مابين سير المفكر على أرض صلبة ، واثقا ينظر إلى المساحات كلها و في كل الإتجاهات ،
و بين جريه على ألواح التزلج ، متوجسا من كسر ضلوعه ، مركزا نظره ووعيه في اتجاه نقطة الوصول البعيدة ،فرق شاسع و هوة كبيرة .
و يكفي تأمل صورة كلّ منهما لنرى كيف أن التزلج لا يتفق مع شروط الفكر و آلياته،
رغم بهرجة التزلج وبريقه و المتعة الزائفة .
و يبقى الخط المستقيم هو الأمثل و الأقرب للوصول .
خاطر:
التزلج الفكري لا يوصل إلا للحضيض و لا يمكن اعتباره صعودا أبدا ،
و هنا بالضبط أتخيل المتزلج و قد استفاق ليرى انحراف وسيلته ،
كيف سيصلح سيره ؟
التوقف مسألة صعبة لا يستطيعها إلا متمرس التزلج الماهر ،و الأصعب منها
أن يعود المتزلج أدراجه مشيا في اتجاه الصعود للعودة للقمة .
كيف يمكن لمتزلج تنبّه أنه في اتجاه السفح لا في اتجاه القمة ، أن يقلب المسير ؟
خاصة أن التزلج لا شك تضيع معه العلامات و الإشارات ، و أيضا تختلط فيه
آثار السير فيستعصي الإهتداء إلى طريق العودة .
الفكر ثبات على القمة ، و تحريف الفكر سقوط أو تزلج ، و تصحيح الفكر كالبناء بعد الهدم .
دمت مفكرا أستاذنا الكريم .


رد مع اقتباس
المفضلات