انتقل إلى المحتوى
شعار المنتدى منتديات العروض الرقميةمنتديات العروض الرقمية
نقاش

إبداع في إبداع

بدأه ناديه حسين · 2008-12-02 22:11 · 9,119 مشاهدة

أدوات الموضوع
نسخة الطباعةمن شاهد الموضوع
بحث في الموضوع
تقييم الموضوع
0.0 / 50 تقييم
طريقة العرض
#1
بسم الله الرحمن الرحيم

مســـــــــــــــــــاء الأنوار والخير والأشعار


قصيدة


للشاعر الفذ / تميم البرغوثي


watch


أَمْرٌ طَبِيْعِيّ




أَرَى أُمَّةً في الغَارِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ تَعُودُ إليهِ حِينَ يَفْدَحُهَا الأَمْرُ


أَلَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ


فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ جَمَّدَهَا الذُّعْرُ


قَدِ اْرْتَجَفَتْ فَاْبْيَضَّ بِالخَوْفِ وَجْهُهَا وَقَدْ ثُبَّتَتْ فَاْسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ



يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ أَقْطَارِ الممَالِكْ


في بالِها لَيْلُ المذَابِحِ والنُّجُومُ شُهُودُ زُورٍ في البُروجْ


في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ


وَتَرَى ظِلالاً لِلْجُنُودِ عَلَى حِجَارةِ غَارِها


فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي: "إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ إلى الهَرَبْ"


يَا ظَبْيَتي مهلاً، تَعَالَيْ وَاْنْظُرِي، هَذَا فَتَىً خَرَجَ الغَدَاةَ وَلَمْ يُصَبْ


في كَفِّهِ حَلْوَىً، يُنَادِيكِ: "اْخْرُجِي، لا بَأْسَ يَا هَذِي عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ"


وَلْتَذْكُرِي أَيَّامَ كُنْتِ طَلِيقَةً،


تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه، والله يُعرَفُ من خِلالِكْ




يا أُمَّنا، والموتُ أَبْلَهُ قَرْيَةٍ يَهْذِي وَيسْرِقُ مَا يَطيب لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ


وَلأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ


حَتَّى أَتَاكِ بِحَامِلاتِ الطَّائِرَاتِ وَفَوْقَها جَيْشٌ مِنَ البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ


وَيَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ


يَا مَوْتَنَا، يَشْفِيكَ رَبُّكَ مِنْ ضَلالِكْ!




يَا أُمَّةً في الغَارِ مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ


إِنِّي رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَلْبِسُ زِيَّ أَطْفَالِ المَدَارِسِ حَامِلاً أَقْلامَهُ


وَيَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي إِلَيْهِ كَلامَهُ


لِيُذِيعَهُ للكَوْنِ في أُفُقٍ تَلَوَّنَ بِالنَّدَاوَةِ وَاللَّهَبْ


يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَاْنْظُرِي


ألصُّبْحُ تِلْمِيذٌ لأَشْعَارِ العَرَبْ




يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ،


إنَّهَا عَرْجَاءُ، أَدْرِي


إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي


إنَّ فيها كلَّ أوجاعِ الزَّمَانِ وإنَّها


مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَمَالِكْ


أَدْرِي وَلَكِنْ لا أَرَى في كُلِّ هَذَا أَيَّ عُذْرٍ لاعْتِزَالِكْ


يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟


مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ




يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَتُلحِفُ: "هَلْ سَأَنْجُو؟"


قُلْتُ: " أَنْتِ سَأَلْتِني مِنْ أَلْفِ عَامٍ. إنَّ في هَذَا جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ"




يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ


لَكِنْ أُذَكِّرُكُمْ فَقَطْ فَتَذَكَّرُوا


قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ


لا شَيْءَ مِنْ هَذَا يُخِيْفُ، وَلا مُفَاجَأَةٌ هُنَالِكْ



يَا أُمَّتِي اْرْتَبكي قَلِيلاً، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ،


وَقُومِي،


إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ




لافض فوه شاعر غير طبيعي ..


ودمتم بود
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
صورة مرفقة
#2
يعيطك العافية على هذا النقل الجميل والماتع


ولكن من أي أنواع الشعر هذا ؟



شكرا للأستاذة الفاضلة
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
#3
تميم البرغوثي /

شاعرٌ متألق جداً ،، و شعرهُ لا يُقاوَم !

شكراً لكِ يا نادية على إمتاعنا بمثل هذه الكلمات !



ولكن من أي أنواع الشعر هذا ؟


أظنها قصيدة تفعيلة ،، أو قصيدة نثر !
0 تفاعل
مشاركةFacebookXTelegram
الكلمات الدلالية:#إبداع#الغار#أمتي#طبيعي#أدري#أمر#ظبية#إنه#أرى#أمة
المشاهدات الفريدة

من شاهد الموضوع

1

لا توجد مشاهدات مسجلة لأعضاء حتى الآن؛ مشاهدات الزوار تُحتسب دون كشف هويتهم.

0 عضو مسجل · 1 زائر دون اسم عضوية

تقييم الموضوع0.0 / 5 · 0 تقييم
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش.

يشاهدون الموضوع الآن 1

1 زائر