عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 06-19-2005, 07:23 PM
زائر
 
المشاركات: n/a
شكرا لكل من تجاوب فشطر.

بلغتني شكوى تفيد بعدم ظهور القصيدة .

أستأذن د. نورا في نشرها هنا دون تنسيق.



ما كان للدمـع بالعينيـن إلمـامُ
وقد مضت دون ما يؤْسيك أعـوامُ

واليوم جفناكِ محمـرٌ غشاؤهمـا
ودرء سيلهما – لا شكّ – أوهـامُ

وللشفـاه استـدارات لأسفلـهـا
عهدي بثغـرك إذ ألقـاك بسـامُ

لا تنفِيـنّ اختلاجـات مـوكـدةً
فـإن وجهـك بالإحسـاس نمّـامُ

قولي إذن ما الذي تشكين سيدتـي
هل غادر الحيّ أخوالٌ وأعمـامُ؟

أم الحبيب الـذي أمّلـت مقدمـه
تأخرت بهِ عـن لقيـاك أيـامُ ؟

يا سائلي فوق ما تعنيه موجدتـي
أمـا علمـتَ بمـا ينويـه عـلّامُ

ينوي ارتحالا له بالقلـب زلزلـةٌ
فهل علـيّ لجهشـي بالبُكـا ذامُ

نهر العلوم الـذي روّى منابتهـا
مـا انفـك يحمـده وردٌ وأكمـامُ

أتيتَ والبيـد لا مـاء ولا شجـرٌ
وها هـي اليـومَ جنـاتٌ وآكـامُ

والروح من دون علم محضُ قاحلةٍ
وفـي علومـكَ إحيـاءٌ وإلهـامُ

يا باعث الفكر دم للفكـر ترفـده
فقد تجافى عـن التفكيـر أقـوامُ

أنصابهم عندهم مجدٌ بـه فخـروا
ودرب نهجـهـم لـلـعـزّ أزلامُ

الله أكبـر، بالتفكـيـر مـؤذنـةً
نعم النداء بـه قـد جـاء إسـلامُ

إن ترتحل فهي فينا غير راحلـةٍ
غرستها ووعتهـا اليـومَ أفهـامُ

أنظر حواليكَ كم حـوراء دامعـةٍ
خوف الفراق وكم يبكيك صمصامُ

إن يبعد النأي للأستـاذ صورتـه
للروح رغم تنائـي الـدار إلمـامُ

ما بين جدّة والفسطـاط متصـلٌ
وليـس يفصلـه حـدٌّ وأوهــامُ

دار العروبـة والإسـلام واحـدةٌ
فما الحجازُ وما مصرٌ وما الشـامُ

أستاذي البَرّ إقبـل مـع تحيتنـا
إنّ الهـديـة أشـعـار وأقــلام