة إلى جانب ما تناوله من " تعليل لحكمة بانيها " أحاول التوصل إلى وصف شيء من عبقرية الخليل في استكناه حكمة بانيها .

إن شبهنا الذائقة بوردة وعروض الخليل بصورة متقنة لها، فإني تناولت ما تناوله الخليل من صورة للوردة مع وصف روعة كمرة الخليل الفكرية التي أبدعت نقل صورة تلك الوردة. ولا شك أن مبدع تلك الوردة هو مبدع تلك الكمرة.

فإذا كان الخليل يتناول إبداعا واحدا هو الذائقة العربية فأنا أتناول إبداعين الذائقة العربية وعبقرية الخليل في كشفها.

النظرية النسبية تدعو للتأمل وعقل آينشتاين يدعو للتأمل.

وإذا كان لا يليق بمن يدرك إبداعا واحدا أن يسأل إن كان المبدع يعلم ما علمه، فمن باب أولى لا يليق بمن أدرك إبداعين أن يسأل إن كان أي من المبدع الأول أو المبدع الثاني – وهو من إبداع الأول - يعلمان ما علمه – وهو العروض الرقمي في هذه الحالة.

هذه الجدلية التي تطرحها حضرتك بين المبدَع الأول (العروض التقليدي ) والمبدَع الثاني ( العروض الرقمي )تعني أن الأول يحتوي الثاني ، والاحتواء يستلزم أن يكون الإبداع الأول أكبر من الثاني فالمحتوى أصغر من المحتوي . ويستلزم أن المبدِع الأول ( الخليل ) مطّلع على علم المبدِع الثاني ( الأستاذ خشان ) .ولا أرى هذا صحيحا ، ولا أرى هذه حجة مقنعة على مستوى البشر . ويؤكد هذا أن العروض الرقمي أوسع من العروض الخليلي التقليدي .

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان

هل سبقني أحد إلى التأمل في فكر الخليل ؟

نعم الأستاذ ميشيل أديب القائل في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:

" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن
أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية التي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّة الرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ ."


حفظك ربي ورعاك.

والفرق شاسع بين تأملك في فكر الخليل وتأمل ألأستاذ ميشيل أديب . تأمل الأستاذ ميشيل طرح سؤالا ... أما تأملك فقد طرح الجواب على ذلك السؤال ، وليس فعل التأمل الذي ينتج سؤالاً كفعل التأمل الذي ينتج الجواب .
دمت في حفظ الله أستاذي

التعديل الأخير تم بواسطة : (ثناء صالح) بتاريخ 09-29-2014 الساعة 10:34 PM
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-29-2014, 10:18 PM
(ثناء صالح) غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 908
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عائشة سعيد


لله درّك أستاذتي الكريمة ثناء ودكتورة الرقمي على سنّ ورمح
يكاد صدى تصفيقي يصل إليك.
شجاعتك يا سيدتي ووضوح فكرك وقوة حجتك وسعة ثقافتك وثراء حوارك
كلها مجتمعة تستحق الثناء والتقدير
وتفشي سرّ من يقف وراء هذا القلم الجريء في قول الحق.
أبدعت في الطرح والنقاش معا
متعة كبيرة هنا جزاك الله خيرا
وحفظ لنا الأستاذ خشان من كل سوء وسيئة
ستمر الأيام وسيعرف الجميع أننا في حضرة عالم كبير
عندي ثقة أنه سيكون للعروض الرقمي شأو كبير بين العلوم.
احترامي.


أستاذتي الغالية عائشة سعيد
أعتذر منك لتأخري في الرد ...ضيق الوقت وبطء النت والانشغال المستمر أعذاري .
وأنا ممتنة لك لهذا السيل من الثناء الكريم الذي أحطتني به . وأنا أعلم أنني أقل من ذلك بكثير .
لكنك - ما شاء الله - مجتهدة مثابرة وفوق ذلك متألقة في التعبير .وأنا جد متفائلة بك .
أشكرك وأسأل الله أن يجزيك خيراً بحسن ذوقك ولباقتك ..
لك تقديري
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-29-2014, 11:32 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,518
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء صالح

هذه الجدلية التي تطرحها حضرتك بين المبدَع الأول (العروض التقليدي ) والمبدَع الثاني ( العروض الرقمي )تعني أن الأول يحتوي الثاني ، والاحتواء يستلزم أن يكون الإبداع الأول أكبر من الثاني فالمحتوى أصغر من المحتوي . ويستلزم أن المبدِع الأول ( الخليل ) مطّلع على علم المبدِع الثاني ( الأستاذ خشان ) .ولا أرى هذا صحيحا ، ولا أرى هذه حجة مقنعة على مستوى البشر . ويؤكد هذا أن العروض الرقمي أوسع من العروض الخليلي التقليدي .

بارك الله فيك أستاذتي وجزاك عني خير الجزاء.

قصدت بالمبدع الأول الخالق سبحانه وتعالى الذي أبدع الذائقة العربية وعقل الخليل.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-29-2014, 11:48 PM
(هبة الفقي) غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 678
أستاذتي الرائعة ثناء صالح.. تبهرني دوما طريقة طرحك لأي موضوع إلى جانب طريقتك العبقرية في النقاش والحوار
تمسكين بخيوط لا يراها أحد بكل ثقة وتمكن وتجبري من يسمعك أو يقرأ لكِ على تصديق قولك..لأنك على حق
وأنا معك في كل كلمة من مقالك الرائع الذي قرأته أكثر من مرة
وأراه يفتح الضوء الأحمر لأستاذنا الفاضل خشان لتخطي مرحلة (إنكار الذات) .
نحن نعلم جيدا والجميع مدى تواضعه لكن انتشار العلم وتسليط الضوء عليه أكثر من ذلك يحتاج لمزيد من (قد أسميه )الإعتزاز بالفكرة والتجربة العلمية الفريدة وعدم التفريط فيها
ومثالك عن ساعة البحور أصدقه تماما لأنني انتابني نفس الشعور
لذا فالتوثيق مهم جدا أستاذنا الفاضل خشان
وكذا طرح كتابك في نسخته الجديدة هو أمر مهم
ماذا لو لم يكن هناك إنترنت وتواصل
أستاذي لك كل التحية ولأستاذتي ثناء كل الشكر
__________________
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 10-17-2015, 12:58 AM
(ثناء صالح) غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 908
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (هبة الفقي)
أستاذتي الرائعة ثناء صالح.. تبهرني دوما طريقة طرحك لأي موضوع إلى جانب طريقتك العبقرية في النقاش والحوار
تمسكين بخيوط لا يراها أحد بكل ثقة وتمكن وتجبري من يسمعك أو يقرأ لكِ على تصديق قولك..لأنك على حق
وأنا معك في كل كلمة من مقالك الرائع الذي قرأته أكثر من مرة
وأراه يفتح الضوء الأحمر لأستاذنا الفاضل خشان لتخطي مرحلة (إنكار الذات) .
نحن نعلم جيدا والجميع مدى تواضعه لكن انتشار العلم وتسليط الضوء عليه أكثر من ذلك يحتاج لمزيد من (قد أسميه )الإعتزاز بالفكرة والتجربة العلمية الفريدة وعدم التفريط فيها
ومثالك عن ساعة البحور أصدقه تماما لأنني انتابني نفس الشعور
لذا فالتوثيق مهم جدا أستاذنا الفاضل خشان
وكذا طرح كتابك في نسخته الجديدة هو أمر مهم
ماذا لو لم يكن هناك إنترنت وتواصل
أستاذي لك كل التحية ولأستاذتي ثناء كل الشكر


السلام عليكم
لقد اكتشفت للتو بعض ذنوبي التي أرجو من الله تعالى أن يعفو عنها ، كما أرجو من أستاذتي الشاعرة الرائعة هبة الفقي أن تسامحني بخصوصها ، إذ أخطأت بحقها ، ونسيت أن أرد على كلامها هذا الذي يفيض بالحيوية واللطف والمساندة .
أشكرك من القلب أستاذتي . وأتمنى من القلب أيضاً لو كان أستاذنا العالم المبدع خشان يقتنع بوجهة نظرنا ويتوقف عن إنكار ذاته بعد كل هذا الجهد النفسي الذي يبذله في تنقية علم العروض مما يثار حوله ويغشاه من زوابع الغبار والأتربه .
دمت بخير أستاذتي وبارك الله فيك وبقلمك الطيب النفيس

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 10-17-2015, 12:20 PM
(أسماء المصري) غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 321
أستاذتي ثناء ..
أشكر الأقدار التي جعلتك تنسي الرد على ما كتبته أستاذتي هبة حتى الآن ..
فلولا هذا التأخير ما كانت وصلت إليّ هذه المقالة التي أثارت فيّ بعض التساؤلات وردّت على تساؤلاتٍ أخرى..
سلمت يمناك أستاذتي ~

كل التحايا لك ~
رد مع اقتباس
رد

Bookmarks


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 



الساعة الآن 06:26 PM.

  :: تبادل نصي ::

مدخل د/ شاكر للعروض :: لماذا الرقمي ; :: أناشيد على البحور :: منهاج الرقمى ;

ضع اعلانك هنا; :: :: ضع اعلانك هنا; ضع اعلانك هنا; :: ضع اعلانك هنا;


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2020, TranZ By Almuhajir
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009