عرض مشاركة واحدة
  #107  
قديم 05-02-2016, 06:08 AM
{{د. ضياء الدين الجماس}} غير متواجد حالياً
مُجاز في العروض الرقمي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 2,069
الأسباب والأوتاد في القرآن الكريم
استعمل القرآن الكريم كلمتي الأسباب والأوتاد بمعانيها اللغوية التي ألفها العرب فالسبب كل ما يؤدي إلى وقوع حدث كما يستعمل بمعنى الحبل المستعمل في ربط وتثبيت الأشياء والدعامات واستعمل الأوتاد مفردها وتد وهو وسيلة تثبيت أعمدة البيت الشعري وتثبيت قيامه بجدرانه.
وقد استعمل العروضيون مصطلحي الأسباب والأوتاد في وصف بناء بيت الشعر العمودي وأضافوا لهما استعمال العروض والضرب تشبيهاً بعارضتي باب البيت الشعري.
يختلف بناء الآيات القرآنية عن بناء الشعر العمودي فلا عروض فيها ولا ضرب وبقيت الأسباب والأوتاد لترسم البناء الكوني القرآني من خلال الحروف والكلمات القرآنية فالكون مؤلف من كواكب ونجوم تربط بينها حبال ربط قوية تتمثل بالقوى النابذة الجاذبة وفي كواكبها أوتاد ثابتة تختلف طبيعتها بين الكواكب وقد صرح القرآن الكريم بأن أوتاد الأرض هي جبالها الراسيات ( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم) ( والجبال أوتاداً).. (والسماء ذات الحبك) ( لعلي أبلغ الأسباب)
والبحث يطول نخلص منه أن البناء الكلامي القرآني بآياته وسوره يشبه البناء الكوني بأوتاده وأسبابه. وهذا ما يرسخ أن القرآن كلام موزون بالميزان الرباني، ثابت راسخ كثبات الكون ويختلف جذرياً عن البناء الشعري العربي في الصورة والمضمون.
أرجو أن أكون قد وفقت في بناء الصورة الحقيقية للكلام القرآني من خلال التشبيه بالبناء الكوني
والحمد لله رب العالمين
============

السبب في الكلام توالي حركة فسكون وأما الوتد فبمثل توالي حركتين وسكون، ويمثل مجموعهما تضاريس الكلام من سهول وجبال وحبال التثبيت في الكواكب والنجوم ، هذه صورة تمثيلية لكلام الله تعالى في القرآن الكريم والله أعلم


تمثيل بصري (والسماء ذات الحبك)
__________________
واتقوا الله ويعلمكم الله
والله بكل شيء عليم

التعديل الأخير تم بواسطة : {{د. ضياء الدين الجماس}} بتاريخ 05-02-2016 الساعة 10:26 AM
رد مع اقتباس