بسم الله الرحمن الرحيم نورُ أحمدَ
د. ضياء الدين الجماس
نورُ أحمدَ انفَجَرا = في المدائنِ انتشَرَا
والسَّماءَ نوَّرها = في نُجومها ظهَرَا
فاصطفاهُ بارئُهُ = هادياً ومدَّكرا
والكتابُ دَيْدَنُه = ذابَ فيه منصهرا
كي يرى جنائنَه = في جمالها انبهرا
فانبرى يعانقُها = مُغرَماً وما فترا
قبَّلَتْهُ حانيَةً = قُبْلَةً بها افتخرا
فامتطى بها سبلا =ناصراً ومنتصرا
حين مسَّ زهرتَها =أينعَتْ له الثمرا
في رحيقها عسَلٌ = من ذواقه ادَّكرا
وارتدى لباسَ تقى = في جماله استترا
وابتغى طريق هدى =عابداً ومعتمرا
إن دعا تراه دنا = من حبيبه وسرى
في العروج معجزةٌ = قد علا بها قدَرا
نالَ فيه تكرمةً = في صلاته وقرا
والحبيبُ قرَّبه = في نعيمه انغمرا
واجتباه منزلةً = ربُّه وقد غفرا
في ضيافة وُصِفَتْ = وصفَ شاهدٍ حضرا
بسم الله الرحمن الرحيم
قبل أن تلاقيه
د. ضياء الدين الجماس
كم غفَتْ تناجيهِ = قبلَ أنْ تُلاقيه
والعيونُ ساهرةٌ =بالهوى تناديه
يا حبيبَ جارحتي =عَلَّها تراضيه
والدموعُ تغْمُرُها = بالرضا تحابيه
كم أوتْ تلاطفه = كي ترى المنى فيه
قد سرى بها أملٌ = أن تزورَ ناديه
والخيالُ هام بها = مفصحاً خوافيه
=======
ذكر د. عمر خلوف للمقتضب ضرباً لم يذكره الخليل، وهو علة القطع في مستفعلن الأخيرة نحو قول الحسين بن الضحاك:
عالم بحبيه * مطرق من التيه
ما الحياة نافعة * لي على تأبيه
النعيم يشغله * والجمال يطغيه
اي يكون الشطر الثاني بوزن 2 3 1 2 2 2
بسم الله الرحمن الرحيم
قدْ رأيتُه عُمَرا
د. ضياء الدين الجماس قدْ رأيتُهُ عُمَرا = في السما بدا قَمَرا
كالبدورِ طلعتُهُ = في العوالمِ ازدهرا
في السّماءِ جَبْهَتُهُ =بالعَدالَةِ اشتهرا
في غِياثهِ مَطرٌ = لو دعا به انهمرا
كالبحار في سعَةٍ = سابغاً ومقتدرا
سلسبيلُهُ نَهَرٌ = للربوع قد غمرا
كالجبالِ تحسَبُه = شامخاً إذا ظهرا
عزمُه كعاصفَةٍ = قاهراً وما غدرا
مِنْ سِماتِهِ أسدٌ =في المَعارِكِ انتصرا
صدرُه بحارُ هدى= من كنوزها ادَّكَرا
باسطاً جواهرَهُ = مغدقاً وما قترا
والتُّقى مَطِيَّتُه = ما هوى وما عثرا
والحبيبُ بشَّرَهُ = جنةً بها وقرا
بسم الله الرحمن الرحيم
العَرُوض صائغها
د. ضياء الدين الجماس
إنني لمرتحل = للهدى الذي اكتملا
لا يهمُّني وغدٌ = إن بغى فقد أفلا
فالحبيب ألهمني = حُبَّه وما نكلا
والحروف إسورة = صاغها لنا جُمَلاً
كي نرصَّ قلعتنا = لا ترى بها خللا
والعَروض صائغها = زيَّنَتْ لنا السُّبُلا
والخليلُ حارسها = ما غفا وما غفلا
قد فداه مقلته = لا تراه منشغلا
صاغ منه مكحلة = بالأصالة اشتملا
من رحيق كحلته = جفن شِعرنا اكتحلا
من مداد منبعه = يرتوي الحشا عسلا
بسم الله الرحمن الرحيم
في ظلال سورة الإخلاص
د. ضياء الدين الجماس
حِصْنٌ مُحَصِّنةٌ للإنس والجان= يا سورةً هطلتْ من غيث حنّانِ
فيها شفاءٌ من العين التي حَسَدَتْ = ترُدّها حسرةً في جُعبَةِ الجاني
نِعْمَ الحروفُ كنجم الليلِ في غَسَقٍ = تنيرُ ظلمتَهُ من نورِ قرآني
آياتُها اكتملت كالبدر كاملة = نورًا لمنهجنا من بحر عرفان
أنعم بألقابها العشرين قاطبةً = في حرفها ألقٌ كالدرِّ نوراني
وقلبها ازدان "بالإخلاص" جوهرةً = سبحانَ مُنْزِلها منْ عَرْشِ رحمنِ
ثلْثُ الكتاب بها فاغنمْ تلاوتها = من ماتَ ينطقها كانت كبرهانِ
تتلى مُحلِّقَةً في الصدرِ خافقةً = يجري اللسانُ بها من ثغر عدناني
قلْ خالقي أحَدٌ ربٌّ لنا صَمَدٌ = وما له وَلَدٌ حاشاه من ثان
وما له والدٌ إذْ لا شريكَ له = وما له كفؤ حتى ولا دان
رَوْحٌ بأحرفها كالنهر جارية = دومًا نُدَنْدِنُها في كلِّ ميدانِ
كأنها عَنْبرٌ والمِسْكُ خالطهُ = يجري النسيمُ بها من روض بستان
تأتي مفرِّجَةً عن كلِّ مُكرَبةٍ = لو كنتَ في قلَقٍ من كيد شيطانِ
في الفرض أقرؤها أجلو بها بصري = لم أنسها أبداً في طيف وجداني
تزور نافلتي والماء في يدها = تسقي به مهجتي والله أحياني
الله جامعُنا يوماً ليسألَنا = تأتيكَ شافعةً في نورها الحاني
والحمد لله ربّ العالمين
==========
الجان : مخففة من الجانّ وهم من المخلوقات الخفية المكلفة كالإنس ، ومنهم المؤمنون ومنهم الكافرون. العين : في البيت الثاني ، تعني الإصابة بالعين ، وفيها الحديث الشريف ( العين حق). ألقابها : أي ألقاب السورة الكريمة التي اشتهرت بها عند العلماء مثل المعوذة والنور والبراءة والمانعة... توجد في الكتب الشرعية كالتفسير الكبير. رَوْح : كل ما يريح النفس من رحمة الله تعالى .. العنبر والمسك : من أجود العطور الدوائية تفيد في الاستشفاء من المرض. مُكرَبَة : النفس المثقلة بالكروب المشدودة بها ، وبضم الراء على وزن مُكحُلة بمعنى آنية الكرب . الفرض : صلاة الفرض النافلة : الصلاة الزائدة على الفرض
"ياسينُ" نورُ الهدى للعالمينْ = قد أقسَمَتْ قَسَمًا للظالمينْ
تالله لَلمصطفى شمسُ التقى= يوحَى لهُ وإمامُ المرسلين
على صراطٍ قويمٍ مُبصرٍ = يهدي إلى جنَّةٍ للمخلصينْ
"قلبُ الكتابِ" غدا وَسْمًا لها = ما أروعَ القلبَ نبض السالكينْ
تنزيل ربي على بدرٍ سما = من عرشِ ربِّ السما للمتَّقينْ
في كنزها دُرَرٌ تروي لنا = ما حلَّ فيمن مضى من غابرينْ
كالغيثِ يهطلُ قَطْراً شَهْدُها = روح الصفاءِ به للظامئينْ
من باتَ يقرؤها من قلبه = ألْقَتْ بعَيْنَيْهِ نورَ المهتدينْ
"ياسينُ" نوران من علْمٍ ومنْ = رُشْدٍ تُرافقُ ركبَ العارفينْ
فاغنمْ بأنوارها مُسْتبصراً = تُرْشدْكَ هديًا كهَدْيِ الموقنينْ
واسبح بأفلاكها طول المدى = تدْخلْكَ فِرْدَوْسَها في الآمنينْ
ياربِّ صلِّ على خيرِ الورى = في الأوَّلين كما في الآخرينْ
تسبيحها عَنْبَرٌ في خَتْمِها = سبحان ربِّ الهدى للراجعينْ
شكرًا على منَّةٍ من بارئي = (والحمد لله ربِّ العالمينْ)
:وز::وز::وز:
ملاحظة :
القصيدة على مجزوء البسيط المذيَّل، ويمكن ترفيل القافية بقراءتها مفتوحة بألف الإطلاق أو هاء السكت
مثال البيت الأول
"ياسينُ" نورُ الهدى للعالمينا = قد أقسَمَتْ قَسَمًا للظالمينا
"ياسينُ" نورُ الهدى للعالمينَهْ = قد أقسَمَتْ قَسَمًا للظالمينَهْ
"قلب الكتاب"المقصود لقبها (قلب القرآن)
روى الطبراني وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلب القرآن يس لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر الله له، اقرؤوها على موتاكم.
========
في ظلال سورة يس
د. ضياء الدين الجماس
"ياسينُ" نورُ الهدى للعالمينَا = قد أقسَمَتْ قَسَمًا للظالمينَا
تالله للمصطفى شمس التقى = يوحَى لهُ وإمامُ المرسلينَا
على صراطٍ قويمٍ مُبصرٍ = يهدي إلى جنَّةٍ للمخلصينَا
قلبُ الكتابِ غدا وَسْمًا لها = ما أروع القلبَ نبض السالكينَا
تنزيل ربي على بدرٍ سما = من عرشِ ربِّ السما للمتَّقينَا
في كنزها دُرَرٌ تروي لنا = ما حلَّ فيمن مضى من غابرينَا
كالغيثِ يهطلُ قَطْراً شَهْدُها = روح الصفاءِ به للظامئينَا
من باتَ يقرؤها من قلبه = ألْقَتْ بعَيْنَيْهِ نورَ المهتدينَا
"ياسينُ" نوران من علْمٍ ومنْ = رُشْدٍ ترافقُ ركبَ العارفينَا
فاغنمْ بأنوارها مُسْتبصراً = تُرْشدْكَ هديًا كهَدْيِ الموقنينَا
واسبح بأفلاكها طول المدى = تدْخلْكَ فِرْدَوْسَها في الآمنينَا
ياربِّ صلِّ على خيرِ الورى = في الأوَّلين كما في الآخرينَا
تسبيحها عَنْبَرٌ في خَتْمِها = سبحان ربِّ الهدى للراجعينَا
شكرًا على منَّةٍ من بارئي = (والحمد لله ربِّ العالمينَا)
====================
في ظلال سورة يس
د. ضياء الدين الجماس
"ياسينُ" نورُ الهدى للعالمينَهْ = قد أقسَمَتْ قَسَمًا للظالمينَهْ
تالله للمصطفى شمس التقى = يوحَى لهُ وإمامُ المرسلينَهْ
على صراطٍ قويمٍ مُبصرٍ = يهدي إلى جنَّةٍ للمخلصينَهْ
قلبُ الكتابِ غدا وَسْمًا لها = ما أروع القلبَ نبض السالكينَهْ
تنزيل ربي على بدرٍ سما = من عرشِ ربِّ السما للمتَّقينَهْ
في كنزها دُرَرٌ تروي لنا = ما حلَّ فيمن مضى من غابرينَهْ
كالغيثِ يهطلُ قَطْراً شَهْدُها = روح الصفاءِ به للظامئينَهْ
من باتَ يقرؤها من قلبه = ألْقَتْ بعَيْنَيْهِ نورَ المهتدينَهْ
"ياسينُ" نوران من علْمٍ ومنْ = رُشْدٍ ترافقُ ركبَ العارفينَهْ
فاغنمْ بأنوارها مُسْتبصراً = تُرْشدْكَ هديًا كهَدْيِ الموقنينَهْ
واسبح بأفلاكها طول المدى = تدْخلْكَ فِرْدَوْسَها في الآمنينَهْ
ياربِّ صلِّ على خيرِ الورى = في الأوَّلين كما في الآخرينَهْ
تسبيحها عَنْبَرٌ في خَتْمِها = سبحان ربِّ الهدى للراجعينَهْ
شكرًا على منَّةٍ من بارئي = (والحمد لله ربِّ العالمينَهْ)
يشاهدون الموضوع الآن 1