عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 05-24-2016, 09:19 PM
(ثناء صالح) غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 908
ه[color="black"]
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (د. ضياء الدين الجماس)
الميزان العروضي
عندما وضع الفراهيدي علم العروض كان هدفه ضبط أوزان الشعر العربي ، لكن هذا الميزان أثبت أنه يصلح كمكشاف لأي كلام وتصنيفه هل هو نثر غير موزون أو كلام موزون وإذا كان موزوناً هل هو يتفق مع الشعر الخليلي أو المهجور أو مجرد وزن قابل للإيقاع ؟
الأشعة السينية أول ما اكتشفت استعملت للتصوير الشعاعي العادي وأصبحت عَلماً عليه ثم استعملت في مجالات عديدة لاحصر لها. وكذلك حال الأشعة الليزرية والصدى الصوتي...
ولذلك ليس كل ما يعرض على الميزان العروضي يعني أنه شعر.. بل قد يكون الميزان العروضي هو دليلك الدامغ على أن الكلام المعروض عليه ليس موزوناً ولا شعراً
.


هل يجوز التقطيع الصوتي لنص قرآني وفق الميزان العرورضي؟
طرحت السؤال على نفسي أولا قبل محاولة دراسة القراءات للمقارنة ، وما شجعني على ذلك ما يلي.
1- لا يوجد نص تحريم قطعي الدلالة لا من القرآن الكريم ولا من الحديث الشريف الصحيح.
2- فتوى العلماء بالاقتباس من القرآن الكريم في النثر أو الشعر هي فتوى بالتقطيع العروضي لأنه لا يمكنك اقتباس أي نص في قصيدتك مالم تثبت أن وزنه يتطابق مع بحرها. أكرر رابط الفتوى http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...ang=a&id=18962
3- الأصل الشرعي ( الأعمال بالنيات ) يشجع إذا كان الهدف تعظيم كلام الله تعالى والاهتمام به معنى ومبنى ونطقاً ، ( وهو نوع من باب التغني بالقرآن الكريم، والنبي غليه الصلاة والسلام يقول - ليس منا من لم يتغن بالقرآن -) وعلم القراءات من علوم القرآن الشريفة لأنها تتعلق بنطق كلام الله عز وجل ونسأل الله تعالى الأجر والثواب لكل من يساهم في الارتقاء بهذا العلم بأي وسيلة كانت
والحمد لله رب العالمين

السلام عليكم
أستاذنا الكريم د. ضياء الدين
أريد أن أكرر ما قلته في تعقيبي على موضوعكم هذا في ملتقى الواحة على أمل أن يشاركنا أستاذي الفاضل خشان في مناقشة ما أثرته من نقاط اختلاف في اعتراضي على ما تفضلتم به. فليت الأستاذ خشان يوضح لنا وجهة نظره.
وهذه هي وجهة نظري
أولا السؤال" هل يجوز استخدام الميزان العروضي في تقطيع القرآن ؟ "
يقول الأستاذ الدكتور ضياء: ( إنه يجوز) لعدم وجود نص شرعي يحرم ذلك ، ولوجود فتوى تبيح اقتباس (بعض) آيات القرآن وتضمينها في الشعر ، وهو ما يحتم تطبيق الميزان العروضي عليها. وفي رأيي أنه ينبغي إعادة صياغة السؤال . فالسؤال المطلوب ليس (يجوز أو لا يجوز؟) وإنما (يصلح أو لا يصلح ؟) وجوابي عن هذا السؤال : لا يصلح.
لماذا ؟
ﻷن الميزان العروضي يعتمد على الأسباب والأوتادبوصفها وحدات قياس لكفايتها في التقطيع العروضي لوزن الشعر. إذ ليس ثمة سوى الأسباب والأوتاد في نظم الشعر. والتقطيع العروضي لا يقيم اعتبارا لطول زمن التصويت في المقطع الصوتي .فالزمن لا يدخل في معايرة الأوتاد والأسباب وتمييزها عن بعضها في الميزان العروضي. بينما يعتمد إيقاع ترتيل القرآن بالدرجة الأولى على التفاوت الزمني في طول المقاطع الصوتية التي يستخدم لها وحدة قياس زمنية تسمى( الحركة ). و على سبيل المثال : يكفي توالي متحركين فساكن لتسمية المقطع الصوتي في العروض وتدا مجموعا،سواء أنتهى بحرف صامت او حرف صائت (مد ) .ومنشد الشعر حر في مدة لفظه للوتد المنتهي بحرف مد . لكن ، هل هذا المقطع العروضي الذي نسميه وتدا في العروض مماثل للمقطع الصوتي المحكوم حصرا بالقياس الزمني في إيقاع ترتيل القرآن الكريم؟ الجواب : لا. إذن فما يسمى وتدا وهو غير منضبط زمنيا في العروض .ليس هو المقطع الصوتي نفسه في إيقاع الترتيل.فكيف نسميه وتدا؟ ومن جهة ثانية ،فإن المقاطع الصوتية في القرآن تشتمل على تكرارات للحروف المتحركة والساكنة تخرج عن نظام بنية الأسباب والأوتاد.
خلاصة رأيي: لا يمكننا استعارة وحدات القياس العروضية لاستخدامها في وزن إيقاع الترتيل .حتى لو كانت المقاطع الصوتية في الترتيل مماثلة لها في عدد الحروف وترتيبها في المقطع الصوتي. فتسميتها " أسباب وأوتاد" التي اكتسبتها من نظام العروض باعتماده أساسا على ترتيب مواقعها في الوزن فضلا عن اعتماده على بنيتها الخالية من القيمة الزمنية وهو ما لا يصلح في وزن إيقاع ألقرآن الكريم . كل ذلك يجعلنا نرفص تطبيقها في وزن إيقاع الترتيل لعدم كفاءتها وعدم صلاحيتها.
أستاذنا الكريم د. ضياء الدين
أعتقد أن استخدام ما لا يصلح استخدامه ينافي الحكمة. وأدوات العروض لا تصلح لتقطيع كلام القرآن . فليس من الحكمة استخدامها .وأرجح أن يكون استخدامها محرما شرعا إن لم يكن مكروها. ﻹن الاستخدام غير الحكيم يماثل في رأيي العبث . ومن المؤكد أن العبث بكلام القرآن حرام. ولعل الحكم يكون مكروها في حال حسن النية .
صحيح ان العروض الرقمي يسمح بتمثيل كلام القرآن تمثيلا بصريا. ولكنني أرى هذا التمثيل يفتقر إلى الدقة بسبب عدم اعتنائه بأحكام المدود. فإهمال أحكام المدود يبخس الإيقاع القرآني حقه. كما أن الكلام في القرآن يشتمل على تكرارات للحروف المتحركة والساكنة تجعلها غير قابلة للانضواء تحت مسميات( الأسباب والأوتاد ). فالحرف المتحرك المفرد في القرآن ليس سببا مزاحفا. وهناك كلمات يتوالى فيها ساكنان متعاقبان . وهذه حالات لا تتبع تسميات الأسباب والأوتاد كونها عديمة الكفاءة لتمثيلها وغير صالحة لتمثيلها. فلماذا الإصرار على استخدام المصطلحات العروضية ؟ وهل يجوز قسر الإيقاع القرآني كي يتلاءم مع مصطلحات العروض؟!
[/color
]

التعديل الأخير تم بواسطة : (ثناء صالح) بتاريخ 05-24-2016 الساعة 09:42 PM
رد مع اقتباس