ومما لاحظته في هذه المقدمة التي سردتها (تمام حسان )في كتابه "اللغة العربية معناها ومبناها"

لم يشر لعلم العروض ،وأن نشأته كانت لنفس أسباب نشأة علوم اللغة العربية

وهو(الحفاظ على الوزن الشعري )من انكساره ،وخاصة بعد الاختلاط بالحضارات الأخرى في فلسفتهم وثقافتهم وترجمة كتبهم.

هل لأن الشعر العربي لم يتأثر بظاهرة ذيوع اللحن ؟


ثانيًا: الإشارة لتوقف منهج الفكر الخلاق الذي توقف نموه فيما بعد القرن الخامس الهجري ،وكأنه ساد على فروع اللغة مما يدلل على ترديد كتب العروضيين لنفس النسق التفعيلي الذي يعتمد على الحفظ والتقليد ويهمل الفكر والمنهج الذهني الذي لم يتطرق له أحد.

كما يقول الأستاذ ميشيل أديب في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002:" وأكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها، لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّةالرياضية التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ .