هذه مقاطع من "يوميات جرح فلسطيني".
وكانت في الأصل حواراً شعرياً دار في منتصف الستينات بين فدوى طوقان ومحمود درويش-
وأقترح على القارئ غير المتمرس بشعر التفعيلة أن يخبرنا كيف تقرأ نهاية المقطع الأول (والآن اغتنى بالوطن!)

كلمات الحب لم تصدأ، ولكن الحبيبْ

واقعٌ في الأسر – يا حبي الذي حمَّلني

شرفاتٍ خلعتها الريحُ...

أعتابَ بيوت

وذنوب.

لم يسع قلبي سوى عينيك،

في يوم من الأيام،

والآن اغتنى بالوطن!



-7-

وعرفنا ما الذي يجعل صوت القُبَّرةْ

خنجراً يلمع في وجه الغزاة

وعرفنا ما الذي يجعل صمت المقبرةْ

مهرجاناً... وبساتين حياة!



-8-

عندما كنت تغنين، رأيت الشرفات

تهجر الجدران

والساحة تمتد إلى خصر الجبلْ

لم نكن نسمع موسيقى،

ولا نبصر لون الكلمات

كان في الغرفة مليون بطل!



-9-

في دمي، من وجهه، صيفٌ

ونبض مستعارُ.

عدتُ خجلان إلى البيت،

فقد خرَّ على جرحي... شهيدا

كان مأوى ليلة الميلاد

كان الانتظار

وأنا أقطف من ذكراه... عيدا!