قائلا :" أولا أشكر أخي نزار الكعبي الذي كتبت هذا الموضوع بدافع من تقديري له.
لأني رأيت جهده في نشر العروض الرقمي. ولكني رأيته يستعمل العروض الرقمي ليعبر به عن التفاعيل فقط.
ولا شك عندي أن مردود جهده سيتضاعف لو استوعب شمولية العروض الرقمي.
ووجدت في موقع الأستاذ الثبيتي هذا الموضوع عن المقتضب، وقلت أعلق عليه بشكل أقرب له ذلك المفهوم وكان هذا همي أكثر من مجرد شرح موضوع عروضي. وطال استطرادي.
إن نجحت في توصيل هذا المفهوم لأخي نزار والقراء الكرام فتلك بغيتي."
وللأخ بندر الصاعدي باع طويل جدا في العروض، ولا اعتراض لدي على جمال التفاعيل، ودقة تعبيرها، ولكني أكرر دائما أن الحدود بينها وهمية. وللتركيز على هذا عند أخي بندر وعند من يتقن العروض التفعيلي أسوق هذا الموضوع.
تعمدت في هذا الموضوع أن أستعرض كثيرا من مجالات العروض الرقمي في محاولة لتوضيح معنى الشمولية فيه.
وبذلك فهو مناسب لمن ألم بالموضوع وغير مناسب لمن هو جديد فيه.
كانتْ دراسةُ ما كان أعلاه في توضيح وهمية الحدود بين التفاعيل مبرهنةً بالتناول الرقمي إحدى اهتمامات الأستاذ خشان عانياً بذلك إقناع العروضيين الناهجين لمصطلحات الخليل وقدْ عدَّني منهمْ سامحه الله على قصرِ باعي لذا إليكم رأيي حولها :
أولاً : قدْ تناولت الموضوع وخرجتُ بردٍ وجدتهُ لا يخرج عمّا ذكرها أستاذنا حول وهمية الحدود وإمكانية إيجاد عدّة صيغ للبحر الواحد مما يؤكد وهمية حدودها ..
ثانياً : كفاني انجذاباً للعروض الرقمي خفّتُه وبساطته إذا ليس لدينا سوى ثلاثة أرقامٍ شفرةً لتحليل أيِّ بيتٍ ودراستهِ وزناً وقافيةً ..
ثالثاً : الاستغناء عن جفاف وجمود المصطلحات التي عدَّتْ كصيغٍ للأوزان والتي تجعلُ الدارس أو المتناول للبيت ليستوعب لحنه أو موسيقاهُ يضيع في فهمه واستيعابه وهذا ما نفَّرَهم من الشعر فأنتْ حين تقطّعِ البيت الشعري كأنَّك عدت صياغته بحروفٍ أخرى أمَّا الأرقام تجعلهُ يقفْ أمّام كلِّ حرفٍ كنبرةٍ أوْ نغمةٍ حيث تتدفّقُ لتعطي جملةً موسيقية كاملة وهي بحر الشعر ..
رابعاً : لديَ ما يثري النقاشَ بما أنّهُ شيِّق يستحقُّ الوقف والنظرَ مليّاً , وهي من باب أنَّ بعض بحور الشعر ليست إلا بحراً واحداً كما يذكر أستاذنا خشّان كالوافر والهزج , والكامل والرجز والسريع ...الخ . وقع بيتانِ على نظري وهما واحدٌ من مخلع البسيط , قال الشاعر :
يديرُ في كفِّهِ مداماً=ألذَّ منْ غفْلةِ الرَّقيبِ
يدي رفي كفْ فهي مذا منْ=ألذْ ذمنْ فغْ لترْ رقي بي
متفْعلنْ فاعلنْ فعولنْ= متفْعلنْ فاعلنْ فعولنْ
33 32 23 =33 32 221 (*)
والثاني من ما حكاهُ بعض العروضيين للرجز , قول الشاعر :
لأطْرقنَّ حصْنهمْ صباحاً=وأرْكبنَّ مبْرك النَّعامةْ
لأطْ رقنْ نحصْ نهمْ صبا حن=وأرْ كبنْ نمبْ ركنْ نعامةْ
متفْعلنْ متفْعلنْ فعولنْ= متفْعلنْ متفْعلنْ فعولنْ
33 33 23 =33 33 221(=)
وبالقولِ :
لأطْرقنْ حصْنهمْ صباحاً=وأرْكبنْ مبْرك النَّعامةْ
لأطْ رقنْ حصْ نهمْ صبا حن=وأرْ كبنْ مبْ ركنْ نعامةْ
متفْعلنْ فاعلنْ فعولنْ= متفْعلنْ فاعلنْ فعولنْ
33 32 23 =33 32 221 (*)
والثالث من السريع - العروض المشطورة المكشوفة- , قول القائل :
ياصاحبيْ رحْلي أقلّا عذْلي
يا صا حبيْ رحْ لي أقلْ لا عنْ ني
مسْتفْعلنْ مسْتفْلعنْ مفْعولنْ
322 322 222(=)
نجدُ كلا (= , = ) تعبُّ من نبعٍ واحد وكذلك ( * , * ) فما سبب اختلاف تصنيفها ؟!
الأولى في انضوائهما تحت لواء الكامل في الأوزان التي لا تشمل 32 أو 23 في العروض أو الضرب
والأصل في هذا أن الكامل-الرجز =4 3 4 3 4 3
فإن صار آخر 4 3 = 2 1 3 = 2(2) 2 ثم تحول بالتكافؤ الخببي إلى 2 2 2 فذلك لا يخرجه من إطار الكامل-الرجز، ولك أن تسمي ذلك القطع
وإلى هذه المرحلة يبقى تكافؤ الفاصلة 4=22تك((4)=11 2=(2) 2 قائما في الأرقام الزوجية 4 الأولى في كافة أجزائه. فإذا زوحف 2 2 2 آخر الشطر إلى أي من الصورتين:
الأولى - 222تحولت إلى 2 1 2 = 2 3 صار ذلك السريع البحت ولم يعد سبباه فاصلة أي لم يعد ورود السبب الثقيل ممكنا فيه فخرج من الكامل
الثانية - 222تحولت إلى 1 2 2 = 3 2 صار ذلك الرجز البحت ولم يعد سبباه فاصلة أي لم يعد ورود السبب الثقيل ممكنا فيه فخرج من الكامل
وهنا يحسن الاطلاع على ما ذكر حول هذا في موضوع التخبيب والتخاب
والعلاقة بين الرجز البحت والسريع البحت الذين خرجا من تحت عباءة الكامل تيقى وثيقة، وباللجوء إلى التفاعيل كوسيلة لإيضاح ذلك
يمكن أن نأخذ آخر تفعيلة في كليهما من الرجز (مستفعلن)
الرقم 6=222 في غير آخر الشطر من الكامل وحشو الخفيف غير مستقر ويحاول الشعر العربي التخلص من هذه الأسباب الثلاثة فيه وذلك مصدر كثير من الإثراء والتشويش في دائرة المشتبه وفي منطقة الضرب من بعض البحور.
لعلي أكون قد أجبت على سؤالك أو بعضه.
وقد أتاح لي ذلك إيضاح مزايا الرقمي في رؤية جوهر الوزن دون عائق المصطلحات .
أخي وأستاذي خشّان
ما أحسب الموضوع شيِّقاً إلى هذه الدرجة , فمن الكامل وصلنا إلى خروج الرجز والمسريع بعدم إمكانية وجود السبب الثقيل في آخر التفعيلة كما هو الحال في الحشو ( 31 . 22 ) فهم يلتقيان في ( 22 ) فقط ..
بقي لنا الفرق بين الرجز والمسريع والذي وصلت من شرحك إليه هو :
- أنَّ كلاهما يلتقيان في القافية ( متفْلن=221 , معوْلنْ=221 )
- ممّا حكى العروضيّون للرجز ( 34 34 221 ) فهلْ يكمن أن يكون السريع المشطور المكشوف ( 34 34 222 ) وهو الرجز بعينه حيث الخبن جائز فيه (221 ) هلْ من فاصلٍ بينهما ؟..
- في الأبيات التالية :
ياربّ إمّا يغْزونَّ طالبْ ( نَطا 21 لبْ2 =221 )
في منْقبٍ منْ هذهِ المناقبْ ( ................ )
فلْيكنِ المسْلوب غيْر السَّالبْ ( رسْ2 سا2 لبْ2 =222 )
عُدّتْ من الرجز الذي حكاه العروضيون وهو كما نرى مشطوراً وقد تتّحد القوافي في كلِّ بيتين من المشطور كما فعل أبو العتاهية ويخرجنا من اللبس ورود ( 322 ) في الأرجوزة , لكن إن لم ترد فما تصنيفها ؟!
بعيداً عن الرجز البحت والمسريع البحت أرجو التوضيح فيما يخصُّ العروض والضرب وجواز دخول الزحافاتِ عليهما في كليهما ..
ولا يأتي الضرب في قصيدة واحدة تارة 4 2 (سريع) وتارة 2 3 (سريع) لاختلاف القافية.
وفي الأرقام وخصائصها غنى عن هذه المصطلحات.
وقريبا بإذن الله أتطرق لهذا ثانية في بحور ( مجموعة – 4) وآمل أن تغطي الموضوع كله.
أذكرك بأن أغلب مشاكل العروض نابعة من الرقم 6 وهم يدرسونه تحت مسميات شتى والرقمي وحده هو الذي يدرسه كحالة واحدة لها خصائصها بغض النظر عن مكانه من التفعيلة وأحيانا مكانيه من التفعيلتين اللتين تتضمناه.
موضوع شيّق وجميل , يؤكد بصورة مفصّلة شمولية الرقمي وسهولته مما يخرج طالب علم العروض من متاهة التفعيلات وجوازاتها .
ولعلي أميل بعدما قرأت إلى تصديق النظرية التي تتحدث عن أصل واحد لبحور الشعر العربي خرجت منه هذه البحور جميعها , لأننا لو تمعّنا النظر في هذه البحور لوجدنا بينها تداخلاً وتشابهاً يوضحه العروض الرقمي بصورة واضحة .
من تجربتي وجدت أني كلما قرأت الموضوع كلما زاد فهمي بل واكتشفت أمورا كانت غائبة عني،، الوصول لهذه العقلية الشمولية (عقلية الأستاذ خشان) يحتاج محاولة للتعمق في كل مشاركاته والأمر بالغ الأهمية،،
هذا الموضوع بالذات كان تقريبا أول موضوع يشدني بشكل كبير قبل التخاب والتخبيب للرقمي،،
الأستاذ خشان..
فهمت.. و لا أظنّ العكس صحيح كما يقول النورس أخي..
أما عن وجودي فسأكون..
و عادة ما أدخل و أجد النورس كفّى و وفّى بإرشادهم..ههه بارك الله به و جهده..
أظنّ أموري ستعود منظمة عن قريب و بذلك أستطيع أن أقوم بحياتي مرّة أخري بحول الله بشكل منظّم..
لكّ التحية
الأستاذ النورس...
نصيحتكَ على العين و الراس
أين نحن من أنتَ
أشكركَ على النصيحة و سأعيد القراءة بحول الله..
أختك
لجين الندى
قراءة هذا المقال أخذت من وقتي ساعة و نصف السّاعة، لأجد إجابة عن سؤال كان يدور في ذهني أيّام الدّراسة بالثّانويّة ( أي قبل ثمانية عشر عاما من اليوم)
كنتُ أتسائل : لماذا في الكامل :متَفاعِلن مُتفاعلن متفاعلن ، وليستْ فعِلُن مفاعَلتن مُفاعَلَتُن فعو ؟؟؟ مع أنّ الوزن هو هو.
نفس السّؤال طرحته على نفسي حينها حول وزن الرّجز : لماذا مسْتفْعِلن مستفعلن مستفعلن ،وليست فِعْلُنْ مفاعيلنْ مفاعيلن فَعو؟؟؟
يبدو أنّني وجدت الجواب أخيرا.
زينب هداية;13044قراءة هذا المقال أخذت من وقتي ساعة و نصف السّاعة، لأجد إجابة عن سؤال كان يدور في ذهني أيّام الدّراسة بالثّانويّة ( أي قبل ثمانية عشر عاما من اليوم)
كنتُ أتسائل : لماذا في الكامل :متَفاعِلن مُتفاعلن متفاعلن ، وليستْ فعِلُن مفاعَلتن مُفاعَلَتُن فعو ؟؟؟ مع أنّ الوزن هو هو.
نفس السّؤال طرحته على نفسي حينها حول وزن الرّجز : لماذا مسْتفْعِلن مستفعلن مستفعلن ،وليست فِعْلُنْ مفاعيلنْ مفاعيلن فَعو؟؟؟
يبدو أنّني وجدت الجواب أخيرا.
3- لاحق خلوف ومخلع البسيط بإحلال بسيط على ما تقدم من تسلسل الرجز والسريع من الكامل يمكننا أن نحدد تستسل لاحق مخلوف ومخلع البسيط من مجزوء البسيط على النحو التالي: مخلع البسيط (4 3 2 3 3 2 ) ولاحق مخلوف (4 3 2 3 2 3 ): خرجا من تحت عباءة مجزوء البسيط يأتي وزن مجزوء البسيط43432 2 2 وهذا أصل كل من مخلع البسيط ولاحق مخلوف فإذا زوحف الرقم 6 على 1 2 2 = 3 2 وليس3 2 صار الوزن4323 3 2 وهو مخلع البسيط وإذا زوحف الرقم 6 على2 1 2 = 2 3 وليس 2 3صار الوزن4323 2 3وهو لاحق مخلوف
وإن وجد خطأ في موضوع المقتضب فسأصلحه بإذن الله ليوافق هذا
3- لاحق خلوف ومخلع البسيط بإحلال بسيط على ما تقدم من تسلسل الرجز والسريع من الكامل يمكننا أن نحدد تستسل لاحق مخلوف ومخلع البسيط من مجزوء البسيط على النحو التالي: مخلع البسيط (4 3 2 3 3 2 ) ولاحق مخلوف (4 3 2 3 2 3 ): خرجا من تحت عباءة مجزوء البسيط يأتي وزن مجزوء البسيط43432 2 2 وهذا أصل كل من مخلع البسيط ولاحق مخلوف فإذا زوحف الرقم 6 على 1 2 2 = 3 2 وليس3 2 صار الوزن4323 3 2 وهو مخلع البسيط وإذا زوحف الرقم 6 على2 1 2 = 2 3 وليس 2 3صار الوزن4323 2 3وهو لاحق مخلوف
وإن وجد خطأ في موضوع المقتضب فسأصلحه بإذن الله ليوافق هذا
جميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل
ممتنة لك أستاذي..
يشاهدون الموضوع الآن 1