عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 09-30-2014, 04:56 AM
خشان خشان غير متواجد حالياً
إدارة المنتدى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 15,451
حاورتها "السياسة " حول دواوينها وأهم قضايا الشعر المعاصر
فاطمة الزهراء بلمختار : الشاعر يلتزم الوزن والقافية وغير ذلك ليس شعراً


مازلت أجد الكتاب المطبوع أكثر قيمة وأرقى من الكتاب الإلكتروني

القاهرة – محمود خليل:
ولدت في بيت تقليدي لديه شغف كبير بالحفاظ على التقاليد, والأصالة, كانت منذ طفولتها مولعة بقراءة الأدب, والثقافة العامة, فعشقت هذه الفنون بسبب تأثرها إلى أبعد الحدود بوالدها الحاج رحال بن عبد الرحمان بلمختار السرغيني, الذي كان من أكبر التجار بفاس الجديدة, فقد كان يعشق الفن الراقي بكل أنواعه, وسعى الى تعليمها وأخوتها مختلف أمور الحياة, ومواجهتها بشجاعة وشرف, كما كان من شجعها -منذ كنت طفلة بالمدرسة- على المشاركة في الأنشطة المدرسية, وكانت وقتها رائدة في مجال الأدب والمسرح. حول تجربتها الشعرية, التقت “السياسة”, الشاعرة المغربية “فاطمة الزهراء بلمختار”, في حوار حول دواوينها, ورأيها في العديد من القضايا المرتبطة بالشعر والشعراء, وارتباطها بالحياة المعاصرة وهذا نصه:

هل كان للبيئة الأسرية أثر في أشعارك؟
فعلا, لقد لاحظ بعض النقاد في كتاباتي روعة المزج بين المرأة والرجل وكم التصالح الكبير الذي بداخلي تجاه الرجل, فقد عشت في كنف بيئة عائلية ميسورة نوعا ما يمتزج فيها الدين والثقافة والوقار, وقد تأثرت بمعطيات هذه البيئة الأسرية, وكما هو معروف فالبدايات لها أثر كبير علينا, فمن جهة تأثرت دينياً وخلقيا بأمي أطال الله في عمرها, وكوننا ستة بنات مع وجود أخ واحد لم يجعلنا نشعر قط بوجود أي نوع من أنواع التمييز بيننا.

دندنات

لماذا أطلقت اسم “دندنات فاطمية” على ديوانك وهل هذا غرور أم تخليدا لاسمك؟
كل منا يطمع في تخليد اسمه, لكن الاسم جاء انعكاسا لما يوجد داخل الديوان الذي لقي نجاحا باهرا لدى القراء والنقاد, وهو محاولة تتفرد بأسلوب جديد ومنهج شعري مختلف أمزج فيه بين المفردات العربية “المشكلة” بحركاتها وتنوينها, وبين البوح الحسي بألفاظه الواسعة, هذا من ناحية الشكل, أما من ناحية المضمون فقد حاولت الجمع بين الرمزية من خلال استخدام رموز تاريخية وسياسية من ثقافتنا العربية الإسلامية, ومن خارجها أيضاً ومن ثم إسقاطها على الواقع بطريقة لا لبس فيها, واضحة أحيانا وغامضة أحيانا أخرى من وزن وقافية مع تنويع عروضي أقرب إلى التوزيع الموسيقي; حيث تكون الدندنة الأدبية أقرب إلى قطعة موسيقية, والدندنة بالنسبة لي تأتي في أرقى حالات الصفاء التي أكون عليها وقت الكتابة, وهي عبارة عن أصوات تصدر من داخلي تشبه الأصوات والتمتمات التي تصدر من العباد الراجين المتضرعين, بغض النظر عن إنتمائهم الديني.

شغف

هل تعد هذه الدندنات نوعا من الموشحات؟
شغفت بهذا الفن الجميل وهو من أصعب الألوان في الشعر وفي طريقة التناول الشعري, والدان مع خروجه عن نطاق التقليد فإنه يسير في دربه من حيث التسكين وعدم الإعراب. هناك تقارب بين الموشحات الأندلسية والدندنة, فالموشحات كما أوضح المؤرخ العربي ابن خلدون أنهم كانوا ينظموها أسماطا وأغصانا وأعاريض وإلتزاما بالوقوف عند تلك الأغصان.

الشعر الصوفي

هل تعتبر الدندنة نوعا من الشعر الديني أو الصوفي؟
الدان طنين كطنين النحل يصدره في دعائه ورجائه, كما للقارئ العادي صفير يصدره أثناء نفثه, لكن أعظم تلك الأصوات في الدعاء هي دندنة الرسول “صلى الله عليه وسلم” في دعائه في الصلاة, لما جاء في حديث الرسول “صلى الله عليه وسلم” عندما سأل الصحابي: “ما تقول في الصلاة؟. قال : أتشهد ثم أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار فقال “”صلى الله عليه وسلم”": حولها ندندن. فمن هنا جاء توظيف الدندنة في أعمق صورها, أما دندنتي فأحاول صياغتها على طريقة الشعر النثري تارة, والقصيدة العمودية التقليدية تارة أخرى.
لماذا اتجهت إلى هذا النوع من الشعر؟
وجدت في هذا الفن الرائع نزعة واضحة في الذهاب إلى حيث لا يذهب الآخرون من خلال البوح في مواضيع تتصف بالغرابة الحسية, لها من البعد الأسطوري ما لا نستطيع أحيانا إدراكه, وقد يكون هناك من يرى إنني أجدت بهذا, وهناك من يخالف هذا التوجه, إنني طرقت الباب واجتهدت في نقل ما ظهر لي خباياه, سواء كان نثرا أو شعرا .

شذرات أنثى

لماذا تحدثت في ديوانك “شذرات أنثى” بجرأة عن العلاقة بين الرجل والمرأة؟
الجرأة ليست غريبة عن المرأة العربية الحرة الشريفة, فقد تعلمتها من أمنا السيدة عائشة “رضي الله” عنها لكونها رائدة للمرأة المسلمة في الجرأة, ومناقشة المسكوت عنه, والدليل هذا الكم الهائل من المعلومات الحساسة التي وصلتنا من خلال تراثنا الإسلامي الذي جعل منها بطلة كل أساطيره وحكاياته. ولو تأملنا ما قرأناه عبر كتب الفقة والسنة سنجد أن المحور الأساسي لتلك الحكايات كانت تهتم بالعلاقة الخاصة بين الرجل والمرأة بما في ذلك الثالوث المقدس, “الدين, الجنس, السياسة”… ترى أين المرأة الآن من هذه الجرأة؟.

المرأة

هل المرأة حاليا مهيئة /علميا/ لتكون جريئة في تناول المشاكل المسكوت عنها؟
المرأة المسلمة والعربية يجب أن تكون مهيئة وصالحة لتخدم مجتمعها دون أن تقع في فخ العولمة التي ألقت بها دون أن تدري بعيدا عما ينفعها في دنياها وآخرتها, وتجعلها صعبة المنال في أن يستغلها أعداؤها بالترويج لأفكارهم, وتطبيق مقرراتهم التي تزيد من إضعاف الأمة وإذلالها.

ردود أفعال

كيف كانت ردود الأفعال على الديوان وهل واجهت مشكلات أو هجوما بسببه؟
أعترف أن “شذرات أنثى” استحسنه بعض النقاد, وتابعته بعض المواقع الورقية والسمعية البصرية من داخل المغرب وخارجه وأنا جد ممتنة للكل. إنه كتاب كغيره من الكتب الهادفة التي تحمل رسالة, وإن كانت عبارة عن “خواطر أنثوية جريئة” بعضها قديم كتبته في فترة مراهقتي, وهي ليست قصائد شعرية لأن القصيدة لابد لها من وزن, فهي خواطر نثرية تخاطب الفكر بكافة شرائحه, ومن الطبيعي أن تكون هناك انتقادات هادفة, وأخرى هادمة, ومن الطبيعي أن أكون أنا أيضا بحكم تجربتي قد تطعمت بجرعات ضد بعض الانتقادات المغرضة التي تكون وليدة انطباعات شخصية, كانت وستبقى غير قادرة على خدمة المجال الثقافي, لذا لا ألتفت إليها مطلقا.
قضية الحب

لماذا تنحصر معظم كتابات الشعراء في قضية الحب المستهلكة؟
الشاعر الحقيقي يحمل بين جنباته قضية, وإن اختلفت من شاعر لآخر, ما لا يعرفه القارئ العادي هو أن العلاقة الحميمة بين الشاعر أو الكاتب والحب تجعل من مخيلته ذاكرة استرجاعية أو بمعنى أدق “تجديدية” ترصد بلغة استعارية شفافة, التفاصيل الحياتية العابرة وتلتقطها بعين المحب سواء كان الخطاب موجها للمحبوبة ..سواء كانت الأرض, او العشيقة, او الأم, فهذا التمازج العجيب الذي نعثر عليه في الخطاب سواء كان موجها للمكان, الأشخاص, أو الذات الشاعرة تمنح الرمزية داخل قصيدة الحب بعداً استعارياً / استرجاعيا قادراً على إعادة إنتاج معاني الذات وصورها.

الأدب النسائي

ما الفرق بين الشاعر والشاعرة حينما يتناول كل منهما العلاقة بين الجنسين؟
ليس هناك أي فرق بين الأدب النسائي والأدب الرجالي, بما أن الأدب هو “أدب إنساني”, يعني أن كليهما من الناحي¯¯ة النظرية قادر على الإفصاح عن مشاعره بطريقته الفنية سواء قصة, شعر, خاطرة, أو رسما. الأدب عامة اقترن بالرجل منتجا, معلما, ومؤرخا, لكن أليس للمرأة وجود عبر تاري¯خ الأدب؟, وهن من الأسماء الرائدات اللاتي استطعن أن تتركن بصمة في تاريخ الأدب العالمي ولا يمكننا تجاهلها.
ماذا عن حضور الأديبات في المشهد المغربي الثقافي؟
أعترف أن كمية المشاركات في كل المجالات لا تهم, لكن يكفينا نحن النساء /بالمغرب وبعض البلدان العربية خاصة شمال أفريقيا هذا الحضور الطاغي في كل المنتديات والملتقيات الثقافية. المهم ماذا سيضيف كل من الرجل والمرأة للأدب؟, وهل كل منهما قادر في وقتنا الحالي على التميز؟.
ما رأيك في الشعر الإلكتروني ومدى تأثيره على متذوقي الشعر والدواوين الورقية؟
جميع دور النشر اختارت مسايرة التغير بعجلات الثورة الإلكترونية, وتقريبا ستتحول كل المطبوعات الورقية إلى إلكترونية, وإن كان القرآن الكريم, وكل الكتب الدينية طبعت إلكترونيا فمن الجميل أن نساير التحضر في بعض ما يوافق هويتنا ويسهل أمورنا الحياتية, لكنني ما زلت أجد الكتاب الورقي أكثر قيمة, وأرقى من حيث تعاملي المباشر مع صفحاته.
هل ترين فروقا في أشعار المشرق والمغرب العربي, وهل هناك تواصلا بينهما؟
لا فرق بين الشعر في الغرب أو الشرق أو في الجنوب, هناك علاقة قوية ربطت بين الأدبين المشرقي والمغربي, فكان الأدب المغربي امتداداً للأدب المشرقي, ولم لا وكل منهما ولد من رحم الثقافة الإسلامية سواء جمعتهما لغة الضاد أو كان بالفرنسية أو أية لغة, ما يجب أن يعرفه الجميع هو أن الثقافة المغاربية هي الآن التي تتسيد الفكر العربي, ترجمة وإبداعا ونقدا, مما يدل عن اجتهاد فكري وعلمي متميز يظهر بشكل ملموس ما بدأه إخوانهم المشارقة في هذا المجال بحكم انفتاحهم الشديد على الثقافة الأوربية, وسبقهم للترجمة. الأدب المغربي همش ولم يجد الاهتمام الكافي للتعريف به, لكن ما زلت أصر أنه حتى وإن همش وأهمل إعلاميا فسيظل واقعا موجودا ومشهود له بالكفاءة والتميز لأنه نتاج الأدب الفقهي العقلاني, كما يقال “إن كان المشرق أرض الأنبياء والأدباء, فإن بلاد المغرب هي أرض الفقهاء الصالحين والأولياء”.

مملكة الشعر

شهد الشعر العربي الكثير من التحولات ما بين العمودي والحر وأخيرا الشعر النثري.. هل ننتظر إعلان انهيار مملكة الشعر؟
كثيرا ما شغل تفكيري هذا الصراع الهائل بين شعراء الحداثة وشعراء القصيدة التقليدية, إنه جدل أزلي وسيبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها, ما لم أستطع قبوله هو أن بعض الشعراء استحسنوا ذلك التعريف الذي وضعه الشاعر والكاتب الأرجنتيني خورخي بورخيس, “أظن الشعر يختلف عن النثر لا باختلاف صيغتهما اللفظية كما يقول “الكثيرون “وإنما يختلفان في حقيقة أن كليهما يُقرأ بطريقة مختلفة, فالقطعة التي تقرأ وهي موجهة إلى العقل هي نثر, والقطعة التي تُقرأ موجهة إلى المخيلة, ينبغي أن تكون شعرًا”, بل ودافعوا عنه بكل شراسة, وكأنه طوق النجاة لهم, حاولت استحسان الأمر مثل البقية لكنني لم أستطع, فالشعر عندي هو كما درسته عن الأولين, هو النظم الموزون, وحده ما تركب تركباً متعاضداً, وكان مقفى موزوناً, مقصوداً به ذلك. فما خلا من هذه القيود أو بعضها فلا يسمى شعراً ولا يُسمَّى قائله شاعراً.
ما المشاكل والمعوقات التي تواجه شعراء ومبدعي المغرب؟
المثقف نوعان, مثقف يمارس العلم الثقافي كمهنة, والآخر الذي يمارس الثقافة كهواية ويتخدها طريقا لتغيير المجتمع بكل مشاكله, المشاكل التي تواجه المثقف هي نفسها المشاكل التي تواجه المواطن العادي, وهي عموما اقتصادية, أمنية, وإعلامية, ومشكلات أخري تتعلق بإبداعاته المهددة دوما بطرق شتى ومتعددة منها الزهد من طرف الشباب فيما يخص القراءة والفتور في استقبال المادة الثقافية, ضعف الدعم, بصراحة مسيرة المثقف العربي تعرف بعض الارتباك, ومعظمهم يعاني من غلو ثمن الطباعة التي يغلب عليها الدعم الفردي, في غياب استراتيجية محددة ومشاريع مؤسساتية. أغلب الأعمال المنجزة لحد الآن كانت ثمرة مجهودات بعض الكتاب والشعراء الفردية, الثنائية, أو الجماعية, ويغلب على أعمالهم ما “يشبه المغامرة وليس المشروع”.

حلول

كيف ترين الحل؟
المفروض أن أي مبدع مهما كان يجب أن تموله أو تسهر عليه مؤسسات تمتلك كل الإمكانيات والوسائل, وأرجو أن يستفيد الأديب والشاعر من شبكة الأنترنت, ليسمع صوته إلى كل من يريد أن يسمع من السياسيين والإعلاميين والمسؤولين ومن يهمه الأم القاهرة – محمود خليل:

ولدت في بيت تقليدي لديه شغف كبير بالحفاظ على التقاليد, والأصالة, كانت منذ طفولتها مولعة بقراءة الأدب, والثقافة العامة, فعشقت هذه الفنون بسبب تأثرها إلى أبعد الحدود بوالدها الحاج رحال بن عبد الرحمان بلمختار السرغيني, الذي كان من أكبر التجار بفاس الجديدة, فقد كان يعشق الفن الراقي بكل أنواعه, وسعى الى تعليمها وأخوتها مختلف أمور الحياة, ومواجهتها بشجاعة وشرف, كما كان من شجعها -منذ كنت طفلة بالمدرسة- على المشاركة في الأنشطة المدرسية, وكانت وقتها رائدة في مجال الأدب والمسرح. حول تجربتها الشعرية, التقت “السياسة”, الشاعرة المغربية “فاطمة الزهراء بلمختار”, في حوار حول دواوينها, ورأيها في العديد من القضايا المرتبطة بالشعر والشعراء, وارتباطها بالحياة المعاصرة وهذا نصه:
ر, ويطيح بقوة أباطرة الإعلام الرسمي ومؤسساتهم القمعية, الذين يتحكمون بالمنابر الإعلامية ويوجهونها حسب رغباتهم السياسية الإعلامية.


- See more at: http://al-seyassah.com/%d9%81%d8%a7%....1l8z7wdh.dpuf
رد مع اقتباس