الأستاذة رباب محمد مصطفى مشاركة في إحدى المجموعات الأدبية.
وصلني أحد نصوصها فدعوتها لمنتدانا فلبت مشكورة.
الأخت الكريمة رباب ،
أهلا ومرحبا بك، وهذه صفحتك للدورة الأولى
showthread.php
وللمشاركين الكرام هذا تعريف بالأستذاة رباب :
أهلا ومرحبا بك، وهذه صفحتك للدورة الأولى
showthread.php
وللمشاركين الكرام هذا تعريف بالأستذاة رباب :
رباب محمد الخطيب ...................... [email protected]
انا معلمة لغة عربية منذ خمسة عشر عاما واتمنى ان اجد مجالا مناسبا لتنمية موهبتي الادبية واليكم سيرتي الذاتية
سيرة ذاتيّة
سيرة ذاتيّة
الاسم : رباب محمد مصطفى الخطيب
مكان وتاريخ الولادة : عمان ، 28/10/1972
الجنسية : الأردنية
الديانة : الإسلام
المؤهل العلمي : بكالوريوس
وهذا نموذج آخر من اعمالي
بسم الله الرحمن الرحيم
مكان وتاريخ الولادة : عمان ، 28/10/1972
الجنسية : الأردنية
الديانة : الإسلام
المؤهل العلمي : بكالوريوس
وهذا نموذج آخر من اعمالي
بسم الله الرحمن الرحيم
مقالة أدبيّة
السّوبر ستار أكاديمي
وضياع الثقافة
السّوبر ستار أكاديمي
وضياع الثقافة
1) من برأيكِ سيحظى بالعدد الأكبر من الأصوات الليلة ؟
2) من سيخرج الليلة من السوبر ستار ؟
3) هل من العدل أن يخرج فلان من ستار أكاديمي وهو صاحب أجمل صوت ؟
4) هل شاهدت َ برنامج السوبر ستار أمس ؟ لقد فاتتني الحلقة ، ولم أعرف من فاز .
5) أرأيتِ خفّة دم فلان أمس ؟
6) ما أسوأ حظي . لقد تعطّل الستلايت ، ستفوتني حلقة الليلة من ستار أكاديمي . ماذا أفعل ؟ سأموت إن لم أشاهده .
أسئلة وأسئلة تدور وتدور ، لم نعد نسمع غيرها ، حفظتها آذاننا عنوة ، وأضحت وكأنّها طقوس أو مراسم أو ما شابه . لا ينطق شباب وشابات هذا العصر بغيرها . فقد أصبحت الهمّ الأوّل والأخير في حياتهم ، بل هي جلّ اهتمامهم ، وسبب أنسهم وأرقهم .
كلّ من يتابع هذه البرامج العنكبوتيّة يقضي أمام التلفاز السّاعات الطّوال غير آبه بما يضيع من ساعات عمره ، يقتل فيها الوقت الثمين الذي كان من الممكن الاستزادة فيه ممّا تحويه الكتب من كنوز ومعارف باختلاف قيمتها وتنوّع موضوعاتها .
والمصيبة العظمى أنّ هذه البرامج وما شابهها لا تنتهي بنصف ساعة أو ساعة بل يستمر بعضها أياماً وأياماً ينتظر أبطالها فارس الأحلام بلهفة قد تقل عن لهفة الجمهور . وهكذا يُفني المتفرّجُ حياته ونشاطه وجهده العقليّ . فهي كالمخدّر يتجرّع منه المدمن حتى لا يكاد يستطيع الاستغناء عنه .
وكلّ من جرّه فضوله للاطّلاع على مثل هذه البرامج ، وسمح لنفسه أن يذوق سمّها ، حكم على ثقافته بالإعدام ، وعلى عقله بالجمود والاستسلام . فأوّل جرعة تكون بنظرة خاطفة ، ثم يدفعه الفضول لمعرفة جنسيّات المتسابقين ، ثم الاستماع لصوت أجمل واحد منهم ، ثم المقارنة بين هذا وذاك ، ثم التفكير بالنتائج . حتى يجد نفسه مضطرّاً لأخذ جرعة مضاعفة ، وهي التصويت لهؤلاء المتنافسين الذين أصبحوا يشكّلون جزءاً مهماً في حياته ، وكيف لا وهو يقضي معهم من الوقت أكثر مما يقضي مع عائلته ، فكيف ستهون عليه العشرة بعد أن تعرّف إليهم وإلى صفاتهم وتصرّفاتهم . هاهم أصبحوا كإخوته لا تخفى عليه منهم خافية . ولم لا وهم تحت المجهر صباحاً و مساء ، في شربهم وأكلهم ، في نومهم وصحوهم ، والآن هل يعقل أن يدير لهم ظهره . لن يطاوعه قلبه أن يخون أمانة التصويت ، لن يتخلّى عنهم في آخر المطاف لن يتمكّن من التهرّب من انتظار مصيرهم .
وماذا بعد هذا ؟ الجواب معروف ، سيجد هذا الوفيّ نفسه محصوراً في حلقة لا يستطيع الخروج منها حتى تُفتح هي بانتهاء البرنامج إن انتهى . هاهو أضحى أسيراً لدى فضوله ، عبداً لأهوائه ، خالي الذّهن إلّا من صوت فريد ووجه جديد .
أضحى هذا المتعب معدوم الثقافة ، محدود التفكير ، لا يملك حصيلة يُجالسُ بها أهل الاطّلاع والثقافة وهم قلّة نادرون . فيجد نفسه يبحث عن جليس ، فلا يجد إلّا عاشقاً لهاوٍ غنائيٍّ جديد . يمضي معه الساعات الطّوال ، كلاهما يعيد ويكرّر ما يقوله صديقُه ، فلا جديد ، ولا مفيد .
أضحى هذا المتعب معدوم الثقافة ، محدود التفكير ، لا يملك حصيلة يُجالسُ بها أهل الاطّلاع والثقافة وهم قلّة نادرون . فيجد نفسه يبحث عن جليس ، فلا يجد إلّا عاشقاً لهاوٍ غنائيٍّ جديد . يمضي معه الساعات الطّوال ، كلاهما يعيد ويكرّر ما يقوله صديقُه ، فلا جديد ، ولا مفيد .
وهكذا تتدفّقُ من المجتمع أجيالٌ ذات ميولٍ واحد ، وعقل واحد ، وفكر جامد . لسان حالهم تلك الأسئلة الكثيرة المؤرقة ، ولسان حال الثّقافة أين أنا بين هؤلاء الشباب ؟
وإلى لقاء مع ستار جديد من هذا الجيل الفريد .
بقلم : رباب الخطيب

يشاهدون الموضوع الآن 2