كانت عقارِبُ الساعةِ تزدحمُ عند النقطة السابعة ، وهناكَ ، في شارعٍ من شوارع عمان العتيقة ، كانت سيارتنا تزدحم في وسطَ معركةٍ عنيفةٍ من السباق ، فقد اقتربَ أذانُ المغرب أن يرفعه المؤذن .
وفجأة ، ظهرَ دُخانٌ عنيفٌ يخالُهُ الجاهلُ دخانَ القيامة ،، وإذا بسيارتين محطمتين بالكامل ، وفي إحداهما رجلٌ مضرجٌ بدمائهِ لا شك أنَّ قدرَ اللهِ قد حانَ عليه .
التاريخ : 29 رمضان .. ليلة عيد الفطر المبارك .::
كفى بالموتِ ضيقاً واكتِئابا *** وَعَيناً تَجعَلُ الدُّنـــيــــا سَـــرابا
كَفى بالموتِ موعظةً لقــــَلبٍ ** يَرى في العيشِ أمراً مستطابا
فَوا عَجَباً لَنا نَشقى لَنــَبني ** بُيوتَ الـــــــدودِ إِذ نُمسي تُرابــا
وَنَسعى في مناكِبِها سِنيناً *** لِنَغدو في أَســــــــــــافِلِها غِرابــا
غِراباً في بيوتٍ نائِـــــــياتٍ ** مِنَ الخِلانِ تَقــتــَرِبُ اقتــِرابــــــا
بِها الديدانُ تَنسِفُ كُلَّ مَجدٍ *** عَلا بِالمَرءِ يُبــلِــغــُهُ السَّحابــــا
وَأَينَ المَجدُ مِن جَــسـَدٍ نَحيلٍ ** بِقاعِ الأَرضِ يــُغــتَصَبُ اغتِصابا
تُحاصِرُهُ الهَوامُ بِكُلِّ جَنـــــبٍ ** وَتَنزِعُ عَن مَـــــــساويهِ الثِّيابــا
وَيسَمَعُ فَوقَ مُلحَدِهِ دبـــيباً *** يَرى فيهِ الأحِــــــبَّةَ والصِّحـــابا
فَيَصرَخُ يا رِفاقُ أَلا غِياثٌ ؟** فِإِنَّ الأَرضَ سامَتني الـــــعَذابــا
قضيت العمرَ أعمُرُها لِتزهوا ** وَتُملى بعدَ أن كانت يَبابـــــــــا
فلاقتني بإحـــــــيائي مَواتـــــاً *** وجازَتني بإعماري خَـــــرابا
لحاها اللهُ من زوجٍ عجوزٍ *** تَزينُ والحشا بالحقدِ شابـــــــــا
نقاش
كفى بالموت !
بدأه حسين عدوان · 2012-01-28 22:19 · 8,063 مشاهدة
أدوات الموضوع
بحث في الموضوع
تقييم الموضوع
0.0 / 50 تقييم
طريقة العرض
أخي واستاذي الكريم
لله درك ولا فض فوك. ورحم الله موتى المسلمين
لكأني اسمع ابا العتاهية .
كفى بالموتِ ضيقاً واكتِئابا *** ( وتعجيلا إلى الله المتابا)
(ويعرفها الذي قد حاز فكراً) *** وَعَيناً تَبصر الدُّنـــيــــا سَـــرابا
كَفى بالموتِ موعظةً لقــــَلبٍ *** ( إلى مولاه قبل الموت ثابا )
فلا ينسى المىل وإن بيومٍ *** راى في العيشِ أمراً مستطابا
فَوا عَجَباً لَنا نبني بيوتا *** ( فيدهى الدهر ما نبني خرابا )
(وأجساما لنا نبني لتضحي )*** بُيوتَ الـــــــدودِ إِذ نُمسي تُرابــا
0 شكروا صاحب المشاركة:
خشان خشان;51200
أخي واستاذي الكريم
لله درك ولا فض فوك. ورحم الله موتى المسلمين
لكأني اسمع ابا العتاهية .
كفى بالموتِ ضيقاً واكتِئابا *** ( وتعجيلا إلى الله المتابا)
(ويعرفها الذي قد حاز فكراً) *** وَعَيناً تَبصر الدُّنـــيــــا سَـــرابا
كَفى بالموتِ موعظةً لقــــَلبٍ *** ( إلى مولاه قبل الموت ثابا )
فلا ينسى المىل وإن بيومٍ *** راى في العيشِ أمراً مستطابا
فَوا عَجَباً لَنا نبني بيوتا *** ( فيدهى الدهر ما نبني خرابا )
(وأجساما لنا نبني لتضحي )*** بُيوتَ الـــــــدودِ إِذ نُمسي تُرابــا
جزاك الله خيرًا أستاذي خشان ..
علمني جزاك الله الجنة ما تسمون هذا الأسلوب الجميل الذي اتبعته مع الأبيات ؟
0 شكروا صاحب المشاركة:
حسين عدوان;51386جزاك الله خيرًا أستاذي خشان ..
علمني جزاك الله الجنة ما تسمون هذا الأسلوب الجميل الذي اتبعته مع الأبيات ؟
0 شكروا صاحب المشاركة:
المشاهدات الفريدة
1من شاهد الموضوع
لا توجد مشاهدات مسجلة لأعضاء حتى الآن؛ مشاهدات الزوار تُحتسب دون كشف هويتهم.
0 عضو مسجل · 1 زائر دون اسم عضوية
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش.
يشاهدون الموضوع الآن 1