النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الأفق الجديد للرقمي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    15,950

    الأفق الجديد للرقمي

    حول المرحلة الجديدة للعروض الرقمي جرى هذا الحوار بيني وبين أستاذتي ثناء حاج صالح. وأشكرها على تدقيق النص.
    رجاء لإسهام باقتراحاتكم وآرائكم
    **

    هذا الموضوع خاص بمن أنهوا دورات العروض الرقمي. يرجى من سواهم عدم المشاركة فيه.
    حول المرحلة الجديدة للعروض الرقمي جرى هذا الحوار بيني وبين أستاذتي ثناء حاج صالح. رجاء لإسهام باقتراحاتكم وآرائكم
    **
    1- خشان
    مجمل الأمر استاذتي أنا أقترح لو وجدت تعاونا يعني من ثلاثه أو أربعه من أهل الرقمي الذين أنهوا الدورات أن كل واحد يختار موضوع كتاب وأفضل أن يكون كتابا ـو تسجيلا طويلا ثم يتناوله بالتحليل من وجهه نظر الرقمي ونتحاور معه أانا الذي في ذهني كتاب .................لكنه سليط اللسان. على أساس تناوله علميا وموضوعيا من وجهة نظر الرقمي
    **
    2- ثناء
    الاقتراح رائع والرقمي يحتاج إليه لأنه يعطي ثمرة، يعني هذا المشروع: إذا قام كل شخص بتحليل جزئية لإغنائها بالبحث،
    فهذا ينتج في النهاية ثمارا يمكن أن تجمع في كتاب و تصدر باسم أعضاء مجموعة من الرقميينز
    أقترح أن تبدأ حضرتك، فتضع قائمة بمواضيع العروض الرقمي حتى لو كانت عناوين جانبية وأن تطرحها كرؤوس أقلام تشكل هيكلا مبدئيا لخطة. وأن يختار كل منا موضوعا منها ويتم البحث فيه، ويقدمه بعد فترة تطول أو تقصر حسب ظرفه، وننتج شيئا نكلل به، مسيرة الرقمي الطويلة..
    **
    3- خشان
    إن شاء الله أستاذتي اليوم أطرح هذا الاقتراح. وأعدل عليه تعديلا بسيطا. لا يشترط أن يضعه مرة واحدة، بل يضع ما يستطيع، حسب ظرفه ووقته. المهم المثابرة وعدم الانقطاع طويلا. والجميع يشارك معه،
    وهنا نحن نتحدث عن نوعين من المشاركة
    أ – ما يتعلق بمواضيع جزئية عن الرقمي
    ب- تناول كتب بعينها أو مقالات طويلة
    وبالنسبة للكتب هو ينشر رابط الكتاب ثم من شاء أن يراجع ما ينشره، أو يعلق عليه أو يلخص معه ويتواصل معه على الخاص ،ويكون صاحب الموضوع هو المشارك الرئيسي والمشرف عليه..
    الهدف مما تقدم إعادة الحيوية للرقمي.
    ويبقى الهدف الأسمى للرقمي وهو تعليم وتوطيد مفهوم المنظومة الفكرية التي تعلمناها من تواصلنا مع الخليل. ( مبدأ – منهج – تطبيق) ولنا في سنة رسول الله عليه السلام أسوة. فإنه عكف على تركيز الفكر والعقيدة في مكة ثلاثة عشر عاما تبعه فيها دون المائة لكنهم كانوا مؤسسي الخير للبشرية بعد رسول الله
    إن تعليم ما يمكن أن ندعوه اختصارا بالمنهجية الفكرية أو تأسسيس البذرة هو خير ما نقدمه لأمتنا في هذه الظروف الحرجة. ولا شك أن هذه البذرة ستنمو بقدر ما تسمح لها ظروف التربة والمناخ.
    **
    4- ثناء
    . شكرا جزيلا أستاذي الكريم، لهذا الحوار الرائع . أعتقد أن أهم مشكلة يواجهها الرقمي في تقبله من قبل العامة أو من قبل حتى الخاصة المفكرين الذين لا يهتمون بموضوعات العروض، أهم المشاكل التي يواجهها أنه يقدم نفسه في رؤية كلية عل الرغم من أن الإسقاط موجود فيه. ويمكن إسقاط منهجية التفكير العلمي المنهجي التي يقوم عليها العروض الرقمي على المواضيع السياسية أو المعرفيه أو سوى ذلك. لكن هذا الأمر بعيد عن الذهن حتى من قبل الخاصة الذين يمكن أن يقتربوا قليلا ويتعاطوا مع علم العروض. لذلك نحن نحتاج إلى تطبيق، يعني حضرتك تقول هذه الثلاثية الأساسية:، أعني : المبدأ، المنهج، التطبيق، لكن أنا برأيي ينبغي علينا أن نبدأ من التطبيق؛ لأن التطبيق يقرب الفكرة. التطبيق يأتي بمثابة طرح المثال، نحن نعلم في عملية التعليم، عندما أقوم بشرح نظرية لطالب أو قاعدة أو حقيقة، أو قانون علمي، أحتاج إلى ضرب المثلز أي أحتاج إلى التطبيق العملي أي إلى المثال الذي يمكن تصوره.
    ليس من السهل تصور النظرية . عندما يكون التصور منعزلاعن التطبيق فهو يذوب يضيع ربما يستوعبه القارئ قليلا ولكن هذا الاستيعاب يبقى ضبابيا، نحن نحتاج إلى تطبيق .
    حينما تقول المبدأ، المنهج التطبيق، فينبغي أن يكون لدينا مبدأ ننطلق منه، لا يمكن أن نطلق دون مبدأ وينبغي أن يكون لدينا لدينا منهج. المنهجية هي التي تقود إلى النتيجة، ولكن مع ذلك ينبغي أن نبدأ بالتطبيق، لماذا؟ لماذا أقول هذا؟ لأن الهوة أو الفجوة كبيرة جدا بين العقول، التي سنقدم إليها ما لدينا من منهجية. وبين ما لدينا نحن. هناك ثغرة، لم يستطع الرقمي حتى الآن هو تجاوزها. ثغرة تقف عائقا في وجه تقدم الرقمي، وهي تقريب المفهوم لكي يصبح قابلا للاستيعاب، للعقول البعيدة، أو شاردة الذهن.
    نحتاج إلى تطبيق لأنه يعطي المثال . فعندما أجذب القارئ بالمثال يأخذ الآن بمعالجة أسلوب طرح هذا المثال، أي يبدأ هو بنفسه باستخراج العناصر التي ندعو إليها نحن من المثال، يعني المبدأ أين هو المبدأ؟ . هو يستطيع أن يصل إلى المبدأ من خلال المثال. المنهجية يدركها من خلال ما تم طرحه في المثال. وأيضا التطبيق هو أيضا بين يديه، فلذلك ربما كان كلامي الآن ليس دقيقا في توصيف الفكرة في ذهني، ولكنني أقترح لكي يكون الكلام أكثردقة، أقترح أن تبدأ حضرتك بكتابة مقدمة. لهذا المشروع الذي سننطلق منه بمعالجة جزئيات مختلفة تنتمي إلى العروض الرقمي. ونقدم من خلالها منهجية التفكير، أقترح أن تكتب مقدمة، وحضرتك بدأت وكتبت ذلك في المجموعة على الفيس بوك عن المبدأ والمنهج والتطبيق.
    أولا ما هو المبدأ؟ ينبغي تحديد المبدأ. المبدأ عائم كمفهوم
    عندما تقول: مبدأ، ويسمعك الآخرون فإنهم لايعرفون أي مبدأ تقصد؟ فيجب تحديد المبدأ .
    ويجب تحديد المنهجية، ما المقصود بالمنهجية؟. ما هو المنهج؟ و كيف ننطلق فيه من المبدأ؟
    وما معنى المنهج العلمي؟
    المنهج هو الطريق؟
    عندما تريد أن تصل إلى نتيجة ما يمكنك أن تدخل في حارات متشعبة وطرقات مختلفة، ولكن الطريق الذي لا ينتمي إلى المسلك الصحيح، إلى المسلك العلمي، لن يكون له في النهاية ثبات . بل سيزول وسنتخلى عنه.و سيبقى لدينا طريق أساسي يقودنا هو الذي يتقدم بنا خطوة بعد خطوة، يعني كلما خطونا خطوة باتجاه النتيجة المطلوبة، ستحكم إذن بأننا على الطريق الصحيح، وبأننا نمارس المنهج ونحن منهجيون.
    وعندما يكون الطريق متشعبا أو لولبيا ولا يقود إلا إلى أمور جانبية هامشية تعيقنا وتضيع الوقت، ولا تقودنا إلى النتيجة المطلوبة، فسنحكم بأننا لسنا منهجيين. يجب توضيح هذه الفكرة.
    إذا قمتم بكتابة المقدمة لتبيين هذه النقاط الثلاث، المبدأ والمنهج والتطبيق، فما المقصود بالتطبيق. هذه المقدمة هي نفسها تطبيق للفكرة النظرية، و ستقرب إلى الأذهان الهدف من مشروعنا لأنها ستوضح المسار.
    أعتقد أن المقدمة موجودة من قبل، أنا اطلعت عليها، ولكن الآن ينبغي جعلها مناسبة للكتابفالمضمون سيبقى نفسه ، ولكن ينبغي إعادة صياغتها لتكون مقدمة للكتاب، فينبغي شرح المبدأ وتحديده. وينبغي شرح المنهج وتحديده نظريا كمفهوم. وينبغي تحديد الهدف أيضا؛ لأننا نتعامل مع فكر علمي. العروض الرقمي علم ولسنا نتعامل مع فكر أدبي، لسنا نتعامل مع فكر سياسي. نحن نريد القيام بعملية إسقاط وليس من السهل الإسقاط دون توضيح عملية الإسقاط من العلم إلى السياسة، من العلم إلى الفكر. هذه النقلة تحتاج إلى ربط وتوضيح، ليس من السهل على الجميع أن يفهموا هذه النقلة بأنفسهم، أو بتفكيرهم الذاتي
    **
    5- خشان
    من بدأت في الرقمي فإن وقت هذا الحوار هو الأكثر إثمارا. ونتيجة، وصلنا إلى نتيجتين. الأولى التي تفضلت بها حول قيام كل شخص بتناول موضوع . تقدم الكلام في ذلك، والثاني هذا الذي تفضلت به. حول التطبيق على منهجية الخليل وعمومها وصلاحيتها في أكثر من موضوغ. وقد تطرقت لذلك في الرقمي لكن ليس بالشكل والتركيز المطلوبين. كنت أضرب فلسطين كمثال. وكذلك في موضوع. منهجية الخليل ذات الأربعين صفحة ذكرت مثالين الكيمياء والإسلام. في سياق المقارنة مع الرقمي، لكن ما تفضلت به ضروري وأساسي، وهو ما يمكن أن يشكل المحور الثاني بحيث نتناول به قضايا معينة بعيدا عن المواضيع المزعجة، ، يعني أنا معك في هذا. وإن شاء الله سأكتب مقالة حول الإثنين. حول الموضوع الأول والثاني،.
    ربما كان عدم المضي في هذين الموضوعين في الوقت المناسب هو الذي خلق فجوة وانقطاع في العروض الرقمي، بعد أن يدرك الإنسان ما يريد من الرقمي في مجال الوزن والقافية يقول اكتفيت، وماذا عسى يأتي بعد ذلك ، وربما لو سرنا هذا الاتجاه في وقته بشكل أكبر ربما استمر الحال، لكن أنا أقول أني لست متفائلا، سأطرح هذا في قامات الرقمي وسنرى إن كان سيتجاوب معه أربعة أو خمسة ممن أنهوا الدورات
    وإلا فالبديل أن نقوم به أنا وأنت ، لتشجيع الآخرين للالتحاق بنا شاكر لك جدا أستاذتي على الوقت الذي أمضيته. سأنقل الكلام إلى نص رجاء إعذاري إن تأخرت لقلة التركيز بسبب ظروف غزة وحسبي الله ونعم الوكيل.
    **
    6- ثناء
    جزاكم الله خير أستاذي الكريم. ونفع بعلمكم الأمة، وكلنا نعاني بسبب ما تعانيه الأمة في كل مكان وغير قادرين فعلا على التركيز، فضلا عن الظروف الشخصية الخاصة بالعمل وظروفه ولكن هذا لا يمنع أن نسير ولو ببطء، يعني عندما يكون لدينا خطة ونسير فيها فسنتقدم ولا نبقى واقفين في مكاننا
    عندما تطرح هذا الموضوع في قناة الرقمي سننتظر التفاعل معه، وحينما نجد أن التفاعل ليس قويا كما نتمنى، فأنا معكم بإذن الله، يعني سأمضي مع حضرتك ويكون مشروعا مشتركا بيننا إن شاء الله، ولا بأس بذلك، وأنا أشعر بالتقصير حقيقة والله منذ أيام المنتدى (والآن ليس للمنتدى حضور)، ولكن منذ ذلك الوقت استحوذت علي أمور كثيرة، و بسبب النزوح والغربة والعمل والدخول في بلد آخر، وثقافة أخرىز لكنني يعني في قرارة نفسي أشعر بالتقصير، وأشعر بأنني يعني لم أعط للرقمي ما يستحقه من جهدي، لأنني منذ البدء عندما دخلت الرقمي وسجلت في المنتدى وتعرفت على حضرتك منذ أكثر من عشر سنوات، يعني منذ 11 سنة أو أكثر من ذلك الوقت كان في ذهني أن ما لدي من فلسفتي في الحياة ونظرتي لها يتطابق مع النظرة والفلسفة التي توجد لديكم يعني، فلذلك وجدت في الرقمي الجانب المكمل الذي يدعمني، وأنا ينبغي أن أدعمه لكي يكون قويا، لأنه يستحق، فأنا في الأصل بالرغم من كل مشاغباتي كما سميتها حضرتك، أنا معكم حتى لو كان بيننا خلافات بسيطة في أمور جزئية وكذا. فهذا مما يحفز الحوار والنقاش ودائما الاختلاف في وجهات النظر هو الذي يعطي قيمة للحوار لأن التطابق لا يثمر سوى التأييد ونحن لا نرغب بالتأييد إنما نرغب بالبحث والحوار والاكتشاف وكل ذلك لا يأتي إلا من الاختلاف، فأنا معكم رغم كل الاختلافات الظاهرة .
    ولكن في المبدأ أنا معكم وإن شاء الله عندما نكوّن تصورا مجملا يحيط بالكتابة (بمواضيع و جوانب وأبعاد الكتابة في هذا المشروع) في هذا الكتاب إن شاء الله سأكون معكم.
    وأحييكم، وبارك الله فيكم ونبدأ. وطبعا المقدمة من حضرتك وأنت كتبتها من قبل ، ولكن لا بد من إعادة الصياغة، ولا بد من تحديد الأولويات التي ذكرناها من قبل والتي ستكون مواضيع أو عناوين جانبية وسنرى ولتبادروا اليوم ولنأملْ خيرا إن شاء الله. شكرا لكم، شكرا جزيلا، وأنا سعيدة جدا بهذا الحوار، هو حقا حوار مثرٍ، وآن أوانه وربما في قدر الله أن يكون هذا هو الوقت المناسب له، لأن الأمور تأتي بوقتها بحكمة إلهية تُهيأ لها الظروف النفسية والموضوعية الخارجية، ربما نحن فعلا في الوقت المناسب لنفعل شيئا. كل التقدير، كل الاحترام.
    7- خشان
    بارك الله فيك يا أستاذتي. قاتل الله التشتت الذهني والكسل. إن شاء الله أنشر قريبا ما اتفقنا عليه. راجيا المعذرة إن تأخرت . أما عن الخلاف فأنا ما استفدت من المصفقين ولا المؤيدين. بل استفدت من المعارضين. ولو لم يكن بيننا خلاف لكان علينا أن نصطنعه. لا يوجد إجماع تام . إلا عند صنفين من المخلوقات الملائكة والبهائم ولسنا من أي منهما. المهم وحدة مرجعية المبدأ وإلى حد كبير المنهج أما الاختلاف في إطار ذات المرجعية فأمر صحي بل مطلوب.
    قال تعالى عن الاختلاف في المبدأ :" إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء"
    قال بعض التابعين (عن الاختلاف في التطبيق)
    https://rb.gy/f9co4k
    ": ما أرى أصحاب النبي ï·؛ اختلفوا إلا رحمة من الله، يعني: حتى ينظر المجتهد، ويتأمل الدليل، فالاختلاف بين العلماء فيه مصالح للمسلمين"
    المبدأ الحاكم هو القرآن الكريم
    فإذا اختلف في المبدأ فإن كل الآراء أو كلها إلا واحدا يكون المبدأ فيها خادما لا حاكما.
    الشورى هي مبدأ الحكم في القرآن. أجمعت الأغلبية الساحقة من الأمة على طمس آيتي الشورى ثم قامت كل فرقة بصياغة مبدإ جديد يخدم توجهها من جعل الحكم وراثة في آل البيت أو في سلالة الغالب المتمكن.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    المشاركات
    154
    أخي الأستاذ خشان،
    قرأت الحوار الماتع بينك وبين الأستاذة الشاعرة ثناء صالح، وفي رأيي أنه سواء اتجهت الجهود إلى قراءة أحد الكتب وتقييمه في ضوء الرقمي كما اقترحت حضرتك، أو اتجهت إلى عناية كل واحد من المهتمين بالرقمي بموضوع من موضوعاته ودراسته دراسة مفيدة كما فهمت من اقتراح الأستاذة ثناء؛ فإن في كل الاقتراحين إثراء كبير للبحث في هذه النظرية وتأصيلها وإبراز ما تتمتع به من خصائص موضوعية ونظرة شاملة، مع ما سيؤكد عليه البحث في هذا المجال من الفرق الجوهري بين العروضين التقليدي والرقمي، حيث الغالب على العروض التقليدي الناحية الوصفية البحتة ووإن وُجِدَت لدى بعض العلماء كالأخفش نزعة تأصيلية، في حين أن العروض الرقمي ينحى بحكم طبيعته ومنهجه والأدوات التي يعمل بها ومن خلالها إلى التأصيل والكشف عن البنى الداخلية والخارجية في إيقاع الشعر العربي والعلاقات البينية التي تربط تشكيلاته المختلفة بعضها ببعض، ولا يكتفي بهذا بل يحدد بجلاء الأسس التي حكمت عملية انتزاع الذائقة العربية لسلاسل بعينها من التشكيلات الإيقاعية وإهمالها لما عداها دون السير على شرائط جمالية مكتوبة مسبقا ولكنها موجودة في الحس الجمعي بطبيعة الحال، هذا بالإضافة إلى الجانب الوصفي الذي يمثل جانبا عمليا من جوانب الرقمي.
    المقارنة السابقة لا تعني تفوق الرقمي على العروض التقليدي، فالرقمي -كما أفهمه- جاء ليستثمر ويكمل ما بدأه الخليل لا ليهدمه أو يحل محله، وبعبارة أخرى: إذا كانت غاية العروض التقليدي هي الوصف، فإن غاية العروض الرقمي هي الوصف والتحليل ومن ثم التقعيد والتأصيل، أي أنه مرحلة تالية، ومن هنا فالنظر إلى عمل الخليل ينبغي أن يكون في ضوء مرحلته ومن خلال الغاية التي قصد إليها واضعه، وهي حصر أوزان شعر العرب ومعرفة صحيحها من فاسدها؛ لأن الزمن كان زمن رواية وتدوين، وكانت المادة المروية بحاجة إلى فلترة تستبعد المكسور وما لا عهد للعرب به من المنظوم في زمن كثر فيه الانتحال ونسبة الشعر إلى الأوائل.
    وبعد، ففي تقديري أن الرقمي أصبح من الرسوخ والعمق بحيث لا نحتاج إلى نقد كتب العروض الأخرى على ضوئه لنبين تميزه، أو إلى بحث جوانب دقيقة منه بحثا مستفيضا، بل الذي نحتاجه في المرحلة الراهنة هو تفعيل الرقمي والانتقال به من مرحلة التنظير إلى فضاء التطبيق؛ وذلك من خلال استخدامه كأداة بحثية في دراسة إيقاع الشعر العربي وموسيقاه، ورصد ظواهره وتحولاته على مستويين يتعلق أولهما بدراسة موسيقى الشعر العربي والملحون على تنوع فنونه واختلاف مبانيه، أما المستوى الثاني فيتعلق بدراسة موسيقى شعر شاعر بعينه، أو موسيقى مجال شعري معين كالشعر المسرحي على سبيل المثال.
    إن دراسة رقمية تتناول -على سبيل المثال- بمنهج علمي موسيقى الشعر النبطي أو الحساني أو تتناول الشعر الزجلي الذي تغنت به أم كلثوم أو تتناول المقارنة بين موسيقى الشعر المسرحي بين شوقي وعبد الصبور وباكثير؛ لهي خير ما يعين على ترسيخ الرقمي وتعميقه وإبراز الجانب التحليلي والتأصيلي الفعال فيه.
    هذا رأيي والله يحفظكم.
    ملحوظة: فضلت استخدام مصطلح "العروض التقليدي" بدلا من الخليلي منعا للالتباس؛ لأن هدفي هو الإشارة إلى عمل الخليل كما تلقاه وتعاطى معه العروضيون القدامى، وليس إلى عمل الخليل ذاته وما يطرحه من فضاءات لم يصلوا إليها ولم يحلقوا في أجوائها.
    التعديل الأخير تم بواسطة علي العُمَري ; 11-05-2023 الساعة 12:19 PM سبب آخر: خطأ في المصطلح

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
الاتصال بنا
يمكن الاتصال بنا عن طريق الوسائل المكتوبة بالاسفل
Email : email
SMS : 0000000
جميع ما ينشر فى المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأى القائمين عليه وانما يعبر عن وجهة نظر كاتبه فقط