العروض رقمـيّـاً

العروض رقمـيّـاً (http://www.arood.com/vb/index.php)
-   التاسعة (http://www.arood.com/vb/forumdisplay.php?f=169)
-   -   بحث خمسة مواضيع من العاشرة (http://www.arood.com/vb/showthread.php?t=6005)

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-10-2014 03:50 PM

بحث خمسة مواضيع من العاشرة
 
بسم الله الرحمن الرحيم


سأتناول خمسة مواضيع من مواضيع العاشرة كما هو مطلوب باختصار لإعطاء الفكرة الأساسية من كل بحث ، وعدم تشتيت الذهن بالفروع.
المواضيع الخمسة المختارة على التوالي : الإيقاع – النبر – ما قيل في أسماء البحور- الموشحة – الثغرة العروضية. وأسأل الله تعالى التوفيق في البيان مع الاختصار المناسب لعل في ذلك فائدة للجميع.

الموضوع الأول : الإيقاع

الإيقاع هو ارتباط الأحداث بالزمن سواء في الشعر أو الظواهر الطبيعية.
التطبيق الشعري :
المتقارب : 3 2 3 2 3 2 3 2
المتدارك : 2 3 2 3 2 3 2 3
البسيط : 2 2 3 2 3 2 2 3 1 3
وقد يبدو الارتباط الزمني غير دقيق الأبعاد في الحدث الواحد ، بالمنظور الجزئي القريب ، لكنه مرتبط بتوازن دقيق بالمنظور الشمولي .
بمعنى لو نظرنا لأبعاد الفواصل بين الرقم 2 (السبب) والرقم 3 (الوتد) قد يبدو غير متماثل زمنياً 2 2 3 2 3 ، لكنه يتكرر بالاختلاف ذاته بعد ذلك فالتوافق إيقاعي والاختلاف إيقاعي ( في أزمنة محددة لكل منهما).
ويبقى المنظور العام للإيقاع الوزني الشعري ارتباط تكرر الأسباب والأوتاد بالزمن سواء ظهر الارتباط دقيقاً في الزمن في المنظور الجزئي كما في المتقارب ، ولا يظهر ذلك في البحور الأوسع إلا بمنظورها الشمولي .
التطبيق الطبيعي :
1 – تناوب الفصول بالتتالي ( شتاء – ربيع - صيف – خريف ).
2 – ضربات القلب الدقيقة بتناوب انقباض العضلة القلبية وارتخائها ، ويتضح ذلك بتخطيط كهربية القلب ، وتخطيط أصواته.
3 – تناوب صولات الكفر والإيمان منذ ابتداء الخليقة ، الإيمان أولاً بآدم ثم الفساد ثم الصلاح ثم الفساد ... 3 2 3 2 إلى يوم القيامة.
4- إيقاع الألوان وتناوبها في منظر القوس قزح الذي يرتب أطوال الأمواج الضوئية بشكل متناسق محللا الألوان الأساسية إلى جزئياتها بشكل مرتب.
النتيجة:
الإيقاع ظاهرة كونية شمولية تشمل الحياة كلها التي ابتدأت بالموت فالحياة ثم الموت فالحياة... فلننظر ولنتأمل في كل شيء حولنا ، نجده يقع ضمن منظومة إيقاعية هائلة الدقة في انتظامها الشمولي.

الموضوع الثاني
النبر بين الشدة والرخاوة.

الشدة والرخاوة في النطق العربي الفصيح يعتمد على طبيعة كل حرف.
حروف الشدة : أجد قط بكت. ( 8)
الحروف المتوسطة الشدة (البينية) : لن عمر. (5)
حروف اللين : جميع الحروف عدا الشدة والبينية.
وتتعلق درجة الشدة بدرجة إغلاق مخرج الحرف ، فحروف الشدة يكون مخرجها مغلقاً كاملاً أثناء نطق الحرف ، فيتعاظم نطق الحرف خلف مخرجه فيكون قوياً بشدة توتره ، وأما الحروف البينية فيكون مخرجها بدرجة نصف انفتاح ، وأما حروف اللين فيكون مخرجها كامل الانفتاح.
ومن هنا كان لطبيعة الكلمة أثرها في الشدة أثناء سياق الجملة فكلمة (قطرة) مثلاً شديدة بطبيعة حروفها، وتقع شدتها في أولها ، بينما كلمة (حب) تقع شدتها في آخرها. وكلمة حبيبي إيقاعية بين الرخاوة والشدة في اللفظ فالحاء رخو والباء شديد.
وبذلك تختلف اللغة العربية الفصيحة عن باقي اللغات كالانجليزية في مواضع التشديد التي تعتمد على المقاطع الصوتية لاختلاف طبيعة نطق الحروف في اللغتين . فحرف الباء في اللغة العربية لا يكون إلا شديداً ، وأما في الانجليزية فيكون ليناً في بعض الكلمات P مثل Pupil وشديداً في بعضها الآخر Blue.
وفي الإنشداد ، ذهب المنشدون حسب خبراتهم إلى التشديد الإيقاعي حسب لفظ الأسباب والأوتاد فمنهم من يشدد على السبب قبل الوتد ومنهم من يشدد على الوتد حسب الإيقاع المطلوب..
ويفرق المهتمون بالنبر بين النبر اللغوي والنبر الشعري:
النبر اللغوي يقع على حرف الـمد قبل الحرف الأخير من الكلمة مثل : محمود ، عادل ، سامراء ، ولذلك لا يحقق الانتظام الزمني الإنشادي (الكلامي)
النبر الشعري :يقع في كل مقطع (تفعيله) على موقع خاص منه (السبب قبل الوتد أو الوتد وفق كل مقطع (تفعيلة) حسب المعنى اللغوي للكلمة كي لا تلتبس المعاني) يحدده المنشد بحيث يحقق التوازن الزمني الصوتي ولا يشترط فيه حرف الـمد.

الموضوع الثالث
ما قيل في أسماء البحور واستعمالاتها:

المتقارب : سمي متقارباً لتقارب أوتاده بعضها من بعض لأنه يفصل بين كل وتدين سبب واحد . ويبدأ بالوتد ، ويصلح لمواضيع الشدة والقوة أكثر من اللين .
المتدارك : كالمتقارب في فواصل الأسباب والأوتاد لكنه يبدأ بالسبب ثم الوتد ، فيتمم معه دائرة واحدة.وله أسماء كثيرة ، وكان هذا البحر مدار مد وجزر بين العروضيين ، حتى الخليل الذي أدركه ( لكنه أهمله لتغير طبيعته بزحافه الذي يمكن أن يدخله في لباس الخبب). واستعماله قليل عند القدامي ، بينما قرض عليه المتأخرون.
الطويل : من أطول البحور في عدد الأحرف (48 حرفاً) وليس له مشطور أو مجزوء أو منهوك ، ويبدأ بالوتد ثم السبب. وكان يسمى بالرَّكوب لكثرة استعماله عند الأوائل. وأهم أغراضه الحماسة والفخر والقصص.
المديد : سمي كذلك لامتداد أسبابه في جميع أجزائه السباعية . واشتهر بالجزالة. قليل الاستعمال رغم صلاحه للإنشاد والغناء.
البسيط : قيل في سبب تسميته عدة أقوال منها لانبساط حركاته في عروضه وضربه. وقيل لانبساط أسبابه في أوائل أجزائه ،وهو أكثر رقة من الطويل ، فكثر عند المولدين.
الرجز : من معنى الارتعاش ، لكثرة استعمال الزحاف فيه ، ويجمع النقيضين السرعة والبطء. وتسمى القصيدة منه أرجوزة ، ويصلح لجميع الاستعمالات لصلاح كثرة زحافاته فيستعمل في الشعر التعليمي ، حتى يظن أنه من النثر أحياناً. ويعتبره البعض أصل البحور فقد وجدت جذوره في معظم الأوزان الشعرية كالهزج والبسيط والمتدارك... وأكثر ما يستعمل في الشعر الحماسي الارتجالي في ساحات القتال.
الرمل : قيل في سبب تسميته مشابهته لنسج (رمل) الحصير. ولاستعماله في نوع من أنواع الغناء الجاهلي. وكانت تُـحدى به الإبل في السير. وقيل من سرعة السير به بطريقة الرمل، وأكثر ما يستعمل في الفرح والحزن والزهد..
الهزج : من ترديد الصوت به ، وهو بحر غنائي الجرس، وكانوا يتغنون به في الجاهلية ( أغاني الهزج).
السريع : سريع التقطيع والنطق به، ويعد نمطاً من الرجز ، فكان يسمى بالرجز السريع ثم اعتبر مستقلاً. وقل استعماله في الجاهلية.
المنسرح : سمي منسرحاً لانسراحه مما يلزم أضرابَه وأجناسه، وذلك أن مستفعلن متى وقعت ضرباً فلا مانع يمنع من مجيئها على أصلها، ومتى وقعت مستفعلن في ضربه لم تجئ على أصلها لكنّها جاءت مطوية، فلانسراحه مما يكون في أشكاله سمّي منسرحاً. وقيل أنه من أسبق البحور ظهوراً ، وقد يشابه النثر ، وقيل أنه مشتق من الكامل.فأطلق عليه الكامل المنسرح . ثم انفرد باستقلاليته.
الخفيف : سمي خفيفا لأن الوتد المفروق فيه اتصلت حركته الأخيرة بحركات الأسباب فخفت، وقيل سمّي خفيفا لخفته في الذوق والتقطيع، لأنه يتوالى فيه لفظ ثلاثة أسباب، والأسباب أخف من الأوتاد. وقيل أن الخفيف من بعض مشتقات المنسرح.
المضارع : سمي مضارعا لأنه ضارع الهزج بتربيعه وتقديم أوتاده. وقيل لمماثلته البحر الخفيف . وهو قليل الاستعمال.
المقتضب: اقتضب (اقتطع) من المنسرح . مع اختلاف ترتيب تفعيلاته. وهو نادر الاستعمال.
المجتث: اجتث (اقتطع ) من الخفيف . عند الرقميين تام غير مجزؤء وجوباً ، تفعيلاته : مستفعلن فاعلاتن فاعلاتن.
الوافر : لوفرة (كثرة )حركاته وأجزائه . وهو أكثر البحور مرونة. وهو ذو إيقاع غنائي . وقيل أن أصله الهزج (الهزج الوافر) ثم استقل عنه. وهو من البحور الكثيرة الاستعمال الآن ويستعمل في الفخر والرثاء.
الكامل : سمي كذلك لكمال حركاته وأجزائه. ( 30 ) حركة ويصلح لجميع الاستعمالات.
الشاعر والبحر المستعمل:
يقرض الشاعر شعره حسب البحر الذي يوافق عاطفته ، وغالباً ما تخرج الأبيات الأولى فطرية متوافقة بصورتها وكلماتها على بحر يوافق عاطفة الشاعر الانفعالية ، ثم يتابع القرض وفق ذلك.
أكثر أغراض الشعر الجاهلي : الحماسة والفخر والمدح، ثم شاع الغزل وكثر في العصر الأموي ، ثم الشعر الماجن عند العباسيين ، ودخل الشعر السياسي والملتزم عند المتأخرين.
بشكل عام يختار الشاعر في حالات اليأس والجزع البحور الطويلة الأجزاء ، وفي حالات الفرح البحور الراقصة القليلة الأجزاء.
ولمؤشر م/ع (نسبة المقاطع الساكنة إلى الممدودة) علاقة مباشرة أو غير مباشرة بطبيعة الانفعال.

الموضوع الرابع
الموشحة.

الموشحات
الموشحات جمع موشحة ، وهي مشتقة من الوشاح وهو -كما في المعاجم- خَيْطان من لؤلؤ وجوهر منظومان متخالفان أو متباينان فيما بينهما ، معطوف أحدها على الآخر.
وهكذا تتألف الموشحة من سلسلتين من الأشطار الشعرية. سلسلة أغصان الأقفال وسلسلة أسماط البيوت. (يؤلف مجموعهما الدور). وليس هناك ضابطة لنوع تفعيلات الموشحة في سلسلتيها. فقد تكون خليلية أساسية مستعملة أو غيرها من المهملات. ولكن من أجل جمالية الإيقاع هناك إرشادات عامة :
يمكن أن تنظم الموشحة على بحر واحد بجميع مكوناتها من أغصان أو أسماط. واختيار البحر أمر ذوقي للناظم وبحسب هدف موضوع الموشحة (غزل ، مدح ، رثاء ، زهد...). وأكثر البحور استعمالاً في الموشحات الرمل والهزج والرجز.. واستعملوا من البحور المهجورة بحر شوقي.. ويمكن أن يختلف بحر الأقفال عن بحر أغصان البيوت، و في هذه الحالة يفضل أن يكونا متقاربي التفعيلات (كالرمل والمديد ). وأهم ما يقال في ضوابط التفعيلات فيما بين أغصان الأقفال أو أسماط البيوت فيما بينها هو التقابل في الطول والقوافي والروي لأن الأمر يتعلق بجمالية الموسيقى وتلحينها.
نشأة الموشحات:
لقد نشأت الموشحات في الأندلس، أواخر القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي) وكانت نشأتها في تلك الفترة التي حكم فيها الأمير عبد الله بن محمد، وفي هذه السنين التي ازدهرت فيها الموسيقى وشاع الغناء من جانب، وقوى احتكاك العنصر العربي بالعنصر الأسباني من جانب آخر. فكانت نشأة الموشحات استجابة لحاجة فنية أولاً، ونتيجة لظاهرة اجتماعية ثانياً، أما كونها استجابة لحاجة فنية فبيانه أنَّ الأندلسيين كانوا قد أولعوا بالموسيقى واهتموا بالغناء منذ أن قدم عليهم زرياب (أبو الحسن علي بن نافع)، و أشاع فيهم فنه. ويظهر أن الأندلسيين أحسوا بتخلف القصيدة الموحدة، إزاء الألحان المنوعة، وشعروا بجمود الشعر في بأسلوبه العمودي، أمام النغم في حاضره التجديدي المرن. و أصبحت الحاجة ماسة إلى لون من الشعر الجديد، ويواكب الموسيقى والغناء في تنوعها واختلاف ألحانها ومن هنا ظهر هذا الفن الشعري الغنائي الذي تنوعت فيه الأوزان وتعددت فيه القوافي، والذي تعتبر الموسيقى أساساً من أسسه، فهو ينظم أساساً للتلحين والغناء.
وأما كون نشأة الموشحات قد جاءت نتيجة لظاهرة اجتماعية، فبيانه أن العرب امتزجوا بالأسبان، وألفوا شعباً جديداً مختلطاً فيه عروبة وأسبانية، وكان من مظاهر الامتزاج أن عرف الشعب الأندلسي العامية اللاتينية كما عرف العامية العربية، أي أنه كان هناك ازدواج لغوي نتيجة للازدواج العرقي.
مخترع الموشحات:
وقد كان مخترع الموشحات في الأندلس شاعرا من شعراء فترة الأمير عبد الله اسمه مقدم بن معافر القبرى (على الراجح). وقيل أنه محمد بن محمود.
تعريف الموشح :حسب ابن سناء الملك: أي كلام منظوم على وزن مخصوص .
وقد ظهر في أواخر القرن الثالث الهجري وسمي بموشح لشبهه بوشاح المرأة ذي السلكين المرصعين باللؤلؤ والجواهر، لما فيه من ترصيع وتزيين لغوي وتلحين غنائي منوع...
أسباب ظهور الموشحات
1- التحرر من الأوزان والقوافي التقليدية نتيجة التأثر بالحضارة الإسبانية.
2- خطاب العوام بأسلوب الدعابة والرقة .
3- سهوله الموشحات للغناء والتلحين.
أجزاء الموشحات :
يتألف الموشح أساساً من نمطين متميزين في التكوين ولذلك يشبه الانتظام وفق سلكين كالوشاح هما وزن الأقفال والبيوت .
1- الأقفال : واحدها القفل ويعتبر الشطر الأول منه مركزاً للموشحة تدور حوله مواضيعه ، ويتألف القفل على الأقل من شطرين شعريين مفردين (أشطار الأقفال لا تكون مركبة) وقد يكون العدد أكثر من ذلك (حتى اثني عشر غصناً)، ويجب أن تكون كلها موزونة من البحر ذاته ، ويسمى كل شطر من الأقفال غصناً ، ولما كانت مفردة غير مركبة فالأجمل أن تكون متساوية، ولكن التطبيق العملي يظهر عدم اشتراط ذلك كشرط فيها. وإذا استعملت الأغصان المتفاوتة الطول فالأفضل جعل التفاوت في البحر ذاته بين تامه ومجزوئه ومنهوكه. ويستحسن تسلسل الطول تدريجياً. ويجب أن تكون الأغصان متفقة مع باقي أغصان الأقفال الأخرى في العدد والوزن (التفعيلات) وحروف الروي على التقابل ولا يشترط اتفاقها بالقوافي (حسب التعريف الخليلي لها). والأصل أن تكتب الأغصان أفقياً مع فواصل بينها, وإذا كان السطر الواحد لا يكفيها فيمكن كتابتها على أكثر من سطر ( غصن واحد في السطر الواحد. وقد يكتب غصنان في السطر الأول ثم غصن في السطر الواحد)
مثال :
(1)- تفتر عن جوهرٍ ثمين .(2)- جلا .(3)- أن يُجتلى..(4)- يُحمى بقضبٍ من الجفون
ويمكن كتابتها على أكثر من سطر كما يلي :
(1)- تفتر عن جوهرٍ ثمين ...(2)- جلا
(3)- أن يُجتلى
(4)- يُحمى بقضبٍ من الجفون
وللأقفال ثلاثة أنماط :
أ‌- القفل الأول : ويسمى المطلع أو المذهب أو اللازمة ، ويسمى أيضاً القفل الصفري . وإذا بدأ الموشح بهذا المطلع سمي الموشح بالتام، وقد يحذف من الموشح ويكون البدء بأسماط البيت الأول ويسمى عند ذلك الموشح بالأقرع .
ب‌- قفل البيت : وهو القفل الذي يتلو انتهاء مجموعة أسماط البيت . ويجب أن يكون متطابقاً مع أشطار المطلع (إن وجد) . ويعطى كل قفل رقم ترتيبه بعد البيت الأول بالقفل الأول ثم القفل الثاني فالثالث ... وتحتوي الموشحة على خمسة إلى ستة أقفال. (أو أكثر). ويختم القفل أسماط البيت فوقه ويسمى معها ما يعرف بالدور.
ج - الخرجة : وهي القفل الأخير من الموشح ويمتاز عن غيره بأنه يتضمن كلاماً من كلام العوام وينظم بروح الفكاهة وقد يستعمل فيه الكلام الأعجمي بقصد حفظ الأدب فيما يتعلق بالكلمات الفاحشة في موشحات الغزل. ويسبق أو يبدأ عادة بكلمة قالت أو قلت : ...
1- البيوت: مفردها البيت (يختلف عن مفهوم البيت الشعري ) ويتألف من مجموعة أسطر (أسماط ويسميها البعض أغصان) أقلها ثلاثة أسطر في كل بيت. وتتكون من أشطار شعرية قد تكون مفردة (سمط واحد في السطر الواحد) أو مركبة (أكثر من سمط في السطر الواحد) وتكون متفقة بوزنها وبحرها وقافيتها وحرف رويها مع باقي الأسماط في البيت الواحد لكنها تختلف بحرف رويها عن روي باقي البيوت من الأدوار الأخرى. وهناك من خالف وجعل كل بيت على بحر مختلف.(ولا يقاس على ذلك لأنه قليل). وقد يكون الموشح كله (الأقفال والبيوت) منظوماً على بحر واحد ، وقد تنظم الأقفال على بحر مختلف عن بحر البيوت . وإذا اختلفا في البحر فالأولى أن يكون البحران متقاربين. ويختم البيت بقفل يشكل معه الدور.
4- الدور : وهو القسم المؤلف من البيت والقفل الذي يليه ويتراوح عدد الأدوار التقليدي بين 5-6 أدوار في الموشح لكنه قد يكون أقل أو أكثر من ذلك.. (سمى الأبشيهي البيوت أدواراً والأدوار بيوتاً )
الشطر الشعري: وهو الوحدة الأساسية التي يقوم عليها الموشح وله اسمان أساسيان :
أ - السمط : أي شطر شعري من البيوت ، ويكون مفرداً أو مركباً ، ولذلك قد يتألف السطر الواحد من البيت من أكثر من شطر (سمط) شعري على بحر واحد عادة . وإذا كانت الأسماط مفردة فيجب أن تكون متساوية ولا يشترط تساويها طولاً إذا كانت مركبة. والأفضل التدرج في الطول بحيث ينساب الكلام انسياباً مع تقابل أطوال الأسماط بين أسطر البيت الواحد. ومن أجل التناظر يجب أن يكون عدد الأسطر في كل بيت مماثل لأسطر البيوت الأخرى (أقلها ثلاثة أسطر في كل بيت )
ب- الغصن هو كل جزء أو شطر شعري من أشطر الأقفال .وقد تكون أغصان القفل الواحد متساوية الطول ( وهو الأولى) أو غير متساوية لكنها متفقة الوزن وبالتقابل من أشطار باقي الأقفال في أوزانها وحروف رويها. ولا يشترط تماثل قوافيها الخليلية إلا في القفل الواحد وأما باقي الأقفال فقد تختلف في قوافيها.
(للمزيد عن النماذج http://arood.com/vb/showthread.php?t=5813)

ومن نماذج الموشحات :
من شذا عطري شذاك (رمل)
(هدية المسجد الأقصى)

يا حبيبي من شذا عطري شذاكْ ...قُبْلتي حطت شفاها في شفاكْ
حنَّ قلبي سائحاً فيما يراه .... قُـبلتي باتت دماء في ثراكْ

قدسنا كانت وما زالت صدانا
قِـبْلة كانت وما زالت هدانا
عارنا أن صرتِ رهناً يا حمانا
قلبك الفياض في أيدي عدانا
يا حبيبي من ندى دمعي نداكْ ... أبتغي نوراً بهياً في رباكْ
بات وجدي ثائراً مما اعتراه .... علَّهُ يرقى رقِـيَّاً في علاكْ

كيف لي أجتث من رسْغي القيود؟
كيف لي أجتاز قيداً من سدود ؟
كيف أحيا دائماً مثل الأسود ؟
كن أبياً صابراً حتى تسود
من هوانا نرتجي دوماً هواكْ ... في سمانا حمرة جلت سماكْ
حب قلبي ساحر ناجى ثراه ... ناره سحقاً لعادٍ في حماكْ

عارنا لن يمَّحي إلاَ جهادا
كاسرا يا سيفنا قيداً وصادا
ماحقا منهم جموعاً أو فرادى
مستعيداً بسمة فيها السعاده
نصرنا قد لاح عزاً يا بهاكْ ... بشره دانٍ ببشرى من ملاكْ
آية مكتوبة فيما نراهْ ... للأعادي ساعة فيها الهلاكْ

الموضوع الخامس
الثغرة العروضية :

يعتقد بعض الناس أن في العروض خلل لا يحقق توازن الإيقاع بين المقاطع أو الأشطر في البيت الشعري، وكأن العروض صمم على الإيقاع وليس على الوزن. وشتان بينهما ، فالوزن يعتمد على توازن تتالي الحركات مع السواكن حسب كل بحر على حدة. وله جوازات بحدود معينة لا تخل بالوزن ، وأما الإيقاع فيعتمد على طريقة النطق ضمن زمن محدد ، ويمكن ضبط الإيقاع بعد ضبط الوزن بإضافة المدود الزمنية المناسبة أثناء الإلقاء أو النشيد أو الغناء.
ولذلك قد تظهر الثغرة العروضية للأذن غير المميزة بين الوزن والإيقاع في عدة مظاهر:
1- اختلاف عدد حروف المد في البيت الواحد مع عدم تساوي أزمنتها النطقية مع الحروف الساكنة الصحيحة ، وفي الكلمة الواحدة : هناك فرق في النطق الزمني بين كلمة تؤثر وتوثر (بتسهيل الهمزة) مع أن تقطيعهما واحد عروضياً فالهمزة الساكنة تعادل الواو المدية في أنهما حرف ساكن ، لكن حرف المد يمكن إطالته زمنياً.
2- عدم تساوي العروض والضرب في كثير من البحور ، ففي الطويل مثلاً ، تكون عروضه بوزن (3 3) وأما ضربه فيمكن أ، يكون بوزن (33) أو (3 2 2 ) أو (3 2). فيبدوا وكأن هناك عدم توازن بين الشطرين.
3- استعمال الزحافات بكثرة ، يخرج الوزن عن الإيقاع المنتظم ، فيبدو الشعر وكأنه نثر رغم أن الوزن صحيح. كما يحدث عند الإكثار من الزحاف في بحر الرجز.
النتيجة :
الثغرة العروضية ،
ظاهرة سطحية غير حقيقية تبدو للأذن غير الخبيرة نتيجة عدم التفريق بين الوزن المعتمد على تتالي الحركات والسواكن بانتظام معين حسب البحر ، وبين الإيقاع المعتمد على ارتباط نطق المقاطع بزمن منتظم.

والحمد لله رب العالمين

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-10-2014 05:27 PM

حول موضوع مؤشر م/ع (من مواضيع العاشرة) : تعريف بمؤشر م/ع
نظير م/ع - التراكمي


لي بحثان إبداعيان يمكن إضافتهما للمواضيع الخمسة السابقة ، وروابطهما :


http://arood.com/vb/showthread.php?t=5838

http://arood.com/vb/showthread.php?t=5812

:وح:1:وح:1:aqrtt::وح:1:وح:1

مع مزيد من التقدير للجميع.

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-10-2014 05:38 PM

بحث إبداعي جديد يتعلق بتمثيل الحركات بيانياً
يمكن إضافته للأبحات الستة السابقة.

http://arood.com/vb/showthread.php?t=5885

وسنتابع البحوث الإبداعية ما حيينا إن شاء الله تعالى

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-10-2014 07:37 PM

حكم إشباع هاء الضمير
 
من أبحاث العاشرة : حكم إشباع الهاء على الرابط :
https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/ho-hoo
ويمكن تلخيص البحث بقاعدة بسيطة تقول
:

إذا وقع هاء الضمير المتصل بين متحركين وجب مده بحسب حركته : مثل : وأذكره لكل .. = وأذكرهو لكل..
أما إذا سبقه ساكن فله الخياران إما المد أو القصر حسب حاجته للوزن الصحيح في البيت الشعري.والأفضل عدم الإشباع.
إذا تلاها ساكن مثل (الـ) وجب قصرها لاتقاء التقاء ساكنين.
أمثلة
:

وينثر شعراً بالزهور مزيناً ... كثوب جميل فيه يزهو ويزهر
وأنت خليل قلبي فيه فردٌ.... فلا أحدٌ يكلمني انفرادا

هاء الضمير هنا قبلها ساكن فيجوز مدها وقصرها ، حسب الوزن وهنا قصرها أولى.

فيه الأصول من الإيمان ديدننا .. من حولها دندن الهادي وما كذبت
يجب قصرها هنا لأن ما يتلوها ساكن ( فلا يجتمع ساكنان.)
مثال مهم :
والعدل قامته به انتصبت .... لا غرو فيه فأصله مُـضــر

والعدل قامته به انتصبت .... لا غرو فيه أصله مُـضــر


في البيتين : به انتصبت .. وجوب القصر لأنه تلاه ساكن.
في البيت الأول : فيه فأصله ... تقصر لعدم الحاجة للمد.
في البيت الثاني : فيه أصله .. تمد لحاجة الوزن .. فيهي أصله..

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-10-2014 08:30 PM

دوائر أم سلاسل
 
طرح جديد :
هل يمكن الاستعاضة عن نموذج الدوائر الخليلية بسلاسل ممثالة ؟

سيأتي بيان ذلك لا حقاً.

يرجى النظر في الطرح حول مجموعة البحور التطبيقية المختلفة عن اشتقاقها النظري، على الرابط:

http://arood.com/vb/showthread.php?t=5572

خشان خشان 04-10-2014 08:41 PM

بارك الله فيك أستاذي الكريم

دمت سباقا لكل خير ومثريا للرقمي .

طرحك لهذه المواضيع فرصة أمام رواد الرقمي للتفاعل معك حولها لنستزيد من علمك وفضلك.

يرعاك ربي.

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-10-2014 10:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان (المشاركة 71924)
بارك الله فيك أستاذي الكريم
دمت سباقا لكل خير ومثريا للرقمي .
طرحك لهذه المواضيع فرصة أمام رواد الرقمي للتفاعل معك حولها لنستزيد من علمك وفضلك.
يرعاك ربي.

أشكرك أستاذي الفاضل خشان على مرورك السخي وكلامك اللطيف.
لعل فيما أقدمه نموذجاً للدراسات التي تؤهل دارس الرقمي للإبداع ونيل الشهادات العالية المستوى ، حسب ما ترغبون وتشجعون عليه.
أرجو أن أكون قد وفقت في اختيار المواضيع.
أكرر شكري واحترامي لشخصكم الكريم
رعانا الله جميعاً بحفظه وزادنا علماً.
ضياء الدين :وح:1:rty (6)::33-t:

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-10-2014 11:18 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (د. ضياء الدين الجماس) (المشاركة 71920)
من أبحاث العاشرة : حكم إشباع الهاء على الرابط :
https://sites.google.com/site/alarood/r3/home/ho-hoo
ويمكن تلخيص البحث بقاعدة بسيطة تقول
:

إذا وقع هاء الضمير المتصل بين متحركين وجب مده بحسب حركته : مثل : وأذكره لكل .. = وأذكرهو لكل..
أما إذا سبقه ساكن فله الخياران إما المد أو القصر حسب حاجته للوزن الصحيح في البيت الشعري.والأفضل عدم الإشباع.
إذا تلاها ساكن مثل (الـ) وجب قصرها لاتقاء التقاء ساكنين.
أمثلة
:
وينثر شعراً بالزهور مزيناً ... كثوب جميل فيه يزهو ويزهر
وأنت خليل قلبي فيه فردٌ.... فلا أحدٌ يكلمني انفرادا

هاء الضمير هنا قبلها ساكن فيجوز مدها وقصرها ، حسب الوزن وهنا قصرها أولى.
فيه الأصول من الإيمان ديدننا .. من حولها دندن الهادي وما كذبت
يجب قصرها هنا لأن ما يتلوها ساكن ( فلا يجتمع ساكنان.)
مثال مهم :
والعدل قامته به انتصبت .... لا غرو فيه فأصله مُـضــر
والعدل قامته به انتصبت .... لا غرو فيه أصله مُـضــر

في البيتين : به انتصبت .. وجوب القصر لأنه تلاه ساكن.
في البيت الأول : فيه فأصله ... تقصر لعدم الحاجة للمد.
في البيت الثاني : فيه أصله .. تمد لحاجة الوزن .. فيهي أصله..

إليكم مزيداً من أمثلة هاء الضمير :

كواكبُ ازدهرت كلٌّ يلوذُ به ... في أمره سبحت طوعاً له وَجلا
هوَ الإله الذي أحيا خلائقه .. يسبّحون له حِلاًّ ومُرْتَـحلا
هوَ اسم ذات له بالعلم يرشدنا ... وعلمه كامل فاعبده مبتهلا
نلاحظ أن هاء الضمير هنا واجبة المد في جميع المواضع لأنها وقعت بين متحركين، إلا موضع فاعبده مبتهلا (واجب القصر ) لأن الوزن لا يسمح بمده .(قبلها ساكن وبعدها متحرك يجيز الوجهان).
في موضعي (يلوذ به) (خلائقه) وقعت في نهاية الصدر ليصح الوقوف عليها بساكن، كما أن ما قبلها متحرك وما بعدها متحرك لو وصل القارئ النطق مع الشطر الثاني. (فمدها واجب لسببين).

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-12-2014 05:50 AM

مجموعات السلاسل
 
بسم الله الرحمن الرحيم


مجموعات السلاسل العروضية (الدوائر) :

هناك بعض دارسي العروض يرهبون النظر للدوائر الخليلية ، فهل يمكن الاستعاضة عنها بمنظر السلاسل البسيط المريح ؟ ، وهو يؤدي مفهوم الدائرة عند ربط أول السلسلة بآخرها ؟
أرى أن هذا ممكن ، مع تقسيم البحور إلى مجموعات بدل مفهوم الدوائر . مع استفراد مجموعة البحور التي يختلف استعمالها التطبيقي الواقعي عن أصلها النظري بالاقتطاع ، ويصعب التحويل فيما بينها بنقل سبب أو وتد بل لا بد من الاقتطاع أو استعادة المقطوع أو إعادة الصياغة الشمولية في أغلب الأحيان.
وبذلك يمكن تقسيم مجموعات البحور كما يلي :
1-مجموعة وتد وسبب 3 2 : ( المتفق)

المتقارب = 3 2 3 2 3 2 3 2 ، نقل الوتد الأول لأخر السلسلة ينتج :
المتدارك = 2 3 2 3 2 3 2 3


2- مجموعة السببين 2 2 3 ( المجتلب)
الرجز : 2 2 3 2 2 3 2 2 3 نقل السبب الأول للأخير
الرمل = 2 3 2 2 3 2 2 3 2 نقل السبب الأول للأخير
الهزج = 3 2 2 3 2 2 3 2 2

3- مجموعة الفواصل 1 3 3 = ((4) 3 (الكامل ، الوافر) (المؤتلف)

الكامل = 1 3 3 1 3 3 1 3 3 = ((4) 3 ((4) 3 ((4) 3
الوافر = 3 1 3 3 1 3 3 1 3 ، = 3 ((4) 3 ((4) 3 ((4)
4- مجموعة السبب مع سببين - الطويل (المختلف)

الطويل = 3 2 3 2 2 3 2 3 2 2 نقل الوتد الأول لأخر السلسلة ينتج :
المديد = 2 3 2 2 3 2 3 2 2 3 نقل السبب والوتد الأولين لأخر السلسلة ينتج :
البسيط = 2 2 3 2 3 2 2 3 2 3

5- مجموعة المقتطعات (المشتبه)

يختلف واقع هذه المجموعة التطبيقي بالزحافات الواجبة وبحثها يطول . ولذلك إذا ركزنا على ما يستفاد منه عملياً في التحويل بين البحور ، يمكن سردها باختصار كما يلي ، مشيراً إلى المقاطع المتشابهة التي يعتمد عليها في التحويل بين بحر وآخر ( اقتطاع الزائد أو إعادته).

التطبيق العملي :
المنسرح : (2 2 3) 2 3 1 2 1 3

المقتضب: ينتج عن قطع المقطع الأول من المنسرح : (2 2 3 ) 2 3 1 2 1 3

السريع = (2 2 3) (2 2 3) 2 3

الخفيف : : 2 3 2 (2 2 3) 2 3 2
المجتث : ينتج بقطع المقطع (2 3 2) من الخفيف : (2 2 3) 2 3 2

المضارع : لا يوجد إلا بصيغة تغلب عليه هي : 3 2 3 3 2


أرجو أن يكون في هذا الملخص فائدة عملية لتسهيل التحويل بين البحور .
والحمد لله رب العالمين
:وح:1:aqrtt::وح:1:rty (6)::rty (6):

أحتاج دعاءكم بظهر الغيب إن وجدتم فائدة في هذه الأبحاث وشكراً سلفاً

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-12-2014 07:08 AM

دراسات حول هرم الأوزان (كبحث من بحوث العاشرة)، على شكل تساؤلات وردود مع أستاذنا الفاضل خشان خشان جزاه الله خيراً.

http://arood.com/vb/showthread.php?p=72019#post72019

وبذلك يصبح عدد المواضيع المطروحة هنا من مواضيع الدورة العاشرة أحد عشر موضوعاً (11) حتى الآن. نسأل الله التيسير والفائدة للجميع.

خشان خشان 04-12-2014 09:07 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (د. ضياء الدين الجماس) (المشاركة 72017)
بسم الله الرحمن الرحيم


مجموعات السلاسل العروضية (الدوائر) :

هناك بعض دارسي العروض يرهبون النظر للدوائر الخليلية ، فهل يمكن الاستعاضة عنها بمنظر السلاسل البسيط المريح ؟ ، وهو يؤدي مفهوم الدائرة عند ربط أول السلسلة بآخرها ؟
أرى أن هذا ممكن ، مع تقسيم البحور إلى مجموعات بدل مفهوم الدوائر . مع استفراد مجموعة البحور التي يختلف استعمالها التطبيقي الواقعي عن أصلها النظري بالاقتطاع ، ويصعب التحويل فيما بينها بنقل سبب أو وتد بل لا بد من الاقتطاع أو استعادة المقطوع أو إعادة الصياغة الشمولية في أغلب الأحيان.
وبذلك يمكن تقسيم مجموعات البحور كما يلي :
1-مجموعة وتد وسبب 3 2 : ( المتفق)

المتقارب = 3 2 3 2 3 2 3 2 ، نقل الوتد الأول لأخر السلسلة ينتج :
المتدارك = 2 3 2 3 2 3 2 3


2- مجموعة السببين 2 2 3 ( المجتلب)
الرجز : 2 2 3 2 2 3 2 2 3 نقل السبب الأول للأخير
الرمل = 2 3 2 2 3 2 2 3 2 نقل السبب الأول للأخير
الهزج = 3 2 2 3 2 2 3 2 2

3- مجموعة الفواصل 1 3 3 = ((4) 3 (الكامل ، الوافر) (المؤتلف)

الكامل = 1 3 3 1 3 3 1 3 3 = ((4) 3 ((4) 3 ((4) 3
الوافر = 3 1 3 3 1 3 3 1 3 ، = 3 ((4) 3 ((4) 3 ((4)
4- مجموعة السبب مع سببين - الطويل (المختلف)

الطويل = 3 2 3 2 2 3 2 3 2 2 نقل الوتد الأول لأخر السلسلة ينتج :
المديد = 2 3 2 2 3 2 3 2 2 3 نقل السبب والوتد الأولين لأخر السلسلة ينتج :
البسيط = 2 2 3 2 3 2 2 3 2 3

5- مجموعة المقتطعات (المشتبه)

يختلف واقع هذه المجموعة التطبيقي بالزحافات الواجبة وبحثها يطول . ولذلك إذا ركزنا على ما يستفاد منه عملياً في التحويل بين البحور ، يمكن سردها باختصار كما يلي ، مشيراً إلى المقاطع المتشابهة التي يعتمد عليها في التحويل بين بحر وآخر ( اقتطاع الزائد أو إعادته).

التطبيق العملي :
المنسرح : (2 2 3) 2 3 1 2 1 3

المقتضب: ينتج عن قطع المقطع الأول من المنسرح : (2 2 3 ) 2 3 1 2 1 3

السريع = (2 2 3) (2 2 3) 2 3

الخفيف : : 2 3 2 (2 2 3) 2 3 2
المجتث : ينتج بقطع المقطع (2 3 2) من الخفيف : (2 2 3) 2 3 2

المضارع : لا يوجد إلا بصيغة تغلب عليه هي : 3 2 3 3 2


أرجو أن يكون في هذا الملخص فائدة عملية لتسهيل التحويل بين البحور .
والحمد لله رب العالمين
:وح:1:aqrtt::وح:1:rty (6)::rty (6):

أحتاج دعاءكم بظهر الغيب إن وجدتم فائدة في هذه الأبحاث وشكراً سلفاً

أخي وأستاذي الكريم

لا أرى تناقضا بين المجموعات والدوائر ، فالمجموعات مأخوذة من الدوائر. كما أن التفاعيل لا تناقض الدوائر فهي مأخوذة منها . يحصل التناقض بين التفاعيل وساعة البحور ( الدوائر) عندما تؤخذ التفاعيل وهي أداة ( العروض) لتحل مع ساعة البحور في ( علم العروض) . المجموعات بين التفاعيل وبين ساعة البحور . وهي مشتقة من ساعة البحور. وهي أي ساعة البحور لا غنى عنها في (علم العروض) فهي الأثر الأهم الواصل مع فكر الخليل ومنهجه.

بالنسبة للمجموعات أرجو أن تطلع على الرابط:

https://sites.google.com/site/alaroo...6-mojaz-bohoor

والصلة بينه وبين ساعة البحور آتية من التصور التالي :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=81766

دائرة ( جـ - المجتلب ) يمكن أن تعتبر أصلا لكل من دائرتي :
(د - المشتبه ) وذلك عبر تحول وتدها المجموع على المحور 8 إلى وتد مفروق
(هـ - المؤتلف ) وذلك عبر تحول السبب الخفيف الأول من سببها إلى سبب خببي يكون خفيفا أو ثقيلا.

وبذلك تكون لدينا ثلاث دوائر أصول لأوزان الشعر العربي
الدائرة ذات السبب الواحد ..... (أ – المتفق) وتضم المتقارب
الدائرة ذات السببين متناوبين مع سبب واحد ( ب – المختلف ) وتضم البسيط والطويل
الدائرة ذات السببين .....( جـ - المجتلب ) وتتولد منها الدائرتان (د) و ( هـ ) كما تقدم وتضم ثلاثة هذه الدوائر : (الرمل) والرجز والكامل والوافر والخفيف والمنسرح

فيكونه مجموع البحور الخليلية المغطية لمحاور الساعة تسعة بحور

وما عداها فأبعاض لها عبر الاجتزاء ( بأسقاط مقاطع من نهاية الشطر) أو الاجتثاث ( بإسقاط مقاطع من آخر الشطر) أو كليهما.

والله يرعاك.

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-12-2014 10:09 AM

أستاذي الفاضل
نشكركم على البحوث الموسعة التي لاغنى عنها كمرجع موسع.
وما قدمته ملخص سهل الرجوع إليه في أصول البحور الأساسية دون مجزوءاتها.
بورك العطاء الثري
:33-t::rty (6)::وح:1
دمتم ذخراً لنا

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-13-2014 12:47 PM

موضوع من مواضيع العاشرة ، طرح سبب قلة نظم الشعراء عليه ، فقيل فيه أقوال كثيرة منها :

أبو العلاء المعري:

"إذا اعترضت الديوان من دواوين الفحول كان أكثر ما فيه طويلا وبسيطا. والمديد وزن ضعيف لا يوجد في أكثر دواوين الفحول والطبقة الأولى ليس في ديوان أحد منهم مديد، أعني امرأ القيس والنابغة والأعشى في بعض الروايات.


رد الأستاذ خشان خشان على مثل هذه الأقوال :

هذا ما يقوله أبو العلاء وبالفعل ليس في ديوان زهير والنابغة والأعشى شعر على هذا الوزن ولكني وجدت في ديوان امرئ القيس قطعة على المديد عدتها اثنا عشر بيتا يقول في مطلعها:

ربّ رامٍ من بني ثُعَلٍ ..........مثلجٍ كفّيهِ في قُتَرهْ

الدكتور إبراهيم أنيس :" إن المديد وزن قديم جدا هجره الشعراء وأهملوا النظم منه. وذلك أننا لا نكاد نرى شاعرا قديما قد نظم منه ما يستحق الذكر إلا تلك الأبيات التي تنسب للمهلهل بن أبي ربيعة:

يا لبكرٍ أنشروا لي كليبا ...........يا لبكرٍ أين أين الفرارُ

الدكتور محمد عوني عبد الرؤوف:" إننا نجد الشعراء القدامى قد نظموا في أبحر نادرة الاستعمال مثل رائية المهلهل في المديد ( يا لبكرٍ ....) ويعود مرة أخرى فيقول: ومن أمثال المديد المضطرب [ لو عرفوا التخاب ما اعتبروه مضطربا] قول عدي بن زيد:

يا لبيني أوقدي النارا ............إن من تهوين قد حارا

رب نارٍ بتّ أرمقها ...........تقضم الهنديّ والغارا

وبها ظبي يؤججها .............عاقد في الخصر زنّارا

وليس هذا الوزن بكثير في الشعر الجاهلي."
ويعقب د. الطويل على هذا قائلا:" ولكن الدكتور لم يبين لنا أين اضطراب هذه الأبيات وما مظاهره."
الدكتور أمين السيد:" وقد قلّ استعمال هذا البحر قديما وحديثا وعلّل العروضيون هذا بإن فيه ثقلا."


أنا أعتقد أن هذا البحر من بحور الخليل التي استساغها ، وبين أشكاله المختلفة من العروض والضرب ، ولو حاول الشعراء القرض عليه مراراً (أكثروا منه) لراج وانتشر.
أي المسألة ربما تعود لذوق الشاعر وما يشعر به من قبول لدى المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه. والمراس هو الذي يشحذ القريحة فتبدع.

لقد قمت بتجربة للقرض على هذا البحر بعدة نماذج له، وأطرحها كما يلي:
(وسأحاول قرض عدة قصائد على هذا البحر للتدرب عليه من جهة ،ولإحيائه):

مهنتي (الطب)

مديد1
2 3 2 2 3 2 3 2
مهنتي بحر كريم الصفاتِ ... حاملاً أعلامه عالياتٍ
كلما هبت رياح تعالى ... كسفين يحملُ السارياتِ
كلما أسعفتُ ميتاً تسامى ..... حب ربي يسبق العادياتِ
مديد 2
2 3 2 2 3 2 3ه
مهنتي بحر كريم الصفاتْ ... حاملاً أعلامه عالياتْ
كلما صالت علوم علا ... كسفين حاملاً سارياتْ
كلما أسعفتُ ميتاً سـما ..... حب ربي يسبق العادياتْ
مديد 3
2 3 2 2 3 2 3
مهنتي بحر كريم صفا ... حاملاً أعلامه في العُـلا
كلما صالت علوم عَلا ... كسفين فجَّ مسترسلا
كلما أسعفتُ ميتاً سـما ..... حب ربي كالمنار انجلا
مديد 4
2 3 2 2 3 1 3
مهنتي أعماقها لججٌ ... لكنها للناس مُنْفَرجٌ
من أتاها عابساً كدراً ... جاءه من ربه الفرج
كلما عاثت بنا علل ... يمحها سحقاً فنبتهج

:وح:1:aqrtt::وح:1

أرجو أن يكون في هذا البحث فائدة للفت النظر لهذا البحر وإحيائه.

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-13-2014 03:27 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الأعضاء حفظكم الله
السلام عليكم
ننتظر مشاركاتكم في هذه المواضيع بالحوار البناء ، ففي الحوار تنقدح شرارة الحقائق ويزاد الموضوع تألقاً.
وأنا من جهتي مستعد للحوار في أي موضوع طرحته ، وسأجيب بما ييسره الله لي.
ولنتعلم منكم.
لا داعي للتردد ، فكلنا معرضون للخطأ ، ( وكل ابن آدم خطاء..)
بانتظاركم على هذه الصفحة المتواضعة من التاسعة والعاشرة.
بوركتم وجزاكم الله خيراً

:33-t::33-t::rty (6)::rty (6)::33-t::33-t:

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-13-2014 04:43 PM

مشطور المديد
 
ورد في بعض كتب العروض أن للمديد نموذج مشطور عن تامه بمعنى :
2 3 2 2 3 2 3 2 2 3 وضربوا عليه مثالاً المقطوعة الحماسية :


طافَ يبغي نَجْوةً منْ هَلاكٍ فهَلَكْ
ليتَ شِعري ضِلّةً أيُّ شيءٍ قتَلَكْ
أمَريضٌ لم تُعَدْ أمْ عدوٌّ خَتَلَكْ
كلُّ شيءٍ قاتلٌ حينَ تلقَى أجَلَكْ
والمنايا رُصَّدٌ للفتى حيثُ سلَكْ

لكن الآخرين لم يقبلوا ذلك ، بحجتين ، أن تام المديد ليس عليه شواهد من جهة، وأن الخليل رحمه الله لم يذكره في عروضه ، فحملوا هذه الأبيات على مجزوء الرمل ، وأن هذه المقطوعة تؤول إلى شطرين :

طافَ يبغي نَجْوةً=منْ هَلاكٍ فهَلَكْ
ليتَ شِعري ضِلّةً=أيُّ شيءٍ قتَلَكْ
أمَريضٌ لم تُعَدْ=أمْ عدوٌّ خَتَلَكْ
كلُّ شيءٍ قاتلٌ=حينَ تلقَى أجَلَكْ
والمنايا رُصَّدٌ=للفتى حيثُ سلَكْ
وهناك تحليل جميل حول ذلك للكتور عمر خلوف على الرابط :

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=74149

:وح:1:aqrtt::وح:1:aqrtt::وح:1

خشان خشان 04-13-2014 05:48 PM

حياك الله أستاذي.

هذه القصيدة على المديد من عيون الشعر العربي :



أنصح بالاطلاع على كتاب الأستاذ محمود شاكر حول هذه القصيدة ( نمط صعب ونمط مخيف )

http://ia600504.us.archive.org/19/it...Namat_Saab.pdf

وقد صدّر الكتاب ببيتين لأبي العلاء المعري رأيت نقلهما لما فيهما من الحكمة في سائر الأمر :

أنا أعمى فكيف أهدي إلى المنـــــ .....ـــهج والناس كلهم عميانُ

والعصا للضرير خير من القا .......ئد فيه الفجور والعصيـــــانُ



{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-13-2014 06:45 PM

شكراً لمشاركتك الكريمة أستاذنا الكريم
الرابط لم يفتح عندي الكتاب. = القصيدة من الشعر الجاهلي .
شاعر القصيدة الشنفري : عمرو بن مالك الأزدي، من قحطان. شاعر جاهلي، يماني. من فحول الطبقة الثانية. كان من فتاك العرب وعدّائيهم. وهو أحد الخلعاء الذين تبرأت منهم عشائرهم. قتله بنو سلامان. وقيست قفزانه ليلة مقتله، فكانت الواحدة منها قريباً من عشرين خطوة. وفي الأمثال: (أعدى من الشنفرى) وهو صاحب (لامية العرب) التي مطلعها: أقيموا بني أمي صدور مطيكم = فإني إلى قوم سواكم لأميل شرحها الزمخشري في (أعجب العجب) المطبوع مع شرح آخر منسوب إلى المبرَّد، ويظن أنه لأحد تلاميذ ثعلب.
وسأحاول فتح الكتاب المذكور عدة مرات إن شاء الله تعالى.


القصيدة كاملة (28 بيتاً)

إِنَّ بِالشّعبِ الذي دونَ سلعٍ... لَقتيلاً دَمُه ما يُطَلُّ
خَلَّفَ العِبءَ علَيَّ وَوَلّى... أَنَا بِالعِبءِ له مُستَقِلُّ
وَوَراءَ الثَّأرِ منّي ابنُ أُختٍ .... مَصِعٌ عُقدَتُهُ ما تُحَلُّ
مُطرِقٌ يَرشُح مَوتاً كَما ... أطرَقَ أَفعى يَنفُثُ السمَّ صِلُّ
خَبَرٌ ما نابَنا مصمَئِلٌّ .... جَلَّ حَتّى دَقَّ فِيه الأَجَلُّ
بَزَّنِي الدَّهرُ وكانَ غَشُوماً .... بِأبِيٍّ جَارُهُ ما يُذَلُّ
شَامِسٌ في القُرِّ حتّى إِذا ما ... ذَكَتِ الشِّعرى فَبَردٌ وظِلُّ
يَابِسَ الجَنبَينِ من غَيرِ بُؤس ... وَنَدِيُّ الكَفَّينِ شَهمٌ مُدِلُّ
ظَاعِنٌ بالحَزمِ حَتّى إِذا ما .... حَلَّ حَلَّ الحَزمُ حَيث يَحُلُّ
غَيثُ مُزنٍ غامِرٌ حيثُ يُجدِي ... وَإِذا يَسطُو فَلَيثٌ أَبَلُّ
مُسبِلٌ في الحَيِّ أَحوى رِفَلٌّ... وإِذا يَعدُو فَسِمعٌ أَزَلُّ
وَلَهُ طَعمانِ أَريٌ وَشَريٌ ... وَكِلا الطَّعمَينِ قَد ذاقَ كُلُّ
يَركَبُ الهَولَ وَحِيداً وَلا.... يَصحَبُهُ إِلّا اليَمانِي الأَفَلُّ
وَفُتُوٍّ هَجَّروُا ثُمَّ أَسرُوا .... لَيلَهم حتّى إِذا انجابَ حَلُّوا
كُلُّ ماضٍ قَد تَرَدَّى بماضٍ .... كَسَنا البَرقِ إِذا ما يُسَلُّ
فاحتَسَوا أَنفاسَ نَومٍ فَلَمَّا.... ثَمِلُوا رُعتُهُم فَاشمَعَلُّوا
فَادَّرَكنا الثَّأرَ مِنهُم وَلَمَّا .. يَنجُ مِلحَيَّينِ إِلّا الأَقَلُّ
فَلَئِن فَلَّت هُذَيلٌ شَبَاهُ ... لَبِما كانَ هُذَيلاً يَفُلُّ
وَبِما أَبركَهُم في مُناخٍ ... جَعجَعٍ يَنقُبُ فِيه الأَظَلُّ
وَبِما صَبَّحَها في ذُراها.... مِنهُ بَعد القَتلِ نَهلٌ وَشَلُّ
صَلِيَت مِنّى هُذَيلٌ بِخِرقٍ ... لا يَمَلُّ الشَّرَّ حَتّى يَمَلُّوا
يُنهِلُ الصَّعدَة حتّى إِذا مَا ... نَهِلَت كانَ لَها مِنهُ عَلُّ
تَضحَكُ الضَّبعُ لِقَتلى هُذَيلٍ ... وَتَرى الذِّئبَ لَها يَستَهِلُّ
وَعِتَاقُ الطَّيرِ تَهفُو بِطَاناً... تَتَخَطّاهُمُ فَما تَستَقِلُّ
حَلَّتِ الخَمرُ وكانَت حَرَاماً .... وَبِلأيٍ ما أَلَمَّت تَحِلُّ
فاسقِنيها يا سَوادَ بنَ عَمرو ... إِنَّ جِسمي بَعدَ خالِي لَخَلُّ
رائحٌ بالمجدِ غادٍ عليهِ .... من ثيابِ الحَمدِ ثَوبٌ رِفَلٌّ
أَفتَحُ الراحة بالجُودِ جُوداً ... عاشَ في جَدوى يَدَيِهِ المُقِلُّ

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-13-2014 07:43 PM

وهذه القصيدة نسبت للشريف الرضي من العصر العباسي:

إِنَّ غَربَ الدَهرِ مَصقولُ.... وَغِرارَ الجَدِّ مَسلولُ
وَرِداءَ الفَجرِ مُنسَحِبٌ .... وَنِطاقَ اللَيلِ مَسدولُ
وَحَواشي الجَوِّ ناصِلَةٌ .... وَالدُجى بِالصُبحِ مَطلولُ
وَثَنايا اليَومِ يُضحِكُها.... مِن قُدومِ العيدِ تَقبيلُ
شَهِدَت فينا مَخائِلُهُ .... أَنَّ هَذا الصَومَ مَقبولُ
فَأَطِع حُكمَ السُرورِ وَإِن... زُخرِفَت فيهِ الأَضاليلُ
وَتَعَلَّل بِالمُدامِ لَهُ .... إِنَّما الدُنيا تَعاليلُ

خشان خشان 04-13-2014 10:30 PM

القصيدة هي الرابعة على هذا الرابط الذي يحوي بعض الملاحظات العروضية :

https://sites.google.com/site/alaroo...aed-wa-taammol

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-14-2014 01:02 AM

أستاذنا الفاضل خشان:
الملاحظات العروضية في الأبيات التالية :
خَلَّفَ العِبءَ علَيَّ وَوَلّى... أَنَا بِالعِبءِ له مُستَقِلُّ
بَزَّنِي الدَّهرُ وكانَ غَشُوماً .... بِأبِيٍّ جَارُهُ ما يُذَلُّ
ظَاعِنٌ بالحَزمِ حَتّى إِذا ما .... حَلَّ حَلَّ الحَزمُ حَيث يَحُلُّ
وَفُتُوٍّ هَجَّروُا ثُمَّ أَسرُوا .... لَيلَهم حتّى إِذا انجابَ حَلُّوا

أن الخبن ورد في العروض والضرب .وليس ذلك صدفة. وقد تعلمنا أن ذلك جائز في هذا النموذج من البحر الذي عروضه أو ضربه بوزن 2 3 2 لتصبح 1 3 2 . سواء في الحشو أو الضرب.
والله أعلم.

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-14-2014 08:13 AM

إليكم هذه القصيدة عن مهنتي (الطب) على المديد بعروض وضرب 1 3 هطلت بسرعة هذا الصباح:
مهنتي
د.ضياء الدين الجماس

مهنتي طابت بها المهج ... وبأمر الله تنفرج

بنعيم العلم روضتها ... وندى الأزهار يرتهج

كزهور ريحها عبق .. بنسيم الروض ترتعج

مثل كأس ملؤها عسل ... في ثنايا الرُّوح تمتزج

لم تعد سحراً ولا دجلاً...بل علومٌ نورها الحجج

كلما عاثت بنا علل ... تـمحها سحقاً فنبتهج

من أتاها عابساً كدراً ... جاءه من ربه الفرج

كمنار شع في حلك ... وكضوء الصبح ينبلج

كبحار كلها درر ... وكموج صار يختلج

فإذا في مائه اغتسلوا... بطهور الله قد ولجوا

كفسيح الكون كوكبُه .... سعة في بحره اللجج

:وح:1:aqrtt::وح:1


أعتقد أن تكرار القرض على هذا البحر يكسب خبرة في انتقاء الألفاظ المعبرة بأقصى جزالة.
المسألة تعود للتدريب على البحر. وهو جميل لطيف هادئ .

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-15-2014 08:22 AM

التأصيل العروضي الرقمي
 
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه محاولة عرض ما تعلمناه من أصول التأصيل في العروض الرقمي . أرجو أن تكون واضحة:

التأصيل العروضي الرقمي الشمولي :

التعريف : التأصيل رد المقاطع الرقمية الشعرية إلى أصولها .
الهدف : معرفة البحر الذي قرض عليه الشاعر حسب الدوائر الخليلية. وكشف الخلل فيه إن كان موجوداً.

الأسس والقوانين الرقمية في التأصيل:
أولاً : لا يوجد وتدان أصليان متجاوران. 3 3
ثانياً : لا يوجد رقم فردي أصيل إلا الوتد الأصيل .
ثالثاً : ملاحظة تناوب الأعداد الزوجية مع الفردية الأصيلة ، وتعود الأوتاد المولدة إلى أصل زوجي مزاحف.
رابعاً : تعيين الأوتاد الأصلية إذا التقى في التجاور التقطيعي وتدان فالغالب أن أيسرها هو الأصلي وعلى يمينه المولد ، وإذا كان التتالي لأكثر من وتدين فأيسرهم الأصلي ثم المولد ثم الأصلي بالتناوب.
خامساً : لا يوجد رقم 1 أصلي منفرد فأصله سبب مزاحف. (إذا تلاه وتد أصلي أو كان محصوراً بين سببين).
نتائج تطبيقية :
1 = 2 ( مع ملاحظة قاعدة 331 فإن أصلها 2 3 4 أو (2) 2 3)
1 1 = (2) = 2
3 (أصلية) = 3 الرقم الفردي الأصيل الوحيد ، (= 1 2 في تحليل هرم الأوزان)
3 (المولدة) = 4 (أصلها 2 2 مزاحفة)
1 3 أصلية = 2 3
1 3 (مولدة) = (2) 2 = 2 2 = 4
1 3 3 في الحشو ( غير متبوعة بالرقم 3) = ((4)3 وفي آخر الشطر أو البيت يمكن خيار : 2 3 4 كما في آخر الطويل
3 3 = ((4 ) 3 أو 3( 4))
في تكرار 3 :
333 ، 3333 ... الأصلية 3 = 3 والمولدة =4
(اليسرى أصلية ومجاورتها فرعية بالتناوب – هذا غالباً ، والأندر العكس)

خطوات تحديد البحر بطريقة الرقمي :
1- التقطيع
2- التأصيل .
3- يمكننا التعرف على البحر دون المرور بالتفاعيل من خلال أي مؤشر من ثلاثة مؤشرات يعني أي منها ‏كاف في الغالب وقد نحتاج للاستعانة بآخر معه.
‏1-‏ مؤشر بداية الشطر ، ‏2-‏ مؤشر الحشو ‏ ، ‏3-‏ مؤشر الضرب
أولا : مؤشر بداية الشطر
أ‌-‏ ‏ 1 3 3 أو ((4) : تعني الكامل ‏
ب‌-‏ ‏ 4 3 تعني الرجز أو السريع أو الكامل أو المنسرح أو البسيط ويستعان بالحشو والخاتمة لتقرير أي منها.
ت‌-‏ ‏2 3 تعني أياً من البحور التالية المديد الرمل الخفيف المتدارك، ونستعين بالحشو فإن خلا من الرقم 4 كان ‏المتدارك، وإن حوى الرقم 4 كان الرمل وإن حوى الرقم 6 كان الخفيف.
ث‌-‏ ‏ 3 الوافر أو الهزج أو المتقارب او الطويل ويعتمد على الحشو في التقرير
ج –2 3 3 تكون من المقتضب
ثانيا : مؤشر الحشو ‏
أي حشو فيه فاصلة ((4) يعني أن البحر هو الوافر أو الكامل ويستعان بالمقطع الأول‏
أي حشو فيه 2 2 2 أو 2 3 3 يكون من بحور دائرة المشتبه ويستعان بالحشو والخاتمة وطول البحر ‏للتقرير.
ثالثا : الخاتمة ا أو ومؤشر الضرب ‏ ( وأحيانا العروض - ىآخر الصدر )
أي خاتمة 2 2 2 تكون كامل أو رجز أو خفيف
اي خاتمة صدر 4 تكون مجزوء الوافر أو الهزج
اي خاتمة 3 1 3 تكون الوافر أو البسيط أو المنسرح أو المقتضب ويستعان للتمييز بالحشو
ويمكن الاستعانة بالجداول الخاصة بكل بحر لتحديد نتيجة التأصل وما ينتمي إليه البيت من البحور,
تطبيق :
1 - أرى للصبا وداعا ... وما يذكر اجتماعاً
= 3 2 3 3 2 ... 3 2 3 3 2
التأصيل : 3 2 4 3 2 في الشطرين
= 3 2 2 2 3 2
وهو وزن البحر المضارع.

2 - كواكبُ ازدهرت كلٌّ يلوذُ به ... في أمره سبحت طوعاً له وَجلا
= 3 3 1 3 2 2 3 1 3 ... 2 2 3 1 3 2 2 3 1 3
التأصيل
= 4 3 2 3 4 3 2 3 ... 4 3 2 3 4 3 2 3
وزن البسيط .

في التأصيل النثري : (لتطبيقه في تحديد هرم الأوزان حسب الأستاذ خشان خشان)
يتم التأصيل كما في التأصيل الشعري مع خصوصية اعتبار المجموعتين 1 3 3 و 3 3 3 3
في المجموعة 1 3 3
أ - 1 3 3 ز تعتبر ((4) 3 ز في وسط الكلام ، ولغاية الوزن الهرمي تعتبر 4 3 ز ( ز = رقم زوجي )
ب - 1 3 3 إذا جاءت آخر الجملة أنت بالخيار بين اعتبارها شبيهة بآخر الطويل أي أصلها 2 3 4 أو شبيهة بآخر الكامل أي ((4) 3 وتعتبر لهرم الأوزان 4 3
في المجموعة 3 3 3 3
لنا خياران :
أن تؤصل حسب قاعدة التأصيل العامة في توالي الزوجي مع الفردي :
إما البدء برقم زوجي على أنها 4 3 4 3 ( وهو الأرجح)
أو البدء بالرقم الفردي 3 4 3 4 .

والحمد لله رب العالمين

:33-t::33-t::rty (6)::rty (6)::33-t::33-t:

خشان خشان 04-15-2014 08:57 AM

سلمت أستاذي الكريم.

الوتد المولد هو الوتد الظاهري ... أقول هذا توضيحا لبعض الدارسين.

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-15-2014 11:04 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خشان خشان (المشاركة 72171)
سلمت أستاذي الكريم.

الوتد المولد هو الوتد الظاهري ... أقول هذا توضيحا لبعض الدارسين.

صحيح أستاذي ابتكرت هذه التسمية (وتد موَّلد) من تولده عن الزحاف، ووجدت في هذا التعبير أفضلية لدلالته العميقة بدلا عن (وتد غير أصلي أو وتد كاذب أو غير ثابت..) فاستخدام كلمة واحدة في علم المصطلحات أفضل من استخدام كلمتين فأكثر في التعبير عن دلالة واحدة.

ملاحظة:
لقد بلغ عدد المواد الملخصة والمدروسة من مواضيع العاشرة ثلاثة عشر موضوعاً حتى الآن
:وح:1:وح:1:وح:1:وح:1


.

حنين حمودة 04-15-2014 11:40 AM

ما شاء الله أستاذي ضياء
جمعت المتعة والفائدة
ولدتهما.. مع مصطلح جامع ظريف

احب أن أضيف هنا ما فاتني كثيرا
اي خاتمة 3 1 3 تكون الوافر أو البسيط أو المنسرح أو المقتضب
أو المتقارب أستاذي
فعولُ فعو
شكرا لجمال روحك

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-15-2014 12:08 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنين حمودة (المشاركة 72182)
ما شاء الله أستاذي ضياء
جمعت المتعة والفائدة
ولدتهما.. مع مصطلح جامع ظريف
احب أن أضيف هنا ما فاتني كثيرا
اي خاتمة 3 1 3 تكون الوافر أو البسيط أو المنسرح أو المقتضب
أو المتقارب أستاذي
فعولُ فعو
شكرا لجمال روحك

أشكرك استاذتنا حنين حمودة على مشاركتك، كأول مشاركة في مواضيع العاشرة بعد الأستاذ خشان.
الشكل الذي تتفضلين به من المتقارب مزاحف ولو رد إلى أصله (بعد تأصيله) لكانت خاتمته :
فعولن فعو = 3 2 3
أكرر شكري وتقديري وجزاك الله خيراً

:33-t::rty (6)::33-t:

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-16-2014 08:42 AM

معيار الاستساغة
 
الموضوع الرابع عشر (دراسة)
معيار استساغة الأذن للأوزان :


استساغة الصوت أمر ذوقي تتدخل فيه عوامل كثيرة يصعب حصرها، ولكننا هنا نبحث في استساغة الوزن الشعري وأسباب النفور منه. فأما استساغته في البحور الشعرية الخليلية فترجع إلى انسيابية نطق الحركات والسكنات بتتابع إيقاعي ترتاح له النفس إصغائياً بل قد تطرب ، وحسب طبيعة النفس واختلاف مزاجها بين الناس تختلف القياسات البشرية الذوقية في قبول أو استحسان وزن أو إيقاع معين ورفض آخر أو استقباحه.
وبدراسة عامة لتوزع تجمعات الأسباب بالنسبة للأوتاد فيما يعرف بهرم الأوزان أمكن إلقاء بعض الضوء على المستساغ من الوزن ووضع قوانين تقريبية توضح ذلك ، منها مثلاً أن مجموعات الأسباب بعد تحليل الحركات وتأصيلها تزداد كماً أو تنقص لكنها لا تزداد بعد النقصان إلا في البحر الطويل. ( هذا القانون ينطبق على نطق أوزان أصول البحور، وليس المنطوق الظاهري لها في الشعر التطبيقي).
ولكن الشاعر قد يرتكب زحافات (حذف سواكن من الأسباب البحرية) كثيرة لا تخل بالوزن المستساغ ليبقى المعنى عميقاً ومصوراً ضمن إطار الجملة العربية الصحيحة. ويذكر العروضيون بعض الزحافات التي يصفونها بالقبح ، بالطبع يقصدون بهذا الوصف أنها تسبب نفور السمع مما سببته هذه الزحافات في سياق الإيقاع من اختلاف أو خلل. وقد حاولت دراسة ما يحدث في الوزن وتجمعات الأسباب عند استعمال زحاف ما . ويبقى القبح والحسن نسبي بين العروضيين كسائر البشر ، فمن الزحاف ما يصفه البعض قبيح بينما يقبله آخرون.
الأمثلة التطبيقية:

في المتقارب:
زحاف استبدال وزن 3 2 بوزن 22 في المتقارب إذا استعمل هذا الزحاف في الحشو . ويكون مقبولاً في بداية البيت عندهم.
التعليل : وزن المتقارب 3 2 3 2 3 2 3 2 النسق تناوب الأسباب والأوتاد.
ماذا يحدث بالزحاف المذكور : 3 2 2 2 2 2 3 2
سيتوالى في الحشو أكثر من ثلاثة أسباب . وإذا زوحفت الأولى سيصبح لحناً خببياً. ولذلك لا يسمح بهذا الزحاف إلا في أول الشطر. 2 2 3 2 3 2 3 2
وهذا مستساغ لأنه يشبه مطلع البحر البسيط. ولكن آخرين يكرهون هذا الزحاف حتى في المطلع لأنه يخلط اللحن كما نري بين مطلع البسيط والمتقارب.
نتيجة :
لا تستسيغ الأذن في الوزن البحري أكثر من تتالي ثلاثة أسباب في الحشو.
كما يمكن ألا تقبل بعض الأذواق خلط الأوزان والإيقاعات.

في الهزج :
وزن المستعمل: 3 2 2 3 2 2 ، وقد وصف زحاف : 3 3 3 2 عند البعض بأنه قبيح ، بينما عند الآخرين حسن لماذا ؟
بتحليل الأسباب لحركاتها الأولية الظاهرة ، نجد تتالي الأسباب متدرجاً يحقق قواعد هرم الأوزان.
فلماذا يستقبحه البعض ؟ ربما لتوالي لحن الأوتاد أكثر من وتدين متجاورين.
3 3 3 2 = 1 2 1 2 1 2 2
في الرمل :
قيل أن زحاف 2 3 2 إلى 2 3 1 أو 1 3 1 فيه قبيح ، لماذا ؟
وزن الرمل : الوزن : 2 3 2 2 3 2 2 3 ...
بتحليل ما يحدث بزحاف 2 3 1:
2 3 1 2 3 2 2 3 = 2 3 (1 2 ) 3 2 2 3
2 1 2 1 2 1 2 2 1 2 = 2 3 3 3 2 2 3
هذا الزحاف يشطر المقاطع إلى أسباب مفردة ، وكأنه مجموعة أوتاد متقاربة ، ( أكثر من وتدين متجاورين)
في الرجز: 2 2 3 2 2 3 2 2 3
زحاف الأسباب كلها ممكن ، وزحاف سببين متتاليين بشع لأنه يجمع أربع حركات متتالية :
1 1 3 = 1 1 1 2 ، فإذا جاور زحافاً تالياً في البيت نفسه كان بشعاً جداً :
= 1 1 1 2 1 1 1 2 1 1 1 2
نتيجة :
تتالي أربع حركات في الوزن البحري ثقيل تمجه أغلب الآذان.
في الوافر :
زحاف 3 (2) 2 إلى 3 2 1 بشع والسبب:
وزن الوافر : 3 1 3 3 1 3 3 1 3
بالزحاف : 3 2 1 3 1 3 3 1 3
بالتحليل = 1 2 (2) 2 (2)2 1 2 (2) 2
ينقلب الحشو إلى وزن خببي بخمسة أسباب لا تتحملها الأذن. أو لتجاور لحن ثلاثة أوتاد.
وكذلك زحاف 3 3 لأنه يشبه بالإصغاء الزحاف السابق 3 2 1
في الكامل :
زحاف ((4)3 إلى 2 1 3 أينما ورد .
1 3 3 1 3 3 1 3 3
2 1 3 1 3 3 1 3 3
= 2 (2) 2 (2) 2 1 2 (2) 2 1 2
نجد أن البداية أصبحت بخمسة أسباب. وهذا قبيح في أي بحر .

الخلاصة :
يأتي استقباح اللحن أو الوزن أو الإيقاع من :
1- توالي الأسباب 4 فأكثر في سياق بحري.
2- توالي الحركات 4 فأكثر في سياق بحري.
3- توالي 3 أوتاد فأكثر
4- الانتقال من لحن البحر المألوف إلى وزن غير مألوف فيه لا تطرب له الأذن في سياقه. وقد ينقل اللحن إلى لحن بحر آخر فيحصل الخلط والتحير بين أمواج الإيقاعات.
:33-t::33-t::وح:1

نرجو من الأخوة إضافة الأسباب الأخرى التي يمكن أن يكونوا قد اكتشفوها لإضافتها
وشكراً جزيلاً

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-17-2014 10:37 AM

الاعتماد
 
بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع الخامس عشر

وجدت فائدة في طرح هذا الموضوع لخفائه على الكثيرين. أرجو أن يكون فيه فائدة، ولا بأس سبب اختلاف العروضيين حوله من خلال الحوار.

الاعتماد :
هو اسم يطلق على السبب المحصور بين وتدين قبل الضرب في بحر المتقارب ( بضرب - فعو 3) ، والطويل إذا كان ضربه بوزن فعولن 3 2، فيكون السبب في نهاية هذا العجز محصوراً بين وتدين أصليين (في المتقارب 3 2 3 وفي الطويل 3 2 3 2 ) ، وقد سمي اعتماداً لأن زحافه يعتمد على حالة الوتد قبله وبعده ، فمثلاً يحسن زحاف هذا السبب ، بل أوجبه كثير من العروضيين، في حالة ضرب الطويل بوزن 3 2 ( نهاية العجز 3 2 3 2)، فبهذا الزحاف يتم تفريق الإيقاع هنا عن البحر المتقارب . ومن أمثلته في الطويل قول الشاعر :
وما كلُّ ذي لبٍّ بمؤتيكَ نُصحَه ... وما كلُّ مؤتٍ نُصحَه بلبيبِ

وأما في البحر المتقارب فله أحوال ، والقاعدة العامة جواز زحاف أسباب هذا البحر كيفما وردت ، إلا في حالة الضرب الأبتر (بوزن 2 فقط – حذف الوتد الأخير-) ففي هذه الحالة لا يجيز بعض العروضييين زحاف هذا السبب (قبل الأخير) (فعولن فع 3 2 2) لأن زحافه سيؤدي إلى تجاور وتدين في منطقة الضرب (3 1 2 = 3 3 ). وهو ضرب يستأثر به أحد أنماط البحر الطويل . فكيف سيكون لحنه في المتقارب؟
على أية حال في زحافه بهذه الحالة خلاف ، والراجح عدم زحافه فيها.
للمزيد انظر الرابط : http://arood.com/vb/showpost.php?p=760&postcount=5
:33-t::rty (6)::33-t:


وإليكم هذه الترانيم على ون مجزوء المتقارب بوزني ضرب : 3 2 و 2 وهي قليلة الاستعمال، أرجو أن أكون قد وفقت فيها.

قل الله ثم استقم
د.ضياء الدين الجماس

قل اللَه ثم استقمْ .. وبالنور سرْ واعتصمْ

فَحُبُّ النبي دينه ... بصدقٍ يزيدُ الهممْ

تطَهَّرْ وعشْ سالماً ... وذاكَ جميلُ النِّعَمْ

فكلُّ الورى هالك ... ويبقى الذي في القِدَمْ

بوجه منير له ... ليحيي الورى من عَدَمْ

بيوم الحساب لهم ... يبور به مَنْ ظَلمْ

وينجو به مُكْرَمٌ ... ويرقى لطيفُ الحِكَمْ

جَناني سَما في العلا... يغني بأحلى النغَمْ

رسولي شفيعٌ لنا ... فبعداً لنار الحممْ

ألا أيها الفاني
د.ضياء الدين الجماس

ألا أيها الفاني ... تقرَّبْ لرحمن

إذا كنتَ في غفلة ... ستردى بنيران

وفَكَّر بنعمائه .. بحبٍ وتحنانِ

تَفَكَّرْ بأسمائه ... بحيٍّ وحنَّانِ

تقرب برضوانه ... فتسعد بمَنَّان

فذاك مليكُ الورى ... هو المالك الباني

وفي خلقه مبدع ... تجلى بإيمان

فإن كنت ممن هَدى ... فتُكرم كإنسان

فصلِّ على المصطفى ... وسلم لعدنان


قل الله لن تغوى
د.ضياء الدين الجماس

قل الله لن تغوى ... وأخلص له النجوى

وفَكَّر بنعمائه .. يهيئ لك السلوى

وحاذره من غفلة ... فينجك من بلوى

تَفَكَّرْ بأنواره ... لوجهٍ له تهوى

تقرب برضوانه ... فيكرمك بالحلوى

فذاك مليك الورى ... هو المالك الأقوى

وفي خلقه مبدع ... وفِرْدَوسه الأحوى

غيورٌ على مؤمن .... إذا زاغَ واستغوى

فصلِّ على المصطفى ... بقلبٍ به التقوى

والحمد لله رب العالمين

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-18-2014 10:43 PM

تطبيق على زحاف الاعتماد
 
لننظر في البيت :
تطَهَّرْ وعشْ سالماً ... وذاكَ جميلُ النِّعَمْ (متقارب مجزوء)
تقطيع الشطر الثاني: 3 1 3 2 3 .... مجزوء المتقارب المحذوف ( في الشطرين)
لنزاحف السبب قبل الوتد الأخير (الاعتماد) :
تطَهَّرْ وعشْ سالماً ... وذاكَ الجميلُ نعَمْ
تقطيع الشطر الثاني : 3 2 3 1 3 = مقتضب
لذلك نرى أن مزاحفة هذا السبب تعتمد على حالة الوتدين قبله وبعده ، فقد يتغير وزن الشطر من بحر إلى آخر. فإذا كان الشاعر ينظم قصيدته على مجزوء المتقارب المحذوف فإن زحاف هذا السبب سيغير من وزن البحر في الشطر الذي يقع فيه الزحاف إلى المقتضب.
لذلك من يتوخى صفاء ونقاء وزن أبياته فليتجنب مثل هذا الزحاف.

{{د. ضياء الدين الجماس}} 04-29-2014 08:01 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد ولد موضوع البحر المديد الآيل للانقراض قصيدتين جديدتين في المنتدى :
قصيدة الشاعرة هبة الفقي (إمام العشق) وقصيدة الدكتور ضياء الدين الجماس (إمام الحب).
http://arood.com/vb/showthread.php?t=5867#19
http://arood.com/vb/showthread.php?p=72605#178
فأرجو أن يكون في هذه البحوث فائدة إيقاظ بحور في حالة سبات.


الساعة الآن 04:19 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2019, TranZ By Almuhajir
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009