هذا موضوعي إبداعي، أكتبه ليلي ونهاري ، أدعو توفيقاً من ربي.
أبدأ بسم الله الباري.أكتب خبباً أكتب بحراً ، أكتبه للأجر الجاري.
أبدي سراً من أسراري ، أكشف عن موج ببحاري.
عن وتد سري ... في الخبب البري،
عن خبب بالوزن البحري.
عن وتد مستور الدار. مغمور بين الأستار.
عن "سبب" ألبسه ثوباً ، فضفاضاً .
كي يجهل سر الإبحار.
نزعوا عنه كل خصالٍ من أوتاد أو مرساة كي يرسو ضمن الأنهار.
حتى عن جد موهوب في إيقاع يملأ داري.
لكن الوتد ذكيٌّ ، يعمل دوماً في الإسرار.
لا تفضحني ، واستر شيئاً من أخباري.
حسناً حسناً ، طمن بالك.
سرك محفوظ في الغار.
ضياء الدين
أخوتنا الكرام
بدأت هذه المقدمة على وزن الخبب لكي لايظن أحد أنني أجهل عن هذا الوزن شيئاً، فهو وزن بسيط ، بالنسبة لي يصدر سليقة دون أي تكلف.
هو وزن كمي يجري دون حساب لإيقاع وتدي. وحسب الظاهر لا أوتاد فيه.
أقول حسب الظاهر لأن الأذن لا تميز إلا مجالاً محدداً من الموجات الصوتية.
فالأذن لا تميز للقلب إلا صوتين، والحقيقة تقول أن للقلب أربعة أصوات يمكن تسجيلها بالتخطيط الصوتي.
قاعدة العروضيين أن الخبب وزن لا بحر له لأنه لا وتد فيه. ولكن هل هناك حالات يفعل فيها الوتد الخفي فعله في الإيقاع ؟
للجواب لا بد من التقديم المبسط الذي تعلمناه : السبب الخفيف : حركة فسكون 1 ه = 2 والثقيل منه حركتان 1 1= (2) الوتد : حركتان فسكون 1 1 ه = 3 ، وتميزه الأذن جيداً وبشكل ظاهر الوضوح إذا سبقه سكون سبب 1 ه 1 1 ه = 2 3 .
فإذا سبقت الوتد حركة (1 3 ) سيلتبس على الأذن أمران :
هل المسموع 1 3 أم (2) 2 ؟
طبعاً ستظهر مهارة الأذن في التمييز حسب سياق الحركات السابقة واللاحقة .
مثلاً : في السياق 2 2 3 1 3 2 2 3 ستدرك أن الثلاثة الحمراء وتد خفي.
ولو جاء السياق 2 1 3 2 1 3 فستدرك أن كلاً منهما وتد خفي .
ولكن لو جاء تتالي الحركات 2 2 2 1 3 2 2 فسيصبح تمييز الأمر أكثر صعوبة عليها وتعتبره حسب إضغائها العام بلا اكتراث ( ولو أنه جميل) على أنه وزن الخبب 2 2 (2) 2 2 2.
وهذا هو السياق الخببي العام . فكلما كانت الأسباب الخفيفة تتبعثر بينها المجموعة 1 3 بلا انتظام سيصعب على الأذن تمييز هذا الوتد الخفي إصغائياً وستعتبره سبباً ثقيلاً وخفيفاً.
بمعنى آخر لو جاء ترتيب 1 3 منسجماً مع ترتيب تتالي الأوتاد في البحور الشعرية، ستدرك ظاهراً أنه لحن الحبب ، وستدرك في الخفاء (في اللاشعور) أنه الإيقاع البحري لترتيب الأسباب الثقيلة والخفيفة الذي يحددها الإيقاع البحري الأب ( الأصل).
وبمعنى آخر : إن أي بحر من بحور الخليل بترتيب أسبابه وأوتادة يمكن أن نحصل منه على وزن الخبب مع المحافظة على إيقاع البحر الذي تولد منه هذا الوزن.
وسنجد فرقاً كبيراً في الوزن والإيقاع بين هذا التموذج من الخبب المولود من بحر من البحور ، والخبب الذي ينظم عشوائياً بلا تراتب بحري.
وسنأتي فيما يلي بالأمثلة إن شاء الله تعالى من كل بحر.
نسأل الله تعالى التوفيق.
البحر
د.ضياء الدين الجماس
بحر معطاء في المدِّ ... كنز من كنز الأسرار
إنْ يغضبْ يرعدْ أو يزبدْ ... يقذفْ موجاً من إعصار
لا تركب بحراً هياجاً ... واقصد رزقاً من جَـبَّار
إن تركب بــحراً مضطراً ... فاخلص قلباً في المشوار
إن في حج أو في غزو.... واذكر دوماً اسم الباري
واحمد رباً سراً جهراً .... واشكر شكراً في الإيثار
ثانياً : نموذج خبب (2) 2 مع 2 2 ... من قصيدة طويلة :
نداءُ السِّر ودعاءُ الفجر
د.ضياء الدين الجماس
الله الله نِدا سرِّي... وضياءٌ يشرق كالبدر
فيضيء طريقي في ألقٍ ... ورفيق حياتي في دهري
وبـهيبته وجلالته ... وبرحـــمته يعلو ذكري
وهوى قلبي بـمَحَبَّته.... وبِـنَفْحَـته يـحيا حِجْري
ثالثاً : نموذج 2 (2) مع 2 2 من قصيدة عن العيد:
مَلامِحُ في عيدِ الفِطْرِ السَّعيدِ
د.ضياء الدين الجماس
عيدٌ يَـمْحـو كلَّ ذنُـوبٍ ... بَعْدَ صـيامٍ عـنْ أرجاسٍ
مرحى مرحى بَـعْـدَ صلاةٍ...يمنحها ربٌّ للـناس
تكبـيرٌ صدّاحٌ حلوٌ...يَجْـعَلُ قـلبـي في الإينـاس
يـومٌ في فرَح أو زهو ...في هرَج مثل الأعـراس
طِـفْـلٌ في مَرَح مهراجاً ... في صخب مثل النسناس
يَـركبُ في المرجوحة قفزاً ...يَـقْـبعُ فـيها كالخناس
رابعاً نموذج الخبب المزيج بين الأسباب الخفيفة والثقيلة كيفما اتفق. انظر مقدمة الموضوع ، ..كلها على وزن الخبب ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الجين وتدي بحري والثوب خببي
خبب المتقارب:
وزن المتقارب : = 3 2 3 2 3 2 3 2
فإذا زوحفت جميع الأسباب الحشوية نتج الوزن :
= 3 1 3 1 3 1 3 2
ويمكن حذف المتحرك الأول من الوتد الأول في هذا البحر: فيصبح الوزن:
= 2 1 3 1 3 1 3 2
= 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2 2
= الخبب الأول
نكهة الخبب بجذر المتقارب.(الأب المتقارب ) ففيه مزيج النكهتين السبب الخببي والوتد المتقاربي المتبقي الخفي كما هو.
مثال :
أحمد حامدُ يشكر ربه ... يعبُدُه ويصون كتابه
يسجد في فُسُحات عتيق ... يرهبه ويخاف حسابه
إذا التزم الشاعر بهذا الوزن دون أي تسكين لمتحرك ( باستخدام التكافؤ الخببي للأسباب الثقيلة (2) = 2 فإنه سيحصل على قصيدة تشمل الخاصتين الخببية ومع إيقاع الوتدية في آن واحد. وبهذه المواصفات أنه يستحق اسم بحر الخبب لبقاء صفة الإيقاع الوتدي كما هي. وأما إذا استخدم خاصية التكافؤ الخببي فيكون قد هدم الجذر الوتدي فيفقد الصفة البحريةالكامنة.
خبب المتدارك
وزن البحر المتدارك = 2 3 2 3 2 3 2 3
إذا زوحف جميع الأسباب فيه كان الناتج :
= 1 3 1 3 1 3 1 3 = الجذر الوتدي محفوظ
= (2) 2 (2) 2 (2) 2 (2) 2 = الخبب السببي الثاني.
مثاله :
نُظِمَتْ قِصَصٌ وبها مَرَجُ ... بمداخلها دخل الهَرجُ
وسمت برتابتها أسفاً .... خبب يتدراكه الحرج
أرجو المقارنة بين نماذج الخبب للتفريق بينها وملاحظة الانتظام بين الأسباب الثقيلة والخفيفة في الخبب المشتق من البحور.
النتيجة :
1 - إذا التزم الشاعر بزحاف أحد البحور دون استخدام خاصية التكافؤ الخببي يمكن الحصول على أوزان خببية الظاهر وزناً مع تأثير الوزن البحري الأصلي في توزيع انتظام الأسباب الثقيلة والخفيفة وهو التأثير الوتدي الخفي الحقيقي
2- خببي البسيط والطويل ثقيلة حتى في صياغتها.
أشكرك أستاذي الكريم على المشاركة وذكر الرابطين المتعلقين بالموضوع.
وقد جرى حوار آخر مع الدكتور عمر خلوف على الرابط : showthread.php
للاطلاع إن رغبتم أو رغب قارئ الموضوع.
وأذكر أن لأستاذي د. خلوف كلاما في الموضوع ليس بعيدا عما ذهبت َ إليه
وجدت لدي هذا الموضوع ويسعدني إدراجه تحت هذا العنوان الذي تفضلت به أستاذتي الكريم
التخاب (2)
الخبب التخبيب التخاب
هذا الدرس مقتصر بعد تعريف المصطلحات الثلاثة المتقدمة لصالح القارئ العابر على تناول التخبيب نظرا لأن الخبب قد تقدم والتخاب سيلي
التعريف
الخبب: هو إيقاع الأسباب المحض دون أوتاد حيث يتكافأ السببان الخفيف2=1ه، والثقيل (2)=11 فيحل أحدهما محل الآخر، وقد تقدم، ونرمز للسبب الخببي بالأخضر 2 .
التخبيب: هو إدخال تعديل على الإيقاع البحري لجعله إيقاعا خببيا
التّخَابّ : وأصله التّخابُبْ على وزن تفاعُل التي تفيد المشاركة: هو تجاور الإيقاعين البحري والخببي في بيت واحد. كما في الكامل 2 2 3 2 2 3 2 2 3 ( السبب 2 ثقيل الزحاف )
التخبيب
المعنيّ بالتخبيب نقل الإيقاع البحري إلى إيقاع خببي
والقصد الأساس من هذا الدرس هو الرياضة العروضية الرامية إلى تركيز مفهوم التباين بين الإيقاعين البحري والخببي تمهيدا لاستيعاب الآتي من التخاب.
عماد الإيقاع البحري هو الوتد 3 = 1 1 ه ، ويكون الوتد ثابتا في 32 النافية للتخاب
وهناك طرق للقيام بذلك وسنستعمل كلمة عاتِبُ =عا تِبو = 2 3 للشرح :
أ- حذف ساكن الرقم 2 في 32.....2 3 = 1ه 3 تصير 1 3 .....عَاتِ بو=(2)2 =31
ب- حذف ساكن الرقم 3 ....32 =2 11ه تصير 2 11......عا تِبُ =112=2(2)
ج- إدخال سكون بعد المتحرك الأول في 3 ......32=112 ه تصير .. . 12ه1ه = 222 عا تي بو = 222
أ- حذف ساكن الرقم 2 = 1ه ليصبح 1 ه = 1
وهذا مسموح به في العروض، ولنأخذ مثالا على ذلك البسيط
2 2 3 2 3 2 2 3 1 3 يتحول إلى 2 1 3 1 3 2 1 3 1 3
لنأخذ البيت:
كلا وباري طوال الهدب والحور ..... ما قلّ حُبّيكِ من بعد ومن غِيَر
2 2 3 2 3 2 2 3 1 3 ................2 2 3 2 3 2 2 3 1 3
الصدر من البسيط والعجز من البسيط، البيت من البسيط
ولننقل الصدر فيه إلى :
لا ومزَيِّنِ عينيكِ بذا الحَوَرِ .......... ما قلّ حُبّيكِ من بعد ومن غِيَر
2 1 3 1 3 2 1 3 1 3 ............2 2 3 2 3 2 2 3 1 3
إيقاع الصدر خببي ولو لم يكن بعده أوثق في البيت ( أو القصيدة كاملة ) لأمكننا كتابته هكذا:
لا – ومُ – زيْ – يِنِ – عَيْ – نَيْ – كِبِ – ذلْ – حوَ – ري
= 2 – (2) – 2 – (2) – 2 – 2 – (2) – 2 – (2) – 2
= 2 2 2 2 2 2 2 2 (2) 2
وهذا يقتضي التكافؤ بين السببين الخفيف والثقيل ولذلك يتعذر علينا كتابته هكذا لأنه متبوع في العجز بأوتاد ثابتة. وهو موافق لقوانين العروض فيكون البيت من البسيط على خببية إيقاع صدره.
الصدر ثنائي الانتماء إلى البسيط والخبب، العجز من البسيط ، البيت من البسيط
فإذا جعلنا البيت:
لا ومزَيِّنِ عينيكِ بذا الحَوَرِ .......... حُبّكِ ما برحَ القلبَ من الغِيَرِ
2 1 3 1 3 2 1 3 1 3 ..............2 1 3 1 3 2 1 3 1 3
= 2 (2) 2 (2) 2 2 (2) 2 (2) 2 ...... 2 (2) 2 (2) 2 2 (2) 2 (2) 2
فإن البيت بكامله يمكن أن يكون خببيا بمعزل عن سواه أو من البسيط مع أبيات أخرى.
ومثل هذا البيت الذي يمكن أن يكون خببا أو من البسيط نسميه ( خبيب ) البسيط القريب.
كل من الصدر والعجز ثنائي الانتماء
أنظر الآن إلى البيت لو جعلناه:
لا والمضفي في العينِ بَها الحوَرِ ......... حُبّكِ ما برحَ القلبَ من الغِيَرِ
2 2 2 2 2 2 1 3 1 3 ......................2 1 3 1 3 2 1 3 1 3
2 2 2 2 2 2 2 2 (2) 2.............. 2 2 2 2 2 2 2 2 (2) 2
هذا البيت صحيح الوزن ولكنه ليس من البسيط وإن كان عجزه يمكن أن يكون من البسيط.
لأن الصدر خضع للتكافؤ الخببي فانتفت عنه العلاقة مع البسيط.
الصدر خببي والعجز ثنائي الانتماء للخبب والبسيط، البيت خببي ولنا أن نسميه (خبيب البسيط البعيد ) لعلاقة أحد الشطرين به.
أما النوعان (ب، ج) فغير مسموح بهما في العروض عموما. وينتج عن تطبيقهما خبب لا ينتسب للبحر.
ويكثر هذان النوعان في الغناء
فعندما يغني المغني يا حبيبي = 2 3 2
فإنه يلفظها أحيانا يا حا بي بي = 2 (1 ه 1 ه) 2
وكذلك الميجنا في بلاد الشام
لحن الرجز = يا ميجنا = يا مي جنا = 2 2 3
لحن الخبب = يا ميجانا = يا مي جا نا = 2 2 2 2
أستاذنا الفاضل خشان حفظه الله تعالى:
درس مفيد جداً يختصر الكثير من الروابط حول الخبب والتخبيب.
وكأن العملية التي قمت بها هي عملية إنتاج خبيب للبحور بحيث يحمل صفة خببية الوزن مع المحافظة على الصفة البحرية لأن الأوتاد لم تمس بأي عملية فكل بيت يحمل الصفتين الوزن الخببي والإيقاع البحري . وهو المطلوب إن كان فهمي صحيحاً لما تعلمته من هذا الدرس.
أستاذنا الفاضل خشان حفظه الله تعالى:
درس مفيد جداً يختصر الكثير من الروابط حول الخبب والتخبيب.
وكأن العملية التي قمت بها هي عملية إنتاج خبيب للبحور بحيث يحمل صفة خببية الوزن مع المحافظة على الصفة البحرية لأن الأوتاد لم تمس بأي عملية فكل بيت يحمل الصفتين الوزن الخببي والإيقاع البحري . وهو المطلوب إن كان فهمي صحيحاً لما تعلمته من هذا الدرس.
:وز::وح2::وح3:
هو ما تفضلت به أستاذي الكريم مع بعض بلورة للسياق على النحو التالي:
إذا وافق شطر (أ) من بحر ما ( البسيط في هذا الموضوع ) الخبب نتيجة زحاف السبب السابق للوتد
دون سواه من الأسباب فإن هذا الشطر له ثلاث حالات اعتمادا على الشطر الثاني (ب) وهي
1- إذا كان في الشطر (ب ) التركييب 2 3 فالشطر أ ينتمي إلى بحر الشطر (ب)
2- إذا كان الشطر (ب) خببيا لا يمكن نسبته لبحر من بحور الخليل فكلا الشطرين (أ) و ( ب ) خببي. أي
أن البيت خببي .
3- إذا كان زحاف اسباب الشطر (ب) هو ذات زحاف أسباب الشطر (أ) كما شرح أعلاه فاليبت مزدوج
الانتماء للخبب والبحر الخليلي ، ويحد انتماءَهما بقية الأبيات التي تتبع أو تلي ذلك البيت.
أشكرك أستاذي على التوضيح، ولكن الخليل رحمه الله يضرب مثلاً على الزحاف في جميع تفعيلات الرجز في الشطرين ويبقى يعتبره من الرجز:
ما ولدت والدة من ولد ...أكرم من عبد منافٍ حسباً
تقطيعه في الشطرين : 2 1 3 2 1 3 2 1 3
فحسب شرحك هذا خبب والخليل يأت به مثالا على الرجز الكامل الزحاف بوزن 2 1 3 مستعلن!؟
ومثلها البيتان :
طُعن الحاكمُ في مهجته .. ولظى جمرته مشتعلٌ
طفحت أبخرة من عبقٍ ... وتلاها رعُبٌ يرتـجلُ
كلها بوزن وإيقاع واحد : 1 3 2 1 3 2 1 3
وتأصيلها 2 3 2 2 3 2 2 3
فالوزن الظاهر خببي والإيقاع رملي خليلي.
الخبب ليس له إيقاع ، فالإيقاع هنا هو دليل البحر الأصل.
بقاء الأوتاد دون مساس بها جعل دورها ضبط الإيقاع بين الأسباب الثقيلة والخفيفة. وبين بعضها البعض.
فهل إذا مزجناها بأبيات من بحر الرمل بدون زحاف ضروري للدلالة على البحر الأصل ؟
شكراً لكم
أشكرك أستاذي على التوضيح، ولكن الخليل رحمه الله يضرب مثلاً على الزحاف في جميع تفعيلات الرجز في الشطرين ويبقى يعتبره من الرجز:
ما ولدت والدة من ولد ...أكرم من عبد منافٍ حسباً
تقطيعه في الشطرين : 2 1 3 2 1 3 2 1 3
فحسب شرحك هذا خبب والخليل يأت به مثالا على الرجز الكامل الزحاف بوزن 2 1 3 مستعلن!؟
أشكرك على إثرائك لهذه الصفحة التعليمية المتميزة ، فلقد تعلمنا منها الكثير حول الخبب والتخبيب ، وكيف يمكن أن تحتمل القصائد أكثر من وجه. وكنا قد طرحنا موضوعاً مشابهاً عندما طرح موضوع البحر المتدارك وأشكاله والكم والهيئة. وقد نظمتُ قصائد على المتدارك بكل أشكاله ومنها قصيدتي الكم والهيئة وقصيدة الفتنة المسخ ، وذكرت حينها أنها تحتمل الوجهين، المتدارك والخبب.
وهنا تم التعميم على البحور الأخرى بأنه لو زوحفت بعض أسباب بحر ما فإنه قد يدخل البيت أو القصيدة في وزن الخبب مع بقاء الأوتاد سالمة ، وأتينا بأمثلة كثيرة على تلك البحور. ففي مثل هذه الحالات يكون اللحن خببي مع بقاء الأوتاد كما هي .
وحول قولك :
سؤالك (متى يكون الخبب وتدياً؟ كالسؤال متى يكون الربا إسلاميا?
الخبب لا يكون وتديا أبدا .......كالربا لا يكون إسلاميا ابدا
يوافقني على رأيي هذا من يوافقني على رأيي في موضوع المنهج واللامنهج .)
أقول :
أستاذي السؤال مشروع والإجابة مشروعة وللقارئ أن يقتنع بالجواب الذي يجده في نفسه منطقياً مدعوماً بالشواهد التطبيقية.
فسؤالك مثلاً : متى يكون الربا إسلامياً؟ سؤال مشروع وقد أجبتَ عليه أنت بأن الربا لا يكون إسلامياً أبداً .
هذا من زاوية نظرك فيما يتعلق بنوع واحد من الربا. وهو الربا الحرام وله أبواب كثيرة.
وقد ينظر غيرك إلى الجانب الموسع لمفهوم الربا كزيادة وينظر إلى الربا الإسلامي من وجهة نظر الزيادة في الأجور الحلال عند الله تعالى ، وسنده من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تصدق أحد بصدقة من طيب ،ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله.
ولو أجبت أنا على السؤال أقول للربا في الإسلام وجهان حرام وحلال، فأما الحرام فله بضع وسبعون شعبة، وفيما يتعلق منها بالبيع فهو كل زيادة في سعر الحاجة مع زيادة الثمن. وأما الحلال فهو ربا الصدقات بالمال الحلال فهي تربو عند الله بأثمان لا يحددها إلا هو.
والتقسيط الذي اعتبرته حلالا في الإسلام هو ربا في الإسلام في نظر مذاهب أخرى لأنه زيادة في السعر بزيادة الزمن. وهنا يمكننا السؤال المشابه لسؤال الوتد في الخبب ، متى يكون التقسيط حلالاً ؟
الإجابة : متى كان للمباع سعر واحد كان التقسيط حالا فإذا اختلف سعر المباع بتغير الزمن كان البيع في هذه الحالة ربا.
وللإجابة على سؤال متى يكون الخبب وتدياً كانت إجابتك أنه لا يوجد خبب وتدي، وقد ينظر آخر للإجابة بمفهوم آخر فيقول إذا جاءت الأبيات بتقطيع خببي وتحتمل التقطيع الوتدي البحري كما مر في الأبيات ذات الشواهد الكثيرة، فالظاهر اللحني المسموع خببي والباطن التقطيعي بحري في القصيدة الواحدة.
كحالة الحرباءة متى تكون حمراء ؟ عندما يكون محيطها أحمر ومتى تكون زرقاء ؟ عندما يكون محيطها أزرق والحرباءة واحدة.
ما أقصده أن السؤال مشروع ، وتختلف الإجابات حسب الوعاء المعرفي للمجيب. وأستغرب أن لا يشاركنا أحد من أخوتنا وأساتذتنا العروضيين في الموضوع لنلاحظ مدى تطابق واختلاف الإجابات.
أكرر شكري واحترامي لك أستاذنا الفاضل، ونزداد معك علماً دائماً
جزاكم الله خيراً
استدراك
1- وجدت أن المنسرح والخفيف والكامل والوافر والهزج لا يمكن انتاج خبب منها.
حسب طبيعة أسبابها وترتيبها مع أو تادها.
2- هناك بعض أنماط البحور تنتهي بسببين أو ثلاثة أسباب متتالية، فلا يؤثر على الاستنتاج، ويبقى الخبب صحيحاً.
مثلاً : قد ينتهي الرجز بالنهاية 2 2 2 ، من باب القطع. فلا يؤثر على وزن الخبب ولا طبيعة البحر.
خبب الرجز لمثل ذلك :
حامل همي قمرٌ من درر ... أرسل رزقي جبلاً معموراً
أشكره في عمل يبهجه ... في مرحٍ يجرفني مشكوراً
يشاهدون الموضوع الآن 1