انتقل إلى المحتوى
شعار المنتدى منتديات العروض الرقميةمنتديات العروض الرقمية
نقاش

حديقة د. مصطفى حركات

بدأه خشان خشان · 2014-06-14 22:58 · 100,220 مشاهدة

أدوات الموضوع
نسخة الطباعةمن شاهد الموضوع
بحث في الموضوع
تقييم الموضوع
0.0 / 50 تقييم
طريقة العرض
#1

نقلا عن الفيس بك.

فهم العروض


بالأمس كان لنا لقاء مع الطلبة حول العروض وكم كان اللقاء شيقا...اهتمام بالمادة وبالعلم عموما، فطنة، وذكاء، وتجاوب... من قال ان طلابنا ضعاف المستوى، غير قادرين على استيعاب المفاهيم الصعبة والحديثة؟ لقد كان الطلبة مهيئين من طرف أستاذيهما محمد حمراوي و د.جمال موسى لاستيعاب ما لا يستوعبه غيرهم... عندما تكون المفاهيم واضحة، والمنهجية العلمية حاضرة ، فإن نور المعرفة يهزم ظلام الجهل... لقد برهنا بالأمس ما لم يستطع أن يبرهن عليه طالب في العلوم الدقيقة... هل تعني شـيـئا بالنسبة لكم نظرية مثل هذه؟ =الكلمة ق تكافئ دورانيا الكلمة ك اذا وفقط اذا كانت ق مكررة ن مرة تكافئ ك مكررة ن مرة = انها من ميدان اللسانيات الرياضات في باب حساب الكلمات... هذه النظرية وضعناها وبرهنا عليها في سنوات مضت . ومفادها أنه في الدائرة العروضية يمكن الاقتصار على الجزء المكرر فيها مما يسهل كثيرا رسم الدائرة وفهم ميكانزماتها. لقد فهم الطلاب هذا بسهولة وكانوا أحيانا هم الذين يقودون البرهنة سابقين العمليات بملاحظاتهم... ولما قلت لهم انهم سيفهمون في ظرف دقيقتين ما لم يفهمه الباحثون مدة قرنين عن ماهية الشعر الشعبي استغربوا ذلك...فقطعوا أبياتا من ( العروبي) و (المشرقي) وما سميته بــــ"ملحون الرجز" بسرعة فائقة وفهموا دون إطناب بنية الشعر الشعبي وقواعده... اختزلت مدة قرنين لهم لأني أمضيت الأيام والليالي أبحث عن أسرار هذا الشعر. وقبلي اختزل للدارسين أشواطا من الزمن علماءنا العظام مثل الخليل وسيبويه وابن جني والخوارزمي الذي يدين له الغرب بالكثير بدون اعتراف حقيقي... من قال إن العلم الدقيق حكر على جامعات معينة ؟ وان اللغة من ميدان الكماليات؟ اليوم عالمنا كله مبني على التواصل اللغوي والحواسيب ان كانت لها لغتها فهذه اللغة لا تستغني عن اللسان البشري... ان الظن أن العلم والتقنيات مبنية على العدد وحده وهم... واعتبار اللغة شيئا ثانويا هو اعتبار جاهل... وأجدد هنا الشكر إلى الطلبة الى أستاذيهما المجتهدين، المهتمين بالعلم والثقافة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#2
الرياضيات وعلوم اللسان


~~الرياضيات وعلوم اللسان 1. إن اللسانيات مثل باقي العلوم الإنسانية تطمح أن تصبح في يوم ما علما دقيقا. والعلم الدقيق الأمثل هو علم الرياضيات الذي لا يخضع الآن إلا لقواعد منطقية غير آبه بالواقع الذي كان يصفه زمان نشأته. 2. هذا الطموح للسانيات آت من كون أبواب عدة من علوم اللغة بلغت منذ القدم أشواطا كبيرة من التجريد وذلك في ميادين النحو والصرف والصوتيات. 3. لا غرابة إذن أن يهتم الرياضيون بعلوم اللغة، ولا غرابة أن تنشأ مادة جديدة عرفت بـ "اللسانيات الرياضية" اهتمت أساسًا بالنحو وطرق بناء نماذج لوصف اللغة وتحديد السلاسل الكلامية التي ينتجها الناطقون لهذه اللغة. 4. في زمان غير بعيد، اهتمت بعض المدارس بهذه اللسانيات الرياضية وأنشأت نماذج شكلية يكون الغرض منها تحديد السلاسل المقبولة وبناها التي هي نظريًا غير منتهية. 5. ومن جهة أخرى فإن بروز الإعلام الآلي وضع الباحثين من لغويين وإعلاميين في حاجة إلى أدوات في ميداني: الذكاء الاصطناعي والترجمة الآلية. 6. بعد بضع سنوات من البحث في ميداني الترجمة الآلية والذكاء الاصطناعي تبين أن اللغة لا تقبل الترييض ( mathématisation) بسهولة وأن قضايا إخضاع أبواب منها إلى نماذج صورية عويصة جداً إذا لم تكن مستحيلة. 7. ولكن هذه التجربة في ترويض اللغة قابلتها تجربة معاكسة آتية من اعتبار السيميائيين الرياضيات كلغة أو كنظام تواصل خاص يمكن دراسته بواسطة الأدوات اللغوية. 8. من الناحية التعليمية، فإن قضية الاستفادة من الأدوات الرياضية في الممارسة اللغوية مطروحة. 9. في هذه الحالة ماهي هذه الأدوات التي يكون اللغوي في حاجة لها لممارساته ممارسة أعمق وأفيد؟ في الرياضيات مفاهيم مضبوطة مثل العلاقات والبنى التركيبة مثل الزمرة وهي مستعملة بصفة ضمنية من طرف اللغويين وهي في رأينا لازمة لتوضيح الكثير من الأبواب والأفكار التي مازالت ضبابية ومتناقضة عند الكثير من المنظرين
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#3
الصوت والمعنى

الصوت اللغوي وحدة منفصلة discrète وهو لا يكتسي معنى إلا عند تركيبه مع غيره، أو بانتقاله إلى مستوى أعلى... وبذلك ينشئ الدليل اللغوي الذي هو ذو وجهين، دال ومدلول، أو شكل ومعنى، للتبسيط...فالصوت إذن، في عزلته، وحدة ذات وجه واحد هو الشكل…

ولكن هل الصوت محصور في هذه الوظيفة التمييزية التي أكد عليها اللسانيون؟

لقد حلم الشعراء بأصوات تختزن المعاني، وبعض اللغويين القدامى شاطروهم في هذا الحلم وشككوا في اعتباطية الدليل… نظرية محاكاة الصوت للمعنى محدودة وساذجة ولكن ألا يحمل الصوت المعزول، بعض المعاني غير معاني المحاكاة؟

يتوزع الصوت في النص بصفة شعورية أو لا شعورية، وهو في مواقع الوحدات الدالة يربط بينها، وهذا الرابط قد يكون بدون دلالة وقد يكون حاملا لدلالات يمكن توضيحها.

في الشعر ينتهي البيت بأصوات متكررة تعتمد على حرف أساسي يسمى الروي؛ وليست القافية مجرد تكرار للأصوات وإنما هي خاضعة لمعجم ومعانيه... والشاعر عند تأليفه البيت يتجه نحو قافية ومعجمها، أي إلى مجموعة من المعاني، ويقود معانيه الحرة في اتجاه معاني مقيدة.

6 إذا اعتمدنا تعريف القافية القائل بأنها آخر كلمة في البيت فإننا نتحصل على محور استبدالي به كلمات متكافئة عروضيا ولغويا ودلاليا؛ محور قيود تشكل فيه القاغية أهمها...

القافية هي إذن مصفاة للمعاني.. مصفاة تجعل مهمة الشاعر صعبة، والفحول من الشعراء هم وحدهم الذين يوصلون كلامهم لمرتع القافية دون تكلف. والبعض من هؤلاء الشعراء، عندما تسمو قريحته، يفاجئنا بكلمات نطرب لها وذلك لأنـــــنـــــــــا نتوقعها أحيانا وأحيانا لا نتوقعها.

8 كل متذوق للشعر يعرف أن موقع القافية هو مكان لــــــــــــــذة خاصـــــة، وهذه اللذة لا تنتج عن تكرار الأصوات وحده ولكنها تنتج عن اقتران المعنى بالصوت، ونحن نستطيع أن نعتبر هذا الاقتران بين الشكل والمعنى ذا وظيفة جمالية مميزة.

9 إلى جانب الورود الإجباري للحرف المتكرر في القافية، هناك ورود غير لازم وهو ينقسم إلى قسمين:

- قسم مقصود من طرف الشاعر وهو وارد في الجناس وفي أشكال بلاغية أخرى.

- قسم لا شعوري يحمل فيه الربط بين كلمات النص أحيانا دلالات غير متوقعة.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#4
قصتي مع العروض

ابتدأت قصتي مع العروض سنة 1975، وذلك بعد أن كلمني أحد الأصدقاء، وكان مولعا بهذا الفن، عن أوجه التشابه بين العروض والرياضيات.
ثم سمعت أحد الأساتذة يتكلم عن الخليل وعن "الزمر الدورية" الموجودة في نظريات الفراهيدي، (Les groupes cycliques).
وعثرت ذات يوم على كتاب في العروض، وكانت مرسومة في إحدى صفحاته الدوائر العروضية، ولم يكن لي أي علم بهذه الدوائر، لأن دراستنا لأوزان الشعر العربي في الثانوي، كانت مقتصرة على وصف سطحي للبحور الأساسية.
وأعجبت إعجابا كبيرا بهذا التنظيم لأوزان شعرنا، وبالطريقة التي رتبت بها البحور وبإمكانية اندماج بعضها في أجزاء البعض الآخر.
وحاولت أن أفهم.. وبحثت عن هيكل للزمر الدورية فلم أجده، وذلك لسبب بسيط وهو أن مجموعة البحور غير مزوَّدة بقانون داخلي والزمرة يشترط أن يعرف فيها قانون مثل الجمع، والضرب، والطرح، والقسمة. وتشترط في هذا القانون خواص، واتضح لي أن الأستاذ الذي تكلم عن الزمر الدورية لا يعرف مفهوم الزمرة، وإنما خيل إليه أن الدورية التي تتصف بها بعض الزمر تتطابق مع الدوائر العروضية...
وكان عليَّ أن أبحث على المفهوم الرياضي الذي يتطابق مع مفهوم الدائرة...
فعرَّفت العلاقة الدورانية بين سلسلتين من الرموز، وبرهنت على أن هذه العلاقة علاقة تكافؤ، وجاء بعد هذا تعريف الدائرة سهلا، بسيطًا: الدوائر العروضية هي أصناف التكافؤ وفق هذه العلاقة.
وقد ساعدني في عملي هذا، اهتمامي الكبير باللسانيات الرياضية التي كنت أدرسها من أجل المتعة، وذلك لأنها تمثل التقاء ميولي العميقة نحو الأدب بميولي نحو الرياضيات، فلم أجد أي صعوبة في إدماج مجموعات الأوزان ضمن دراسة اللغات الصورية.
وبعد تعريف الدائرة بحثت عن بعض خواصها، واتّجه اهتمامي إلى إحصاء عناصرها، وكان الإحصاء مرتبطا بدورية السلسلة التي تربط بين عدد عناصر الدائرة وبين دورية هذه العناصر.
وهذه النظرية لم أستطع أن أبرهن عليها بصفة عامة وشاملة إلا بعد سنة أو سنتين.
وفكرت في الأول أن تأخذ دراستي هذه شكل مقال في مجلة علمية، ولكن سرعان ما اتسع البحث: درست مفهوم الوزن بصفة صورية، وجعلت من البحور أنحاءا تحويلية، وأعطيت للزحافات أشكال أشجار إحصائية، وأدخلت نظرية البيانات لتمثيل الأوزان..وتطرقت لدراسة الشعر الحر أبحث عن نحو له.
وسرعان ما تحول المقال إلى كتاب... وودت أن يكون هذا الكتاب عددا خاصا من أعداد هذه المجلة، ولكن الظروف لم تكن مساعدة، بالرغم من أن المسؤول على هذه المجلة هو الصديق الذي رماني بين أحضان العروض..
ونصحني أحد الأصدقاء، أن أحوّل عملي إلى أطروحة، فذهبت إلى باريس في معهد اللسانيات، وقابلت هناك الأستاذ كوليولي (Culioli) متأبطاً كتابي... ووجهني الأستاذ كوليولي إلى جاك روبو(Jaques Roubaud) وكان روبو أستاذ الرياضيات بالجامعة، وكان شاعرا مشهورا ومنظرا للعروض والإيقاع...
والتقيت بجاك روبو وكلمته عن نظرية الخليل، وكان يعرفها لأنه ترجم مقالا لهال وكيزر (M.Halle et S.Keyser) عرض فيه نموذج الفراهيدي.
وأعجب جاك بتقنين لغتنا بواسطة السواكن والمتحركات لأنه كان يشك هو وزملاؤه في مفهوم المقطع اللغوي...
وكان روبو يدير مع أحد أصدقاءه ليون روبيل (Léon Robel) مركز بحث اسمه: مركز فن الشعر المقارن (Centre de Poétique Comparée) وكان مقره شارع ليل... وإمكانياتهم كانت محدودة جدا وأظن أن الميزانية كانت لا تتعدى خمسة مليون سنتيم للسنة، كانوا من هذه الميزانية يدفعون أجرة سكرتيرة، ويصدرون مجلتين..
وكان الباحثون في هذا المركز يجتمعون كل يوم جمعة مدة ساعتين لدراسة موضوع ما، وساعتين بعدها لسماع محاضرة، ثم يذهبون إلى المقهى يتبادلون أطراف الحديث حول الشعر والإيقاع والترجمة...
وكان من بين الباحثين بييرلوسن (Pierre Lusson) الذي كان رياضيا، مهتما بالموسيقى وعلم الإيقاع ويعد من مخترعي نظرية الإيقاع.
ونظرية الإيقاع هذه شبيهة جدا بنظرية الخليل بن أحمد، وأذكر أنني لما ألقيت محاضرة في مركز فن الشعر المقارن، دهش الجميع و شـعروا بـأن الفراهيدي قد سبقهم في هذا الميدان.
وكان يدهشني كثيرا جاك روبو، لأنه كان يفضل اختيارات الخليل على كل الاختيارات، ويفضل التقنين الذي استعمله صاحب العروض ومصطلحاته، ورغم جهله للعربية كان روبو يفهم، من أدنى تلميح، كل نوايا الخليل.
وقدمت أطروحة الدرجة الثالثة سنة 1979، بعد أن ترجمت بحثي وطورته وتركت منه بعض الجوانب الرياضية البحتة التي لم تكن لها استعمالات فعلية..
وتطورت أبحاثي وذلك بعد أن اكتشفت أعمال هال وكايزر حول العروض المولد (La métrique générative). وكان الشيء الهام في هذه الأعمال هو التوضيحات الخاصة بالنموذج وبتحقيق النموذج (أي بمستوى البنية العميقة ومستوى البنية السطحية) وأنشأ هذان الباحثان نموذجا للشعر العربي انطلاقا من النموذج الخليلي، وهذا النموذج اعترف بكل مكونات عروضنا: بالأسباب والأوتاد التي تجاهلها المستشرقون، بالتفاعيل، بالدوائر. وبسطت قواعد الزحافات والعلل في هذه النظرية حتى أصبحت تؤول كلها إلى قاعدتين أو ثلاث... ولكن من جهة أخرى أغلق هذان الباحثان بعض النوافذ، وعاملا الإيقاع معاملة اللغويين، وحرصا على إعطاء العروض العربي شكل نحو توليدي ينطلق من بديهية واحدة، فأصبحت قواعده مصطنعة...
واتجهت جهودي بعد 1979 نحو تحظير دكتوراه الدولة التي نوقشت سنة 1984.
درست وحللت في أطروحتي كل النظريات العروضية الخاصة بالشعر العربي، القديمة منها والحديثة، وأذكر من بينها:
نظرية الخليل، ونظرية الجوهري، نظرية القرطاجني، أعمال المستشرقين مثل الألماني فايل والفرنسي ستانسلاس قويار، أعمال الكاتب وأبو ديب، وغيرهم...
وكان العمل شاقًّا لأن النماذج مجرَّدة، ولأن أصحابها يفترضون، في كثير من الحالات، أشياء خرافية...
بنينا من جديد نظرية الجوهري وذلك انطلاقا من الوثائق القليلة التي تكلمت عنها، وحققنا كل مقولات حازم القرطاجني، فوجدنا البعض منها صالحا والآخر خاطئا، وبرهنا على أن النبر في العربية، وفي ميدان العروض، خرافة، وهو آت من المزج بين مستويين مختلفين تماما: مستوى الأداء.
وتابعنا ستانسلاس قويار في دروبه العسيرة، والمُلْتَوِيَة، والغامضة، باحثين عن الحقيقة الغائبة، ومبرهنين على أنه يمكن الوصول إلى الصدق انطلاقا من الخطإ، وأثبتنا أن نموذج "أبو ديب" ليس نموذجا أو أنه لا يتعدى أن يكون تعبيرا لمقولات مؤكدة مثل: س = س، وللوصول إلى هذا الهدف بنينا مكانه النظرية التي كان يود إنشاءها، ولم يستطع... أما الكاتب فإننا برهنا على أنه لا توجد أي علاقة بين هيكل الأرقام الثنائية وبين العروض، وأثبتنا أن الخواص الغريبة التي اكتشفها، لا تتعدى أن تكون مظهرا من مظاهر الشعر العربي وهي ثبات عدد المقاطع في بعض البحور...
ليسامحني كل هؤلاء! لم أقصد نقدهم من أجل النقد ولم أنو تحطيم أعمالهم من أجل التحطيم، ولكن العلم يقتضي أن تقال الحقائق... وبما أن بعض الباحثين نهجوا منهج التخلف فنقدوا الخليل عن جهل، في المجالات التي لا يجوز فيها النقد، وبنوا النماذج الفاسدة، وتظاهروا بمعرفة علم الفونولجيا لأنهم اكتشفوا المقطع المفتوح والمقطع المغلق، وبعلم الرياضيات، لأنهم استطاعوا العد في النظام الثنائي، بما أن هؤلاء تصرفوا هذا التصرف، وحاولوا إتمام عملية التحطيم التي بدأها المستشرقون... لماذا أسكت؟ فضلت أن أقول الحقيقة، أن أقول: "هؤلاء ليسوا علماءنا الجدد وشتَّان ما بين الخليل وبينهم"..

كل أعمالنا في العروض لخّصت في أطروحة دكتوراه الدولة، وكان عنوان هذه الأطروحة: "النموذج الخليلي وسط النظريات"، وتعرضنا فيه لدراسة النظريات التي تكلمنا عنها.
أما الجزء الثاني فكان عنوانه: "امتداد" وأعني به: امتدادا لنظرية الخليل، وضمنا هذا الجزء كل أعمالنا الشخصية.
فتكلمنا فيه عن الدائرة العروضية وأعطينا التعاريف والنظريات التي أشرنا إليها ولكن موَسَّعة، شاملة، واتجهنا اتجاها آخر في دراسة الدائرة، فبعد تعريفها النظري واستنتاج ما يمكن استنتاجه من مقولات، بحثنا عن علاقة الدائرة بالواقع الشعري، ودققنا في القضية التي وضعها البعض كبديهية لهم، وهي أن الدائرة شيء اصطناعي لا علاقة له بالواقع... وبما أن الدائرة اتُّهِمَت بإنجاب أوزان غير شرعية، مثل المديد، والهزج، والمضارع، والمقتضب، والمجتث، التي لا تستعمل على شكلها الناتج عن التدوير، فإننا بحثنا عن العلاقات الموجودة في أشكال الأوزان المستعملة، وكانت النتيجة فوق كل ما كنا نتوقع. نعم إن هذه الأوزان خاضعة للتبديل الدوراني وقادنا هذا إلى اختراع دوائر جديدة مثل دائرة المديد حسب شكله المستعمل أي حسب الوزن:
( فاعـلاتن فاعـلـن فاعـلاتن ) في كل شطر.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#5
قصتي مع العروض

ابتدأت قصتي مع العروض سنة 1975، وذلك بعد أن كلمني أحد الأصدقاء، وكان مولعا بهذا الفن، عن أوجه التشابه بين العروض والرياضيات.
ثم سمعت أحد الأساتذة يتكلم عن الخليل وعن "الزمر الدورية" الموجودة في نظريات الفراهيدي، (Les groupes cycliques).
وعثرت ذات يوم على كتاب في العروض، وكانت مرسومة في إحدى صفحاته الدوائر العروضية، ولم يكن لي أي علم بهذه الدوائر، لأن دراستنا لأوزان الشعر العربي في الثانوي، كانت مقتصرة على وصف سطحي للبحور الأساسية.
وأعجبت إعجابا كبيرا بهذا التنظيم لأوزان شعرنا، وبالطريقة التي رتبت بها البحور وبإمكانية اندماج بعضها في أجزاء البعض الآخر.
وحاولت أن أفهم.. وبحثت عن هيكل للزمر الدورية فلم أجده، وذلك لسبب بسيط وهو أن مجموعة البحور غير مزوَّدة بقانون داخلي والزمرة يشترط أن يعرف فيها قانون مثل الجمع، والضرب، والطرح، والقسمة. وتشترط في هذا القانون خواص، واتضح لي أن الأستاذ الذي تكلم عن الزمر الدورية لا يعرف مفهوم الزمرة، وإنما خيل إليه أن الدورية التي تتصف بها بعض الزمر تتطابق مع الدوائر العروضية...
وكان عليَّ أن أبحث على المفهوم الرياضي الذي يتطابق مع مفهوم الدائرة...
فعرَّفت العلاقة الدورانية بين سلسلتين من الرموز، وبرهنت على أن هذه العلاقة علاقة تكافؤ، وجاء بعد هذا تعريف الدائرة سهلا، بسيطًا: الدوائر العروضية هي أصناف التكافؤ وفق هذه العلاقة.
وقد ساعدني في عملي هذا، اهتمامي الكبير باللسانيات الرياضية التي كنت أدرسها من أجل المتعة، وذلك لأنها تمثل التقاء ميولي العميقة نحو الأدب بميولي نحو الرياضيات، فلم أجد أي صعوبة في إدماج مجموعات الأوزان ضمن دراسة اللغات الصورية.
وبعد تعريف الدائرة بحثت عن بعض خواصها، واتّجه اهتمامي إلى إحصاء عناصرها، وكان الإحصاء مرتبطا بدورية السلسلة التي تربط بين عدد عناصر الدائرة وبين دورية هذه العناصر.
وهذه النظرية لم أستطع أن أبرهن عليها بصفة عامة وشاملة إلا بعد سنة أو سنتين.
وفكرت في الأول أن تأخذ دراستي هذه شكل مقال في مجلة علمية، ولكن سرعان ما اتسع البحث: درست مفهوم الوزن بصفة صورية، وجعلت من البحور أنحاءا تحويلية، وأعطيت للزحافات أشكال أشجار إحصائية، وأدخلت نظرية البيانات لتمثيل الأوزان..وتطرقت لدراسة الشعر الحر أبحث عن نحو له.
وسرعان ما تحول المقال إلى كتاب... وودت أن يكون هذا الكتاب عددا خاصا من أعداد هذه المجلة، ولكن الظروف لم تكن مساعدة، بالرغم من أن المسؤول على هذه المجلة هو الصديق الذي رماني بين أحضان العروض..
ونصحني أحد الأصدقاء، أن أحوّل عملي إلى أطروحة، فذهبت إلى باريس في معهد اللسانيات، وقابلت هناك الأستاذ كوليولي (Culioli) متأبطاً كتابي... ووجهني الأستاذ كوليولي إلى جاك روبو(Jaques Roubaud) وكان روبو أستاذ الرياضيات بالجامعة، وكان شاعرا مشهورا ومنظرا للعروض والإيقاع...
والتقيت بجاك روبو وكلمته عن نظرية الخليل، وكان يعرفها لأنه ترجم مقالا لهال وكيزر (M.Halle et S.Keyser) عرض فيه نموذج الفراهيدي.
وأعجب جاك بتقنين لغتنا بواسطة السواكن والمتحركات لأنه كان يشك هو وزملاؤه في مفهوم المقطع اللغوي...
وكان روبو يدير مع أحد أصدقاءه ليون روبيل (Léon Robel) مركز بحث اسمه: مركز فن الشعر المقارن (Centre de Poétique Comparée) وكان مقره شارع ليل... وإمكانياتهم كانت محدودة جدا وأظن أن الميزانية كانت لا تتعدى خمسة مليون سنتيم للسنة، كانوا من هذه الميزانية يدفعون أجرة سكرتيرة، ويصدرون مجلتين..
وكان الباحثون في هذا المركز يجتمعون كل يوم جمعة مدة ساعتين لدراسة موضوع ما، وساعتين بعدها لسماع محاضرة، ثم يذهبون إلى المقهى يتبادلون أطراف الحديث حول الشعر والإيقاع والترجمة...
وكان من بين الباحثين بييرلوسن (Pierre Lusson) الذي كان رياضيا، مهتما بالموسيقى وعلم الإيقاع ويعد من مخترعي نظرية الإيقاع.
ونظرية الإيقاع هذه شبيهة جدا بنظرية الخليل بن أحمد، وأذكر أنني لما ألقيت محاضرة في مركز فن الشعر المقارن، دهش الجميع و شـعروا بـأن الفراهيدي قد سبقهم في هذا الميدان.
وكان يدهشني كثيرا جاك روبو، لأنه كان يفضل اختيارات الخليل على كل الاختيارات، ويفضل التقنين الذي استعمله صاحب العروض ومصطلحاته، ورغم جهله للعربية كان روبو يفهم، من أدنى تلميح، كل نوايا الخليل.
وقدمت أطروحة الدرجة الثالثة سنة 1979، بعد أن ترجمت بحثي وطورته وتركت منه بعض الجوانب الرياضية البحتة التي لم تكن لها استعمالات فعلية..
وتطورت أبحاثي وذلك بعد أن اكتشفت أعمال هال وكايزر حول العروض المولد (La métrique générative). وكان الشيء الهام في هذه الأعمال هو التوضيحات الخاصة بالنموذج وبتحقيق النموذج (أي بمستوى البنية العميقة ومستوى البنية السطحية) وأنشأ هذان الباحثان نموذجا للشعر العربي انطلاقا من النموذج الخليلي، وهذا النموذج اعترف بكل مكونات عروضنا: بالأسباب والأوتاد التي تجاهلها المستشرقون، بالتفاعيل، بالدوائر. وبسطت قواعد الزحافات والعلل في هذه النظرية حتى أصبحت تؤول كلها إلى قاعدتين أو ثلاث... ولكن من جهة أخرى أغلق هذان الباحثان بعض النوافذ، وعاملا الإيقاع معاملة اللغويين، وحرصا على إعطاء العروض العربي شكل نحو توليدي ينطلق من بديهية واحدة، فأصبحت قواعده مصطنعة...
واتجهت جهودي بعد 1979 نحو تحضير دكتوراه الدولة التي نوقشت سنة 1984.
درست وحللت في أطروحتي كل النظريات العروضية الخاصة بالشعر العربي، القديمة منها والحديثة، وأذكر من بينها:
نظرية الخليل، ونظرية الجوهري، نظرية القرطاجني، أعمال المستشرقين مثل الألماني فايل والفرنسي ستانسلاس قويار، أعمال الكاتب وأبو ديب، وغيرهم...
وكان العمل شاقًّا لأن النماذج مجرَّدة، ولأن أصحابها يفترضون، في كثير من الحالات، أشياء خرافية...
بنينا من جديد نظرية الجوهري وذلك انطلاقا من الوثائق القليلة التي تكلمت عنها، وحققنا كل مقولات حازم القرطاجني، فوجدنا البعض منها صالحا والآخر خاطئا، وبرهنا على أن النبر في العربية، وفي ميدان العروض، خرافة، وهو آت من المزج بين مستويين مختلفين تماما: مستوى الأداء.
وتابعنا ستانسلاس قويار في دروبه العسيرة، والمُلْتَوِيَة، والغامضة، باحثين عن الحقيقة الغائبة، ومبرهنين على أنه يمكن الوصول إلى الصدق انطلاقا من الخطإ، وأثبتنا أن نموذج "أبو ديب" ليس نموذجا أو أنه لا يتعدى أن يكون تعبيرا لمقولات مؤكدة مثل: س = س، وللوصول إلى هذا الهدف بنينا مكانه النظرية التي كان يود إنشاءها، ولم يستطع... أما الكاتب فإننا برهنا على أنه لا توجد أي علاقة بين هيكل الأرقام الثنائية وبين العروض، وأثبتنا أن الخواص الغريبة التي اكتشفها، لا تتعدى أن تكون مظهرا من مظاهر الشعر العربي وهي ثبات عدد المقاطع في بعض البحور...
ليسامحني كل هؤلاء! لم أقصد نقدهم من أجل النقد ولم أنو تحطيم أعمالهم من أجل التحطيم، ولكن العلم يقتضي أن تقال الحقائق... وبما أن بعض الباحثين نهجوا منهج التخلف فنقدوا الخليل عن جهل، في المجالات التي لا يجوز فيها النقد، وبنوا النماذج الفاسدة، وتظاهروا بمعرفة علم الفونولجيا لأنهم اكتشفوا المقطع المفتوح والمقطع المغلق، وبعلم الرياضيات، لأنهم استطاعوا العد في النظام الثنائي، بما أن هؤلاء تصرفوا هذا التصرف، وحاولوا إتمام عملية التحطيم التي بدأها المستشرقون... لماذا أسكت؟ فضلت أن أقول الحقيقة، أن أقول: "هؤلاء ليسوا علماءنا الجدد وشتَّان ما بين الخليل وبينهم"..

كل أعمالنا في العروض لخّصت في أطروحة دكتوراه الدولة، وكان عنوان هذه الأطروحة: "النموذج الخليلي وسط النظريات"، وتعرضنا فيه لدراسة النظريات التي تكلمنا عنها.
أما الجزء الثاني فكان عنوانه: "امتداد" وأعني به: امتدادا لنظرية الخليل، وضمنا هذا الجزء كل أعمالنا الشخصية.
فتكلمنا فيه عن الدائرة العروضية وأعطينا التعاريف والنظريات التي أشرنا إليها ولكن موَسَّعة، شاملة، واتجهنا اتجاها آخر في دراسة الدائرة، فبعد تعريفها النظري واستنتاج ما يمكن استنتاجه من مقولات، بحثنا عن علاقة الدائرة بالواقع الشعري، ودققنا في القضية التي وضعها البعض كبديهية لهم، وهي أن الدائرة شيء اصطناعي لا علاقة له بالواقع... وبما أن الدائرة اتُّهِمَت بإنجاب أوزان غير شرعية، مثل المديد، والهزج، والمضارع، والمقتضب، والمجتث، التي لا تستعمل على شكلها الناتج عن التدوير، فإننا بحثنا عن العلاقات الموجودة في أشكال الأوزان المستعملة، وكانت النتيجة فوق كل ما كنا نتوقع. نعم إن هذه الأوزان خاضعة للتبديل الدوراني وقادنا هذا إلى اختراع دوائر جديدة مثل دائرة المديد حسب شكله المستعمل أي حسب الوزن:
( فاعـلاتن فاعـلـن فاعـلاتن ) في كل شطر.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#6
يقول أستاذي د. مصطفى حركات في آخر فقرة من كتابه أوزان الشعر :

48239.pdf

" نوعا المتدارك هما وزنان مختلفان تماماوذلك لسببين رئيسيين :

أ – الواقع الشعري يشهد بهذا، فنحن لا نجد أي بيت موثوق به يحتوي في آن واحد على فاعلن وفعْلن فهو دائما مكون من فاعلن وفعِلن أو فعِلن وفعْلن

ب –هناك سبب نظري يجعل هذين الوزنين مختلفين ، فالوزن الذي تفاعيله فاعلن وفعِلن مبني على ثبات عدد الحركات. أما الوزن الذي تفاعيله فعِلُنْ وفعْلن فهو مبني على ثبات عدد الحروف ، وهو إذن من صنف الكامل والوافر ، ويظهر فعلا هذا الوزن وكأنه كامل حذفت منه الأوتاد "

أحسست وأنا أقرأ هذه الفقرة بمرافقتها لي في مسيرة استكشافي لتميز إيقاعي الشعر العربي البحري والخببي، وتداخلهما بشروط التخاب، والمتأمل فيها يرى كيف تتفق تماما مع مضمون الرقمي. ولكن الرقمي جعلها في مسار أكثر تحديدا وشمولية.

أنهى أستاذنا كتابه بهذا الإرهاص الشديد لبعض جوانب مضمون الرقمي. من درس دورات الرقمي يجد أن مضمون هذه الفقرة هو من بدايات الرقمي. ( الدورة الثانية) وما جاء بعد ذلك مؤسس عليه.

لي عودة – بإذن الله – لاستعراض هذه الفقرة تفصيلا لبيان تواشجها والرقمي.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#7
العزيز خشان
استمعت هنا جدا ، و استفدت حقا ..بداية من النقد الموجز و الصارم لخرافة "النبر" في الشعر العربي ، و انتهاء بنظرية التخاب الشائكة. شكرا لك و للبحاثة د.مصطفى حركات
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#8
رياض بن يوسف;74133العزيز خشان
استمعت هنا جدا ، و استفدت حقا ..بداية من النقد الموجز و الصارم لخرافة "النبر" في الشعر العربي ، و انتهاء بنظرية التخاب الشائكة. شكرا لك و للبحاثة د.مصطفى حركات


أخي وأستاذي الكريم

من أوضح ما جاء بصدد النبر في العروض العربي :


showthread.php



English is a stress-timed language, French is syllable-timed. Poets in both languages made efforts to import the quantitative metres from classical Greek and Latin. In French these attempts failed in a very short time, and became mere historical curiosities. French poetry remained with the syllabic versification system, which is congenial to a syllable-timed language. English Renaissance poets thought they succeeded in the adaptation of the quantitative metre. But they were doing something that was very different from what they thought they were doing: working in a stress timed language, they based their metre on the more or less regular alternation of stressed and unstressed syllables, and not as they thought, on the regular alternation of longer and shorter syllables. They used the same names and graphic notation for the various metres, but the system was utterly different, and well- suited to the nature of a stress-timed language

from:


compmetrics.html



ترجمة ما تقدم

الإنجليزية لغة نبرية، والفرنسية لغة مقطعية، وقد بذل شعراء اللغتين جهدهم لاستيراد الميزان الكمي من اللغتين اليونانية الكلاسيكية واللاتينية.

ولم يمض طويل وقت حتى اتضح فشل هذه المحاولات في الفرنسية، ولم يبق منها إلا طرفتها التاريخية. وبقي الشعر الفرنسي قائما على نظام مقطعي متجانس مع تلك اللغة ذات التوقيت المقطعي.

أما الشعراء الإنجليز في عصر النهضة فقد ظنوا أنهم نجحوا في تكييف الميزان الكمي، ولكن ما كانوا يقومون به كان مختلفا عما ظنوا أنهم يقومون به، ونظرا لأنهم كانوا يتناولون لغة نبرية فقد قعّدوا ميزانهم على التبادل المنتظم – بشكل أو آخر – للمقاطع المنبورة وغير المنبورة، وليس كما وهموه تبادلا بين المقطع القصيرة [1] والطويلة [2]

لقد استعملوا نفس الأسماء والرموز لكافة الأوزان ولكن النظام العروضي كان مختلفا كليا، فقد كان نبريا مناسبا للغة قائمة على النبر. [ وليس كميا]


______

يحضرني الآن ما تقدم من جهود كل من العروضيين فايل وغالب الغول، حيث تناولا العروض العربي نبريا. أما فايل فاعتبر الوتد موضعا للنبر، واعتبر الأستاذ الغول السبب السابق للوتد موضعا له. ويبدو وجه الشبه بين محاولات العروضين الإنجليز في عصر النهضة ومحاولات من يقيمون الميزان العربي على اساس نبري جليا وإن كان معكوسا الاتجاه.

وخطر لي أن خير توصيف لذلك هو إعادة صياغة الفقرة المتقدمة على النحو التالي:

العربية لغة كمية أساسا، والإنجليزية لغة نبرية، وقد بذل بعض العروضيين جهدهم لاستيراد الميزان النبري من اللغة الإنجليزية للعربية. فأقام فايل النبر على الوتد وأقام الأستاذ الغول النبر على السبب السابق للوتد.

وهكذا ظنوا أنهم نجحوا في تكييف الميزان النبري، ولكن ما كانوا يقومون به كان مختلفا عما ظنوا أنهم يقومون به، ونظرا لأنهم كانوا يتناولون لغة كمية فقد قعّدوا ميزانهم على التبادل المنتظم – بشكل أو آخر – للأسباب والأوتاد أو المقاطع القصيرة [1] والطويلة [2] وليس كما وهموه تبادلا بين المنبور وغير المنبور.
ودليل ذلك اقتران النبر لدى كل منهم بوتد أو سبب بعينه لا يعدوه.

لقد استعملوا نفس الأسماء والرموز لكافة الأوزان ولكن النظام العروضي كان مختلفا كليا، فقد كان ( كميا هيئويا) مناسبا للغة قائمة على الكم. [ وليس نبريا]


ويرجع في موضوع الكم والهيئة للرابط:

alarood - kam-wa-hayaah
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#9
خشان خشان;74109
يقول أستاذي د. مصطفى حركات في آخر فقرة من كتابه أوزان الشعر :



48239.pdf


" نوعا المتدارك هما وزنان مختلفان تماماوذلك لسببين رئيسيين :

أ – الواقع الشعري يشهد بهذا، فنحن لا نجد أي بيت موثوق به يحتوي في آن واحد على فاعلن وفعْلن فهو دائما مكون من فاعلن وفعِلن أو فعِلن وفعْلن

ب –هناك سبب نظري يجعل هذين الوزنين مختلفين ، فالوزن الذي تفاعيله فاعلن وفعِلن مبني على ثبات عدد الحركات. أما الوزن الذي تفاعيله فعِلُنْ وفعْلن فهو مبني على ثبات عدد الحروف ، وهو إذن من صنف الكامل والوافر ، ويظهر فعلا هذا الوزن وكأنه كامل حذفت منه الأوتاد "

أحسست وأنا أقرأ هذه الفقرة بمرافقتها لي في مسيرة استكشافي لتميز إيقاعي الشعر العربي البحري والخببي، وتداخلهما بشروط التخاب، والمتأمل فيها يرى كيف تتفق تماما مع مضمون الرقمي. ولكن الرقمي جعلها في مسار أكثر تحديدا وشمولية.

أنهى أستاذنا كتابه بهذا الإرهاص الشديد لبعض جوانب مضمون الرقمي. من درس دورات الرقمي يجد أن مضمون هذه الفقرة هو من بدايات الرقمي. ( الدورة الثانية) وما جاء بعد ذلك مؤسس عليه.

لي عودة – بإذن الله – لاستعراض هذه الفقرة تفصيلا لبيان تواشجها والرقمي.


" نوعا المتدارك هما وزنان مختلفان تماماوذلك لسببين رئيسيين :


يتفق منهج العروض الرقمي مع مضمون ما تقدم، ولئن كان في العرف السائد ما يبرر قول أستاذنا ( نوعا المتدارك ) ثم يبين بطلان ذلك ، فإن الرقمي يرفض ابتداء العرف السائد.

أ – الواقع الشعري يشهد بهذا، فنحن لا نجد أي بيت موثوق به يحتوي في آن واحد على فاعلن وفعْلن فهو دائما مكون من فاعلن وفعِلن أو فعِلن وفعْلن

أشير هنا إلى الحوار الذي تم مع أستاذي محمود مرعي حول هذه النقطة تحديدا والتي يستشهد فيها بأبيات لشاعر بعينه
showthread.php

فاعلن 2 3 و فعِلن 1 3 ذاتا إيقاع بحري.................فعْلنْ 2 2 وفعلن = 11 2 = (2) 2 ذاتا إيقاع خببي
أنظر تقاطع شارعي المتدارك والخبب في مربع فعِلن = 1 3

sharean

ب –هناك سبب نظري يجعل هذين الوزنين مختلفين ، فالوزن الذي تفاعيله فاعلن وفعِلن مبني على ثبات عدد الحركات.

هذا تعبير عن تميز الإيقاع البحري بممثله فاعلن بالزحاف أو الكم المحكوم بالهيئة

أما الوزن الذي تفاعيله فعِلُنْ وفعْلن فهو مبني على ثبات عدد الحروف ، وهو إذن من صنف الكامل والوافر ، ويظهر فعلا هذا الوزن وكأنه كامل حذفت منه الأوتاد "

هذا تعبير عن أن الخبب بممثله فعْلن كم لا زحاف فيه ، بل تكافؤ خببي بين وجهي السبب الخببي الثقيل والخفيف
يرجع في هذا إلى الدورة الثانية

alarood - d2

وإلى موضوع الكم والهيئة

alarood - kam-wa-hayaah

عنصرا الكامل والوافر هما ...الفاصلة (2) 2 سبب خببي + سبب بحري + الوتد
الخبب أسباب ثقيلة وخفيفة .... الفاصلة إحدى صوره
يمكن تجاور وتناوب الشكلين السببيين على أي نحو كان :
يرجع في هذا إلى :

showpost.php

*****
لا أوتاد في الخبب وبالتالي فلا تفاعيل فيه. ولما كان خاليا من التفاعيل فليس ببحر، فلا بحر بلا تفاعيل. وهو إيقاع قائم بذاته مكون من أسباب
من غفل عن ذلك يقع في إشكالات وتناقضات. ومن شاء المزيد فليرجع إلى :

showthread.php


صورة مرفقة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#10

سؤال لأستاذي د. مصطفى حركات

في صفحته الزاخرة الثرية يقول أستاذي د. مصطفى حركات :

www.facebook.com


الإنشاد والمد

الجواب عن سؤال سابق:

يا دار مية بالــــــــــــــ
يا دار عبلة بالـــــــــــــ
بداية لبيتين مشهوربن تعرفهما يدون شك
التقطيع يعطينا سلسلة من السواكن والمتحركات واحدة...
هل يعني هذا أن النطق واجد؟

الجواب في كتاب نظرية الايقاع د مصطفى حركات

الانشاد والمد

لو تأملنا بداية البيتين:
{يا دارمية بالـ ... }
{يا دار عبلة بالـ ...}
لرأينا كلا منهما خاضعا للوزن:
{ 01110110101 }
القراءة اللغوية لا تميز أبدا بينهما.

القصيدتان من بحرين مختلفين فمعلقة عنترة من الكامل وقصيدة النابغة من البسيط.

{ يا دار مية بالعلياء فالسند }
{ يا درا عبلة بالجواء تكلمي }
تقطيع الشطرين يعطينا :
{يا دار مي / ية بال / علياء فالس/ سند}
مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن
{يا درا عبـ/ لة بالجوا / ء تكلمي}
مستفعلن متفاعلن متفاعلن

لو نظرنا إلى التكافؤات داخل البيت لرأينا أن المقطع الأول {يا} يكافئ عَلْ و هذا التقسيم يظهر التكافؤ بين المقاطع .
{يا /دا /ر/مي/ يـ/ تـ/ بِلْـ /}
{عل /يا /ء/فَسْ/سـ/نـ /دي /
{مُسْ/ تف/ ع/ لن / فَ / عـِ / لن

وفي بيت عنترة يكون التكافؤ كما يلي :
{ يا / دا / ر / عب / }
{ لةَ / بِل / جِ / وا / }
{ ءِتَ /كَلْ /لَ / مِي / }
و نرى أن {يا} التي هي تحقيق لوتد مجموع أضمر تكافيء كلا من {لَةَ} و{ءِت}
أي أن لدينا النظامين :
{يَا = عَلْ } أو {ط = ط} في بيت النابغة
{يا = لَةَ = ءِ ت} أو {ط = ق ق} في بيت عنترة.

ولو نظرنا إلى الزحافات في البسيط لرأينا أن الخبن يدخله ،وفي بيت آخر القصيدة يقول الشاعر
وقفت فيها أصيلا كي أسائلها
و هذا رأينا أن {يا} الأولى هي مقطع طويل يكافئ مقطعا قصيرا، و{يا} الثنائية تكافئ مقطعين قصيرين :
في بيت النابغة {يا} : تكافئ إيقاعيا مقطعا قصيرا
في بيت عنترة {يا} : تكافئ مقطعين قصيرين
كل هذا يرينا أن {يا} في بيت النابغة...مدها أقصر من مد {يا} في بيت عنترة.

هذه البرهنة مستمدة من التكافؤات بين الأجزاء المتكررة في القصيدة، ولكن الذي له أذن موسيقية يدرك بالسليقة أن {يا} تنشد في البسيط بمد خفييف و{يا} في الكامل تمد مدا يفوق المد اللغوي .
وإذا أخذنا كعنصر وسط المد اللغوي، فإننا نتوصل إلى النتيجة الآتية:

{يا} في البسيط < { يا} في اللغة < { يا} في الكامل


**

تحية لك أستاذي الكريم

تفكير بصوت عال أرجو أن يتسع له صدرك

لو تصورنا البيتين الافتراضيين التاليين

أ –( يا دار عبلة )... بالـ ـجواء تكلمي **** (يا دار عبلٍ) ... بالجواء تكلمي

ب – ( يا دار عبلة) ... بالـ ــعلياء فالسند **** (يا دار عبلٍ) .... على العلياء فالسند


تخيلت أستاذي تسجيل كل من ( يا دار عبلة ) و ( يا دار عبلٍ ) على آلة تسجيل ثم إتمام النص كما هو في كل من الأشطر الأربعة، هل سيكون إحساس السامع بالوزن مختلفا ؟ هل سيشعر بأن ثمة خللا في الوزن ؟

بعبارة أخرى لو افترضنا سامعا ذواقة هل يمكنه عند بدء استماعه لما بين القوسين في الصدرين قبل الانتقال إلى الجزء الآخر من كل من الصدرين التنبؤ بأن البيت هو من الكامل أو البسيط.

ثم أيختل الوزن أو يشعر السامع بنشاز لو أنشد منشد الصدرين على النحو التالي بمد يا في البسيط أكثر من نظيرتها في الكامل :

أ - يا دار عبلة بالجوا ء تكلمي

ب - يااااااااااااااا دار عبلة بالعلياء فالسند

الإجابة على هذا السؤال تقرر كم مما تفضلت به ذاتي وكم منه موضوعي .


لعل متْفاعلن المضمرة 2 2 3 في الكامل أكثر تجانسا في الوقع السمعي مع مستفعلن 2 2 3 في البسيط منها مع متَفاعلن (2) 2 3 في ذات الكامل.


حفظك ربي ورعاك.


تذكير ومراجعة


يعرف أهل الرقمي أن أول البسيط = 2 2 = سببين خفيفين ، وأول الكامل = 2 2 = فاصلة. وأن السبب الخببي 2 في الفاصله له وجهان خفيف = 2 وثقيل = (2)

كما يعرف أن السبب الخفيف في أول البسيط بجري قابل للزحاف وأن السبب الخفيف في فاصلة الكامل هو أحد وجهي السبب الخببي وأن زحافه جد ثقيل ولكنه قابل ليحل محله السبب الثقيل (2)

لكنه يعرف أن رمز كليهما عندما يكون بحريا غير مزاحف في البسيط وخببيا غير مثقل في الكامل = 2

وهذا يعني أن لا فرق بينهما في الحالة السابقة فيما يخص الوزن . فهل يختلف الأمر في الإنشاد؟

أرجح أنه لا يختلف . أقول أرجح لأن ذلك يدخل في الإنشاد الذي - كما في رأي الأستاذين حركات والغول - يتأثر بالعروض ولا يؤثر فيه.

ولا بأس هنا من حيث المد تأمل شطري البيت : lahafee


لهفي على نفسي سمعت أنينها .....وبخنجر الألم المبرح اصرع



صورة مرفقة


الربط بين العروض والإنشاد والتبر كان مجال حوار طويل مع أستاذي غالب الغول الذي كان يردد دوما متفااااااااااعلن ولم يجب أبدا على متفعّّّّّلن

بانتظار إجابة أستاذنا د حركات.


0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#11
showthread.php

سليمان أبو ستة;631271توصل الدكتور مصطفى حركات، وهو الرياضي الفذ قبل أن يكون عروضيا فذا، إلى الاستنتاج التالي:

{يا} في البسيط < { يا} في اللغة < { يا} في الكامل

وعلى الرغم من أنه يحمل شهادة الماجستير في علوم الرياضيات إلا أنه لم يقدم لنا برهانا رياضيا لهذه المعادلة.
من جهتي ، وعلى الرغم من أني لم أحصل في الثانوي العلمي على مجموع أكثر من 59% ، إلا أني تنطعت لتقديم مثل هذا البرهان في كتابي في نظرية العروض العربي، حيث وضعت قيما رياضية كمية (شبه دقيقة) للسبب والوتد، وليست مجرد كيفية أو وصفية من نحو : أكبر وأصغر.
أرجو أن تطلع الدكتور حركات على هذا البرهان الرياضي لاستناجه، ليفيدنا عما إذا كان مستوفيا للشروط المتعارف عليها بين الرياضيين أمثاله.
وفيما يلي نص البرهان على معادلة الدكتور حركات الخاصة ب (يا) في البسيط واللغة والكامل:
تقدير أزمان النقرات :

يمكن اتخاذ الوحدات الصوتية مقياساً لتقدير أزمان النقرات ؛ فالمقطع القصير يتألف من وحدتين وبذلك يكون الزمن القياسي له مساوياً (2)، والمقطع الطويل المغلق يتألف من ثلاث وحدات وزمنه يساوي (3)، أما المقطع المفتوح فيتألف من وحدتين ولكن زمن الوحدة الثانية هو ضعف زمن الأولى وبذلك يكون زمن هذا المقطع مساوياً (3) كذلك . وعلى هذا النحو أيضا يساوي زمن المقطع المديد (4) .
وتمثل هذه المقاطع رداء لفظياً للنقرات الإيقاعية من سبب ووتد .

السبب :

أما السبب فنقرة تتراوح في الطول بين حالتي القبض والبسط الذي قد يزداد في ظروف معينة ليبلغ حداً لا يفي المقطع الطويل بالتعبير عنه ؛ مما يؤدي إلى انقسام نقرته إلى نقرتين منفصلتين .
ويسمى السبب إذا كانت حركته تتراوح بين البسط والقبض خفيفاً ، كما يسمى السبب إذا زادت درجة البسط فيه عن حد معين ثقيلاً . وفي هذه الحالة من زيادة الكم الإيقاعي للسبب تنشأ حركة جديدة تتراوح ما بين الفصل والوصل .
ويعبّر المقطع القصير عن السبب في حالة القبض ، وكذلك يعبر المقطع الطويل عن السبب في حالة البسط . ولما كان زمن المقطع القصير يساوي وحدتين ، وزمن المقطع الطويل يساوي ثلاث وحدات، يصبح متوسط زمن السبب الخفيف وحدتين ونصفاً . وفي كثير من الحالات لا يسبب انتقال السبب بين القبض والبسط أي خلل في انتظام الإيقاع ؛ لأن هذه الحركة تتذبذب حول متوسط زمن الخفيف بزيادةٍ أو نقصٍ مقداره نصف وحدة .
ولكن في بعض الحالات يلتزم السبب إما القبض وإما البسط ، وبالتالي تتجمد حركته الإيقاعية فلا يتخذ إلا المقطع القصير وحده ، أو الطويل وحده ، بحسب ما هو عليه من التزام للقبض أو للبسط .
كذلك يعبّر المقطع الطويل عن السبب الثقيل في حالة وصْلِه ، ويعبّر المقطعان القصيران المتواليان عن هذا السبب في حال انقسام نقرته من شدة الطول إلى نقرتين منفصلتين . ولما كان زمن المقطع الطويل يساوي ثلاث وحدات ، وزمن المقطعين القصيرين يساوي أربعاً ، فإن متوسط زمن السبب الثقيل يكون مساوياً ثلاث وحدات ونصفاً ، وهو ما يزيد بمقدار وحدة واحدة عن متوسط زمن السبب الخفيف.
وبذلك فإن الرنين الإيقاعي للمقطع الطويل ـ إذا كان معبّراً عن سبب خفيف ـ يختلف بشكل محسوس عن الرنين الإيقاعي لهذا المقطع حين يعبّر عن سبب ثقيل . والأذن المدربة تدرك هذا الاختلاف حين نقرأ البيت التالي :
القَلبُ مِنها مُستريحٌ سالِمٌ * والقلبُ مِنّي جاهِدٌ مَجهودُ
وقراءته تحتمل مجيئه على الرجز إذا أسرعت في زمن النطق به، وتحتمل مجيئه على الكامل إذا أبطأت في نطق مقاطعه. فالفرق بين إيقاعي الرجز والكامل ناشئ فقط عن الاختلاف بين بعض أسباب البحرين من حيث الخفة والثقل .

الوتد :

وأما الوتد فنقرتان ثابتتان ، ونسبة زمن النقرة الأولى إلى الثانية هو 2 : 3، حيث تُشغل النقرة الأولى بمقطع قصير والثانية بمقطع طويل . وإذا نحن قارنّا نقرة الأولى بنقرة السبب في قبضه نجدها أقصر منها زمناً؛ وإن كان ذلك الفارق ضئيلاً ولا يمكن قياسه بالوحدات الصوتية وأشكالها المقطعية المحدودة. كذلك الأمر إذا قارنا نقرة الوتد الثانية بالسبب مبسوطاً؛ فإننا نجدها أطول زمناً وإن كانت لا تصل إلى الحد الذي تنقسم فيه إلى نقرتين كالسبب الثقيل
.




عندما تكلمت عن الذاتي والموضوعي قصدت بالذاتي إسقاطات التنظير العروضي على الواقع وإلزام الواقع به بغض النظر عن مطابقة ذلك للواقع بل حتى لو خالف الواقع. وأجهزة الإعلام حافلة بمثل هذا مما تعرف واعرف.



وأرجو أن تعود معي إلى البيت :

لهفي على روحي سمعت أنينها .... وبخنجر الألم المبرح أصرع

لهْ 2 – في 2 – على 3 – رو 2 – حي 2 – سمعْ 3 – تُ 1 – أني 3 - نها 3

ليس هنا من سبب ثقيل.

الواقع عند إنشاد البيت أو حتى مجرد قراءته يقول إن طول كل من المقطعين الأزرقين وهما سببان يفوق طول المقطع الأحمر وهو وتد .

إذن ثمة خطأ يتجسد في مخالفة الواقع للنتيجة التي توصلت إليها. وهو إما في الحقائق أو في طريقة ربطها أو في كليهما.

أرجو أن على ضوء معطياتك أن توضح لي كيف يزيد زمن السبب على زمن الوتد.

وحين أتكلم عن زمن السبب أعني في واقع الحال وعلى ساعة الوقف بعيدا عن عدد النقرات وافتراض الأطوال الزمنية .

بانتظار أن تبصرني زادك الله بصيرة.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#12
المد الأخضر


وبالمرّة كما يقولولون

خذ بيت الشعر التالي لإبراهيم ناجي

ألمي محا ذنبي إليك وكفّرا .... هبني أسأت ألمْ يحنْ أن تغفرا

وهو مما حفظته لابنتي في طفولتها وكانت تنشده هكذا

هبْ نـيـــييييييييي أسأ ْ = 2* 2 3*

تنشده بمد الياء في ني = 2 222 ربما لتكون أطول من وتدين أو ثلاثة من أسأ = 3*
المفروض لو أن لطول المدة تأثيرا في الوزن أن ينكسر البيت. من هذه الزيادة الخضراء

في حين أنها لو نسيت فقالت :
هبني أخطأت ألم يحن = 2 2 2 2 1 3 3

قارن بين الوزنين :

هبني [أســأ]ت ألم = 2 2 [3] 1 3 = 2 2 [1 1 ه ] 1 3

هبني [أخطأ]ت ألم = 2 2 [4] 1 3 = 2 2 [1 ه 1 ه ] 1 3
إن زيادة حرف واحد غيرت اللون من أحمر إلى أزرق كسرت الوزن مع أن ما نجم عن ذلك من زيادة في المدة أقل بكثير جدا من الزيادة الخضراء.

هل من جواب ؟ في ظل اعتبار الوقت لوحده عاملا مقررا لصحة الوزن كما تفضلتما أنت وأستاذي د. حركات وقبلكما أخطأ أستاذي الغول في في اعتماده زيادة المد الأخضر للسبب السابق للوتد معيارا للنبر. مع خطإ مضاعف سببه أن السبب السابق للوتد لا يمد بالضرورة دائما.

الرقمي يقدم جوابا ولكن لا أحد يصغي إليه. أنا لا أصر أن جواب الرقمي صحيح ولكني أتمنى على أساتذتي في العروض أنت أولهم عدم تقييمهم لذلك الجواب، فلو كان صحيحا فإنه يدخل مفهوما ذا أهمية جذرية في العروض العربي وتقييم مكانته وتفرده وبذخ ثرائه بين الأعاريض العالمية جميعا والكمية منها خاصة. وذلك المفهوم مشروح بشكل لا لبس فيه في موضوع ( الكم والهيئة )

الزيادة الخضراء تؤثر على كم الوزن للسبب البحري ؟ خلافا لما قلتُه في موضوع سابق بـأنها لا تؤثر أقول بمقياس ساعة الوقف الذي طالبتك به نعم تؤثر كثيرا على الكم ولكنها لا تؤثر في كثير أو قليل على الهيئة والهيئة هي المقرر في الإيقاع البحري ولذا لم ينكسر الوزن، ولكن زيادة ساكن واحد تبلغ زيادته على مقياس ساعة القف جزءا بسيطا من الزيادة الخضراء كسرت الوزن لأنها نقلت اللون من أحمر إلى أزرق لأنها هدمت الهيئة فانهار الوزن وقد هدمت الهيئة بهدمها للوتد.

ونفس الشيء يحصل لو أنها أخطأت فحركت همزة [ أسأْ]

هبني أسأَتُ ألم = 2 2 1 1 1 1 3 وليس من تغيير أبدا في المدة . التغيير في الهيئة فإن
4 1 3 وما زاد عنها من 4 1 1 3 و 4 1 1 1 3 ... إلخ خببية بالضرورة. وفي إحداثها في الوزن البحري هدم للهيئة.

ونفس الشيء يحصل لو أنها قالت ( هبنِيَ) أسأت ، بفتح ياء هبني ، وليس من عبث بالوتد ولا زيادة في المدة.

هبنيَ أسأ = 2 1 1 3 ونعرف في الرقمي أن 1 1 3 لا تساوي (2) 3 بل تؤصل على 2 2 3 وإذ ذاك يكون أصل الوزن = 2 2 2 3 وفيه انتقلت الهضيبة 2 2 إلى الهضبة 2 2 2 في الحشو وهو تغيير تأباه الهيئة. ولو قال قائل بل إن الوزن = 2 (2) 3 نقول إنه خالف بدهية من بدهيات الخليل بجمع تنافر السبب الثقيل مع الوتد بعده مباشرة. وهذا كاسر للشعر .

ولو صح ما تفضلت به من قولك معتمدا طول المدة عاملا مقررا في حال السبب الثقيل في الفاصلة :

ويعبّر المقطعان القصيران المتواليان عن هذا السبب في حال انقسام نقرته من شدة الطول إلى نقرتين منفصلتين


لكان الأولى أن يقبل السبب الثاني في هبنيـــيييييييييييي أن ينتقل إلى سبب ثقيل بسبب طوله. ولا يصح ذلك بسبب خرقه للهيئة رغم عدم تأثر الكم.


وعلى ضوء مفهوم ( الكم والهيئة ) أقرر في هذا المقام ما يلي :

1- الخطأ الكبير لدى المستشرقين في دراستهم للعروض العربي على أساس الرقمين 1 و 2 فقط دون تمييز بين الرقم 2 السببي والرقم 2 الوتدي الداخل في الوتد 3 = 1 2

2- خطأ تعريف قطع الوتد لدى العروضيين العرب باعتباره حذف آخر الوتد المجموع وتسكين ما قبله في سياق بحري. لو كان الأمر كذلك لانهار الوزن.

3- صحة وانسجام واطراد منهج الرقمي في التخاب باعتبار أن الوتد لا يتغير حين يتغير وهو وتد ولكنه يقع في سياق خببي بعد الأوثق يفقده وتديته فيخرج الإيقاع بعد الأوثق من كمي إلى خببي ( لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) . لله ورسوله المثل الأعلى.

4- خطأ استاذي الغول وقبله محمد العياشي في اعتبتار الكم معيارا وحيدا مؤديا ذلك إلى نظرية النبر لدى الأول ومبدإ الاهتضام مع التطاول الشديد على الخليل.

5- الظلم الذي لحق بالخليل جراء عدم افتراض وجود منهج له ومن ثم أخذ حرية القول في العروض دون وجود معيار عام شامل للتفاعيل والبحور، وهو ما أدى لدى استفحاله إلى أن يأتي العلامة الكرباسي بمائتين وعشرة بحور زاعما أنه يكمل مشوار الخليل.

6- خطأ الدكتور محمد توفيق أبو علي في أخذه على الخليل عدم التفريق في الوزن بين با = 2 وبأْ = 2*
وانظر ثغرة العروض إن شئت:

watch

ولم أكن قد بلورت مبدأ ( الكم والهيئة) واستعملت بدل الهيئة تعبير ( النوعية )

7- ليس القرآن بشعر ، " وما علمناه الشعر وما يتبغي له " أقول هذا حتى لا يتهمني متهم بأني أطبق قوانين الشعر على القرآن. ولكني أقول إن القرآن الكريم هو مرجع العربية الأوثق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في أي مجال بما في ذلك خصائص العربية ومنه سبق في النثر كما الشعر اشتقاق أحكام مد حركة ضمير الهاء للمخاطب المذكر الغائب. ولا شك أن للقرآن إيقاعه القرآني الخاص الذي ينتظر من يكتشفه .وإن مد الألف قبل همزة القطع لا يخل بذلك الإيقاع. وفي استعمال الرقمي في تعليم التجويد كان ذلك المد مرموزا له بأسباب خضراء.

tarteel

8= استغرابي لإعراض العروضيين العرب عموما إلا من ندر عن مجرد محاولة فهم الرقمي ولو لنقضه. ناهيك عمن رآه عبثا دون تكليف نفسه فهمه. أعاد الله أخانا داوود أبا زيد سالما. وحفظ لنا أستاذنا الغول. بل حفظ جميع أساتذتي الذين لهم علي فضل الاهتداء بإشعاعات فكرهم في هذه الزاوية أو تلك من زوايا الرقمي .

9- دعوة أهل الرقمي وخاصة منهم من لم يعرف العروض التفعيلي إلى التعرف عليه لفهم الفارق بين العروض كتطبيق وعلم العروض كمنهج.

موضوع الكم والهيئة :

watch

alarood - kam-wa-hayaah

رحم الله أبا إسحق، لكأني به لو كان حيا لقال لذلك الرجل الذي مد الألف " لو مددتها إلى العصر لما كانت إلا ألفا واحدة – فإنما مدها أخضر"



***
تأخر طبع الطبعة الثانية من كتابي وقد ضايقني ذلك. ولكني الآن أحمد الله على ذلك. فإن ما تجمع لدي في هذه المشاركة يصلح فصلا مهما تحت عنوان (المد الأخضر ) ويكون تابعا لموضوع (الكم والهيئة) ومع أنه معطياته تكررت في ثنايا الكتاب إلا أنها لم تتجمع لدي بهذا الشكل. والفضل في ذلك لك. لأني نمت وصحوت وأنا أفكر فيه لما لك من مقام في نفسي ولما آمله فيك ولمسته لديك غير مرة من استعداد لإحقاق الحق.

ورغم كل ما تقدم أكرر أن ما تقدم يبقى رؤية شخصية لا تصبح موضوعية إلا بتمحيصها فإما دحضت أو عدلت أو أقرت ولا يتأتى ذلك إلا باهتمام أساتذة العروض بها.

حفظك ربي ورعاك.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#13
سليمان أبو ستة;631271
وفيما يلي نص البرهان على معادلة الدكتور حركات الخاصة ب (يا) في البسيط واللغة والكامل:
تقدير أزمان النقرات :

يمكن اتخاذ الوحدات الصوتية مقياساً لتقدير أزمان النقرات ؛ فالمقطع القصير يتألف من وحدتين وبذلك يكون الزمن القياسي له مساوياً (2)، والمقطع الطويل المغلق يتألف من ثلاث وحدات وزمنه يساوي (3)، أما المقطع المفتوح فيتألف من وحدتين ولكن زمن الوحدة الثانية هو ضعف زمن الأولى وبذلك يكون زمن هذا المقطع مساوياً (3) كذلك . وعلى هذا النحو أيضا يساوي زمن المقطع المديد (4).

السلام عليكم
كلام الأستاذ سليمان مقنع جداً فيما يتعلق بتقدير أزمنة النقرات للمقاطع الصوتية إذا انطلقنا من اعتبار أن لفظ الحرف الساكن يساوي (وحدة زمنية كاملة)، فالحرف المتحرك يساوي وحدتين زمنيتين ،ونحن في الرقمي لا نعير انتباهاً للفارق الزمني بين لفظ بْ وبَ ،ونعتبرهما كلاهما مساويين للقيمة الرقمية نفسها (1)... وهذا خلل ينبغي على الرقمي تلافيه .

لكن ما لم أفهمه : كيف نقارن بين المقطع الطويل المنتهي بمد والمنتهي بساكن ؟
هل هناك رابط إلكتروني لكتاب الأستاذ سليمان ؟

سليمان أبو ستة;631271
وتمثل هذه المقاطع رداء لفظياً للنقرات الإيقاعية من سبب ووتد .

السبب :

أما السبب فنقرة تتراوح في الطول بين حالتي القبض والبسط الذي قد يزداد في ظروف معينة ليبلغ حداً لا يفي المقطع الطويل بالتعبير عنه ؛ مما يؤدي إلى انقسام نقرته إلى نقرتين منفصلتين .
يسمى السبب إذا كانت حركته تتراوح بين البسط والقبض خفيفاً ، كما يسمى السبب إذا زادت درجة البسط فيه عن حد معين ثقيلاً . وفي هذه الحالة من زيادة الكم الإيقاعي للسبب تنشأ حركة جديدة تتراوح ما بين الفصل والوصل .
ويعبّر المقطع القصير عن السبب في حالة القبض ، وكذلك يعبر المقطع الطويل عن السبب في حالة البسط . ولما كان زمن المقطع القصير يساوي وحدتين ، وزمن المقطع الطويل يساوي ثلاث وحدات، يصبح متوسط زمن السبب الخفيف وحدتين ونصفاً . وفي كثير من الحالات لا يسبب انتقال السبب بين القبض والبسط أي خلل في انتظام الإيقاع ؛ لأن هذه الحركة تتذبذب حول متوسط زمن الخفيف بزيادةٍ أو نقصٍ مقداره نصف وحدة .
ولكن في بعض الحالات يلتزم السبب إما القبض وإما البسط ، وبالتالي تتجمد حركته الإيقاعية فلا يتخذ إلا المقطع القصير وحده ، أو الطويل وحده ، بحسب ما هو عليه من التزام للقبض أو للبسط .
كذلك يعبّر المقطع الطويل عن السبب الثقيل في حالة وصْلِه ، ويعبّر المقطعان القصيران المتواليان عن هذا السبب في حال انقسام نقرته من شدة الطول إلى نقرتين منفصلتين . ولما كان زمن المقطع الطويل يساوي ثلاث وحدات ، وزمن المقطعين القصيرين يساوي أربعاً ، فإن متوسط زمن السبب الثقيل يكون مساوياً ثلاث وحدات ونصفاً ، وهو ما يزيد بمقدار وحدة واحدة عن متوسط زمن السبب الخفيف.
وبذلك فإن الرنين الإيقاعي للمقطع الطويل ـ إذا كان معبّراً عن سبب خفيف ـ يختلف بشكل محسوس عن الرنين الإيقاعي لهذا المقطع حين يعبّر عن سبب ثقيل . والأذن المدربة تدرك هذا الاختلاف حين نقرأ البيت التالي :
القَلبُ مِنها مُستريحٌ سالِمٌ * والقلبُ مِنّي جاهِدٌ مَجهودُ
وقراءته تحتمل مجيئه على الرجز إذا أسرعت في زمن النطق به، وتحتمل مجيئه على الكامل إذا أبطأت في نطق مقاطعه. فالفرق بين إيقاعي الرجز والكامل ناشئ فقط عن الاختلاف بين بعض أسباب البحرين من حيث الخفة والثقل .

أستاذي الكريم سليمان
يمثل السبب الخببي احتمالي حالتي السبب الخفيف والسبب الثقيل في الموضع نفسه.
في حالة الرجز ، يمكن أن يأتي السبب الخفيف في حالة القبض أو البسط، فالمتوسط الزمني له ( وحدتان ونصف )...
وفي حالة الكامل ، لا يمكن أن يأتي السبب الخفيف إلا في حالة البسط . فهنا لا ينبغي التعامل مع قيمة متوسطه الزمني في المقارنة مع السبب الثقيل .فقيمته الزمنية (3 ) تأتي وحدها مقابل القيمة الزمنية (4) للسبب الثقيل . وهكذا يكون الفارق الزمني بينهما وحدة زمنية كاملة لا نصف وحدة . والفارق في الرنين المقطعي واضح .
سليمان أبو ستة;631271
الوتد :

وأما الوتد فنقرتان ثابتتان ، ونسبة زمن النقرة الأولى إلى الثانية هو 2 : 3، حيث تُشغل النقرة الأولى بمقطع قصير والثانية بمقطع طويل . وإذا نحن قارنّا نقرة الأولى بنقرة السبب في قبضه نجدها أقصر منها زمناً؛ وإن كان ذلك الفارق ضئيلاً ولا يمكن قياسه بالوحدات الصوتية وأشكالها المقطعية المحدودة. كذلك الأمر إذا قارنا نقرة الوتد الثانية بالسبب مبسوطاً؛ فإننا نجدها أطول زمناً وإن كانت لا تصل إلى الحد الذي تنقسم فيه إلى نقرتين كالسبب الثقيل .


هل هناك فرق بين حالتي الوتد المنتهي بحرف مد والمنتهي بحرف ساكن ؟
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#14
السلام عليكم
كلام الأستاذ سليمان مقنع جداً فيما يتعلق بتقدير أزمنة النقرات للمقاطع الصوتية إذا انطلقنا من اعتبار أن لفظ الحرف الساكن يساوي (وحدة زمنية كاملة)، فالحرف المتحرك يساوي وحدتين زمنيتين ،ونحن في الرقمي لا نعير انتباهاً للفارق الزمني بين لفظ بْ وبَ ،ونعتبرهما كلاهما مساويين للقيمة الرقمية نفسها (1)... وهذا خلل ينبغي على الرقمي تلافيه .


أستاذتي الكريمة

عندما نقول إن الكم ثابت في الخبب فالقصد به عدد الحروف مع ملاحظة أنه في الحشو لا يتجاور ساكنان ولا مد يتبعه سكون.

وهنا أسجل لملاحظتك دقتها .

قبْ ، قبَ ... أيهما أطول ؟ لست أدري

قبْ تبقى الشفتان مطبقتان فترة ثم تنفتحان بالقلقلة (") ..... قَبْــ"

منننننننن ، منَ ... أيهما أطول ؟ منننننننننن أطول خلافا لملاحظتك.

الفارق بين ، باااااااااااااااا، باَ ( باء فهمزة مفتوحة) واضح جدا شأْنه كالفارق بين بااااااااااا، بَمَ.

علينا ان نجد مخرجا لرفع اللبس في موضوع الكم الخببي.

لعله القول إن المد الأخضر حيادي حيث أتى فهو يتعلق بالإنشاد لا بالعروض وبالتالي فهو لا يؤثر على أي من الإيقاعين البحري أو الخببي ويعتبر كأن لم يكنْ.



وكأني بذلك ما كنت عنيته في سابق من القول لي بأنه لا يؤثر في كم ولا هيئة.

ويبقى الفرق بين 1 1 و 1 ه ( بعد تحييد المد الأخضر ) ضئيلا لنفس الحرفين . قد يكون أي منهما أطول من الآخر حسب طبيعة الحرف الثاني.

ولعل ضآلة تغير الكم هنا ( بعد تحييد الأخضر ) كمًّا هنا تقارن بضآلة تغير الهيئة في تحول 4 3 إلى 3 3 في أول البسيط .

شكرا لملاحظتك التي أفادت من باب غير الذي قصدت. وأثارت تساؤلا حول ما قصدت.

حفظك ربي ورعاك.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#15
كان رد أستاذي د. مصطفى حركات على صفحته في الفيس بك :

شكرا جزيلا يا أستاذي الكريم على اهتمامكم بشخصي مع الملاحظات القيمة التي تثري البحث في ميدان العروض والايقاع... واللغة عموما... عن استعمال الصوتيات الفيزيائية في اثبات الأطروحات والفرضيات فاني أشرفت على رسالة دكتوراه تدرس مخبريا قضية الايقاع في اللغة والشعر... سأتكلم عن هذ العمل قريبا...
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#16
خشان خشان;75765
أستاذتي الكريمة

عندما نقول إن الكم ثابت في الخبب فالقصد به عدد الحروف مع ملاحظة أنه في الحشو لا يتجاور ساكنان ولا مد يتبعه سكون.

وهنا أسجل لملاحظتك دقتها .

قبْ ، قبَ ... أيهما أطول ؟ لست أدري

قبْ تبقى الشفتان مطبقتان فترة ثم تنفتحان بالقلقلة (") ..... قَبْــ"

منننننننن ، منَ ... أيهما أطول ؟ منننننننننن أطول خلافا لملاحظتك.

الفارق بين ، باااااااااااااااا، باَ ( باء فهمزة مفتوحة) واضح جدا شأْنه كالفارق بين بااااااااااا، بَمَ.

علينا ان نجد مخرجا لرفع اللبس في موضوع الكم الخببي.

لعله القول إن المد الأخضر حيادي حيث أتى فهو يتعلق بالإنشاد لا بالعروض وبالتالي فهو لا يؤثر على أي من الإيقاعين البحري أو الخببي ويعتبر كأن لم يكنْ.



وكأني بذلك ما كنت عنيته في سابق من القول لي بأنه لا يؤثر في كم ولا هيئة.

ويبقى الفرق بين 1 1 و 1 ه ( بعد تحييد المد الأخضر ) ضئيلا لنفس الحرفين . قد يكون أي منهما أطول من الآخر حسب طبيعة الحرف الثاني.

ولعل ضآلة تغير الكم هنا ( بعد تحييد الأخضر ) كمًّا هنا تقارن بضآلة تغير الهيئة في تحول 4 3 إلى 3 3 في أول البسيط .

شكرا لملاحظتك التي أفادت من باب غير الذي قصدت. وأثارت تساؤلا حول ما قصدت.

حفظك ربي ورعاك.

شكراً لك أستاذي الكريم
القلقلة لا تشمل سوى خمسة أحرف (ق، ط ، ب ،ج،د ). وفي حال الوصل نحن لا نقوم بمط الحرف على سبيل استمرار ترديده كما في مننننننننن. بل إن حالتي القلقلة الكبرى واستمرار ترديد الحرف لا يحدثان إلا عند الوقوف على الساكن كنوعين من أنواع نبر اللسان العربي .
وهذا يقتضي وجود الحالتين (القلقلة والترديد ) في موقع الوقوف للنبر. وهو موقع يتغير مع تغير موقع النبر ومعنى الكلام .فهما حالتان طارئتان على الأصل. والأصل تجرد الحرف عنهما في الشعر مع الاحتفاظ بأهميتهما في إيقاع ترتيل القرآن ، والسؤال عنهما في إيقاع الشعر نعم يندرج مع سؤالنا عن الفارق الزمني بين مقطع صوتي طويل منتهٍ بمد وآخر منتهٍ بساكن أو بمتحرك (سبب ثقيل ) .لكن نحن الآن نتكلم عن الحالة الأساسية في المقارنة والتي ينبغي تجريدها من أية افتراضات وشروط جديدة من المحتمل إضافتها كالقلقلة وسواها...نحن نتكلم عن اللفظ المجرد للحرف في حالتي سكونه وحركته ،أيهما يستغرق زمناً أطول ؟
هل لَمْ أطول زمنياً أم لِمَ ؟
والجواب واضح تماماً. لِمَ أطول.
تحيتي وتقديري
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#17
هل لَمْ أطول زمنياً أم لِمَ ؟
والجواب واضح تماماً. لِمَ أطول.


حسنا أستاذتي

فلنسلم جدلا بما تفضلت به

ألا يقنعك المنطق التالي ؟

آمنْـ = ءا من = 2 2 ذات هيئة مختلفة قليلا ولكن بشكل واضح عن أمنْـ = 1 2 = 3
في أول البسيط ولا تخل بالهيئة مع تحييد المد الأخضر دوما عند وجوده في كل حال.

ل مَ = 1 1 ذات كم أطول قليلا ولكن بشكل واضح من لمْ = 1 ه
في الخبب ولا تخل بالكم مع تحييد المد الأخضر دوما عند وجوده في كل حال.

يرعاك الله.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#18
أنا مدين في بلورة بعض مقولات الرقمي وصياغة بعض معطياته للتناول النقدي لأستاذتي ثناء.
مسار الحديث يعطيني ضوء أحمر ينبهني إلى أني أكاد أستدرج لتجاوز ثوابت الرقمي، بالدخول في تفاصيل تنبثق من أصل مرفوض مبدئيا.

وهنا أعبر عن ذلك المبدأ بالعبارات المحددة التالية، وسوف أعدل الموضوع ليتناسق معه:
1.. الحديث عن الكم والهيئة يتم في إطار رقمي رياضي هندسي لا علاقة له بالطول الزمني الحقيقي ولا يفرق في اعتبارات الوزن في الخبب بين ( لمَ ، لمْ ، لا )، كما لا يفرق في الإيقاع البحري بين ( با ) و ( بأ ْ ) ولا بينهما وبين ( بَ ) الناتجة عن زحاف السبب حيث تسمح الهيئة. ولا بين الوتدين (على ) و (علم)
فالطول الحقيقي المقاس على الساعة لا علاقة له بالوزن.

2.. لا قيمة للمد الأخضر في كم ولا هيئة.

3.. كل نتائج الرقمي قائمة على التطابق العددي المطلق بين الرمز والمرموز له دون أخذ المدة الحقيقية بعين الاعتبار

4.. رأيي برهانه في قراءة موضوعي

ثغرة العروض :
thaghrah

الرياضيات والموسيقى والشعر والعروض:
alarood - MMPP

حفظكما ربي ورعاكما وكل عام وأنتما بخير .


صورة مرفقة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#19


هذا نظم خال من المعنى تقريبا والشاهد فيه إيقاعه الصوتي ، وقد نظمته لأمرين

1- جوابا على طلب من أستاذتي سحر نعمة الله

2- إثباتا على أن المدة الزمنية الحقيقية لا قيمة لها في الوزن وأن الشعر العربي ميزانه ضمن الكم والهيئة عددي رياضي هندسي. وكما ترى تتكافأ في الوزن الأسباب الثقيلة (2) والأسباب الخفيفة المنتهية بمدود 2 والأسباب الخفيفة المنتهية بسواكن 2* . وإذا ينعدم تأثير الكم الحقيقي للمدة الزمنية على الخبب وهو كمي أصلا فإنه من باب أولى ينعدم في الإيقاع البحري الذي تهيمن عليه الهيئة.

3- لا يخفى ما في صدر البيت الثاني من استثقال ناتج عن كثرة تكرر متحركات الأسباب الثقيلة ولكنه لا يكسر الوزن نظيره في ذلك بعض الزحافات الثقيلة في الإيقاع البحري.


يا خالي ماذا يا خالي ... أنتَ إبْنُ الأردنّ الغالي

يا خا لي ما ذا يا خا لي ....أنْ تبْ نلْ أرْ دنْ نلْ غا لي
2 2 2 2 2 2 2 2 .....2* 2* 2* 2* 2* 2* 2 2

صبغ قلمك كلِمَ أمَلِ أخي ...........فأتى لك يركض موالي
(2) (2) (2) (2) (2) (2) (2) 2..... (2) 2 (2) 2* (2) 2* 2 2

0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#20
الحوار حول هذا الموضوع متصل وممتع على الرابط:


showthread.php

ليت من يستطيع المشاركة فيه يفعل. أتذكر أستاذي لحسن عسيلة. رده الله سالما.
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
الكلمات الدلالية:#حديقة#مصطفى#حركات#الطلبة#لقد#الشعر#اللغة#فهم#العروض#بالأمس
المشاهدات الفريدة

من شاهد الموضوع

35

لا توجد مشاهدات مسجلة لأعضاء حتى الآن؛ مشاهدات الزوار تُحتسب دون كشف هويتهم.

0 عضو مسجل · 35 زائر دون اسم عضوية

تقييم الموضوع0.0 / 5 · 0 تقييم
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش.

يشاهدون الموضوع الآن 1

1 زائر