الموضوع: التقارب
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-03-2015, 03:08 PM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,561
أهدى سبيل ( ص - 190)

" الإكفاء : وهو اختلاف الروي بحروف متقاربة المخارج كاللام والنون في قول القائل من مشطور السريع
بنتُ وطّاءٍ على خد الليل
لا يشكينْ عملًا ما أنقينْ"

إنتهى التقل

ولدي توقف عند وزن البيت الثاني.

ووجدت البيتن بهذا النص :

http://islamport.com/w/adb/Web/737/1.htm

وقد يجعل بعضهم القافية كلمتين. سألت أعرابياً، وأنشد:
بناتُ وطِّاءِ على خدِّ اللّيلْ
لأمِّ من لم يتَّخذهنَّ الويلْ
فقلت: أين القافية؟ فقال: خدّ الليل، لأنَّه إنما يريد الكلام الذي هو آخر البيت، لا يبالي قلَّ أو كثر، بعد أن يكون آخر الكلام.

وكذلك:

http://islamport.com/w/adb/Web/637/53.htm#

وقال المفضل الضبي: الإكفاء اختلاف الحروف في الروي، وهو قول محمد بن يزيد المبرد، وأنشد:

قبحت من سالفة ومن صدغ ... كأنها كشية ضب في صقع
فأتى بالعين مع الغين، واشتقاقه عنده من المماثلة بين الشيئين، كقولك فلان كفء فلان، أي: مثله، قال: ومنه كافأت الرجل، كأن الشاعر جعل حرفاً مكان حرف، والناس اليوم في الإكفاء على رأي المفضل، وهو عيب لا يجوز أيضاً لمحدث، ولا يكون إلا فيما تقارب من الحروف، وإلا فهو غلط بالجملة، هذا رأي الأخفش سعيد بن مسعدة، والخليل يسمي هذا النوع: الإجازة.
قال الفراء: الإجازة في قول الخليل: أن تكون القافية طاء والأخرى دالاً، وقال أبو إسحاق النجيرمي: الإجازة بالراء لا غير وهي من الجوار، وهو الموج، قال ابن السكيت: وهو الماء الكثير، وأنشد للقطامي يذكر سفينة نوح عليه السلام:
ولولا الله جار بها الجوار.
قال المهلبي: ورأيته بخط الطوسي والسكري بالراء، وهو قول الكوفيين، فأما البصريون فيقولون الإجازة بالزاي، حكى ذلك ابن دريد..
وقال بعض شيوخنا: الإجازة في القوافي مشتقة من الجوار في السكنى والذمام، ألا ترى أنها فيما تقارب من الحروف، فكأن الحرف جاور الآخر ودخل في ذمامه، وقال قوم: بل هي من الجور، كأن القافية جارت، أي: خالفت القصد، وأجارها الشاعر، أي: صيرها كذلك، وعلى هذا يصح قول النجيرمي.
فإذا تأملنا أقاويل العلماء وجدنا الإجازة بالزاي اختلاف التوجيه، وهو حركة، والإجازة بالراء اختلاف الروي، وهو حرف، وليس هذا من هذا في شيء، فكأن العلماء لم يختلفوا حينئذ؛ لأن التسمية اختلفت باختلاف المسمى.
ومثل الإجازة الإصراف، حكاه شيخنا أبو عبد الله، قال: وهو أن تكون القافية دالاً والأخرى طاءً، والقصيدة مصرفة، ولذلك قال الشاعر:
مقومة قوافيها وليست ... بمصرفة الروي ولا سناد

رد مع اقتباس