عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-20-2019, 10:24 PM
خشان خشان متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,457
حرصت على أن أقرأ الكتاب. وفيما يلي ملاحظات عامة.
1- الذاتي والموضوعي. وجود ما يتفق ومقاطع هذا الوزن أو ذاك في القرآن الكريم أمر موضعي لا مجال للاختلاف حوله. ولكنّ صياغة نظريةٍ بناء غلى ذلك أمر ذاتي قابلٌ للاختلاف حوله.
ومن ذلك قول أستاذنا إن الخليل استقى عروضه من القرآن الكريم.. أختلف مع أستاذنا في ذلك.

2- موضوع الربط بين المضمون والإيقاع أو الوزن موضوع خطير وخاصة إن تواترت الأدلة عليه بشكل يثبت صحته. ذلك أنه يتداخل مع التفسير ويستحق التركيز عليه من الدارسين. ولعل الله يفتح على أستاذنا فيه.

3- ثمة مشترك بين ما ذهب إليه أستاذاي د. محمد صقر و د. المحياوي وما كنت قد ذهبت إليه في :
https://sites.google.com/site/alaroo...wama-allamnaho
وما تطرق إليه كثيرون بهذا الصدد. ويتمثل بمقاربة رصد النسيج القرآني بأدوات العروض المتمثلة بالتفاعيل. وهذا له وعليه.

له أنه يكشف جانبا من سر جمال النسيج القرآني.
وعليه أنه يقطع الطريق على أي تصور آخر لوجود معيار أو معايير أخرى أوسع من معايير التفاعيل، ولا تعدو التفاعيل أن تكون نطاقا جزئيا من تلك المعايير. التفاعيل تتسع للشعر وما وافق وزن أجزاء منه ولكنها لا تتسع لرصد الإيقاع القرآني.

أنقل من موضوع تلمس النسيج القرآني

إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا = 2 2 2 3 3 3 2 1 1 1 3 ‏
كانت لهم جنات الفردوس نزلا = 2 2 3 2 2 2 2 2 1 1 3‏

لا مجال هنا للمقارنة بين إيقاعي النصين على أساس ما هو معهود في الشعر. فهل يكون هناك مقياس خاص بالقرآن الكريم ‏يمثل إيقاعه ؟ مقياس خاص لإيقاع خاص متميز عن الشعر والنثر.‏ خطر لي الجدول التالي :



فيكون ما يمكن أن نطلق عليه عصب نسيج الآيتين = أ ب ج د هـ = 2 3 2 1 3

وبناء عليه يكون عصب بحر الطويل 3 2 3 2 2 3 2 3 2 2 بهذا المنطق = 3 2 3 2 3 2 3 2 وهو نفس عصب المتقارب.

ويكون عصب كل من الرمل والخفيف والمديد ومحذوف المتدارك وما يمكن تسميته بمرفل السريع = 2 3 2 3 2 3 2

ولكن تناولنا هذه الأوزان كشعر يحتاج إلى مزيد من التخصيص.

ولو كان هذا التناول قابلا للتعميم في القرآن الكريم فإنه حينها سيكون مظهرا جديدا لقوله سبحانه " وما علمناه الشعر وما ينبغي له "


أجزم بأنه لا يطرد على نحو يصلح معه أن يفسر نمط النسيج القرآني لكني أسوقه مثالا لما يمكن أن يذهب إليه التفكير في حال تحرره من عروض التفاعيل. وربما كان من شأن عدة أفكار كهذه إذا تكاملت أن تفتح الطريق إلى معايير فريدة تنسجم وفرادة القرآن الكريم. ويفترض في نتيجتها وهي أوسع من عرض الشعر أن تتسع لعروض الشعر.

على أنه ينبغي أن لا يغيب عن ذهننا أن النثر العربي مكون من أسباب وأوتاد
https://sites.google.com/site/alaroo...asbab-wa-awtad
ومن الطبيعي أن تتراكب هذه بحيث ينحم عنها ما يسلس من الإيقاع ويزداد ذلك برقي النثر.

وكمثال أسوق هذا المثال الذي قرأته أثناء هذا الرد وهو للدكتورة مروة عطا الله.

"تلك التي قُتِلَتْ غدرًا على أرض معركة الحياة الخاسرة.. فروت -بدماها- عطش السنين العجاف، والأيام الخوالي.. وطفقت ترقص فوق جثّتها تغنّي.. تترنّح كالسكارى في زمانٍ بات فيه العقل ضربًا من ضروب الهذيان.. ولعلَّها.. ولعلَّني.. ويبقى الأمل."

https://www.facebook.com/marwa.attal...ks_31gR7BpQQdU



4- كل ما تم طرقه في الكتاب متعلق بجانب النسيج المتعلق بالوزن. وثمة كذلك إعجاز قرآني فيما يخص رؤوس الآيات المناظرة للقافية .
ويفيد في هذا الباب ما أبدع في تناوله د. صلاح عيد في كتابه ( معادلة الفكر والنغم)
https://nprosody.blogspot.com/2019/01/blog-post_30.html

ولي إلى الموضوع عودة بإذن الله على أمل تفاعل المهتمين.

والله الموفق.
رد مع اقتباس