شكراً أستاذ خشان على هذه الإضافة الرائعة.
هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها الشاعر الراحل عمر أبو ريشة
م/ع هل هذا المقياس يتغير عند مقارنة القصيدة المقروءة مع المسموعة لذات الشاعر على أن تكون بصوته طبعاً؟!
شكراً أستاذ خشان على هذه الإضافة الرائعة.
هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها الشاعر الراحل عمر أبو ريشة
م/ع هل هذا المقياس يتغير عند مقارنة القصيدة المقروءة مع المسموعة لذات الشاعر على أن تكون بصوته طبعاً؟!
سقيتُكَ المرَّ من كأسي شفيتُبها حقدي عليك ....... ومالي عن شقاكَ غنى !
سقيْ تكلْ مرْ رَمنْ كأْ سي شفيْ تُ بها.حِقْ دي عليْ كَ .......... وما لي عن شقاك َغِنى
عندما قطعت أول بيتين في القصيدة وددت أن أظهر طبيعة الرقمي بصدد
1- الرقم من حيث الوزن
2- اللون من حيث الزوجي ِ( وزحافه) والفردي
3- المقطعين الآخيرين في البسيط وإبقائهما بالأسود للتذكير بالتخاب و ب [[2]] وربطها بين الدائرة والواقع
4- النجمة بعد الرقمين 2* و 3* وعلاقتها ب م/ع. وخطر ببالي سؤالك حول تمظهر م/ع في الصوت، وأذكر أني أجبتك عليه ووضعت لك رابطين ولم أقرأ لك تعقيبا عليهما.
لنأخذ هذا البيت الذي أعدت تقسيمه لا حسب حدود الشطرين بل حسب حدود م/ع ( اللون هنا حسب م/ع)
سقيتُكَ المرَّ من كأسي شفيتُبها حقدي عليك ....... ومالي عن شقاكَ غنى !
سقيْ تكلْ مرْ رَمنْ كأْ سي شفيْ تُ بها.حِقْ دي عليْ كَ .......... وما لي عن شقا كَغِنى
3* 3* 2* 3 * 2* 2 3* 1 3 2* 2 3* 1 ...........3 2 2 3 1 3
م/ع = 8/3= 2.7 ........................................................ م/ع = صفر/5 = 0.0
التحليل النظري حسب ما يستأنس به من موضوع م/ع
في الشق الأيمن يتقمص شعور المتكلمة الشاعرَ، وهو شعور محتقن بالانتقام والحقد. فيرتفع المؤشر تعبيرا عن ذلك. ويتدرج هذا الشعور من شدة في أوله (سقيْ تكلْ مرْ رَمنْ كأْ سي .........بمؤشر 5.0 ) إلى تعبير عن شفاء النفس أقل احتقانا بعد شفاء النفس (شفيْ تُ بها.حِقْ دي عليْ كَ ........بمؤشر 1.5)، وما أن ينتقل الشاعر إلى الشق الأيمن متلبسا بشعور المتكلمة حتى يبدو وكأنه في تنهيدة حين تخبره (وما لي عن شقا كَغِنى ) كأنما هي بعد أن شدة احتقان وتنفيس بشفاء نفسها، وصلت إلى مرحلة إذ تقرر فيها أنه لا غنى لها عن شفاء نفسها منه تتأرجح بين ظاهر تنهيدة ارتياح أنها شفت نفسها منه، وما يبدو من صفرية قيمة المؤشر أنه تجاوز ذلك إلى نوع من الشفقة أو الندم أو حتى التمهيد للتعبير عن شعور إيجابي قد لا يكون الندم والحب بعيدين عنه. وهو ما يمهد لخاتمة القصيدة لاحقا.
هذا من ناحية نظرية
فلنستمع لصوت الشاعر وصورته وملامحه ونبرته ولنحاول تمييز هاتين المرحلتين في صوته ونبرته ، المرحلة الأولى بشقيها والمرحلة الثانية. وإن شئت فقل في هذه المراحل الثلاث ( أ - ب - جـ ) من الذروة للسفح للحضيض إن جاز التعبير أو من اليسار إلى الوسط ثم تجاوز ذلك يمينا
إستغرق البيت في الإلقاء عشر ثوان، هي الثواني 0:34 - 0:44 ........فليكرر السامع الاستماع إليها
أ- سقيْ تكلْ مرْ رَمنْ كأْ سي
ب- شفيْ تُ بها.حِقْ دي عليْ كَ
جـ - وما لي عن شقا كَ غِنى
إن ما أجده من تغير في هيئة وملامح الشاعر وحركة يديه ورأسه وصوته ونبرته أراه يدعم بقوة في صحة م/ع .
لكن ربما هذا إحساس شخصي لا يصلح حكما. ماذا ترين وتسمعين أنت ؟ وما يرى ويسمع المشاركون الكرام ؟
ليت أحد الذين يملكون المعرفة يحاول تسجيل ما يحدثه هذا البيت من ذبذبات أو أنماط على جهاز صوتي للمقارنة بين أثر أجزائه في التسجيل.
إن هذا يدعو إلى دراسة م/ع وربطها بهيئة الشاعر أثناء الإلقاء . وهذا يعتبر ميلادا ثانيا ل م/ع الفضل فيه لإلحاحك على هذا السؤال الذي بولاه لما تنبهت للأمر وركزت عليه. فلك الشكر.
لكن ما تقدم لا يمكن اعتباره دليلا كافيا. حسبه أنه يفتح الباب لمزيد من الاستقصاء على هذا المنوال لمعرفة مدى اطراده لدى الشاعر في هذه القصيدة وسواها أو سواه من الشعراء، مع التنبيه إلى ضرورة إجراء الدراسة المقارنة على عبارات أو أبيات أو أشطر بين مؤشراتها تباين كبير. وأتمنى أن يكون لك في هذا دور رائد ريادة سؤالك.
من حسن طالع م/ع في مرحلته الثانية هذه البدء بهذا البيت، ومن المحتمل أن لا نجد مثل هذا الانسجام بين النظري والتطبيقي في كل حالة، وحيث يوجد اختلاف فإن هذا شأنه شأن م/ع سيكون مفيدا - بغض النظر عن صوابه وخطئه - في تحفيز المخيلة والتفكير إيجاد تفسير له. إن ما ينشأ حول م/ع من تداعيات مفيدة بحد ذاتها بغض النظر عن صحة م/ع.
بقي سؤالك عن الفارق بين لفظ الشاعر لشعره وقراءته.
الذي وجدت شاعرنا يخرج فيه عن النمط المنضبط بالنظري من اللغة نوعان :
أولهما الوقوف على المشدد وتسكينه كما في:
قراءةً .......إنّ الحبّ ليس لنا = إنْ نلْ حبْ بليْ س لنا = 2* 2* 3* 1 3 .....م/ع = 3.0
إلقاءً .........إن الحبْ ليس لنا = إنْ نلْ حبْ ليْ سَ لنا = 2 * 2 * 2* 1 3 .....م/ع = 3.0
وفي هذا النوع لا يتأثر المؤشر لأن المشدد من الحروف ساكن فمتحرك والمتحرك لا يؤثر على م/ع واللساكن محسوب على كل حال.
ثانيهما تسكين المتحرك كما في :
قراءةً ...... شفيت بها حقدي عليكَ = 3* 1 3 2* 2 3 1 .......م/ع = 2/3= 0.67
إلقاء ً ...... شفيت بها حقدي عليكْ = 3* 1 3 2* 2 3 ه .......م/ع = 3/3= 1.0
هنا تحول المتحرك إلى ساكن يزيد قيمة م/ع ، والمفروض أنه كلما طال السياق أو الجملة التي يرد فيها ذلك يقل أثره. وحتى في هذه الججملة القصيرة لا يبدو له أثر كبير.
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات