(أ. لحسن عسيلة);60065
هناك نثر أختي الفاضلة ، ينتظمه إيقاع حقيقي وليس وهميا ،
وهو نثر خببي ، والنصوص موجودة في منتدانا ، كان ساقها أخونا الكريم خشان في معرض الحديث عن الخبب ، ولكن لا أدري أين رأيت ذلك من شهور ،
يدلك على مكانها أخي خشان مشكورا ،
أما قضية الإيقاع الداخلي للنصوص ، فأنا أرى شخصيا أن التفوق في هذا المضمار لا يستطيعه إلا متذوق للغة العربية ، يملك ملكة مستحكمة نابعة من قوة قاهرة على انتقاء المفردات بدقة في منتهى الدهشة .
متابع بلا ملل ولا ضجر ،
يرعاك الله .
بالطبع أنا لم أقصد بالإيقاع الوهمي الإيقاع الخببي لأن قصائد الخبب ليست نثرا . . وكيف نعدها نثرا وهي منظومة بقاعدة الإيقاع الخببي حيث يعمل شرطا التكافؤ الخببي وغياب الوتد على انتظام المقاطع الصوتية ؟بل إن كان ثمة من يعتقد أن نظم الخبب يمثل الحالة الوسطى بين النثر والشعر فأنا من حزبه...
كما أنني لم أقصد قصائد شعر التفعيلة سواء التي ينوع فيها الشاعر باستخدام البحور وفق قاعدة واضحة للاستخدام أو التي يلتزم فيها بالتفعيلة الواحدة وما في حكمها من نصوص ( البند ) . .ولا أفهم ما وجه الحق في أن تعد نازك الملائكة استخدام أكثر من بحر شعري في النص الواحد من خصائص قصيدة النثر - كما تمت الإشارة إلى ذلك في الرابط أعلاه - إن كانت قد فعلت ذلك حقا.
إنما أتحدث عن وجهة نظري المتواضعة في قصائد النثر التي يدعي أصحابها أن ما يميزها هو الإيقاع الداخلي . وقد كنت في بدء هذا الموضوع قد عرفت الإيقاع المجرد -كما أراه - على أنه قاعدة رياضية تنتظم توزيع التكرار والتناوب بين المقاطع الصوتية . فإن فقدت هذه القاعدة الناظمة فقد الانتظام . وأنا لا أستطيع أن أتخيل إيقاعا حقيقيا بدون انتظام فإن كان ثمة إيقاع بدون نظم وانتظام فهو إيقاع وهمي .
وأنا أرى أن تسمية (الإيقاع الداخلي ) نفسها إنما هي تسمية مغلوطة و البديل الصحيح لها أن نقول ( موسيقى داخلية ) إذ مفهوم الموسيقى أوسع وأشمل من مفهوم الإيقاع وهي تشمل الإيقاع الذي ليس له سوى نوع واحد مرتبط بشكل جذري بانتظام المقاطع الصوتية ، ولعلنا متفقون على ان يسمى بالإيقاع الخارجي كون التقطيع العروضي كفيل بإظهاره . . . يتبع
يتدخل التقييم الجمالي الذوقي بمعاييره ذات الطابع النسبي التي تختلف من متلق إلى آخر في الحكم على النص الأدبي بامتلاكه للموسيقا الداخلية أو افتقاره إليها . . فموسيقا الشعر تشمل الإيقاع الخارجي و الوزن و القافية و هي مفاهيم ظاهرة في الشعر الموزون لا تحتاج إلى نظرة عميقة فيه بعد تقطيعه عروضيا . وتشمل ما تبقى من موسيقا الكلام سواء أكان شعرا أو نثرا كجرس الأحرف والألفاظ ونسبة مقاطع المد في البيت الشعري ومواضع التشديد أو الإشباع (النبر) وقصر الألفاظ أو طولها ، واتصال الألفاظ بأدوات الوصل وأحكامه أو تقطعها وانفرادها، وقصر التراكيب اللفظية أو طولها . فكل ذلك يدخل في موسيقا الكلام وكل ذلك يؤدي دورا في إحداث شعور بوجود التناغم والانسجام في السياق اللفظي أو عدم وجودهما . كما يظهر مدى التناسب بين إيحاء الصورة الشعرية والتعبير اللفظي الذي يرسمها . .
فمثلا : جرس الأحرف : تنتج المفارقة فيه عن الفرق في الحس الشعوري بين أن نسمع ترددات أصوات أحرف الهمس ( ز..ذ ..س ..ص ..) و أحرف القوة والجلجلة ( ق..ط.. ج..ض .. إلخ ) فأحرف الهمس تزيد من عذوبة وسلاسة الألفاظ التي تشكل الصورة الشعرية الرومانسية في حين تؤدي إلى الشعور بالترهل في تشكيل صورة الغضب شعريا .
كما أن تقطع الألفاظ وقصرها يفيد في إثارة التوتر والقلق عند المتلقي أكثر من تماسك الألفاظ واتصالها الذي يحدث الانسيابية والاسترسال في الصوت مما يولد مشاعر الاطمئنان والتمكن .
كل تلك التأثيرات تدخل في باب موسيقا الشعر الداخلية ولا تدخل في باب الإيقاع الداخلي للشعر لأن هذا الباب غير موجود في الحقيقة . . ونحن كمتلقين نستقبل كل ذلك عبر وقع ألفاظ الكلام في أسماعنا أو في خيالنا السمعي عند القراءة دون أن نحتاج للتقطيع العروضي مما يعني أننا خارج حقل القاعدة الرياضية الصارمة والدقيقة التي تنظم التكرار (الكم ) والتناوب للمقاطع الصوتية . .بل نحن في حقل من التذوق الذاتي ذي الأبعاد النسبية التي تختلف في عمقها بين لحظة وأخرى مع اختلاف استغراقنا فيها. فمن الحري بنا أن ننسب للموسيقا كل تأثير حسي نتجاوب فيه نفسيا تجاوبا فنيا جماليا . . . يتبع
بعد أن قمت بالتقطيع العروضي لعدد كبير جدا من (قصائد ) النثر وأنا أحاول أن أفهم ما هي المصادر التي تثير في خيالنا السمعي هذه الفوضى الإيقاعية . توصلت إلى أن المصدر الوحيد هو إيقاع تفعيلات ..البحور الشعرية وجوازاتها فمن خصائص عبقرية اللغة العربية أنك مهما تكلمت بالعربية فإن كلامك قابل للتقطيع عروضيا إلى التفعيلات وجوازاتها لا يشذ عن ذلك شيء من كلامك ...
وقد قمت بتقطيع نصوص نثرية بحتة لا يمكن الشك في نثريتها كنصوص الدراسات العلمية والفكرية فوجدت أنها تشترك مع النصوص الأدبية كافة بقابلية التقطيع العروضي مما يعني أن الفرق الوحيد بين قصيدة النثر وبين فقرة من نص علمي هو شكل الكتابة فقط ...ففي حين يتم ملء السطور بالكلمات ضمن شكل الفقرة في النص العلمي فإن السطور لا يحصل كل منها إلا على بضع كلمات في نص ( قصيدة النثر ) . .. فيقوم الناثر بتوليفها دون توجيه إيقاعي سوى ذلك التوجيه الناجم عن تدافع الكلمات العشوائي من مخزون الذاكرة الإيقاعية التي ترسخت فيها مقاطع من إيقاعات أوزان البحور . . يتبع
ثناء صالح;60241بعد أن قمت بالتقطيع العروضي لعدد كبير جدا من (قصائد ) النثر وأنا أحاول أن أفهم ما هي المصادر التي تثير في خيالنا السمعي هذه الفوضى الإيقاعية . توصلت إلى أن المصدر الوحيد هو إيقاع تفعيلات ..البحور الشعرية وجوازاتها فمن خصائص عبقرية اللغة العربية أنك مهما تكلمت بالعربية فإن كلامك قابل للتقطيع عروضيا إلى التفعيلات وجوازاتها لا يشذ عن ذلك شيء من كلامك ...
وقد قمت بتقطيع نصوص نثرية بحتة لا يمكن الشك في نثريتها كنصوص الدراسات العلمية والفكرية فوجدت أنها تشترك مع النصوص الأدبية كافة بقابلية التقطيع العروضي مما يعني أن الفرق الوحيد بين قصيدة النثر وبين فقرة من نص علمي هو شكل الكتابة فقط ...ففي حين يتم ملء السطور بالكلمات ضمن شكل الفقرة في النص العلمي فإن السطور لا يحصل كل منها إلا على بضع كلمات في نص ( قصيدة النثر ) . .. فيقوم الناثر بتوليفها دون توجيه إيقاعي سوى ذلك التوجيه الناجم عن تدافع الكلمات العشوائي من مخزون الذاكرة الإيقاعية التي ترسخت فيها مقاطع من إيقاعات أوزان البحور . . يتبع
الأصل في التراكيب الصوتية والعروضية هو ( فعَلَ ) والتوافق الجزئي بينهما لا يخلو منه كلام عربي.
أرجو أن تطلعي على تناول قوله تعالى :" لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا" (الفرقان-14)
عفوا أستاذي الكريم . . كأن كلمة ثانية مع (فعل ) قد سقطت من كلام حضرتك .فعلى من يعود ضمير التثنية في كلمة (بينهما ) في قولك "الأصل في التراكيب الصوتية والعروضية هو ( فعَلَ ) والتوافق الجزئي بينهما لا يخلو منه كلام عربي " ؟ .
لم أحصل على الإيضاح من الرابط أعلاه . .
وكنت أظنك قائلا : إن الأصل في المقاطع الصوتية والعروضية هما (فا ) و (علن =فعل ) . .

قالب الشعر المنثور التزم بما أحدثه شعر التفعيلة من إحلال السطر بدل البيت وعدم إلزاميةالتناظر الإيقاعي بين السطور مع فارق أن شعر التفعيلة التزم إيقاع التفعيلة عموما في حين أن (الشعر) المنثور لم يلتزم شيئا، فالنثر فيه شبيه من حيث المبنى الإيقاعي بالنثر في أي نص علمي أو أدبي نثري كالخاطرة والقصة والمقالة ، وهذا ما قد لا يرغب كتاب الشعر المنثور الاعتراف به ..ولهم في ذلك بعض الحق إذ أن الضجيج الإيقاعي الذي نستشعره عند قراءة قصيدة من النثر يختلف في التوتر والقوة والوضوح عن ذلك الضجيج الإيقاعي في النص النثري البحت في القصة أو المقالة ..فما أسباب هذا الاختلاف ؟
من وجهة نظري ..هناك أكثر من سبب :
أولا: السطر المسترسل والسطر المقطوع :
إذا قمنا بالتقطيع العروضي رقميا لنصين من النثر أحدهما (قصيدة نثر )والثاني نص علمي فسنجد أن جميع ما سينتج لدينا من احتمالات توالي المقاطع 1و 2 و3 مع تغيير التكرار والتناوب بينها قابل للتأويل كي يتوافق مع أوزان التفعيلات
يتبع . .
ثناء صالح;60320عفوا أستاذي الكريم . . كأن كلمة ثانية مع (فعل ) قد سقطت من كلام حضرتك .فعلى من يعود ضمير التثنية في كلمة (بينهما ) في قولك "الأصل في التراكيب الصوتية والعروضية هو ( فعَلَ ) والتوافق الجزئي بينهما لا يخلو منه كلام عربي " ؟ .
لم أحصل على الإيضاح من الرابط أعلاه . .
وكنت أظنك قائلا : إن الأصل في المقاطع الصوتية والعروضية هما (فا ) و (علن =فعل ) . .
أستاذتي الكريمة
بل ثمة خطأ مطبعي فالقصد هو ( بين التراكيب الصرفية والعروضية ) وأصل كل منهما الفعل ( فعَلَ = 1 1 1 )
بل ثمة خطأ مطبعي فالقصد هو ( بين التراكيب الصرفية والعروضية ) وأصل كل منهما الفعل ( فعَلَ = 1 1 1 )
شكرا لتصويبك.
مشاركتك السابقة لهذه مشفرة فحذفتها.
يرعاك الله.
شكرا أستاذي الكريم خشان لهدا الاستدراك . . فهمت ان يكون ( فعل = 111 ) أصلا للتراكيب الصرفية . لكن أن يكون أصلا للتراكيب العروضية مع افتقاره للساكن . . كيف . . .؟

ثناء صالح;60342شكرا أستاذي الكريم خشان لهدا الاستدراك . . فهمت ان يكون ( فعل = 111 ) أصلا للتراكيب الصرفية . لكن أن يكون أصلا للتراكيب العروضية مع افتقاره للساكن . . كيف . . .؟

أستاذتي
في العروض : متفاعلن ، مستفعلن، فعولن، مفعولات ....أصل حروفها حروف فعل ، ثم زيدت.
في الصرف : مكاتبه ، كتاب ، استكتاب، مكتوب من كتب على وزن فعل . ثم زيدت.
ولهذا كان طبيعيا توافق بعض الكلام مع بعض التفاعيل .
لكن لمنع الالتباس على المستجدين في دراسة العروض قد يجدر التنويه إلى أن التراكيب العروضية التفعيلية (
التفعيلات ) ليست في حقيقتها سوى تراكيب صرفية ذات خصوصية ناجمة عن ضرورة كتابة التنوين كما يلفظ .وهذا يعني أن التفاعيل فرع من الصرف من الناحية الشكلية المتمثلة بالاشتقاق اللفظي . .
إذا . . . (فعل111) أصل صرفي للتفعيلات وليس أصلا عروضيا لها . . بل الأصلان العروضيان هما السبب والوتد (2 و 3 ) . .
تحيتي
متابعة
**
و لدينا نص علمي يصف عملية الاستحاثة :
(في بعض الأحيان يمكن أن تتمعدن المادة العضوية وهكذا فبعض جذوع الأشجار قد تحولت كليا إلى كتل سيسليسة ، ويكون التحول وفي الوقت نفسه الحفظ أكثر تقدما كلما كانت المستحاثة أكثر قدما .فالقواقع التي تعود إلى الحقب الأول متحجرة تماما ، وبالمقابل فإن قواقع رخويات عاشت في الحقب الثالث يمكن أن تكون قليلة الاختلاف في مظهرها عن القواقع التي تجمع حاليا من الشواطئ الرملية . )
والآن ما رأيكم أن نحول هذا النص إلى قصيدة نثر ذات ضجيج إيقاعي شبيه بضجيج إيقاع قصيدة النثر أعلاه بمجرد عملية قطع الأسطر. ....ومن ناحية ثانية لنحاول أن ننسى أنه نص علمي خال من العاطفة ولنتقبل أنه شعر يصف التأمل الحزين لسيرورة تحول الكائنات مطلقا .. ولنلاحظ كيف يكاد إسقاط موضوعه على الشعور الإنساني بتسميته (شعرا) يوحي له بأبعاد فلسفية ويمنح للكلمات أجنحة.
يتبع. . .
إن الأثر النفسي للضجيج الإيقاعي الذي نستشعره مع قراءة نص قصيدة النثر يتشابه مع ذلك الذي تحدثه(قصيدة) النص العلمي بعد قطع السطور ليقتصر كل منها على بضع تفعيلات عفوية غير منسقة ولا تمثل أيا من البحور الشعرية إلا بالمصادفة ، في حين يختلف إحساسنا بالمقارنة مع قراءة فقرة النص العلمي ذات السطور الطويلة المسترسلة...والسبب في ذلك تعذر حفظ التركيب الصوتي (الإيقاعي) لكامل السطر على الذاكرة قصيرة الأمد بسبب .تعقيده وعدم انتظامه . ..لذا فإن مقابلته مع إيقاع السطر اللاحق لا يمكن ان تحدث ذهنيا أثناء قراءة الفقرة.
لكن مع عملية القطع في السطور تتاح فرصة الحفظ المؤقت قصير الأمد للتراكيب الصوتية القليلة فيتم تقصي الإيقاع وتتبعه لا شعوريا وبشكل عفوي من سطر إلى آخر . وهذا ما يؤدي إلى ملاحظة الفرق في الإيقاع بين السطور تباعا فنشعر بتلك الجلبة الإيقاعية إثر قراءة السطور المقطوعة المتتابعة . .
لكن نتيجة لغياب النسق الإيقاعي المنتظم في السطر من جهة ، وانعدام التناظر الإيقاعي بين السطور من جهة ثانية فإن الذاكرة طويلة الأمد لا تجد ما يساعدها على حفظ التركيبة الفوضوية لإيقاع القصيدة مما يفسر استحالة حفظ نصها بدقة حتى من قبل مؤلفها نفسه لمدة طويلة . يتبع ...
وإن استعصاء حفظ قصيدة النثر لمدة طويلة حتى من قبل مؤلفها يوحي لي بأن أصنفها ضمن الأدوات الاستهلاكية التي يكتب عليها ( استخدام لمرة واحدة ) وذلك ما أورثها إياه انعدام عنصر التكرار للتركيب الإيقاعي . التكرار الذي أثبت علم الفيزيولوجيا العصبية عظيم أهميته في عملية الحفظ وهو بالضبط ما منح الشعر الموزون فرصة الحفظ التي اجتازت به مراحل تاريخية ندر فيها التدوين واتصف فيها العرب بالأميين .
ثانيا – مصادفة الإيقاع الموزون:
تزخر معظم قصائد النثر التي قد يستشهد بها على ارتفاع وتيرة ( الإيقاع الداخلي ) بأسطر ذات إيقاع شعري موزون تنتمي لبحر شعري واحد أو أكثر من بحور الخليل .
وأنا أؤكد أن معظم مؤلفي تلك القصائد لا يعون هم أنفسهم تلك الحقيقة بسبب عدم إلمامهم المسبق بإيقاعات أوزان البحور الخليلية ، ولو تسنى لهم وعي ذلك لقاموا بإعادة صياغة تلك الأسطر بحيث يتشوه إيقاعها كي لا يواجهوا تهمة اللجوء للوزن طلبا للإيقاع الداخلي .
فمن أين جاءت تلك الأسطر الموزونة ؟
هناك مصدران لها :
1- الفطرة الإيقاعية العربية :
تلك الفطرة نفسها التي صاغت أوزان بحور الشعر في عصور الجاهلية الأولى وقبل أن يستقرئ الخليل قوانينها وقواعدها بزمن طويل . .
هناك علاقة جدلية بين الفطرة الإيقاعية للإنسان واللغة التي يتكلمها ، فالفطرة الإيقاعية العربية ذات ذوق إيقاعي يختلف عن الفطرة اليونانية أو الإنكليزية وذلك بحكم الخصائص الصوتية للغة المستخدمة والتي تترك تأثيرها العميق في مجال استساغة إيقاع ما أو عدم استساغته . فالعربي المتكلم بالعربية والمستمع إليها يؤثر في منحى نمو الحس الإيقاعي عنده ذلك الأسلوب الصوتي العام الذي يميز تراكيب اللغة العربية حتى خارج إيقاعات الشعر بميزة التكامل الصوتي التي تعني انصهار حواف المفردات المتجاورة بعضها مع بعض عند لفظها ضمن التركيب اللغوي بحيث يمتنع وجود ثغرة صوتية في حشو التركيب اللغوي ..ويأتي الكثير من الظواهر النحوية الصوتية كعوامل لهذا التكامل الصوتي في التراكيب اللغوية العربية مثل ظاهرة . . يتبع

 مثل ظاهرة (منع التقاء الساكنين ) وظاهرة (الأحرف الشمسية ) و همزة الوصل ومنع ظهور الضمة على الياء بسبب الثقل وإدغام المتماثلين وإدغام المتقاربين كالكاف والقاف والتاء والطاء ...فضلا عن جميع الظواهر الصوتية التي تستخدم في أحكام تلاوة القرآن الكريم كالإخفاء والإقلاب والإدغام والإظهار والترقيق والتفخيم ..وغير ذلك ... يتبع
ثناء صالح;60595ثانيا – مصادفة الإيقاع الموزون:
تزخر معظم قصائد النثر التي قد يستشهد بها على ارتفاع وتيرة ( الإيقاع الداخلي ) بأسطر ذات إيقاع شعري موزون تنتمي لبحر شعري واحد أو أكثر من بحور الخليل .
وأنا أؤكد أن معظم مؤلفي تلك القصائد لا يعون هم أنفسهم تلك الحقيقة بسبب عدم إلمامهم المسبق بإيقاعات أوزان البحور الخليلية ، ولو تسنى لهم وعي ذلك لقاموا بإعادة صياغة تلك الأسطر بحيث يتشوه إيقاعها كي لا يواجهوا تهمة اللجوء للوزن طلبا للإيقاع الداخلي .
فمن أين جاءت تلك الأسطر الموزونة ؟
هناك مصدران لها :
ثناء صالح;60595ثانيا – مصادفة الإيقاع الموزون:
تزخر معظم قصائد النثر التي قد يستشهد بها على ارتفاع وتيرة ( الإيقاع الداخلي ) بأسطر ذات إيقاع شعري موزون تنتمي لبحر شعري واحد أو أكثر من بحور الخليل .
وأنا أؤكد أن معظم مؤلفي تلك القصائد لا يعون هم أنفسهم تلك الحقيقة بسبب عدم إلمامهم المسبق بإيقاعات أوزان البحور الخليلية ، ولو تسنى لهم وعي ذلك لقاموا بإعادة صياغة تلك الأسطر بحيث يتشوه إيقاعها كي لا يواجهوا تهمة اللجوء للوزن طلبا للإيقاع الداخلي .
فمن أين جاءت تلك الأسطر الموزونة ؟
هناك مصدران لها :
هنا انت استاذتي الكريمة ترجعين ارتفاع وتيرة (الايقاع الداخلي ) إلى وجود الايقاع الخارجي الذي تجسده أوزان الشعر المعروفة ، وهذا ليس قانونا مطردا ، كم ذا من أبيات الشعر لا كسر فيها ، وهي خالية تماما من أي موسيقى داخلية ، الموسيقى الداخلية ، انتقاء للحروف على أساس التجانس والتناسب والتناسق من تقارب في مخارجها ، وتقارب في طبيعتها .
يشاهدون الموضوع الآن 1