مر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في بعض سكك المدينة فسمع امرأة تقول:
ألا طال هذا الليل وازور جانبه
وليس إلى جنبي خليل ألاعبه
فوالله لولا الله تخشى عواقبه
لحرك من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي والحياء يعفني
وإكرام بعلي أن تنال مراتبه
فسأل عمر رضي الله عنه عنها فقيل له: إنها امرأة فلان وله في الغزاة ثمانية أشهر فسأل عمر ابنته
كم تصبر المرأة عن زوجها فأجابته إنها لا تستطيع فوق أربعة أشهر فأمر عمر رضي الله عنه ألا يغيب الرجل عن امرأته أكثر من أربعة أشهر.
قاعدة الاسم المنقوص
نقول (هذا محام ومررت بمحامٍ)
������
( تحذف الياء من الاسم المنقوص إذا كان الاسم مرفوعـًا أو مجرورًا ولم يكن الاسم المنقوص مضافـًا أو معرفا ب(أل)
اهتم علماء اللغة بالتطور الدلالي للألفاظ العربية فبحثوا وألفوا عن عوامل وأسباب تغيّر الدلالة وأشكاله وصوره وأدركوا أن التطور الدلالي اللفظي إما أن يكون بتخصيص لفظ عام أو تعميم لفظ خاص وقد ترقى دلالة اللفظ أو تنحط أو يتغير استعمالها ومجالها......
فالتغير الدلالي ظاهرة طبعية في كل اللغات حيث تتغير ألفاظ اللغات للتطور والتغيير ويختلف هذا التطور من زمن إلى زمن ومن لغة إلى لغة ومن مكان إلى آخر.....
والتطور الدلالي أحد جوانب التطور اللغوي له عوامل وأسباب مختلفة :
منها ما مصدره حياة الناس وتحولاتهم...ومنها ما هو مرتبط باللغة نفسها وصيغها وتراكيبها واستعمالاتها.....
ومن أهم أسبابه :
1- الحاجة إلى كلمات جديدة تعبّر عن معاني جديدة...
2- التطور الاجتماعي والثقافي والحضاري لدى المجتمعات إذ أن تطور الحياة يؤثر على اللغة تأثيراً مباشراً.....
3- التطور في اللغة نفسها من ناحية الصيغ والأساليب
4- إحياء بعض الألفاظ القديمة و وضع دلالات جديدة لها...مثل كلمة سيارة كانت في القديم: الجماعة السائرة (فجاءت سيارة فأرسلوا واردهم ) فأضيفت لها دلالة أخرى وهي وسيلة النقل (المركبة المعروفة)....
5- كثرة الاستعمال أو غموض معنى كلمة أو تطور صوتها فتطورت دلالتها تبعا لذلك....
واللغة هي الوسيلة التي يتواصل بها الناس ويعبّرون بها عن شؤون حياتهم وهي انعكاس للمجتمع بكل مكوناته وعناصره كما أن المجتمع يؤثر على اللغة تأثيراً مباشراً سلباً أو إيجاباً
[يكون التغير والتطور الدلالي بعدة طرق أهمها ] :
1- تخصيص الدلالة وتضييق المعنى : فكلمة الصلاة هي في اللغة : الدعاء ثم خصص معناها بالعبادة المعروفة....
وكلمة : حج هي في اللغة : القصد ثم استقر معناها في القصد إلى مكة لأداء فريضة الحج...ومثلها كلمة : الصوم هي في اللغة: الإمساك عن الكلام [ إني نذرت للرحمن صوما ] ثم خصصت بشعيرة الصوم...
ومثلها كلمة : يقطين كان يراد بها كل شجر ينبسط على الأرض ثم خصص اللفظ لشجرة القرع. وهكذا....
2- تعميم الدلالة وتوسيع المعنى....
تتوسع دلالة بعض الألفاظ فكلمة : أستاذ أي معلم الصناعة أو رئيس الصنعة ثم صارت تطلق على كل معلم....وكلمة : سمسار هي في الأصل الذي يبيع البُر للناس ثم توسعت فصارت تطلق على من يعمل وسيطاً بين البائع والمشتري.....
وكلمة : الظعينة هي المرأة في الهودج ثم صارت تطلق على المرأة عامة أو على مجموعة النساء :
إذا سايرت أسماء يوماً ظعينة...فأسماء من تلك الظعينة أملح...
3- رقي الدلالة :
ترتقي دلالة بعض الألفاظ مثل كلمة : رسول.. كانت تطلق على كل مرسل -فقط-
ثم شرُف معناها وارتقى لتدل على من أرسله الله...
ومثل كلمة : العفش كانت تطلق على سقط المتاع ثم تطورت دلالتها فصارت تطلق على النفيس وغير النفيس من الأثاث....
وكلمة : شاطر هو المؤذي لأهله ثم استعملت للمتفوق والمتقن.....
4- انحطاط الدلالة :
فكلمة بهلول كانت تعني في العربية : الرجل الشجاع أو كريم الصفات..فانحطت دلالتها فصارت تطلق على الرجل المعتوه.....
ومثل كلمة : جرثومة. معناها : الأصل..قال أبوتمام
خليفة الله جازى الله سعيك عن....جرثومة الدين والأخلاق والحسب..
فانحطت دلالتها حينما تساق في مجال الذم إذ تطلق الآن على كائنات مجهرية دقيقة ضارة تؤثر على الأحياء...يقول المحقق الكبير عبدالسلام هارون [ ومن الكلمات التي وئدت في العصور الحديثة كلمة جراثيم إذ تغير مدلولها الواسع وانحرف إلى مجرى هو غاية في الضيق انحرافا من الجمال إلى نهاية القبح والشناعة )..وكلمة : نسوان جمع امرأة من غير لفظها هي اليوم مستهجنة عند البعض في الأسلوب الأدبي
5- النقل والتغير في دلالة الألفاظ....
ربما أضيفت دلالات جديدة إلى ألفاظ قديمة أو تحول معناها إلى معنى آخر...
فكلمة : نصل.. هو حديدة السهم ثم أطلقت على السهم نفسه...والخف خف البعير ثم أطلقت على البعير نفسه...ومثلها حافر الفرس ثم أطلقت على الفرس كما جاء في الحديث عن هذه الألفاظ : ( لاسبق إلا في نصل أو خف أو حافر)
ولفظة الغائط تعني المكان المنخفض وقد جاءت في القرآن كناية عن قضاء الحاجة( أو جاء أحد منكم من الغائط )...
وكلمة : الفشل تعني الضعف والجبن ( ولاتنازعوا فتفشلوا ) ثم أضيف لها معنى الإخفاق وتوسعوا فيه
ومن الألفاظ التي تطورت دلالتها : القهوة..فقد كانت تطلق على الخمر وغيره ثم أطلقت على مشروب البن المعروف جاء في القاموس المحيط(باب الواو فصل القاف) القهوة : الخمر والشبعة المحكمة واللبن المحض....
وفي خاتمة القول لابد أن نشير إلى أنه ليس كل تغيير لمعنى لفظ أو تعميم أو تخصيص يُعد تطوراً دلالياً مقبولا فقد يكون من قبيل اللحن ولربما غيّر معنى لفظة أو حولت تحريفا لا وضعاً ولا اصطلاحاً علمياً إذ للتطور الدلالي علماؤه وطرقه وأساليبه......
موضوع تأنيث الفعل وجوبًا أو جوازًا
أولاً : المقصود بالتأنيث
هو اتصال تاء التأنيث بالفعل الماضي أو الفعل المضارع ( كتبت ، تكتبين )
ثانيًا : المقصود بتاء التأنيث
هي حرف لا محل له من الإعراب يتصل بآخر الفعل الماضي أو أول الفعل المضارع ( كتبت ، تكتبين )
ثالثًا : حركة تاء التأنيث
أ/ في الفعل الماضي
تكون تاء التأنيث ساكنة مع الفعل الماضي ( كتبتْ هند ) وقد تتحرك بالكسر لئلا يلتقي ساكنان ( كتبتِ الطالبة )
ب/ في الفعل المضارع
تكون مضمومة مع الفعل الرباعي ( تـُـذاكر فاطمة ) ومفتوحة مع غيره ( تدرس فاطمة وتستعين بمعلمتها لشرح ما لم تتوصل لفهمه )
رابعًا : المقصود بحقيقي التأنيث
هو كل مؤنث يلد أو يبيض ( المرأة ، الحشرة )
خامسًا : المقصود بمجازي التأنيث
هو كل مؤنث لا يلد أو لا يبيض ( الشمس ، المدرسة )
سادسًا : مواضع تأنيث الفعل وجوبًا
1/ إذا كان الفاعل اسمًا ظاهرًا حقيقي التأنيث غير مفصول عن فعله بفاصل ( تخشع المصلية في صلاتها )
2/إذا كان الفاعل ضميرًا مستترًا يعود على مؤنث حقيقي التأنيث ( المؤمنة تخشع في صلاتها )
3/ إذا كان الفاعل ضميرا مستترا يعود على مؤنث مجازي التأنيث
( الشمس تشرق صباحا )
سابعًا : مواضع تأنيث الفعل جوازًا
1/ إذا كان الفاعل اسمًا ظاهرًا حقيقي التأنيث مفصول عن فعله بفاصل ( تعطف على الأولاد المرأة ، يعطف على الأولاد المرأة )
2/ إذا كان الفاعل مجازي التأنيث ( تشرق الشمس صباحا ، يشرق الشمس صباحًا )
3/ إذا كان الفاعل جمع تكسير ( يحارب الأبطال المسلمون عدوهم ، تحارب الأبطال المسلمون عدوهم )
ملحوظة
يعامل نائب الفاعل واسم الفعل الناسخ معاملة الفاعل
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " اقتضاء الصراط المستقيم " : ( إن نفس اللغة من الدين و ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة : فرض , ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية , ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) .
هذه معارضة للقصيدة السابقة التي لم يعرف قائلها منقول
قال فالح
بكيت وقد يجدي البكاء وينفع
إذاكان من خوف الإله ويرفع
ويسلك في الدنيا طريق نبيه
وللدين والشرع المطهريخضع
فطوبى لعبد تاب من كل زلة
وللذكروالقرآن يتلو ويسمع
وحاز من البيض الرعابيب من بها
تطيب له نفس وبالحسن يرتع
يشع ضياء وجهها إن تبسمت
ويخجل منها البدر ماعاديسطع
وقد جاء في نص الكتاب يحثنا
فما طاب مثنى أوثلاث وأربع
فأقدم ولاتخش الملامة إنها
لأيام قصيرات تمر وتسرع
وإني رأيت المرء يهنأ عيشه
إذاكان فيماقسم الله يقنع
ولاخير في مال يجمعه الفتى
ويكنزه في الدارلايتمتع
إذا أنت لم تبخل سيسكن مغضب
ويأتيك باللذات من يتمنع
صالح بن عبدالقدوس
من شعراء الدولة العباسية امتاز شعره بالحكمة والزهد في الدنيا ومحاسبة النفس وكان دائماً ما يعظ الناس في شعره ،
إحدى القصائد الخالدة يقول فيها :-
شكرا لك أخي أبا مسفر ، و هل لك من ملاحظات عليها ؟
مقال : عبد الله الرشيد
( قصيدة صوت صفير البلبل )
إنّ هذه القصة السقيمة والنظم الركيك كذب في كذب ، وهي من صنيع قاصّ جاهل بالتاريخ والأدب ، لم يجد ما يملأ به فراغه سوى هذا الافتعال الواهن .
إن القصة المذكورة لم ترد في مصدر موثوق ، ولم أجدها بعد بحث طويل إلا في كتابين ، الأول : إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس ، لمحمد دياب الإتليدي ( ت بعد 1100هـ ) وهو رجل مجهول لم يزد من ترجموا له على ذكر وفاته وأنه من القصّاص ، وليس له سوى هذا الكتاب .
والكتاب الآخر : مجاني الأدب من حدائق العرب ، للويس شيخو ( ت 1346هـ ) ،وهو رجل متّهم ظنين ، ويكفي أنه بنى أكثر كتبه على أساس فاسد - والتعبير لعمر فرّوخ ( ت 1408هـ ) - وكانت عنده نزعة عنصرية مذهبية ، جعلته ينقّب وينقّر ويجهد نفسه ، ليثبت أن شاعراً من الجاهليّين كان نصرانياً ( راجع : تاريخ الأدب العربي 1/23) .
ويبدو أن الرجلين قد تلقفا القصة عن النواجي ( ت859هـ ) _ وقد أشار شيخو إلى كتابه ( حلبة الكميت ) على أنه مصدر القصة ، ولم أتمكّن من الاطلاع عليه ، على أن النواجي أديب جمّاع ، لا يبالي أصحّ الخبر أم لم يصحّ ، وإنما مراده الطرفة ، فهو يسير على منهج أغلب الإخباريين من الأدباء ، ولذا زخرت مدوّنات الأدب بكل ما هبّ ودبّ ، بل إن بعضها لم يخلُ من طوامّ وكفريّات .
وتعليقاً على كون الإتليديّ قصّاصاً ، أشير إلى أن للقصّاص في الكذب والوضع والتشويه تاريخاً طويلاً ، جعل جماعة من الأئمة ينهون عن حضور مجالسهم ، وأُلّفت في التحذير منهم عدة مصنّفات ( راجع : تاريخ القصّاص ، للدكتور محمد بن لطفي الصباغ ) .
ثمّ اعلم أيها القارئ الحصيف أن التاريخ يقول : إن صلة الأصمعي كانت بهارون الرشيد لا بأبي جعفر المنصور الذي توفي قبل أن ينبغ الأصمعي ، ويُتّخذ نديماً وجليساً ، ثم إن المنصور كان يلقّب بالدوانيقي ، لشدة حرصه على أموال الدولة ، وهذا مخالف لما جاء في القصة ، ثم إن كان المنصور على هذا القدر العجيب من العبقريّة في الحفظ ، فكيف أهمل المؤرخون والمترجمون الإشارة إليها ؟
أضف إلى ذلك أن هذا النظم الركيك أبعد ما يكون عن الأصمعي وجلالة قدره ، وقد نسب له شيء كثير ، لكثرة رواياته ، وقد يحتاج بعض ما نُسب إليه إلى تأنٍّ في الكشف والتمحيص قبل أن يُقضى بردّه ، غير أن هذه القصة بخاصة تحمل بنفسها تُهَم وضعها ، وكذلك النظم ، وليس هذا بخاف عن اللبيب بل عمّن يملك أدنى مقوّمات التفكير الحرّ .
ولم أعرض لها إلاّ لأني رأيت جمهرة من شداة الأدب يحتفون بالنظم الوارد فيها ، ويتماهرون في حفظه ، وهو مفسدة للذوق ، مسلبة للفصاحة ، مأذاة للأسماع .
وبعد : فإنه يصدق على هذه القصّة قول عمر فرّوخ رحمه الله إن مثل هذا الهذر السقيم لا يجوز أن يُروى ، ومن العقوق للأدب وللعلم وللفضيلة أن تؤلف الكتب لتذكر أمثال هذا النظم)
وليس الواو حسب ما قبلها حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
ليس فعل ماض ناقص ناسخ مبني على الفتح
بنافع الباء حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب
نافع خبر ليس منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة في آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
ويجوز في إعرابه
اسم مجرور لفظا منصوب محلاً على أنه خبر لـ ليس
ذا مفعول به لاسم الفاعل نافع منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف
البخل مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره
مال اسم ليس مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره
ولا الواو حرف عطف جملة على جملة مبني على الفتح لا محل له من الإعراب
لا حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب
مزر خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة
بصاحبه
الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب
صاحبه اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة
السخاء مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة في آخره
مرايا..مَنْ للعربية في خليجنا العربي؟!
بقلم : عبدالله الملحم
حين تكون زوجتك الأجمل والأكثر وفاء والأعمق أصالة، فتجاهلك لها جرياً خلف أخريات لا يمكن أن يُحمل على شيء غير الخيانة، حتى لو كنت مُقراً بمزاياها المتفردة ووجدت في نفسك حاجة للاقتران بأخرى على سبيل التعدد؛ فاقترانك بمن تريدها مثنى أو ثلاثاً أو رباعاً يجب أن يكون منوطاً بالعدل وعدم الجور، واللغة العربية بين اللغات كتلك الزوجة بين النساء، حيث لا لغة تضاهي قداستها بعد أن اختارها الله لغة لكتابه، وأنزل بها القرآن على خاتم أنبيائه ورسله، وما ذاك إلا لأنها أثرى اللغات بالمفردات، وأطوعها للنحت والتصريف والتركيب، وليس من العدل في التعامل معها أن تُهجر هذه اللغة الفاضلة لأجل لغات مفضولة لا تدانيها في شيء من مزاياها المتعددة!
آخر الأسبوع الفائت مررت بموقفين مُهينين للغتنا العربية، ولغة البلاد الرسمية في المملكة العربية السعودية معقل الفصحى ومهبط الوحي الذي تنزلت به آيات الذكر الحكيم، الموقف الأول كان في وكالة سيارات معظم لافتاتها مكتوبة بالإنجليزية، والموقف الثاني كان في متجر في سوق الدمام كتب اسمه (العربي) باللغة الإنجليزية، مع تعمد تجاهل الكتابة بالعربية، كما لو كانت لغتنا العربية رجساً من عمل الشيطان يجب اجتنابه، ما رأيته في مدينتي الخبر والدمام هو ما يمكن أن أراه في كل مدينة خليجية، ولا أزال أتذكر أحد المطاعم في البحرين حين قدم لي النادل قائمة الطعام بالإنجليزية فتساءلت حينها ما إذا كانت البحرين ما زالت تحت الاحتلال الإنجليزي البغيض أم إنها تحررت وتنعم باستقلالها، ولا غرو فالدول العربية تحت الاحتلال الأجنبي كان التعليم فيها بلغة المحتل، كما في الشام وبلاد المغرب العربي الذي فرض التعليم فيها بالفرنسية، حتى إن الشيخ علي الطنطاوي في صغره أدرك التعليم في سوريا وهو يُدّرس باللغة التركية إبان خضوع الشام للدولة العثمانية وبعد خضوعها للاحتلال الفرنسي صار التعليم باللغة الفرنسية ثم عاد للعربية بعد الاستقلال.
وفي العراق ومصر والسودان كانوا يُحملون على الإنجليزية، ورغم تأثر الدول العربية باللغات الأجنبية وتغلغل بعض الكلمات الإنجليزية والفرنسية في لهجاتها إلا إن دول الخليج العربي تظل الأسوأ، لأنها ألزمت نفسها بما لم تُلَزم به سواها ممن عانت فرض اللغات الأجنبية عليها وهي تحت الاحتلال، ولغوياً نحن أسوأ من الفلسطينيين الذين لا يعانون الغربة اللغوية كما نعانيها نحن، وإلا من يصدق أن اللغة العربية تأتي قبل الإنجليزية في شوارع تل أبيب وحيفا ويافا وبيت لحم وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة فيما هي - أحياناً - اللغة الثانية بعد الإنجليزية في دول الخليج العربي، تأملوا نشرات الأخبار وصورها المنقولة من الأراضي المحتلة في فلسطين وستدهشون وأنتم ترون بعض لافتات الشوارع مكتوبة بثلاثة أسطر أعلاها للغة العبرية وأوسطها للعربية وأدناها للإنجليزية فيما الإنجليزية هي اللغة الأولى وأحياناً الوحيدة كما رأيتها مراراً في كثير من دول مجلس التعاون!
كل دساتير دول مجلس التعاون الخليجي - بلا استثناء - تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية لبلدانها، لكننا على الواقع لا نراها كذلك، فهي الأولى في الوزارات والمؤسسات الحكومية لكنها في القطاع الخاص الثانية وربما الثالثة وأحياناً لا وجود لها في ظل تفرد الإنجليزية كلغة وحيدة لمخاطبات ووثائق هذا القطاع الذي ينمو بأموالنا ونحن المستهلك الأكبر لمنتجاته، اللغة العربية في غربة ولن تعود لها حميميتها وهيبتها ومكانتها كرمز سيادي لهويتنا ووجودنا إلا بقرار سيادي في كل دولة من دول مجلس التعاون، عبر تفعيل المواد الدستورية التي تنص على أن العربية اللغة الرسمية لبلداننا ومحاسبة كل من يتوانى في تطبيقها، ودون هذا فلن نجني إلا المزيد من الغربة التي تجعل العربي يسير في مدننا غريب الوجه واليد واللسان!
الدلالة في اللغة : مصدر الفعل دلّ أي أرشد إلى الشيء وعرّف به ، وفي الحديث : الدال على الخير كفاعله ، ودلّه على الطريق أي سدده إليه....
وقد توسّع مدلول اللفظة من معناها الحسّي( الدلالة على الطريق) إلى معنى عقلي مجرد وهو دلالة الألفاظ على المعاني.....
وعلم الدَِّلالة (بفتح الدال وكسرها) يُعرّفه العلماء بأنه (العلم الذي يدرس المعنى)
ودلالة الألفاظ هي :
(ماينصرف إليه اللفظ في الذهن من معنى مدرك أو محسوس) فهو علم يبحث عن معاني الألفاظ ودلالاتها ، والجمل والتراكيب اللغوية في سياقاتها المختلفة......
وقد بدأه علماء اليونان كأفلاطون الذي يرى أن العلاقة بين اللفظ والمعنى طبعية وأن في كل لفظ معنى لازماً متصلا بطبيعته يُعبّر عنه بينما كان أرسطو يرى أن للألفاظ معنى اصطلاحيا ناجما عن اتفاق وتراضٍ بين البشر.....
وقد اهتم علماء العربية بهذا العلم وتوسعوا فيه فالعالم اللغوي أحمد بن فارس(ت 395) قد عُني في كتابه معجم مقاييس اللغة بالكشف عن الصِّلات بين الألفاظ والمعاني وأشار إلى تقلبات جذور الكلمات في الدلالة على المعاني وهو يُعَد من الأوائل الذين اهتموا بإيجاد صلة بين المدلولات المختلفة للكلمة الواحدة....ولربما دلّت كلمة واحدة على معانٍ مختلفة تربطها علاقة دلالية وهو مايسمّى بالمشترك اللفظي
(اتحاد في اللفظ واختلاف في المعنى) فكلمة [عين] من معانيها [ العين الباصرة وعين الماء وعين الشمس وعين البئر وعين الحاسد والجاسوس وذات الشيء عينه وفم القربة والنقرة في الركبة...] كما أن بين المترادفات وهي اختلاف في اللفظ واتحاد في المعنى دلالات لفظية ومعنوية تقترب من وجهٍ وتبتعد من وجهٍ آخر مثل [ جاء و قدم وحضر وأتى وأقبل ]...
وقد أشار علماء الدلالة إلى صعوبة تحديد المعنى يتضح ذلك جلياً في تحديد الفروق بين المترادفات مثل
[ذهب. ولّى. راح. أدبر. غادر] لأن المعنى الذي تُدونه المعاجم ليس هو كل شيئ في إدراك معنى الكلام فاللغة حمّالة أوجه وهناك عناصر وعوامل أخرى تجعل المعنى واضحا أو غير واضح بعيد المنال منها : تركيب الكلام والحذف والإيجاز وتعدد المعنى وتباين الفهم كما في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم( لايصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) فبعضهم حمل النص على ظاهره فلم يُصل العصر حتى وصل بني قريظة وبعضهم فهم أن المراد هو الإسراع فصلاها على الطريق ولما نُقل الفعلان للنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أحد منهما....
وصعوبة تحديد المعنى هي التي كثيرا ما تُثير الإختلاف والفتن كما حصل في مسألة التأويل لدى الفرق الإسلامية لأن الألفاظ أو النصوص قد تُؤول من قبل المتلقي إلى معان غير التي أرادها المتكلم لذا حرص علماء التفسير على تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم بأقوال الصحابة ليتطابق المعنى اللغوي مع المعنى الشرعي المراد ومنعاً لتأويل دلالات الألفاظ لمعان غير مُرادة أو لاتحتملها ألفاظها
وقد خدم علماء الدلالة والمعاني هذا العلم للحفاظ على سلامة المعنى و وضوحه وضبطه على قواعد لغة العرب وفهمه على مراد المتكلم وربما للنص منطوق ومفهوم وربما صُرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر إذا كان لايمكن حمله على الظاهر كقولهم : محمد أسد
كما خدموا النحو والصرف وعلم البيان والمعاني والبديع و وضعوا القواعد الأصولية واللغوية لضبط مراد المتكلم ولتكون دلالة الألفاظ على المعاني دلالة دقيقة سليمة واضحة وفق القواعد العربية المتينة....
لحبكما بوجداني عروقُ
وتأريخٌ مدى عمري عريقُ
شربتُ الحبَّ منذ صِبايَ عذبًا
فلي منه صَبوحٌ أو غَبوقُ
ولما أروَ منه وكيف يروى
بما يُسقى من الماء الغريق؟ُ
غريق القلب في أعماق حبٍّ
وكم أضنانيَ الحبُّ العميقُ
وكنت كنحلةٍ تُغذى رحيقًا
وليس سوى حنانكما الرحيقُ
دعوتُ الشعر يكتب ما سيُمْلي
على إيقاعه قلبي الخفوقُ
ويعزف لي بموسيقاه لحنًا
لكل المُفْعمين هوىً يروقُ
فأوحى لي تباطؤه انهزامًا
وقد يعيا القصيد فما يطيقُ
إذا بلغ الهوى في النفس قدرًا
رأيتَ الشعر بالشكوى يضيقُ
ضروب الحب عند الناس شتى
تبيِّنه لذي اللبِّ الفروقُ
فمنه شِقوةٌ دنيا وأخرى
كما تهوى العشيقة والعشيقُ
ومنه لذةٌ يلتذُّ فيها
فؤاد الصبِّ لا يغشاه ضيقُ
وبين ذوي الهوى في القَدْر بَوْنٌ
فقد يدنو المحبُّ وقد يفوقُ
ألا ياوالديَّ، وحسْبُ حبي
سموقُ الطهر، يا نِعْمَ السموقُ
أحبكما، وليس الحبُّ عارًا
فقد أوصت بحبكما الحقوقُ
سوايَ مكبَّلٌ بالحبِّ عبدٌ
ولكني به حرٌّ طليقُ
أبوح به ولا أخشى ملامًا
وهل يخشى من اللوم الصَّدوقُ؟!
كفرتُ بعذل من عذلوا ولوعي
بحبكما، فما أنا مستفيقُ
فعذل العاذلين يزيد حبي
كما يزداد بالزيت الحريقُ
ألا يا والديَّ، وكم تَرَوَّتْ
بفيضكما الجوانحُ والعروقُ
وكم أسقيتما قلبي زلالاً
إلى أن أزهر الغصنُ الوريقُ
وكم كابدتما سهر الليالي
لأجلي حين أغفو أو أفيقُ
وكم قد أبصرت عينايَ نورًا
بنصحكما إذا اسْوَدَّ الطريقُ
ولستُ بمُدَّعٍ كرمًا وبِرًّا
بهذا الشعر؛ فالدعوى عقوقُ
ولستُ بمن يجازي بالقوافي
فليست في مقامكما تليقُ
فجازى الله سعيَكما بدارٍ
تطيب بها الحياة ولا تضيقُُ
وهذه (صوتية)👇
الأفعال الخمسة ( الأمثلة الخمسة )
تعريفها :
هي كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة
سبب التسمية :
سميت الأفعال الخمسة هذا الاسم لأنها تأتي على خمس صور
مع واو الجماعة صورتان ؛ واحدة للمخاطبينَ ( تكتبون ) وأخرى للغائبينَ ( يكتبون )
مع ألف الاثنين صورتان ؛ واحدة للمخاطبين ِ ( تكتبان ) وأخرى للغائبينِ ِ ( يكتبان )
صورة واحدة للمخاطبة ( تكتبين )
إعرابها :
تنصب إذا كانت مسبوقةً بحرف نصب وعلامة نصبها حذف حرف النون ( يجب عليكم أن تعبدوا الله حق عبادته )
تجزم إذا كانت مسبوقًة بأداة جزم وعلامة جزمها حذف النون ( لا تعبدوا إلا الله )
ترفع إذا لم تسبق بحرف نصب أو أداة جزم ( المؤمنان يخشيان الله)
أحرف النصب
أنْ ، لن ، كي ـ إذن
أدوات الجزم نوعان ؛
أ - أحرف تجزم فعلًا واحدًا وهي لم ، لمَّا ، لام الأمر ، ( لا ) الناهية
ب - أدوات تجزم فعلين وهي نوعان
1/ حرفان وهما إنْ ، إذْما
2/ أسماء وهي : من ، مهما ، ما ، متى ، أين ، أيان، أيّ ، أنَّى ، حيثما ، كيفما
أحرف العلة ثلاثة
هي الألف والواو والياء
إعراب الضمائر مع الأفعال الخمسة
ينظر لنوع الفعل ؛ فإذا كان تاما مبنيا للمعلوم فالضمير في محل رفع فاعل ( المؤمنون يعبدون ربهم )
وإذا كان الفعل تاما مبنيا لما لم يسم فاعله ( للمجهول ) فالضمير في محل رفع نائب فاعل ( المعلمون يُـحترَمون )
إذا كان الفعل ناسخا ناقصا فالضمير في محل رفع اسم للفعل الناسخ الناقص ( ما تزالون ذوي ثقة )
التغييرات الحاصلة للأفعال الخمسة بعد الإسناد ( اتصال الضمائر الثلاثة بها )
أولا : الفعل المعتل آخره بالواو ( يدعو )
أ- مع ألف الاثنين ( يدعـوَان ) يجب فتح الواو
ب- مع واو الجماعة ( يدعـُون ) يجب حذف حرف العلة مع بقاء ضم ما قبل واو الجماعة
ج- مع ياء المخاطبة ( تدعـِـين ) يجب حذف حرف العلة مع كسر ما قبل ياء المخاطبة
ثانيا : الفعل المعتل آخره بالألف ( يسعى ، يحيا )
أ- مع ألف الاثنين ( يسعـيَـان ) يجب قلب الألف ياء مفتوحة
ب- مع واو الجماعة ( يسعـَـون ) يجب حذف الألف مع فتح ما قبل واو الجماعة
ج- مع ياء المخاطبة ( تسعـَـيـن ) يجب حذف الألف مع فتح ما قبل ياء المخاطبة
ثالثا : الفعل المعتل آخره بالياء ( يبكي )
أ- مع ألف الاثنين ( يبكيـَـان ) يجب فتح الياء
ب- مع واو الجماعة ( يبكـُـون ) يجب حذف الياء مع ضم ما قبل واو الجماعة
ج- مع ياء المخاطبة ( تبكـِـين ) يجب حذف الياء مع كسر ما قبل ياء المخاطبة
ما ضر عثمان ما فعل بعدما تصدق بماله
ما حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب
ضر فعل ماض مبني على الفتح
عثمان مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره
ما اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل
فعل كـ ( ضر ) والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو
بعد مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة في آخره وهو مضاف
ما حرف مصدري مبني على السكون لا محل له من الإعراب
تصدق كـ ( ضر ) والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو
بماله الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب
ماله اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( تصدق )
والمصدر المؤول ( ما تصدق ) في محل جر بالإضافة والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب
خاض كثير من اللغويين والبلاغيين والفلاسفة في دلالة الألفاظ وعلاقة اللفظ( الدال ) بالمعنى (المدلول) ذلك أن تفسير معاني الألفاظ ودلالاتها هي المحور والأساس في اللغة والدين فآيات القرآن الكريم ونصوص الأحكام الشرعية والقانونية ونصوص التراث والنصوص الأدبية من نثر وشعر متوقفة على تفسير المعاني ودلالات الألفاظ.....
وقد تسابق العلماء وتبارى الفقهاء والأدباء في الكشف عن دلالات الألفاظ فنظّروا لها وقعّدوا وفصّلوا القول ومنهم [الرازيان ] أبوحاتم الرازي المتوفى عام 322 وفخر الدين الرازي المتوفى عام 606 وسأذكر نتفاً وإشارات لهما في دلالات الألفاظ ومعانيها........
ومع أن الأصل في اللغة أن يكون اللفظ الواحد لمعنى واحد إلا أنه قد يوجد لفظان فأكثر لمعنى واحد أو معنيان فأكثر للفظ واحد
[كما مثلنا في حلقة سابقة]
يقول أبوحاتم الرازي في كتابه [الزينة] هذا كتاب فيه معاني أسماء واشتقاقات ألفاظ وعبارات عن كلمات عربية يحتاج الفقهاء إلى معرفتها ولايستغني الأدباء عنها وفي تعلمها نفع كبير وزينة عظيمة لكل ذي دين ومروءة...
ويستطرد الرازي مفسرا لمعاني كلمات تطورت دلالتها مستشهداً بالقرآن والحديث والشعر ثم قال :
إن الأسماء التي هي مشتقة من ألفاظ العرب ولم تُعرف قبل ذلك مثل : المسلم والمؤمن والمنافق والكافر ولم تكن العرب تعرفها لأن الإسلام والإيمان والنفاق والكفر ظهر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كانت العرب تعرف الكافر كافر النعمة لاتعرفه من معنى الكفر بالله....أما المنافق فإنه لاذكرله في كلام العرب ] وقال [ فالإسلام هو اسم لم يكن قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك أسماء كثيرة مثل : الأذان والصلاة والركوع والسجود....ثم ذكر تراكيب لم تكن معروفة قبل الإسلام مثل بسم الله الرحمن الرحيم ، ولاحول ولاقوة إلابالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، و إنا لله وإنا إليه راجعون.......
ثم قال: فهذه الكلمات كلها ظهرت في الإسلام على لسان محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين ولم تكن لسائر الأمم على هذا النظم العجيب والاختصار الحسن فلما وردت عليهم اضطروا إلى قبولها وتدوينها والاقرار بفضلها... ] وياليته قال (تم قبولها) بدل(اضطروا إلى قبولها)
ثم ذكر ألفاظا تطورت دلالتها غير ما ورد في القرآن والحديث........
أما فخر الدين الرازي فيرى أن دلالات الألفاظ تتغير باختلاف الزمان والمكان لأسباب اجتماعية أوتاريخية ثم يربط الألفاظ بما في الأذهان من معاني مستحضرة فيقول : إن للألفاظ دلالات على مافي الأذهان لامافي الأعيان ولهذا السبب يقال: الألفاظ تدل على المعاني لأن المعاني هي التي عناها العاني وهي أمور ذهنية والدليل على ما ذكرناه أنا إذا رأينا جسما من البعد وظنناه صخرة قلنا : إنه صخرة فإذا قربنا منه وشاهدنا حركته وظنناه طيرا قلنا : إنه طير فإذا ازداد القرب علمنا أنه إنسان فقلنا : إنه إنسان......
فاختلاف الأسماء عند اختلاف التصورات الذهنية يدل على أن مدلول الألفاظ هي الصورة الذهنية لا الأعيان الخارجة.......]
ويقول ابن فارس في كتابه الصاحبي ( كان العرب في جاهليتهم على إرث آبائهم في لغاتهم وآدابهم ونسائكهم وقرابينهم فلما جاء الله جل ثناؤه بالإسلام حالت أحوال ونسخت ديانات وأُبطلت أمور ونقلت من اللغة ألفاظ من مواضع إلى مواضع أخر بزيادات زيدت وشرائع شرعت وشرائط شرطت فعفى الآخر الأول........ ]
ًوبدأت تحت الايك ارسم خطة
علي اجمع ما بقى او اغنم
طارت وطار الشوق في ادبارها
فيكاد قلبي للهوى يتحطم
فاقوا يابدرا سقتك غمامة
عل الحبيبة بالكناية تفهم
وبقيت تحت الليل اخفي عبرتي
حتى دنا نحوي السها والانجم
فيقول نجم الليل مالك ساهرا
وارى القطوب على الجبين يخيم
فاقول يا نجم اليك فانني
اخبرن انك في الهوى لا ترحم
دعني اقبل ما تبقى في في الندى
علي ارى ورقاء او اتوهم
وبقيت انظر في الفضاء وارتجي
غيما على حر الجوى يتكرم
فاذا الحبيبة اشعلت انوارها
فاقول ياورقاء اني معدم
هيا الى سفح الربيع لنبتني
كوخا طيوف الحب فيه تخيم
فاخذتها وركبت خيلا في الربى
فاقول انت في البيان المغنم
قالت قصمت الظهر يا هذا الفتى
قلت الفتى انت واني مغرم
يشاهدون الموضوع الآن 0