عرض مشاركة واحدة
  #54  
قديم 05-24-2011, 03:01 PM
برهان المناصير غير متواجد حالياً
مدرس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 839
http://main.islamweb.net/newlibrary/...d=68&startno=5

قيل : الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون مع أن الموزون من الكلام رتبته فوق رتبة غيره أن القرآن منبع الحق ، ومجمع الصدق ، وقصارى أمر الشاعر التخييل بتصور الباطل في صورة الحق ، والإفراط في الإطراء والمبالغة في الذم ، والإيذاء دون إظهار الحق وإثبات الصدق ، ولهذا نزه الله نبيه عنه ، ولأجل شهرة الشعر بالكذب سمى أصحاب البرهان القياسات المؤدية في أكثر الأمر إلى البطلان والكذب شعرية .

وقال بعض الحكماء : لم ير متدين صادق اللهجة ، مفلقا في شعره .

وأما ما وجد في القرآن مما صورته صورة الموزون ، فالجواب عنه : أن ذلك لا يسمى شعرا ، لأن شرط الشعر القصد ولو كان شعرا لكان كل من اتفق له [ ص: 254 ] في كلامه شيء موزون شاعرا ، فكان الناس كلهم شعراء ، لأنه قل أن يخلو كلام أحد عن ذلك ، وقد ورد ذلك على الفصحاء فلو اعتقدوه
الرابع شعرا لبادروا إلى معارضته والطعن عليه ، لأنهم كانوا أحرص شيء على ذلك ، وإنما يقع ذلك لبلوغ الغاية القصوى في الانسجام .

وقيل : البيت الواحد وما كان على وزنه لا يسمى شعرا ، وأقل الشعر بيتان فصاعدا .

وقيل : الرجز لا يسمى شعرا أصلا .

وقيل : أقل ما يكون من الرجز شعرا أربعة أبيات وليس ذلك في القرآن بحال .

http://www.islamweb.net/newlibrary/d...k_no=67&ID=295

فصل في تنزيه الله القرآن عن أن يكون شعرا .

مع أن الموزون في الكلام رتبته فوق رتبة المنظوم غير الموزون ; فإن كل موزون منظوم ، ولا عكس ، وقال تعالى : وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ( يس : 69 ) فأعلم سبحانه وتعالى أنه نزه القرآن عن نظم الشعر والوزن ; لأن القرآن مجمع الحق ، ومنبع الصدق ، وقصارى أمر الشاعر التحصيل بتصوير الباطل في صورة الحق ، والإفراط في الإطراء ، والمبالغة في الذم والإيذاء دون إظهار الحق ، وإثبات الصدق منه كان بالعرض ، ولهذا قال تعالى : وما هو بقول شاعر ( الحاقة : 41 ) أي كاذب ولم يعن أنه ليس بشعر ; فإن وزن الشعر أظهر من أن يشتبه عليهم حتى يحتاج إلى أن ينفى عنه ، ولأجل شهرة الشعر بالكذب سمى المنطقيون القياسات المؤدية في أكثر الأمر إلى البطلان والكذب شعرية .

فإن قيل : فقد وجد في القرآن ما وافق شعرا موزونا ، إما بيت تام ، أو أبيات ، أو مصراع ، كقول القائل :



وقلت لما حاولوا سلوتي هيهات هيهات لما توعدون
وقوله : وجفان كالجواب وقدور راسيات ( سبأ : 13 ) قالوا : هذا من الرمل .

وكقوله : ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه ( فاطر : 18 ) قالوا : هو من الخفيف .

[ ص: 243 ] وقوله : ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب قالوا : هو من المتقارب ، أي بإسقاط ( مخرجا ) .

وقوله : ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا .

ويشبعون حركة الميم فيبقى من الرجز ، وحكي أن أبا نواس ضمنه فقال :



وفتية في مجلس وجوههم ريحانهم قد عدموا التثقيلا
( دانية عليهمو ظلالها وذللت قطوفها تذليلا )
وقوله تعالى : ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين قالوا : هو من الوافر .

وقوله تعالى : أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم قالوا : هو من الخفيف .

وقوله تعالى : والعاديات ضبحا فالموريات قدحا ( العاديات : 1 و 2 ) ونحو قوله : والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا ( الذاريات : 1 - 3 ) وهو عندهم شعر من بحر البسيط .

وقوله تعالى : ومن الليل فسبحه وأدبار السجود ( ق : 40 ) .

وقوله تعالى : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ( آل عمران : 92 ) .

وقوله تعالى : فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ( الكهف : 22 ) .

وقوله تعالى : لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ( هود : 43 ) .

وقوله تعالى : تبت يدا أبي لهب ( المسد : 1 ) .

[ ص: 244 ] وقوله تعالى : نصر من الله وفتح قريب ( الصف : 13 ) وقوله تعالى : إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( الأنفال : 38 ) وقوله تعالى : إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم ( القصص : 76 ) .

ويحكى أنه سمع أعرابي قارئا يقرأ : ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ( الحج : 1 ) قال : كسرت ; إنما قال :



يا أيها الناس اتقوا ربكم زلزلة الساعة شيء عظيم
فقيل له : هذا القرآن وليس بشعر .

فالجواب ; قال القاضي أبو بكر : إن الفصحاء منهم لما أورد عليهم القرآن لو اعتقدوه شعرا لبادروا إلى معارضته ; لأن الشعر منقاد إليهم ، فلما لم يعمدوا إلى ذلك دل على أنهم لم يعتقدوا فيه ذلك ، فمن استدرك فيه شعرا زعم أنه خفي على أولئك النفر ، وهم ملوك الكلام مع شدة حاجتهم إلى الطعن في القرآن ، والغض منه والتوصل إلى تكذيبه بكل ما قدروا عليه ، فلن يجوز أن يخفى على أولئك وأن يجهلوه ويعرفه من جاء الآن ، فهو بالجهل حقيق .

وحينئذ فالذي أجاب به العلماء عن هذا أن البيت الواحد وما كان على وزنه لا يكون شعرا ، وأقل الشعر بيتان فصاعدا ، وإلى ذلك ذهب أكثر أهل صناعة العربية من أهل الإسلام .

وقالوا أيضا : إن ما كان على وزن بيتين إلا أنه يختلف وزنهما وقافيتهما فليس بشعر أصلا .

ثم منهم من قال : إن الرجز ليس بشعر أصلا ، لا سيما إذا كان مشطورا أو منهوكا .

[ ص: 245 ] وكذا ما يقاربه في قلة الأجزاء ، وعلى هذا يسقط السؤال .

ثم نقول : إن الشعر إنما ينطلق متى قصد إليه على الطريق التي تعمد وتسلك ، ولا يصح أن يتفق مثله إلا من الشعراء دون ما يستوي فيه العامي والجاهل ، وما يتفق من كل واحد ، فليس بشعر ; فلا يسمى صاحبه شاعرا ، وإلا لكان الناس كلهم شعراء ; لأن كل متكلم لا ينفك أن يعرض في جملة كلامه ما يتزن بوزن الشعر وينتظم بانتظامه .

وقيل : أقل ما يكون من الرجز شعرا أربعة أبيات ، وليس ذلك في القرآن بحال .

قال القاضي : وهذه الطريق التي سلكوها في الجواب معتمدة ، أو أكثرها . ولو كان ذلك شعرا لكانت النفوس تتشوق إلى معارضته ، لأن طريق الشعر غير مستصعب على أهل الزمان .

http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/lematha






أخيرا
قرأت الكثير من الروابط التي أدرجتها ولم أستطع مطالعتها كاملة
ولكن بصراحة لم أقتنع أبدا بل كلما تعمقت بالتفكير كلما زاد اقتناعي بحرمة هذا الأمر
وأنا إن تركت هذا الأمر ولو كان فيه خيرا فلن يطولني الإثم
ولكن إن اتبعته وكان باطلا سيطولني الإثم لذلك السلامة هي رأس الغنيمة وكما ذكرت في موضوعي أن لو كان لي نفسان لأرسلت معكم واحدة ولكن إنما هي نفس واحدة فوالله لا أغرر بها
في ما اقتبست دليل آخر على تنزيه كلام الله تعالى عن الأوزان
وأعود لأقول لو كان في هذا الكلام خيرا لسبقنا إليه الأولون وهم بلا ريب أحرص منا على الخير وأعلم منا بهذه الأمور

وإلى الذين تابعوا أستاذنا من غير تفكير فقط لأنهم يثقون به أقول لهم كما جاء في الأثر :»
من كان منكم مستناً فليستن بمن مات ؛ فإنَّ الحيَّ لا تؤمن عليه الفتنة !
والأستاذ خشان رغم محبتنا له وثقتنا فيه إلا أنه بشر وغير معصوم عن الخطأ ولو كان أمرا عروضيا فحسب واتبعتموه لكان أهون ولكن هذا أمرا يمس الدين والقرآن العظيم
لا تنساقوا وراء العواطف فكلنا نحترم أستاذنا

سأضرب مثلا يبين حالنا جميعا هنا :

لو كان الأستاذ خشان عالم في تركيب الأدوية وصنع دواء
رأيت أنا في تركيب هذا الدواء ما قد يقودنا إلى حتفنا
وسألت علماء في هذه التراكيب فأجابوني أن في هذا الدواء المركب سيكون فيه الهلاك فخفت هرعت إليكم مسرعا حتى لاتشربوا من هذا الدواء وأنبه أستاذي لكي يلقيه من يده
فأسألكم بالله العظيم هل ستشربون من هذا الدواء أم أنكم ستبحثون مثلي حتى تطمئن قلوبكم وتشربوه ولن تفعلوا
فأنتم غير مجبرين على شربه

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
رد مع اقتباس